آخر 10 مشاركات
مسلسل حدك مدك - الحلقة 01 (كاملة) (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 6 - الوقت: 06:23 PM - التاريخ: 05-20-2018)           »          مسلسل الماجدي بن ظاهر، مسلسل درامي تابعوا معنا (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12 - الوقت: 04:07 PM - التاريخ: 05-20-2018)           »          5 نصائح ذهبية لصيام صحي في شهر رمضان (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 17 - الوقت: 10:33 AM - التاريخ: 05-20-2018)           »          كتب المختارة في العقائد (الكاتـب : عمر نجاتي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 134 - الوقت: 06:40 PM - التاريخ: 05-15-2018)           »          تركيب مظلات وسواتر بالرياض مؤسسة الحارثي 0555524964-0558717527 ضمان 10 سنوات (الكاتـب : لؤلؤة غالية - مشاركات : 0 - المشاهدات : 115 - الوقت: 10:11 PM - التاريخ: 05-13-2018)           »          «السنع» في الموروث الاماراتي (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 153 - الوقت: 02:37 PM - التاريخ: 05-09-2018)           »          خـلـيـــــة الـنـحــــل (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 173 - الوقت: 02:50 PM - التاريخ: 05-05-2018)           »          الموروث الاجتماعي الثقافي الإماراتي (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 189 - الوقت: 02:31 PM - التاريخ: 05-03-2018)           »          داوموا على قراءة القرأن فإنه قوت القلوب وشفاء لما في الصدور (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 209 - الوقت: 12:57 PM - التاريخ: 05-03-2018)           »          الفنانة احلام تطبخ للفطور في رمضان (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 225 - الوقت: 01:40 AM - التاريخ: 05-02-2018)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-24-2018, 03:06 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

عمر نجاتي

الاعضاء

عمر نجاتي غير متواجد حالياً


الملف الشخصي









عمر نجاتي غير متواجد حالياً


كتاب الحج



بسم الله الرحمن الرحيم

الغنية لطالبي طريق الحق
أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح بن عبد الله الجيلي




فإذا كملت في حقه شرائط الحج وجب عليه أداء الحج والعمرة على الفور، وهو أن يكون بعد إسلامه حرًا عاقلًا بالغًا مستطيعًا بالزاد والراحلة، وتخلية الطريق من عدو يمنعه، وإمكان المسير إليه وهو اتساع الوقت لأداء الحج، وصحة البدن للاستمساك على الراحلة.

والاستطاعة بالزاد والراحلة إنما تكون بعد تحصيل النفقة لعياله إلى أن يعود إليهم، والمسكن لهم، وقضاء الديون إن كانت عليه.

وأن يكون له كفاية بعد رجوعه من فضل ماله أو أجرة عقار أو بضاعة أو صناعة. فإن خالف وقصر بعياله وامتنع من قضاء دينه وخرج إلى الحج كان مأثومًا ظالمًا مسخوطًا عليه،

لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوته).
فإن سلم من المخالفة حتى فرغ من الحج والعمرة سقط عنه الحج.

(فصل)

فإذا بلغ الميقات الشرعي وهو:
ذات عرق: إن كان من أهل المشرق.
والجحفة: إن كان من أهل المغرب.
وذو الحليفة: إن كان من أهل المدينة.
ويلملم: إن كان من أهل اليمن.
وقرن: إن كان من أهل نجد.

يغتسل ويتنظف أو يتيمم إن لم يجد الماء، ويتزر بإزار ويرتدي برداء، ويكونان أبيضين نظيفين، ويتطيب ويصلى ركعتين،

ثم يحرم وينوى الإحرام بقلبه، ويلبي بالعمرة إن كان متمتعًا وهو الأفضل، أو بالحج المفرد، أو بالحج والعمرة جميعًا.

ويشترط أن يقول: اللهم إني أريد العمرة أو الحج أو إياهما جميعًا، فيسر ذلك لي وتقبل مني، وحلني حيث حبستني، ويلبي.

وصفة التلبية:
لبيك الله لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
يرفع بذلك صوته،

ويقول ذلك بعد الإحرام، وعقيب الصلوات الخمس، وفي إقبال الليل والنهار، والتقاء الرفاق، وإذا علا شرف أو هبط واديًا أو سمع ملبيًا، وفي مساجد الحرم وبقاعه،

ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويدعو لنفسه بما أحب إذا فرغ من التلبية.

(فصل) فإذا أحرم

لا يغطي رأسه، ولا يلبس المخيط ولا الخفين، فإذا فعل ذلك لزمه ذبح شاة، إلا ألا يجد الإزار والنعلين.

ولا يتطيب في بدنه وثيابه من سائر أنواع الطيب، فإن فعل ذلك متعمدًا غسله وذبح شاة.

ولا يقلم أظفاره ولا يحلق شعره، فإن قلم ثلاثة أظفار أو حلق ثلاث شعرات من رأسه أو بدنه فعليه ذبح شاة، فإن كان دون ذلك ففي كل ظفر أو شعرة مد من طعام.
ولا يعقد النكاح لنفسه ولا لغيره، ويجوز له الارتجاع.
ولا يباشر الزوجة والأمة في الفرج ولا دون الفرج، فإن فعل ذلك بطل
حجه إذا كان ذلك قبل رمي جمرة العقبة.


ولا يستمني، ولا يكرر النظر، فإن فعل فأمنى فعليه الكفارة وهي ذبح شاة.

ولا يقتل الصيد المأكول، وما تولد من مأكول وغير مأكول.
ولا يأكل ما صيد لأجله، أو أشار إليه، أو دل عليه، أو أعان على ذبحه، مثل أن يمسكه له أو يعيره سكينًا ونحو ذلك، فإن فعل ذلك فعليه الجزاء مثله من النعم:
فإن كان الصيد نعامة فعليه: بدنة.
وإن كان حمار وحش فعليه: بقرة.
وإن كان بقرة الوحش وأنواعها فعليه: بقرة.
وإن كان غزالًا أو ثعلبًا فعليه: عنز.
وإن كان ضبعًا: فكبش.
وإن كان أرنبًا: فعناق.
وإن كان يربوعًا: فجفرة.
وفي الضب: جدي.
وفي الكبير كبيرٌ، وفي الصغير صغيرٌ، على مثل ما قتل في جميع الصفات.
وإن كان ذلك حمامًا -وكل مطوق حمام -ففي كل واحد: شاة.
فإن لم يكن له مثل فقيمته، يرجع في معرفة ذلك إلى قول عدلين من المسلمين.

ويجوز له ذبح الحيوان الأنسي وأكله.
ويجوز له قتل كل ما فيه مضرة كالحية والعقرب والكلب العقور والسبع والنمر والذئب والفهد والفأرة والغراب الأبقع والحدأة والبزاة وأنواعها، والزنبور والبق والبراغيث والقراد والأوزاغ والذباب وجميع حشرات الأرض، ويجوز قتل النمل عند الأذية، وكذلك القمل والصبئان في إحدى الروايتين، والأخرى عليه أن يتصدق بما أمكن.

ولا يقتل صيد الحرم، فإن قتله كان حكمه كما ذكرنا في صيد الإحرام.
ولا يقطع أشجار الحرم ولا يقلعها، فإن فعل ذلك ضمن الشجرة الكبيرة ببقرة، والصغيرة بشاة.

وكذلك صيد المدينة وشجرها يحرم عليه، إلا أن جزاءهما سلب ما عليه من الثياب، ويكون ذلك حلالًا لمن أخذه.


(فصل)

فإن كان في الوقت سعة فأمكنه دخول مكة قبل يوم عرفة بأيام،

فالمستحب له أن يغتسل غسلًا كاملًا ويدخلها من أعلاها.
فإذا بلغ المسجد الحرام دخل من باب بني شيبة، ويرفع يديه عند رؤية البيت ويقول: اللهم إنك أنت السلام ومنك السلام، حينًا ربنا بالسلام،

اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًا، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًا، الحمد لله رب العالمين، والحمد لله كثيرًا كما هو أهله،

وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، الحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلًا، والحمد لله على كل حال، اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك،

وقد جئناك لذلك، اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت.

يرفع بذلك صوته، ثم يطوف للقدوم ويضطبع بردائه، فيكشف كتفه الأيمن ويستر الأيسر، ثم يتقدم إلى الحج الأسود، فيستلمه بيده ويقبله إن أمكنه، وإلا استلمه وقبل يده، فإن زحم أشار بيده إليه

ويقول:
(بسم الله والله أكبر، إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك وإتباعًا لسنة نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم-).

ثم يطوف على يمينه وهو أن يرجع إلى باب البيت، فيمضي إلى الحجر الذي فيه ميزاب البيت مسرعًا، وهو السعي الشديد مع تقارب الخطا، حتى إذا بلغ الركن اليماني استلمه ولم يقبله، فإذا بلغ الحجر الأسود عد ذلك شوطًا واحدًا.
ثم يطوف كذلك ثانيًا وثالثًا قائلًا في جميع ذلك: (اللهم أجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا).

ثم يخفف مشيه، ويقارب خطاه، فيمشي على هيئته في الأربعة الباقية ويقول فيها:(رب اغفر وارحم واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).

ويدعو بما أراد بما يجوز من خير الدنيا والآخرة.
وينبغي أن يكون ناويًا لذلك، طاهرًا من الأحداث والأنجاس وساتر العورة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: (الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله تعالى أباحكم فيه النطق).

فإذا فرغ من ذلك صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة {قل يا أيها الكافرون ...} [الكافرون: 1 - 6]، وفي الثانية {قل هو الله أحد ...} [الإخلاص: 1 - 4]،

ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيستمله،

ثم يخرج إلى الصفا من بابه، ويرقى عليه إلى حيث يمكنه رؤية الكعبة، ثم يكبر ثلاثًا

ويقول: (الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون).

ثم ينزل ويلبي ويدعو ثانيًا وثالثًا،
ثم ينزل ماشيًا حتى يكون بينه وبين الميل الأخضر المنتصب عند المسجد ما قدره ستة أذرع، ثم يسرع في المشي حتى يبلغ إلى الميلين الأخضرين،


ثم يخفف مشيه إلى أن يبلغ المروة فيرقى عليه فيفعل كما فعل على الصفا،

ثم ينزل ويمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلا أن يصير إلى الصفا، ثم كذلك فيعد سبعًا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة.

وينبغي أن يكون متطهرًا كما ذكرنا، في الطواف بالبيت، فإذا فرغ من ذلك حلق أو قصر وإن كان متمتعًا ولم يكن قد ساق هديًا وفعل ما يفعله الحلال.

فإذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة أحرم من مكة للحج، فيأتي منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ويبيت بها، ثم يصلي بها الصبح.

فإذا طلعت الشمس دفع مع الناس إلى الموقف بعرفة فإذا زالت الشمس وخطب الإمام خطبة يعلم الناس فيها ما ينبغي أن يفعلوه من الوقوف وموضعه ووقته ودفعه من عرفات والصلاة بمزدلفة والمبيت بها وغير ذلك من رمي الجمار والنحر والحلق والطواف بالبيت، دنا من الإمام فيعي ما يقول، ثم يصلي معه الظهر والعصر يجمع بينهما بإقامة لكل صلاة،

ثم يتقدم إلى جبل الرحمة والصخرات بقرب الإمام، يستقبل القبلة فيقف هناك ويجتهد في الدعاء والثناء على الله عز وجل.

وينبغي أن يكون أكثر ذكره: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اللهم أجعل في قلبي نورًا وفي بصري نورًا وفي سمعي نورًا ويسر لي أمري.


فإن فاته الوقوف مع الإمام نهارًا أدركه بعد خروج الإمام من الموقف قبل أن يطلع الفجر الثاني من ليلة النحر، ومن أدركه كذلك فقد أدرك الوقفة وإلا فقد فاته الحج،

فإذا دفع مع الإمام إلى طريق مزدلفة يكون على التؤدة والسكون والوقار، فإذا وصل مزدلفة صلى مع الإمام بها المغرب والعشاء جماعة، أو منفردًا إن فاتته مع الإمام، ثم حط رحله فيبيت هناك، ويأخذ منها حصى الجمار أو من حيث تيسر له ذلك، وعدده سبعون حصاة، وقدره أن يكون أكبر من الحمص وأصغر من البندق،

ويستحب أن يغسله، ثم يصلي الفجر إذا أصبح، ويجتهد أن يغلس بها، ثم يأتي المشعر الحرام فيقف عنده، فيكثر الحمد لله والثناء عليه والتهليل والتكبير والدعاء، والأولى أن يقول في دعائه:

اللهم كما أوقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا، واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك الحق {فإذا أفضتم من عرفات ...} إلى قوله تعالى: {غفور رحيم} [البقرة: 198 - 199].

فإذا أضاء النهار وأسفر دفع إلى منى وأسرع في وادي محسر، فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات، مكبرًا في إثر كل حصاة، رافعًا يده حتى يرى بياض إبطيه، كما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه رمى كذلك، وسكت عن التلبية عند أول حصاة يرميها،

ويكون رميه هذا بعد طلوع الشمس وقبل الزوال وفيما بعد من أيام التشريق بعد الزوال، فإذا رمى نحر هديًا إن كان معه، وحلق جميع رأسه أو قصر، وإن كانت امرأة تقصر من شعرها قدر الأنملة.



ثم يمضي إلى مكة ويغتسل ويتوضأ، فيطوف طواف الزيارة ويعينه بالنية، ويصلي ركعتين خلف المقام، فإذا فرغ سعى بين الصفا والمرة إن أراد، لأن السعي قد سقط عنه بفعله في طواف القدوم، ثم قد حل له كل شيء من محظورات الإحرام، وصار حلالًا كما كان قبل الإحرام،

ثم يتقدم إلى زمزم فيشرب من مائها فيقول عند شربه:
بسم الله اللهم اجعله لنا علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وريًا وشبعًا وشفاء من كل داء، واغسل به قلبي وأملأه من خشيتك.

ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ثلاث ليال، فيرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق على ما ذكرنا كل يوم بإحدى وعشرين حصاة، كل جمرة سبع حصيات، فيبدأ بالجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات من مكة مما يلي مسجد الخيف،

يجعلها عن يساره ويستقبل القبلة فإذا رماها تقدم عنها يسيرًا لئلا يصيبه حصى غيره، فيقف هناك داعيًا الله عز وجل بقدر قراءة سورة البقرة إن أمكنه، ثم يرمي الجمرة الوسطى فيجعلها عن يمينه،

ويستقبل القبلة فيدعو كالأولى ثم يرمي الجمرة الأخيرة وهي جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه، وينزل إلى الوادي، ويكون مستقبلًا إلى القبلة ولا يقف هناك، ثم يفعل في اليوم الثاني والثالث كذلك.

وإن أحب أن يتعجل ولا يرمي في اليوم الثالث دفن ما بقي معه من بقية الحصى هناك، ويخرج قاصدًا إلى مكة فيأتي الأبطح فيصلي هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء،

ثم ينام يسيرًا ثم يدخل مكة فيقيم بها أو غيرها من المواضع كالزاهر والأبطح، وإذا أراد أن يدخل البيت يكون حافيًا،
ويصلي فيه نفلًا، ويشرب من ماء زمزم ويرتوي منه
وينوي ما أحب من العلم والمغفرة والرضوان لقوله عليه الصلاة والسلام: «ماء زمزم لما شرب له».

ويكثر الاعتماد والنظر إلى الكعبة، لما روي في بعض الأخبار: إن النظر إليها عبادة.
ثم لا يخرج حتى يودع البيت فيطوف به سبعًا، ثم يقف بين الركن والباب
ويدعو

فيقول:
اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك، وأعنتني على قضاء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فمن علي الآن قبل تباعدي عن بيتك، هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي ومثواي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي خير الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير.

وما زاد على ذلك من الدعاء من خير الدنيا والآخرة كان حسنًا، ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يقم بعد ذلك بمكة، فإن أقام أعاد الطواف وإلا ذبح شاة.

(فصل)
فإن كان في الوقت ضيق وخاف فوت الوقفة بعرفات، فإن أحرم من الميقات بدأ بعرفات فوقف هناك،
ثم دفع منها بعد غروب الشمس، فيفعل ما ذكرناه من البيتوتة بمزدلفة ثم الرمي بمنى، ثم إذا دخل مكة طاف طوافين، ينوى بالأول منهما القدوم وبالثاني الزيارة، ثم يسعى بين الصفا والمروة، ثم يحل له كل شيء، ثم يعود إلى منى للرمي في الأيام الثلاثة،
ثم يتم الأفعال على ما تقدم ذكره.
(فصل)

وصفة العمرة: أن يحرم بها من الميقات الشرعي الذي تقدم ذكره، بعد أن يغتسل ويتطيب ويصلي ركعتين، فيطوف بالبيت سبعًا، ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر أو يحلق، ثم يحل منها إن لم يكن ساق هديًا، وإن كان بمكة خرج إلى التنعيم فيحرم منه فيفعل كذلك.

(فصل)
ولا يبطل الحج إلا بالوطء في الفرج أو دون الفرج مع الإنزال.

وأركان الحج أربعة:

الإحرام، والوقوف، وطواف الزيارة، والسعي.
وعن الشيخ رحمه الله: إنها ركنان أحدهما: الوقوف بعرفة، والثاني: الطواف بالبيت، والصحيح الأول.

فإذا ترك واحدًا من هذه الأركان كان حجه ناقصًا، وعليه الإتيان به، إما في سنته وأما في العام القابل، يأتي به محرمًا، ولا يجبره دم بحال.

وأما واجباته فخمسة وهي:

المبيت بمزدلفة إلى ما بعد نصف الليل، والمبيت بمنى، والرمي، والحلاق، وطواف الوداع. فإن ترك واحدًا منها جبره بدم، وهو شاة كما قلنا في ترك الواجبات في الصلاة يجبره بسجود السهو.


وأما مسنوناته فخمسة عشر وهي:

[الأول]: الاغتسال للإحرام ولدخول مكة وللوقوف بعرفة وللمبيت بمزدلفة ولرمي الجمار أيام منى ولطواف الزيارة ولطواف الوداع.
و[الثاني]: طواف القدوم
و[الثالث]: الرمل.
و[الرابع]: الاضطباع في الطواف والسعي.
و [الخامس]: استلام الركنين.
و [السادس]: التقبيل.
و [السابع]: الارتقاء على الصفا والمروة.
و [الثامن]: المبيت بمنى ثلاثًا.
و [التاسع]: الوقوف على المشعر الحرام.
و [العاشر]: الوقوف عند الجمرات.
و [الحادي عشر]: الخطب.
و [الثاني عشر]: الأذكار.
و [الثالث عشر]: شدة السعي في مواضعه.
و [الرابع عشر]: المشي في مواضعه.
و [الخامس عشر]: ركعتا الطواف.
فإن ترك هذه الأشياء أو واحدًا منها كان تاركًا للأفضل ولا شيء عليه.

(فصل)

أما العمرة فأركانها ثلاثة:
الإحرام، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة.

وواجباتها: الحلاق فحسب.
وسننها: الغسل عند الإحرام، والأدعية، والأذكار المشروعة في الطواف والسعي.
وقد بينا الحكم في تركها في الحج.


(فصل)

فإذا من الله تعالى عليه بالعافية، وقدم المدينة، فالمستحب له أن يأتي مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وليقل عند دخول المسجد:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وافتح لي أبواب رحمتك، وكف عني أبواب عذابك، الحمد لله رب العالمين.

ثم يأتي القبر، وليكن بحذائه بينه وبين القبلة، ويجعل جدار القبلة خلف ظهره والقبر أمامه تلقاء وجهه والمنبر عن يساره، وليقم مما يلي المنبر

وليقل:
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، اللهم صل على روح محمد في الأرواح، وعلى جسده في الأجساد، كما بلغ رسالتك وتلا آياتك وصدع بأمرك وجاهد في سبيلك وأمر بطاعتك ونهي عن معصيتك، وعادى عدوك ووالى وليك وعبدك حتى أتاه اليقين.

اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك:
{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا} [النساء: 64]. وإني أتيت بنبيك تائبًا من ذنوبي مستغفرًا، فأسألك أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته، فأقر عنده بذنبه فدعا له نبيه فغفرت له.

اللهم إني أتوجه إليك بنبيك عليه سلامك نبي الرحمة، يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي وترحمني،

اللهم أجعل محمدًا أول الشافعين وأنجح السائلين وأكرم الأولين والآخرين.
اللهم كما آمنا به ولم نره وصدقناه ولم نلقه فأدخلنا مدخله واحشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه مشربًا رويًا صافيًا سائغًا هنيئًا لا نظمأ بعده أبدًا غير خزايًا ولا ناكثين ولا مارقين ولا جاحدين ولا مرتابين، ولا مغضوب علينا ولا ضالين،
واجعلنا من أهل شفاعته.

ثم يتقدم عن يمينه ثم ليقل:

السلام عليكما يا صاحبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عمر الفاروق، اللهم أجزهما عن نبيهما وعن الإسلام خيرًا واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.

ثم يصلي ركعتين ويجلس.
ويستحب أن يصلي بين القبر والمنبر في الروضة.
وإن أحب أن يتمسح بالمنبر تبركًا به.

ويصلي بمسجد القباء.

وأن يأتي قبور الشهداء ويزورهم: فعل ذلك وأكثر الدعاء هناك.

ثم إذا أراد الخروج من المدينة أتى مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- وتقدم إلى القبر وسلم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفعل كما فعل أولًا، وودعه وسلم على صاحبيه كذلك
ثم قال:
اللهم لا تجعل آخر العهد مني بزيارة قبر نبيك، وإذا توفيتني فتوفني على محبته وسنته آمين يا أرحم الراحمين.

وخرج سالمًا إن شاء الله.




رد مع اقتباس
قديم 01-24-2018, 03:09 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

عمر نجاتي

الاعضاء

عمر نجاتي غير متواجد حالياً


الملف الشخصي









عمر نجاتي غير متواجد حالياً


رد: كتاب الحج


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir