آخر 10 مشاركات
التفسير التفاعلي>>القران الكريم (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 199 - الوقت: 12:00 PM - التاريخ: 03-01-2021)           »          متى يكون سجود السهو وكيف ؟ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3331 - الوقت: 10:51 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          ماذا افعل في الصلوات التي فاتتني على مدار حياتي؟ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2940 - الوقت: 10:30 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          عمليا.. كيف كان يتوضأ الرسول ﷺ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2053 - الوقت: 10:19 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          عمليا.. ‏تعلم كيفية الصلاة الصحيحة قبل الندم (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2012 - الوقت: 09:51 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          كم عدد ركعات قيام الليل وأهم أدعية في قيام الليل (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 2046 - الوقت: 09:48 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          أركان و واجبات و سنن الصلاة و الفرق بينهم: (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2039 - الوقت: 02:43 AM - التاريخ: 01-24-2021)           »          فوائد الصلاة الطبية (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1976 - الوقت: 02:39 AM - التاريخ: 01-24-2021)           »          عدد ركعات الصلوات الخمس الفرض والسنة (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2073 - الوقت: 02:34 AM - التاريخ: 01-24-2021)           »          🏵السنن الرواتب أو صلاة الرواتب هي (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2084 - الوقت: 02:22 AM - التاريخ: 01-24-2021)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-25-2011, 12:37 AM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

OM_SULTAN

المشرف العام

OM_SULTAN غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








OM_SULTAN غير متواجد حالياً


تـاريـخ ليـبـيـــا المعاصر والقديم

تـاريـخ ليـبـيـــا المعاصر والقديم

تــــاريــخ ليــــبــــيــــا


تتمتع "ليبيا" بموقع جغرافي مميز. فهي تقع في وسط الشمال الأفريقي، ويبلغ طول ساحلها على البحر المتوسط 955 .1 كم . وتمتد رقعتها الشاسعة من وسط ساحل أفريقيا الشمالي على البحر المتوسط حتى مرتفعات شمال وسط القارة الأفريقية. تبلغ مساحتها 760.000 .1 مليون كم مربع وتأتي في الترتيب الرابع من حيث المساحة بين الأقطار الأفريقية . وتعتبر "ليبيا" جسرا مهما يربط بين أفريقيا وأوروبا. وتعد موانيها الصالحة لاستقبال السفن على مدار السنة مثل مينائي بنغازي وطرابلس وغيرهما منافذ جيدة لتجارة بعض الأقطار الأفريقية كالنيجر وتشاد ومالي مع العالم الخارجي . كما أنها بموقعها هذا - تعتبر حلقة اتصال مهمة بين مشرق الوطن العربي ومغربه . ولهذا السبب يظهر فيها بوضوح التقاء وامتزاج التيارات الثقافية والحضارية العربية والإسلامية . إن هذا الموقع الجغرافي المهم جعل تاريخ "ليبيا" السياسي يرتبط ارتباطا وثيقا بالتاريخ العربي والإسلامي، وكذلك بتاريخ أقطار شرق وجنوب البحر المتوسط بصفة عامة . وقد كان لها منذ أقدم العصور دور فعال في التطور السياسي لهذا الجزء من العالم . عرف قدماء المصريين الأقوام التي تقطن إلى الغرب من مصر بالليبيين . كانت القبيلة الليبية التي تعيش في المنطقة المتاخمة لمصر هي قبيلة الليبو LIBU . وقد ورد ذكر هذه القبيلة لأول مرة في النصوص المصرية التي تنسب إلى الملك مرنبتاح MERNEPTAH من الأسرة التاسعة عشرة (القرن الثالث عشر ق . م ). ومن اسمها اشتق اسم ليبيا وليبيين . وقد عرف الإغريق هذا الاسم عن طريق المصريين ولكنهم أطلقوه على كل شمال أفريقيا إلى الغرب من مصر، وهكذا ورد عند هيرودوت الذي زار "ليبيا" في بداية النصف الثاني من القرن الخامس ق .م . وقد بلغ بعض القبائل درجة من القوة مكنها من دخول مصر وتكوين أسرة حاكمة هي الأسرة الثانية والعشرون، التي احتفظت بالعرش قرنين من الزمان (من القرن العاشر إلى القرن الثامن ق . م ) استطاع مؤسس تلك الأسرة الملك شيشنق أن يوحد مصر، وأن يجتاح فلسطين ويستولي على عدد من المدن ويرجع بغنائم كثيرة . بدأ اتصال الفينيقيين بسواحل شمال أفريقيا منذ فترة مبكرة . بلغ الفينيقيون درجة عالية من التقدم والرقي وسيطروا على البحر المتوسط واحتكروا تجارته وكانوا عند عبورهم ذلك البحر بين شواطىء الشام وإسبانيا، التي كانوا يجلبون منها الفضة والقصدير، يبحرون بمحاذاة الساحل الغربي من ""ليبيا" وذلك لأنهم اعتادوا عدم الابتعاد كثيرا عن الشاطىء خوفا من اضطراب البحر. كانت سقنهم ترسو على شواطىء "ليبيا" للتزود بما تحتاج إليه أثناء رحلاتها البحرية الطويلة . وقد أسس الفينيقيون مراكز ومحطات تجارية كثيرة على طول الطريق من موانئهم في الشرق إلى إسبانيا في الغرب. وعلى الرغم من كثرة هذه المراكز والمحطات التجارية فإن المدن التي أنشأها وأقام فيها الفينيقيون كانت قليلة وذلك لملأتهم كانوا تجارا لامستعمرين . ويرجع بعض المؤرخين أسباب إقامة المدن التي استوطنها الفينيقيون في شمال أفريقيا إلى تزايد عدد السكان وضيق الرقعة الزراعية في الوطن الأم، وكذلك بسبب الصراع الذي كثيرا ما قام به عامة الشعب والطبقة الحاكمة . أضف إلى ذ لك ما كانت تتعرض له فينيقيا بين فترة وأخرى من غارات، كغارات الآشوريين والفرس ثم الغارات اليونانية. امتد نفوذ الفينيقيين إلى حدود برقة (قورينائية). وأسسوا بعض المدن المهمة (طرابلس، لبدة، و صبرته) التي لعبت دورا كبيرا في تاريخ الشمال الإفريقي . وقد ازدهرت تجارتهم على الساحل الغربي من ليبيا وذلك لسهولة الوصول إلى أواسط إفريقيا الغنية بمنتجاتها المربحة كالذهب والأحجار الكريمة والعاج وخشب الأبنوس وكذلك الرقيق، وكانت أهم طرق القوافل تخرج من مدينة جرمة . ولهذا صارت تلك المدينة مركزا مهما تجمع فيه منتجات أواسط إفريقيا التي تنقلها القوافل عبر الصحراء إلى المراكز الساحلية حيث تباع للفينيقيين مقابل المواد التي كانوا يجلبونها معهم . واستمر الجرمانيون مسيطرين على دواخل ليبيا لفترة جاوزت الألف سنة. وفي حين دخل الفينيقيون والإغريق في علاقات تجارية معهم، حاول الرومان إخضاع الجرمانيين بالقوة والسيطرة مباشرة على تجارة وسط إفريقيا. ولكنهم فشلوا في ذلك وفي النهاية وجدوا أنه من الأفضل مسالمة تلك القبيلة . استمر وجود الفينيقيين وازداد نفوذهم في شمال إفريقيا خاصة بعد تأسيس مدينة قرطاجة في الربع الأخير من القرن التاسع ق . (814 ق .م ). وصارت قرطاجة أكبر قوة سياسية وتجارية في حوض البحر المتوسط الغربي، وتمتعت بفترة طويلة من الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي . ودخلت قرطاجة بعد ذلك في صراع مرير مع روما. كان الحسد والغيرة يملآن قلوب الرومان على ما وصلت إليه تلك المدينة الفينيقية من قوة وثراء، وبدءوا يعملون ويخططون من أجل القضاء عليها
وبعد سلسلة من الحروب المضنية . تكبد فيها الطرفان الكثير من الأرواح والأموال، وهي الحروب التي عرفت في التاريخ بالحروب البونية، استطاعت روما أن تحقق هدفها وأن تدمر قرطاجة تدميرا شاملا وكان ذلك سنة (146 ق.م.) وآلت بذلك كل ممتلكات قرطاجة - بما فيها المدن الليبية الثلاث طرابلس، لبدة، وصبرا ته - إلى الدولة الرومانية .

أما السواحل الشرقية من ليبيا (برقة - قورينائية)، فكانت من نصيب المستعمرين الإغريق . مثلت، سواحل برقة أحد أنسب المواقع التي يمكن أن ينشئ فيها المهاجرون الإغريق مستعمراتهم، فهي لا تبعد كثيرا عن بلادهم، بالإضافة إلى ما كانوا يعرفونه من وفرة خيراتها وخصب أراضيها وغنى مراعيها بالماشية والأغنام . بدأ الاستعمار الإغريقي لإقليم قورينائية (برقة) في القرن السابع ق . م عندما أسسوا مدينة قوريني ( شحات ) سنة (631 ق . م) كان باتوس الأول هو أول ملك للمدينة، وقد توارثت أسرته الحكم في قوريني لفترة قرنين من الزمان تقريبا لم يكن عدد المهاجرين الأوائل كبيرا إذ يقدره البعض بحوالي مائتي رجل .

ولكن في عهد ثالث ملوك قوريني باتوس الثاني حضرت أعداد كبيرة من المهاجرين الإغريق واستقرت في الإقلي . لقد أزعج هذا الأمر الليبيين، ودخلوا في حرب مع الإغريق من أجل الدفاع عن وجودهم وأراضيهم التي طردهم المستعمرون منها ومنحوها للمهاجرين الجدد. وعلى الرغم من أن الأسرة التي أسسها باتوس الأول استمرت في الحكم زمنا طويلا، فإنها لم تنعم بالاستقرار وذلك بسبب الهجمات التي كانت القبائل الليبية تشنها على المستعمرات الإغريقية في المنطقة الساحلية.

في عهد أركيسيلاوس الثاني _ رابع ملوك قوريني _ تر ك بعض الإغريق، وعلى رأسهم أخوه الملك، مدينة قوريني ليؤسسوا بمساعدة الليبيين مدينة برقة (المرج) . ولما ازداد عدد المهاجرين الذين أتوا إلى مدينة قوريني، أرسلت تلك المدينة بعضا منهم لإنشاء بعض محلات قريبة من الشاطىء. كانت من بينها المحلة التي أنشئت طوخيرة (توكرة) على موقعها.

كما أسست مدينة قوريني مستعمرة أخرى هي مدينة يوهسيبريد يس (بنغازي). وكما كان لقوريني ميناء هو أبولونيا (سوسة)، فإن مدينة برقة هي الأخرى أنشأت ميناء لها في موقع بطولوميس (طلميثه) .

عندما احتل الفرس مصر، بعث ملك قوريني سفارة إلى الملك الفارسي معلنا خضوع إقليم قورينائية . واستمرت تبعية الإقليم لمصر وواليها الفارسي وان كانت في الغالب تبعية اسمية. وفي منتصف القرن الخامس ق . م (440 ق .م) قتل أركيسيلاوس الرابع، آخر ملوك أسرة باتوس، في يوهسيبريديس، وأصبحت قورينائية تضم مدنا مستقلة عن بعضها البعض. وعلى الرغم من أن مدن الإقليم في هذه الفترة قد تمتعت بشيء من الازدهار الاقتصادي، فإنها عانت من الاضطرابات السياسية، فبالإضافة إلى ازدياد خطر هجمات القبائل الليبية، كانت تلك المدن تتصارع فيما بينها، كما عصفت بها الانقسامات الداخلية. وهكذا إلى أن غزا الإسكندر المقدوني مصر (332 ق .م.) واستولى البطالمة الذين خلفوه في حكم مصر على إقليم قورينائية (332 ق .م.) إذ ساد شيء من الهدوء النسبي وأصبحت مدن الإقليم تعرف جميعا باسم بنتابوليس، أي أرض المدن الخمس، فقد تكون اتحاد إقليمي يضم هذه المدن ويتمتع بالاستقلال الداخلي. وبقيت قورينائية تحت الحكم البطلمي حتى أرغم على التنازل عنها لروما سنة (96 ق .م.) وصار الإقليم تحت رعاية مجلس الشيوخ وكان يكون مع كريت ولاية رومانية واحدة إلى أن فصلها الإمبراطور قلديانوس في نهاية القرن الثالث الميلادي.



عند اعتراف الإمبراطور قسطنطين الأول بالمسيحية في النصف الأول من القرن الرابع الميلادي، نجد أن تلك الديانة كانت قد انتشرت في ليبيا. ولكن يجب ألا نفهم أن ذلك كان يعني القضاء على الوثنية. فقد تعايشت الديانتان جنبا إلى جنب فترة قاربت القرن ونصف القرن من الزمان حتى بعد أن جعل الإمبراطور ثيودوسيوس الأول المسيحية الدين الرسمي والأوحد في الإمبراطورية في مرسوم أصدره سنة (392 ق .م.) وهذا أمر لا تختلف فيه ليبيا عن بقية أقاليم الدولة الرومانية. وكان أول أسقف لإقليم برقة سجله التاريخ شخصا يدعى آموناس . وكان ذلك سنة (260 ق .م.) وحضر أساقفة من مدن البنتابوليس أول مؤتمر مسيحي عالمي، وهو المؤتمر الذي دعا إلى عقده الإمبراطور قسطنطين في مدينة نيقيا سنة (325 ق .م.) كان الأسقف سينسيوس القوريني أهم شخصيات الفترة المسيحية في برقة. تولى أسقفية طلميثة وذهب إلى البلاط الإمبراطوري في القسطنطينية على عهد الإمبراطور أركاديوس ليعرض المشاكل التي كانت تواجه الإقليم والتي كان من أهمها الضرائب الثقيلة المفروضة على مدنه . إن المشكلة الرئيسية التي واجهت الإقليم على أيامه هي الدفاع ضد غزوات القبائل الليبية التي زادت حدتها بعد عام (332 ف) ولما لم يكن في الإمكان الاعتماد على مساعدة الحكومة الإمبراطورية، قام سكان المدن والمناطق الريفية القريبة بتنظيم حرس محلي للدفاع عن أراضيهم . إن الصورة التي يعطيها سينسيوس عن الأوضاع في الإقليم دفعت كثيرا من الدارسين إلى القول بأن الحياة في البنتابوليس قد خبت نهائيا في القرن الخامس الميلادي . ومع ذلك فإن الآثار القديمة تثبت أنه بينما كانت المدن تتضاءل ظل الريف محتفظا بحيوية ملحوظة لمدة قرنين من الزمان بعد ذلك .

ولم يكن الأمر يختلف بالنسبة لمدن الساحل الغربي. فبعد زوال الأسرة السيفيرية في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي سادت الإمبراطورية حالة من الفوضى والحروب الأهلية لمدة نصف قرن . وبينما استطاعت الأقاليم الأخرى في الإمبراطورية استرداد أنفاسها بعد تلك الأزمة وأعيد إليها شيء من الأمن والنظام استمرت الاضطرابات تعصف بالشمال الإفريقي، الأمر الذي سهل وقوعه في أيدي الوندال. عبرت جموع الوندال إلى شمال أفريقيا حوالي سنة (430 ق .م.) واستولت على مدن إقليم طرابلس التي عانت الكثير مما يلحقه الوندال عادة من خراب ودمار في كل مكان يحلون فيه . وعلى الرغم من أن الإمبراطورية الرومانية قد استعادت الإقليم في القرن السادس الميلادي على عهد الإمبراطور جستينيان عندما نجح قائده بلزاريوس في طرد الوندال، فإن ليبيا سواء في إقليم برقة أو في إقليم طرابلس، ظلت تعاني من آثار تلك الجروح العميقة التي خلفتها جحافل الوندال، وأصبحت البلاد بأكملها مستعدة لاستقبال أي فاتح جديد يخلصها من حالة الفوضى والاضطراب والضعف . وفي هذه الأثناء لاحت في الأفق طلائع الفاتحين من العرب المسلمين، الذين جاءوا ليضعوا نهاية لذلك الوضع السيئ وليفتحوا صفحة جديدة في تاريخ البلاد.

يعتبر الفتح العربي الإسلامي من أعظم الفتوحات تأثيرا وأكثرها عمقا وخلودا في البلاد. انتشر العرب في كل أرجاء البلاد واندمجوا مع السكان المحليين (العرب الذين وصلوا في هجرات متتالية قبل الفتح الإسلامي)، وأصبحت ليبيا بفضل ذلك الفتح الذي تم في القرن السابع الميلادي دولة عربية إسلامية. استطاع العرب بعد فترة وجيزة من قدومهم أن يوطدوا أركان حكمهم وأن ينشروا الأمن في ربوع البلاد. وبقيت ليبيا تابعة للخليفة في الشرق حتى استقل إبراهيم بن الأغلب بولاية أفريقيا حوالي سنة(800 ف) وأصبحت تبعيته للحكومة المركزية في الشرق تبعية اسمية، وهو أمر يبدو أن الخليفة لم يعترض عليه كثيرا وذلك لأن الظروف السياسية في دولته المترامية الأطراف اقتضت اللامركزية في الحكم . أسس ابن الأغلب أسرة ظلت تحكم البلاد حتى سقطت في أيدي الفاطميين سنة (909-910 ف) هذا بالنسبة للجزء الغربي من البلاد، أما الجزء الشرقي فقد ظل في معظم الأحيان تابعا لولاية مصر.
في مطلع القرن العاشر الميلادي، كان دعاة الشيعة نشطين في شمال أفريقيا. جمعوا حولهم عددا كبيرا من الأعوان، واستطاعوا في (910 ف) أن ينتزعوا تونس من الأغالبة، وعملوا على توطيد أركان حكمهم وأخذ أمراؤهم لقب خليفة، متحدين بذلك الخليفة العباسي في بغداد، وفي سنة (969 ف) نجح جوهر الصقلي قائد جيوش الخليفة الفاطمي الرابع المعز لدين الله أخذ مصر من الإخشيديين، واختط مدينة القاهرة، التي أصبحت حاضرة الخلافة الفاطمية التي انتقل إليها المعز لدين الله سنة (973 ف) وترك المعز بلكين بن زيري واليا على شمال أفريقيا، بما في ذلك إقليم طرابلس. وعلى الرغم من الود الذي ميز العلاقة بين الخليفة الفاطمي ونائبه على شمال أفريقيا في البداية، فإن ابن زيري وجد أن الترتيبات التي وضعها المعز لدين الله للولاية غير مناسبة له، حيث جعل المعز لدين الله كل شؤون الولاية المالية في أيدي موظفين يتبعونه مباشرة وهذا ما رفضه ابن زيري الذي ألقى القبض على عمال الخليفة وأرسل خطابا شديد اللهجة إلى المعز في القاهرة، وقد مات المعز لدين الله قبل أن يتمكن من اتخاذ أي إجراء ضد ابن زيري . وخلفه العزيز الذي اعترف بالأمر الواقع وأقر ابن زيري على ولاية أفريقيا التي أصبحت الآن تمتد حتى أجدابيا، وظلت الولاية في أيدي بني زيري حتى سنة (1145 ف)، ولكنها كانت في حالة من الفوضى والضعف سهلت على النورمانديين، الذين كانوا ينطلقون من قواعدهم في صقلية، انتزاع طرابلس بقيادة زعيمهم جوهر الصقلي. وفي عام (1158 ف) نجح الموحدون في طرد النورمانديين من طرابلس. وتمكن الموحدون من تدعيم حكمهم وتعزيز مكانتهم في شمال أفريقيا حتى (1230 ف). وقد ترك الموحدون حكم الأجزاء الشرقية من ممتلكاتهم للحفصيين. إلا أن برقة لم تدخل ضمن المناطق التي سيطر عليها الحفصيون، إذ ظلت تحكم مباشرة من مصر وان تمتعت في بعض الأحيان بالحكم الذاتي.

احتل الأسبان طرابلس سنة (1510 ف) وظلوا يحكمونها حتى سنة (1530 ف) عندما منحها شارل الخامس، إمبراطور الإمبراطورية الرومانية لفرسان القديس يوحنا الذين صاروا يعرفون في ذلك الوقت بفرسان مالطا. وبقي الفرسان في طرابلس إحدى وعشرين سنة. لم يكن الفرسان متحمسين كثيرا للاحتفاظ بطرابلس. فبالإضافة للعداء الذي أظهره الليبيون تجاههم لأنهم اعتبروهم عنصرا أجنبيا دخيلا وأهم من ذلك أنهم أعداء في الدين، اعترض الفرسان على تلك المنحة التي تعني تقسيم قواتهم، كما أن المسافة التي تفصل مالطا عن طرابلس تعني تعذر العون في حالة أي هجوم. وفي سنة (1551 ف)، وبعد الاستغاثات التي وجهت إلى السلطان العثماني، باعتباره خليفة للمسلمين، حضر سنان باشا ودرغوت إلى طرابلس، وفرضا عليها حصارا دام أسبوعا واحدا وانتهى بسقوط المدينة . وفي الواقع أن طرابلس لم تكن أبدا مركزا يستطيع فرسان القديس يوحنا الاحتفاظ به ضد أية مقاومة.

دخلت البلاد منذ (1551 ف) عهدا جديدا اتفق المؤرخون على تسميته بالعهد العثماني الأول وهو الذي ينتهي (1711 ف) عندما استقل أحمد باشا القره مانلي بالولاية .

وقد شمل الحكم العثماني كافة أقاليم ليبيا: طرابلس الغرب، برقة، وفزان، وكان يدير شؤونها وال (باشا) يعينه السلطان. ولكن لم يمض قرن من الزمان حتى بدأ الضعف يدب في أوصال الإمبراطورية العثمانية، وأصبحت الحكومة المركزية عاجزة عن أن تفرض النظام وتتحكم في الولاة الذين صاروا ينصبون ويعزلون حسب نزوات الجند، في جو مشحون بالمؤامرات والعنف. وفي كثير من الأحيان لم يبق الوالي في منصبه أكتر من عام واحد حتى أنه في الفترة ما بين سنة (1672 ف-1711 ف) تولى الحكم أربعة وعشرون واليا. لقد مرت البلاد بأوقات عصيبة عانى الشعب فيها الويلات نتيجة لاضطراب الأمن وعدم الاستقرار.

وفي سنة (1711 ف) قاد أحمد القره مانلي ثورة شعبية أطاحت بالوالي. وكان أحمد هذا ضابطا في الجيش التركي وقرر تخليص البلاد من الحكام الفاسدين ووضع حد للفوضى. ولما كان الشعب الليبي قد ضاق ذرعا بالحكم الصارم المستبد فقد رحب بأحمد القره مانلي الذي تعهد بحكم أفضل، وقد وافق السلطان على تعيينه باشا على ليبيا ومنحه قدرا كبيرا من الحكم الذاتي . ولكن القره مانليين كانوا يعتبرون حتى الشؤون الخارجية من اختصاصهم، كانت ليبيا تمتلك أسطولا قويا مكنها من أن تتمتع بشخصية دولية وأصبحت تنعم بنوع من الاستقلال.

أسس أحمد القره مانلي أسرة حاكمة استمرت في حكم ليبيا حتى (1835 ف) ويعتبر يوسف باشا أبرز ولاة هذه الأسرة وأبعدهم ثرا.
كان يوسف باشا حاكما طموحا أكد سيادة ليبيا على مياهها الإقليمية وطالب الدول البحرية المختلفة برسوم المرور عبر تلك المياه. كما طالب في سنة (1803 ف) بزيادة الرسوم على السفن الأمريكية تأمينا لسلامتها عند مرورها في المياه الليبية. وعندما رفضت الولايات المتحدة تلبية طلبه استولى على إحدى سفنها. الأمر الذي دفع الأمريكيين إلى فرض الحصار على طرابلس وضربها بالقنابل. ولكن الليبيين استطاعوا مقاومة ذ لك الحصار وأسروا إحدى السفن الأمريكية (فيلاديلفيا) عام (1805 ف) الأمر الذي جعل الأمريكيين يخضعون لمطالبهم. وبذلك استطاع يوسف باشا أن يملأ خزائنه بالأموال التي كانت تدفعها الدول البحرية تأمينا لسلامة سفنها. ولكن يوسف باشا ما لبث أن أهمل شؤون البلاد وانغمس في الملذات والترف ولجأ إلى الاستدانة من الدول الأوروبية.

كان السلطان العثماني قد بدأ يضيق بيوسف باشا وبتصرفاته، خاصة عندما رفض يوسف مساعدة السلطان ضد اليونانيين (1829 ف) وفي هذه الأثناء قامت ضد القره مانليين ثورة عارمة بقيادة عبد الجليل سيف النصر. واشتد ضغط الدول الأوروبية على يوسف لتسديد ديونه. ولما كانت خزائنه خاوية فرض ضرائب جديدة، الأمر الذي ساء الشعب وأثار غضبه، وانتشر السخط وعمت الثورة وأرغم يوسف باشا على الاستقالة تاركا الحكم لابنه علي وكان ذلك سنة (1832 ف).. ولكن الوضع في البلاد كان قد بلغ درجة من السوء استحال معها الإصلاح. وعلى الرغم من أن السلطان محمود الثاني ( 1808-1839) اعترف بعلي واليا على ليبيا فإن اهتمامه كان منصبا بصورة أكبر على كيفية المحافظة على ما تبقى من ممتلكات الإمبراطورية خاصة بعد ضياع بلاد اليونان والجزائر (1830 ف). وبعد دراسة وافية للوضع في طرابلس قرر السلطان التدخل مباشرة واستعاد سلطته. وفي26 مايو 1835 ف وصل الأسطول التركي طرابلس والقي القبض على علي باشا ونقل إلى تركيا. وانتهى بذلك حكم القره مانليين في ليبيا. تفاءل الليبيون كثيرا بعودة الأتراك ورأوا فيهم حماة لهم ضد مخاطر الفرنسيين قي الجزائر ثم في تونس، وكذلك خطر الإنجليز الذين بدأ نفوذهم يتزايد في مصر والسودان . ولكن اتصال الدولة التركية بليبيا أصبح صعبا ومحفوفا بالمخاطر نتيجة لوجود الإنجليز قي مصر، الأمر الذي أدى إلى ضعف الحكم التركي في ليبيا وجعل الليبيين يدركون أنه سيكون عليهم وحدهم عبء مواجهة أي خطر خارجي.

كانت إيطاليا آخر الدول الأوروبية التي دخلت مجال التوسع الاستعماري. وكانت ليبيا عند نهاية القرن التاسع عشر، هي الجزء الوحيد من الوطن العربي في شمال أفريقيا الذي لم يتمكن الصليبيون من الاستيلاء عليه.

إن قرب ليبيا من إيطاليا جعلها هدفا رئيسا من أهداف السياسة الاستعمارية الإيطالية. ولم يصعب على إيطاليا اختلاق الذرائع الواهية لتعلن الحرب على تركيا في 29 سبتمبر سنة 1911 ف.. واستطاعت الاستيلاء على طرابلس في 3 أكتوبر من السنة نفسها. قاومت القوات التركية الإيطاليين لفترة قصيرة، ولكن تركيا تنازلت عن ليبيا لإيطاليا بمقتضى المعاهدة التي أبرمت بين الدولتين في 18 أكتوبر 1912، وأدرك الليبيون الآن أن عليهم أن ينظموا صفوفهم ويتولوا بأنفسهم أمر مقاومةالمستعمر. وقد اشتدت مقاومة الليبيين للقوات الإيطالية مما حال دون تجاوز سيطرة الإيطاليين المدن الساحلية. ولما دخلت إيطاليا الحرب العالمية الأولى 1915 ف انضم أحمد الشريف، الذي كان يتولى قيادة المقاومة ضد الغزو الإيطالي في برقة، إلى جانب تركيا ضد الحلفاء، ولكن بعد هزيمة قواته تنازل عن الزعامة لإدريس السنوسي.
وعندما قامت الحرب العالمية الثانية، رآها الليبيون فرصة يجب استغلالها من أجل تحرير بلادهم. ولما دخلت إيطاليا الحرب 1940 ف انضم الليبيون إلى جانب صفوف الحلفاء، بعد أن تعهدت بريطانيا صراحة بأنه عندما تضع الحرب أوزارها فإن ليبيا لن تعود بأي حال من الأحوال تحت السيطرة الإيطالية.

كانت الشكوك تساور الليبيين في نوايا بريطانيا بعد انتهاء الحرب . واتضحت هذه النوايا بعد هزيمة إيطاليا وسقوط كل من بنغازي وطرابلس في أيدي القوات البريطانية. كان هدف بريطانيا المتمشي مع سياستها المعهودة (فرق تسد)، هو الفصل بين إقليمي برقة وطرابلس ومنح فزان لفرنسا، وكذلك العمل على غرس بذور الفرقة بين الليبيين وبينما رأى الليبيون أنه بهزيمة إيطاليا سنة 1943 ف يجب أن تكون السيادة على ليبيا لأهلها، فإن الإنجليز والفرنسيين رفضوا ذلك وصمموا على حكم ليبيا حتى تتم التسوية مع إيطاليا. وأصبحت هاتان الدولتان تتحكمان في مصير ليبيا ضد رغبات شعبها، وبعد كثير من المفاوضات، تم الاتفاق على منح برقة استقلالها الذي اعترف به الإنجليز على الفور، وكان ذلك في أول يونيو 1949 ف ولكن هذا الإجراء الذي كانت غايته تهدئة الليبيين وإلهاءهم عن قضيتهم لم يسكت صوت أحرار ليبيا الذين استمروا في المطالبة بحقوقهم واستعادة حريتهم. إن هذا الإصرار من جانب الليبيين ضمن لقضية ليبيا مكانا في جداول أعمال المؤتمرات التي عقدتها الدول الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية كما نقل الليبيون قضيتهم إلى الأمم المتحدة.

وفي هذه الأثناء كانت الدوائر الاستعمارية تدبر المكائد وتحيك المؤامرات على مستقبل ليبيا. فقد نشرت بريطانيا وإيطاليا في 10/3/1949 ف مشروع بين سيفورزا الخاص بليبيا. ويقضي ذلك المشروع بفرض الوصاية الإيطالية على طرابلس والوصاية البريطانية على برقة والوصاية الفرنسية على فزان، على أن تمنح ليبيا الاستقلال بعد عشر سنوات من تاريخ الموافقة على المشروع . وقد وافقت عليه اللجنة المختصة في الأمم المتحدة في 13/5/1949 ف وقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للاقتراع عليه. ولكن المشروع باء بالفشل لحصوله على عدد قليل من الأصوات المؤيدة. وبعد مفاوضات كثيرة ومحاولات لإيجاد حلول وسط للقضية الليبية، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 289 في 21/11/1949 ف الذي يقضي بمنح ليبيا استقلالها في موعد لا يتجاوز الأول من يناير 1952 ف، وكونت لجنة لتعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة ولتبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق وحدة ليبيا ونقل السلطة إلى حكومة ليبية مستقلة.

وفي شهر 10/1950 ف تكونت جمعية تأسيسية من ستين عضوا يمثل كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة عشرون عضوا. وفي 25/11 من السنة نفسها اجتمعت الجمعية التأسيسية برئاسة مفتي طرابلس لتقرر شكل الدولة. وعلى الرغم من اعتراض ممثلي طرابلس فقد تم الاتفاق على النظام الاتحادي. وكلفت الجمعية التأسيسية لجنة لصياغة الدستور. قامت تلك اللجنة بدراسة النظم الاتحادية المختلفة في العالم، وقدمت نتيجة عملها إلى الجمعية التأسيسية في سبتمبر 1951 ف وكانت قد تكونت حكومات إقليمية مؤقتة، وفي 29/3/1951 ف أعلنت الجمعية التأسيسية تشكيل حكومة اتحادية مؤقتة في طرابلس. وفي 12/10/1951 ف نقلت إلى الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية السلطة كاملة ما عدا ما يتعلق بأمور الدفاع والشؤون الخارجية والمالية. فالسلطات المالية نقلت إلى الحكومة الليبية في 15/12/1951 ف، وأعقب ذلك في 24/12/1951 ف إعلان الدستور وتولي ليبيا شؤون الدفاع والخارجية.

ولكن على الرغم من كل ما قامت به بعض الدوائر الاستعمارية بعد 1951 ف من أجل الإبقاء على ليبيا مقسمة وضعيفة تحت ذلك النظام الاتحادي، فإن الليبيين قاموا في سنة 1963 ف بتعديل دستورهم وأسسوا دولة موحدة وأزالوا جميع العقبات التي كانت تحول دون وحدتهم. إلا أن الليبيين عانوا الكثير في فترة الاستقلال المزيف من تكبيل بلادهم بسلسلة من القواعد الأجنبية، ومن حكم فاسد عميل، بدد ثروات البلاد وتركهم يعانون ويلات الفقر والمرض والجهل، وبعد طول انتظار لاح الفجر في الأفق، ذلك الفجر الذي جاء تتويجا لكفاح الشعب العربي الليبي الطويل، وثمرة للتضحيات الجسام التي بذلها، إنه فجر الفاتح العظيم 1969
Cant See Links


رد مع اقتباس
قديم 02-25-2011, 12:43 AM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

OM_SULTAN

المشرف العام

OM_SULTAN غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








OM_SULTAN غير متواجد حالياً


رد: تـاريـخ ليـبـيـــا المعاصر والقديم



تاريخ ليبيا المعاصرمن ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


هذه هي النسخة المستقرة، المفحوصة في 21 فبراير 2011. ش {{PLURAL:1||يوجد تغيير واحد موقوف ينتظر|يوجد [تغييران موقوفان ينتظران|توجد [1 تغييرات تنتظر|يوجد [1 تغييرًا ينتظر|يوجد [1 تغيير ينتظر}} المراجعة.
الدقة منظورة
وسم هذا القالب منذ: أبريل 2010
تاريخ ليبيا
تاريخ ليبيا القديم

القبائل الليبية القديمة
الفراعنة
شيشنق والاسرة الليبية
الاغريق
القرطاجيون
الرومان
الوندال
البيزنطيون
تاريخ ليبيا الوسيط


الفتح الإسلامي

فتح برقة
فتح طرابلس
أمويون
عباسيون
الأغالبة
الفاطميون 910 م
الصنهاجيون
بني هلال
النورمانديون
رستميون
الموحدون 1158م
الحفصيون 1230م
الأسبان 1510م
فرسان القديس يوحنا 1530م
تاريخ ليبيا الحديث

العثمانيون
نزول سنان باشا ودرغوت بطرابلس 1551م
العهد العثماني الأول 1551م إلى 1711م
الدولة القره مانلية 1711-1835م
أحمد القره مانلي
يوسف باشا القره مانلي
الحرب الليبية الأمريكية وأسر فيلادلفيا
العهد العثماني الثاني 1835م
تاريخ ليبيا المعاصر

الغزو الايطالي 29 سبتمبر 1911م
معركة الهاني
الجمهورية الطرابلسية
معركة القرضابية
اعدام عمر المختار15 سبتمبر 1931
انشاء الجيش السنوسي
الحرب العالمية الثانية
الاستقلال1951
المملكة الليبية المتحدة
الغاء النظام الفيدرالي 1963م المملكة الليبية
ثورة الفاتح من سبتمبر 1969م
الجمهورية العربية الليبية
اجلاء القواعد1971م
طرد الطليان 1971م
اتحاد الجمهوريات العربية1971
اعلان الثورة الثقافية 1973م
اعلان قيام سلطة الشعب 1977م
الجماهيريةالعربيةالليبيةالشعبيةالاشتراكية
حرب تشاد 1982م إلى 1988م
الغارة الأمريكية 1986م
قضية لوكربي 1981م
الحظر الجوي الدولي 1992
عودة العلاقات مع العالم 2001م
اسلحة الدمار الشامل 2003
اطفال بنغازي (الايدز) 2007
[1]






تأريخ ليبيا المعاصر ويبدأ من الغزو الايطالي لليبيا عام 1911م وحتى الوقت الحالي.

محتويات [أخف]
1 الاحتلال الإيطالي
2 الحرب العالمية الثانية
3 استقلال ليبيا
4 ثورة الفاتح من سبتمبر

5 التجارب الوحدوية
6 الثورة الثقافية 1973
7 أحداث 7 أبريل 1976
7.1 تسلسل الاحداث
8 الكتاب الاخضر
9 التجربة الاشتراكية
10 حرب اوغندا
11 اعلان قيام سلطة الشعب
12 جبهة الصمود والتصدي
13 حرب تشاد
14 الغارة الأمريكية 1986
15 قضية لوكربي
16 إنشاء الاتحاد الأفريقي
17 عودة العلاقات الخارجية مع العالم
18 اسلحة الدمار الشامل
19 قضية اطفال بنغازي والممرضات البلغار
20 وصلات خارجية
21 مصادر


[عدل] الاحتلال الإيطالي مقال تفصيلي :الغزو الايطالي لليبيا
كانت إيطاليا آخر الدول الأوروبية التي دخلت مجال التوسع الاستعماري. وكانت ليبيا عند نهاية القرن التاسع عشر، هي الجزء الوحيد من الوطن العربي في شمال أفريقيا الذي لم يتمكن الصليبيون الجدد من الاستيلاء عليه، ولقرب ليبيا من إيطاليا جعلها هدفا رئيسا من أهداف السياسة الاستعمارية الإيطالية.

بدات إيطاليا العزم على احتلال ليبيا فقامت بفتح المدارس في كل من بنغازي وطرابلس لتعلم اللغة الإيطالية وارسلت الارساليات التبشيريه للدين المسيحي افتتحت فروعا لبنك روما وأصبحت القنصليه في مدينتى بنغازى وطرابلس مركزا للنشاط السياسى والدعاية الإيطاليه والتجسس على اهل البلاد، ولم يصعب على إيطاليا اختلاق الذرائع الواهية لاحتلال ليبيا.

في 27 سبتمبر 1911 م وجهت إيطاليا إنذاراً إلى الدولة العثمانية تأخذ عليها فيه انها أهملت شان ليبيا واتهمتها بانها تحرض الليبيين على الرعايا الإيطاليين وتضطهدهم.

وفى يوم 28 سبتمبر 1911 اقبل الموعد المحدد لانتهاء اجل الإنذار كانت السفن الحربية الإيطاليه في مياه طرابلس. واعلنت الحرب على تركيا في 29 سبتمبر سنة 1911 م، وبدأت الحرب العثمانية الإيطالية واستطاعت الاستيلاء على طرابلس في 3 أكتوبر من السنة نفسها.

وكانت القوات الإيطاليه مؤلفة من 39 الف جندي و6 آلاف حصان وألف سياره ونحو خمسين مدفع ميدان بدأ قصف مدينة طرابلس في الساعة الثالثة والنصف مساء يوم 3 أكتوبر 1911 وأنزلت قوة من البحر عددها يقدر بنحو ألفين جندي وتم احتلال مدينة طرابلس.

ومن هنا بدأ المجاهدون حركتهم يحدوهم الايمان بالحق والدفاع عن العرض والأرض وكان عدد المتطوعين نحو 15000 ليبي وتحرك نواب البلاد وزعمائها في ضواحى مدينة طرابلس نحو معسكرات الجهاد ومنهم الشيخ سليمان الباروني نائب الجبل الغربي والشيخ أحمد سيف النصر من زعماء الجنوب والوسط. والسيد احمد الشريف السنوسي في الشرق. وبرزت شخصية شيخ الشهداء عمر المختار في برقة ورفاقه المجاهدين منهم الشهيد عبد القادر يوسف بورحيل المسماري والشهيد الفضيل بوعمر بوحوة الاوجلى.

قاومت القوات الليبية والعثمانية الإيطاليين لفترة قصيرة، ولكن تركيا تنازلت عن ليبيا لإيطاليا بمقتضى المعاهدة التي أبرمت بين الدولتين في 18 أكتوبر 1912م معاهدة أوشي، وأدرك الليبيون الآن أن عليهم أن ينظموا صفوفهم ويتولوا بأنفسهم أمر المقاومة والجهاد ضد المستعمر، وقد اشتدت مقاومة الليبيين للقوات الإيطالية مما حال دون تجاوز سيطرة الإيطاليين المدن الساحلية، ولما دخلت إيطاليا الحرب العالمية الأولى 1915 م حاولت تركيا استغلال الحركة السنوسية التي كانت بقيادة احمد الشريف السنوسى فمارست تركيا عليه بعض الضغوط لما عرف عليه حبه للمسلمين واحترامه لدولة الخلافه فدخلت قوات الحركه في قتال مع القوات الانجليزيه التي كانت في مصر فابتليت قوات الحركة بخسائر كبيره، وبعد هزيمة قواته تنازل عن الزعامة لإدريس السنوسي وقاد الجهاد نيابة عنه في المنطقة الشرقية في الجبل الأخضر المجاهد عمر المختار. وفي المنطقة الغربية قاد الجهاد سليمان باشا الباروني ومجموعم من المجاهدين في منطقة طرابلس منهم السويحلي والمريض وسوف المحمودي واعلان الجمهورية الطرابلسية ثم حكومة الإصلاح.


الامبراطورية الايطالية 1940ما أن شرعت إيطاليا في غزو ليبيا حتى باشرت بإصدار القرارات والقوانين المتعلّقة بهذا الاستيلاء منها :الأوامر العسكريّة بتاريخ 24 يوليو 1912 و27 أبريل 1912 و16 فبراير 1913 بتصفية أصول المصرف العثماني الزراعي في طرابلس الغرب وبرقة وتحويلها إلى بنك إيطاليا وبنك سيشيليا ثمّ لصناديق الإدّخار التي أُنشئت لتمويل المستعمرين الأوائل. وفي بداية عهد الجنرال فولبي 1922 تضخّمت الأراضي المصادرة، بموجب عمليّة شراء شكليّة وقسريّة لجزء منها. امّا الغالبيّة منها فكانت تّنزع ملكيّتها ويُجبر المالك الليبي على التنازل بالأمر العسكري "تنفيذا لنظريّة أملاك المتمرّدين وأقربائهم الذين رفعوا السلاح في وجه الجيش أو عرقلوا عمليّاته في حركة الاحتلال" كما أثبت بادوليو حاكم عام ليبيا في تقريره.

وما أن جاء عهد بالبو عام 1933 والذي بدأ فيه جلب المستوطنين ضمن برنامج التوطين لمليون مستعمر، حتى بلغت مساحة الأراضي المغتصبة أكثر من نصف مليون هكتارا، إزدادت حتى بلغت 1938 ما مساحته 738,316 هكتارا في جميع أنحاء ليبيا، ومن ثمّ وصل عدد هؤلاء الوافدين حتى عام 1940 تاريخ بدأ اندحار إيطاليا في الحرب، إلى 108,405 (معمّرا). بينما لم يتجاوز عدد السكّان الليبيين– بما فيهم الرّعاة- 800,223 نسمة، حسب، إحصاء الكتاب السنوي (للمعهد الفاشيستي لإيطاليا الأفريقيّة) للعام 1940.

بعد إعدام عمر المختار، اختط الطليان سياسة جديدة من المصالحة، أشرف على تنفيذها حاكم ليبيا الجديد الجنرال الطيار إتالو بالبو (1896-1940)، الذي رغم ماضيه الإرهابي، ورغم استمرار مناخ الخوف، عمل على إشراك الليبيين في إدارة البلاد. وكان بالبو كثير التنقل في البلاد، مبديا اهتمامه بالمشاكل المحلية، وحرصه على كسب ود الليبيين، والاتصال بأعيان المناطق وشيوخ الدين الذين تم تنظيم أول مؤتمر لهم في بنغازي في يوليو 1935.

كما نفذ مشاريع واسعة في الدواخل من رصف للطرق ونظافة الشوارع وتوصيل الكهرباء، وتنظيم ورقابة الأسواق، فضلا عن افتتاح المدارس. كما أعاد بناء ضريح الصحابي رافع الأنصاري في مدينة البيضاء، وأصلح زاويتي الكفرة والجغبوب.

وهكذا ساهم بالبو في تحقيق إرتخاء نسبي في قبضة ذلك الحكم الغاشم، وأضاف جرعة إنسانية لسياسة إيطاليا في ليبيا. وكانت مبادراته عاملا في تخفيف السياسة العنصرية التي انتهجها الفاشيون. وقادت بشكل غير مباشر إلى فتح المجال لنخبة صغيرة من المتعلمين للمشاركة في إدارة بلادهم

[عدل] الحرب العالمية الثانيةوعندما قامت الحرب العالمية الثانية، رآها الليبيون فرصة يجب استغلالها من أجل تحرير ليبيا، فلما دخلت إيطاليا الحرب 1940 م انضم الليبيون إلى جانب صفوف الحلفاء، بعد أن تعهدت بريطانيا صراحة بأنه عندما تضع الحرب أوزارها فإن ليبيا لن تعود بأي حال من الأحوال تحت السيطرة الإيطالية.

كانت الشكوك تساور الليبيين في نوايا بريطانيا بعد انتهاء الحرب، واتضحت هذه النوايا بعد هزيمة إيطاليا الفاشية وسقوط كل من بنغازي وطرابلس في أيدي القوات البريطانية. كان هدف بريطانيا المتماشي مع سياستها المعهودة (فرق تسد)، هو الفصل بين إقليمي برقة وطرابلس ومنح فزان لفرنسا، وكذلك العمل على غرس بذور الفرقة بين أبناء ليبيا وبينما رأى الليبيون أنه بهزيمة إيطاليا سنة 1943م يجب أن تكون السيادة على ليبيا لأهلها، إلا أن الإنجليز والفرنسيين رفضوا ذلك وصمموا على حكم ليبيا حتى تتم التسوية مع إيطاليا.

أصبحت هاتان الدولتان تتحكمان في مصير ليبيا ضد رغبات الشعب الليبي، وبعد كثير من المفاوضات، تم بفضل الله الاتفاق على منح برقة استقلالها الذي اعترف به الإنجليز على الفور، وكان ذلك في أول يونيو 1949م ولكن هذا الإجراء الذي كانت غايته تقسيم ليبيا وتهدئة الليبيين وإلهائهم عن قضيتهم لم يُسكت صوت أحرار ليبيا الذين استمروا في المطالبة بحقوقهم واستعادة حريتهم، هذا الإصرار من جانب شعب ليبيا ضمن لقضية ليبيا مكاناً في جداول أعمال المؤتمرات التي عقدتها الدول الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية كما نقل الليبيون قضيتهم إلى الأمم المتحدة.


المملكة الليبية المتحدة[عدل] استقلال ليبيافي هذه الأثناء كانت الدوائر الاستعمارية تدبر المكائد وتحيك المؤامرات على مستقبل ليبيا، فقد اتفقت بريطانيا وإيطاليا في 10 مارس 1949 م على مشروع (بيفن سيفورزا) الخاص بليبيا الذي يقضي بفرض الوصاية الإيطالية على طرابلس والوصاية البريطانية على برقة والوصاية الفرنسية على فزان، على أن تمنح ليبيا الاستقلال بعد عشر سنوات من تاريخ الموافقة على مشروع الوصاية، وقد وافقت عليه اللجنة المختصة في الأمم المتحدة في يوم 13 مايو 1949 م وقُدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للإقتراع عليه، ولكن المشروع باء بالفشل لحصوله على عدد قليل من الأصوات المؤيدة، نتيجة للمفاوضات المضنية لحشد الدعم لاستقلال ليبيا التي قام بها وفد من احرار ومناضلي ليبيا للمطالبة بوحدة واستقلال ليبيا، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 289 في 21/11/1949 م الذي يقضي بمنح ليبيا استقلالها في موعد لا يتجاوز الأول من يناير 1952 م، وكُوِنت لجنة لتعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة ولتبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق وحدة ليبيا ونقل السلطة إلى حكومة ليبية مستقلة.


علم اللملكة الليبيةوفي شهر أكتوبر 1950م تكونت جمعية تأسيسية من ستين عضواً يمثل كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة (عشرون عضواً) وفي 25 نوفمبر من السنة نفسها اجتمعت الجمعية التأسيسية برئاسة مفتي طرابلس لتقرر شكل الدولة، وعلى الرغم من اعتراض ممثلي طرابلس على النظام الإتحادي فقد تم الاتفاق، وكلفت الجمعية التأسيسية لجنة لصياغة الدستور، فقامت تلك اللجنة بدراسة النظم الإتحادية المختلفة في العالم وقدمت تقريرها إلى الجمعية التأسيسية في سبتمبر 1951 م وكانت قد تكونت حكومات إقليمية مؤقتة بليبيا، وفي 29 مارس 1951م أعلنت الجمعية التأسيسية عن تشكيل حكومة اتحادية لليبيا مؤقتة في طرابلس برئاسة السيد محمود المنتصر، وفي يوم 12/10/1951 م، نقلت إلى الحكومة الإتحادية والحكومات الإقليمية السلطة كاملة ما عدا ما يتعلق بأمور الدفاع والشؤون الخارجية والمالية، فالسلطات المالية نقلت إلى حكومة ليبيا الاتحادية في 15/12/1951 م، وأعقب ذلك فق 24 ديسمبر 1951 م إعلان الدستور واختيار ادريس السنوسي ملكا ل المملكة الليبية المتحدة بنظام فيدرالي يضم ثلاثة ولايات (طرابلس، برقة، فزان).

ولكن على الرغم من كل ما قامت به بعض الدوائر الاستعمارية بعد 1951 م من أجل الإبقاء على ليبيا مقسمة وضعيفة تحت ذلك النظام الإتحادي، فإن شعب ليبيا عبر ممثليه المنتخبين قاموا في 26 أبريل 1963م بتعديل دستورهم وأسسوا دولة ليبيا الموحدة وأزالوا جميع العقبات التي كانت تحول دون وحدة ليبيا تخت اسم المملكة الليبية وعاصمتها مدينة البيضاء.

[عدل] ثورة الفاتح من سبتمبر
علم الجمهورية 1969وفي الأول من سبتمبر 1969 م قام مجموعة من الظباط الشبان من ذوي الرتب الصغيرة وبقيادة الملازم معمر القذافي بتحرك ضد النظام الملكي والقيام ب ثورة الفاتح من سبتمبر واعلنوا الجمهورية العربية الليبية.


علم ليبيا1971-1977
علم ليبيا الحالي[عدل] التجارب الوحدويةميثاق طرابلس الوحدوي في 27 ديسمبر 1969 بين مصر - السودان - ليبيا
اتحاد الجمهوريات العربية 17 أبريل 1971 باعتبارها النواة الأساسية لتحقيق الوحدة الشاملة
بين سوريا ومصر وليبيا وذلك في عهد أنور السادات وحافظ الأسد ومعمر القذافي، وقد أثيرت في وقتها كثير من الاعتراضات على أنور السادات لدخوله في الاتحاد واتهامه بتمييع القرار السياسي المصري واستقلاليته في الدخول في هكذا اتحاد

الوحدة الاندماجية بين ليبيا ومصر سنة 1972
الجمهورية العربية الإسلامية :12 أبريل 1974 بين ليبيا القذافي وتونس أبورقيبة وعرف ببيان جربة
بيان حاسي مسعود الوحدوي بين ليبيا والجزائر 28 ديسمبر 1975
الوحدة الاندماجية بين ليبيا وسوريا 1982
الاتحاد العربي الأفريقي : في 18 اغسطس 1984 بين ليبيا والمغرب وعرف ببيان وجدة الوحدوي
اتحاد المغرب العربي
تجمع دول الساحل والصحراء
الاتحاد الأفريقي
[عدل] الثورة الثقافية 1973خطاب زوارة المشهور في 15 أبريل 1973 بمناسبة المولد النبوي الشريف الذي أعلن فيه القذافي "الثورة الثقافية". معلناً الحرب على الدولة الكلاسيكية ذات النمط الرجعي، ومؤذنا ً بعصر الانعتاق والتحرر من كل القيود القانونية بل وتعطيل القوانين، وتطهير البلاد من المرضى سياسيا ًأعداء الثورة، وإعلان عصر الثورة الشعبية والثقافية والإدارية وبعد عام ألغى رسميا وظائف سياسية وإدارية فيما أبقى على ألقاب رئيس الدولة ورئيس الأركان. وبعد ذلك بوقت قصير أصدر القذافي النسخة الأولى من "الكتاب الأخضر" للقذافي مطلقا عليه "النظرية الدولية الثالثة".

اشتمل خطاب زوارة على خمس نقاط هي في حقيقتها إلغاء للدولة ممتمثلة في:

تعطيل كافة القوانيين المعمول بها.
القضاء على الحزبيين وأعداء الثورة.
إعلان الثورة الثقافية.
إعلان الثورة الإدارية والقضاء على البيروقراطية.
إعلان الثورة الشعبية
أودع على إثر ذلك الخطاب مئات من خريجي الجامعات والكتاب والمفكرين والإعلاميين والمثقفين السجن لمجرد مناهضتهم لأطروحات القذافي

كان العقيد القذافي يهدف من وراء تلك الثورة إلى تنصيب حكومة الجماهير التي تستند على الديمقراطية المباشرة والشعبية، وهو المفهوم الذي اتخذت منه الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى اسمها فيما بعد.

وبعد ذلك بعام، تخلى العقيد القذافي عن مهامه السياسية والإدارية مع احتفاظه بقيادة البلاد وقيادة الجيش.

وقد لخص العقيد القذافي فلسفته السياسية في "الكتاب الأخضر"، الذي نشر أول مجلد منه في عام 1976، والذي أصبح حاليًا في ثلاثة مجلدات.

شهدت تلك المرحلة تحولات غاية في الجذرية باتجاه إلغاء المؤسسات الحكومية بأطرها القانونية والبيروقراطية التقليدية لتحل محلها سلطة الشعب المباشرة.ولد نص إعلان سلطة الشعب على أن " السلطة الشعبية المباشرة هي أساس النظام السياسي في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية، فالسلطة للشعب ولا سلطة لسواه، ويمارس الشعب سلطته من طريق المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات والاتحادات والروابط المهنية، ومؤتمر الشعب العام ويحدد القانون نظام عملها".‏

و في أذار /مارس عام 1979، تم إنشاء اللجان الثورية التي شكلت مفصلا ًجديدا ً في تطور النظام السياسي الليبي نظرا ً لتأثيرها الكبير على المجتمع الليبي. وتكمن وظيفة هذه اللجان الثورية من الناحية الرسمية، في حث الجماهير على المشاركة في اجتماعات المؤتمرات الشعبية، وبقية الأنشطة الثورية، وتوجيه انتباه المؤتمرات الشعبية الأساسية إلى كيفية تحسين نوعية قراراتها واكتشاف الأفراد والجماعات المضادة للثورة.ميثاق طرابلس

[عدل] أحداث 7 أبريل 1976حسب الرواية الرسمية : كان هذا اليوم نقطة تحول في كل الجامعات الليبية والمؤسسات التعليمية ففي سنة 1976 ثارت الجماهير الطلابية الرافضة للنظام الرجعي المتعفن، ايماناً منها بمبادئ وفكر قائدها معمر القذافي الذي حرّض على القضاء النهائي على الرجعية المتخلفة في كل المؤسسات التعليمية آنذاك والتي تعد أهم الركائز التي يعول عليها المجتمع الجماهيري الواعي. بثورة طلابية تزيل كل أبواب الرجعية وتطهر المؤسسات التعليمية من بقاياها ومن العنكبوت الذي عشعش في العقول وكبح حرية التفكير حيث اقتصر التعليم على فئة معينة ووحيدة أما باقي افراد الشعب فكانوا محرومين من هذا الحق، وكان التعليم أو المنهج المتبع محدد لخدمة ومن اجل غاية واحدة وهي تعميق الوجود الاستعماري وتأكيد بقائه بشتى الوسائل حيث فرض منهج وأسلوب تدريس معين هو اشبه بالقالب الجامد الذي لاحياة ولاتطور به، اعاق الفكر ونظراً للاهمية الكبرى التي يطلع بها الطلاب في ليبيا منذ قيام الثورة وحتى في سنواتها الأولى وتلك السابقة لقيامها ولتفجره أن ثورة الطلاب في السابع من أبريل كانت أعلانا لانتصار الجامعات الليبية على اليمين الرجعي حولتها إلى منارات للعلم والمعرفة منحازة للجماهير وتكريس سلطة الشعب وأنهت الأساليب القامعة للحرية وألغت مناهج التعسف ومنحت الطلاب الحق في اختيار ما يناسبهم من علوم

يرى العقيد ان مجموعة من الشيوعيين هم الوحيدون الذين عارضوا الثورة، وبالتالي اصطدم معهم. وقال انهم كانوا يخططون لإخراج الطلبة المغفلين إلى الشارع، لكن التصنت على مكالماتهم فضح المخطط. وقال هم أخطاؤوا، فبدلا من أن يركبوا موجة الثورة الذي كان أفضل لهم وأسهل وربما يمكّنهم من شيء، عارضوا الموجة وظهروا كأنهم هم قوة مضادة للثورة وبالتالي كان لابد من الاصطدام بهم.

وقال العقيد ان الاخوان المسلمين، اصحاب ايديولوجية رجعية يمينية، ورغم ذلك لم يشتركوا حتى في العمل المضاد لثورة الطلاب. والسبب في مهادنتهم كما يرى العقيد هو الخوف أو انهم "لم تكن لهم القوة التي تمكّنهم من أن يعملوا أي شيء".

وذكر العقيد انه كانت هناك "فئات قليلة حزبية قومية شوية بعثيين شوية قوميين عرب إلى آخره" وهؤلاء كما يرى العقيد انهم "كانوا فرحانين بالثورة ويقولون هذه ثورة قومية وثورة عربية".

[عدل] تسلسل الاحداثمع بداية العام الدراسي 75-76 كثف النظام جهوده لتجنيد طلبة الجامعات والثانويات من خلال استدراجهم لحضور المعسكرات والملتقيات التسييسية والعقائدية، وكان من نتيجة ذلك انظمام عدد من الطلاب لـ "قوى الثورة" و"هيئة أمن الجماهيرية" حيث تحصلوا تدريبا أمنيا وعسكريا خاصا تضمن تدريبات عملية على استعمال السلاح وطرق الاعتقال والتحقيق والاستجواب والتعذيب، ولوحظ في تلك المرحلة أن معظم القيادات الطلابية وضعت تحت المراقبة الأمنية الشديدة.

في 21 ديسمبر 1975، استكمل طلاب جامعة بنغازي انتخاب ممثليهم في رابطة جامعة بنغازي وكانت تلك الانتخابات ضد رغبة القذافي الذي اعلن رفضه للمؤسسات الطلابية المستقلة بسبب صعوبة السيطرة عليها واحتوائها.

وفي 25 ديسمبر أعلن الطلبة المنتخبون تكوين رابطة جامعة بنغازي المستقلة بالكامل عن اتحاد الطلبة الحكومي.

وفي اليوم التالي اعتقل أمين إعلام الرابطة وعدد من القيادات الطلابية، وقد تعرض الطلبة المعتقلون للتعذيب من قبل قوى الثورة المسلحين.

ثم في نفس الليلة قام قوى الثورة بحرق موقف (جاراج) للسيارات في بيت أحد العناصر القيادية في الرابطة إعتقادا من النظام أن الجاراج يحتوي على المادة الإعلامية التي ينوي الطلاب توزيعها.

وفي اليوم التالي، اعلن أمين التنظيم في الإتحاد الإشتراكي العربي الليبي حل الإتحاد العام لطلبة ليبيا ورابطة جامعة بنغازي بناء على أوامر القذافي.

وبعد يومين من صدور القرار نظم طلبة الجامعات مسيرات سلمية نددوا فيها بقرار الحكومة مطالبين برفع الوصاية على الإتحاد العام لطلبة ليبيا.

ومع بداية السنة الميلادية الجديدة 1976 اقتحم أكثر من سبعين مسلحا من قوى الثورة الحرم الجامعي في جامعة بنغازي وكانوا مدججين بالسلاح والعصي والسكاكين والسلاسل، وتعرضوا خلال الهجوم إلى الطلبة والطالبات العزل بالضرب، كما قام بعضهم بحرق بعض سيارات الطلاب وهددوا قيادة الإتحاد بالتصفية إذا لم يعلنوا تخليهم عن فكرة الإتحاد العام لطلبة ليبيا. وانتهت المواجهة بتدخل الشرطة وفك الإشتباكات بين الطلاب العزل وقوى الثورة.

وبعد يومين افتتح وزير التعليم والتربية المؤتمر التأسيسي للإتحاد الحكومي الذي قاطعته كل الروابط الطلابية في الكليات، ثم في اليوم التالي قام طلبة جامعة بنغازي بالإعتصام في الحرم الجامعي منددين بالجرائم التي ارتكبتها عناصر قوى الثورة، فقام الطلاب بالسيطرة على الأوضاع في الجامعة

ثم قام الطلاب في اليوم التالي بالتظاهر وسط المدينة في بنغازي ولكن بعد ساعات من السير في الشوارع، حاصرت قوات الحرس الجمهوري الطلبة المتظاهرين من كل جانب وأطلقوا النار عليهم مما أدى إلى سقوط طالب ووفاة اخر في المستشفى فيما بعد.

ما أن انتشرت الإخبار حول الصدام الذي تم بين طلبة جامعة بنغازي وقوى الثورة وعناصرالأمن حتى عمت مظاهرات التنديد كليات طرابلس وبعض المدارس والمعاهد، وذلك في السادس من يناير76.

فقامت الحكومة في نفس اليوم بأخراج مسيرات تأييد من قوى الثورة الذين بينوا أنهم على أتم الاستعداد للمواجهة المسلحة. كما قامت المباحث العامة باعتقال قيادات الحركة الطلابية واعدامت اثنين منقيادات الطلبة شنقا في السابع من أبريل 1977.

قرر طلبة جامعة طرابلس الأعتصام أمام مكتب المدعي العام مطالبين بتنفيذ القانون ومحاكمة قوى الثورة وخاصة الذين أطلقوا النار على المتظاهرين. كما قرر الطلاب في مدينة بنغازي الخروج إلى شوارع المدينة في مظاهرة غاضبة، وعندما اعترضتهم قوات الحرس الجمهوري واجهوها بالحجارة وقنابل المولوتوف حتى تغير الموقف تماما وسيطر الطلاب على وسط مدينة بنغازي تماما، ثم قام بعض المواطنين الذين انظموا للمظاهرة بتفجير عبوات الجيلاتينه في مبنى الإتحاد الإشتراكي العربي الليبي، فأطلقت قوات الحرس الجمهوري النار على المتظاهرين مما أدى إلى سقوط العديد من الجرحى وقامت قوات الحرس الجمهوري باعتقال المئات.

وعندما تبين أن المئات من الموظفين والتجار والعمال والمدرسين والحرفيين انظموا إلى صفوف الطلاب، أصدر القذافي أوامره بضرورة السيطرة الكاملة على الموقف والقضاء على الإنتفاضة بأي ثمن ولو أدى ذلك إلى احتلال مدينة بنغازي بالأسلحة الثقيلة.

في مساء السابع من يناير عقد عضو مجلس قيادة الثورة اجتماعا مع عدد من القيادات الطلابية لمناقشة مطالبهم مقابل التوقف عن التظاهر في المدينة.

وفي اليوم التالي حاول وفد من قيادات الطلاب في جامعة طرابلس السفر إلى جامعة بنغازي للإطلاع على مجريات الأحداث والاتصال بإخوانهم فيها ولكن الحكومة منعتهم من السفر مما أدى إلى استفزاز الطلبة وغضبهم حيث قام عدد منهم باحتلال مكاتب الإتحاد الحكومي.

وفي نفس اليوم أعلن طلبة جامعة طرابلس أنهم ينوون التجمع أمام مسجد مولاي محمد بعد صلاة الجمعة والتحرك من هناك نحو وسط المدينة في مسيرة احتجاج على تصرفات قوى الثورة حيال إلحركة الطلابية. فتدخل الرائد الخويلدي الحميدي في نفس الليلة وسعى إلى عقد اجتماع مع قيادات الحركة الطلابية في طربلس وطلب منهم التراجع عن المسيرة بعد أن استلم مطالبهم وأبدى تعاطفه معهم واعدا إياهم بالتحقيق في الموضوع واتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف المواجهة ومعاقبة الجناة.

قام الطلبة الليبيين الدارسين في الخارج باحتلال بعض السفارات الليبية احتجاجا على أساليب الحكومة في التعامل مع مطالب الحركة الطلابية، وقد احتل عناصر الحركة الطلابية سفارات ليببيا في القاهرة (8 يناير) ولندن (12 يناير) وواشنطن (12 يناير) وكانت مطالب الطلبة تتلخص في إطلاق سراح المعتقلين ومحاكمة قوى الثورة ورفع الوصاية على الإتحاد العام لطلبة ليبيا.

شن القذافي حملة على الحركة الطلابية في أكثر من خطاب ولمدة 3 أيام متتالية متهما الطلاب بالعمالة للمخابرات الاجنبية، ومعلنا بأنه لن يسمح بتكوين اتحاد طلابي يتدخل في الشؤون السياسية للبلاد وأنه لن يتردد في أن يصفي الحركة الطلابية بقوة الحديد والنار.

رد الطلاب على حملة القذافي ببيان أصدرته رابطة جامعة بنغازي في السادس عشر من يناير 76، رفض الطلاب الأحرار فيه الإعتراف بالهيئة التنفيذية للإتحاد الطلابي الحكومي، كما أيد البيان لكل ما قام به الطلاب في الداخل والخارج وطالب بضرورة تشكيل لجان للإسراع في متابعة التحقيق في الإحداث حسب ما تم الاتفاق عليه مع الجهات المختصة.

وحين أصدر وزير التعليم قرارا بقطع المنح الدراسية عن عدد كبير من الطلاب الدارسين في الخارج الذين قاموا بالتظاهر والإعتصام داخل السفارات الليبية، ردت الحركة الطلابية ببيانات إدانة من فروع الإتحاد في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، ومن عدة تجمعات طلابية في ولايات متشجان وكولورادو وكاليفورينا الإمريكية خلال شهرفبراير.

[عدل] الكتاب الاخضر مقال تفصيلي :الكتاب الأخضر
[عدل] التجربة الاشتراكية[عدل] حرب اوغندافي 15 مايو 1973 أرسلت ليبيا (3000) عسكري إلى أوغندا لحماية عيدي أمين الذي طرده من الحكم متمردون أوغنديون في المنفى قام بتسليحهم الرئيس التنزاني جوليوس نيريري. واضطر إلى مغادرة البلاد والهرب إلى ليبيا التي ما لبث ان طرد منها في اواخر العام 1973

[عدل] اعلان قيام سلطة الشعبفي 2 مارس 1977 تم الاعلان عن قيام الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية وتحويل النظام السياسي من النظام الجمهوري إلى النظام الجماهيري بمؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ.

[عدل] جبهة الصمود والتصدياعلن الرئيس محَمّد أنور السادات في 9 نوفمبر 1977م أمام مجلس الشّعب المصري استعداده للتوجه إلى إسرائيل، وزار السادات إسرائيل يوم 19 نوفمبر 1977م. وكان القذّافي قد دعا قبل زيارة السَّادَات إلى القدس إلى تأسيس جبهة عربيّة ضدّ المخططات الإسرائيليّة في المنطقة، وهي الجبهة التي سميت فيما بعد ب(جبهة الصمود والتصدي)، والتي ضمت كل من: ليبيا وسوريا والعراق والجزائر ومنظمة التحرير الفلسطينية وجمهورية اليمن الديمفراطية الشعبية. عقدت جبهة الصمود والتصدي أوّل قمة لها في طرابلس الغرب في الفترة الواقعة ما بين الثّاني والخامس من شهر ديسمبر 1977م. قررت جبهة الصمود والتصدي في أوّل قمة لها تجميد العلاقات الدبلوماسيّة مع مصر. واستطاع معمّر القذّافي تحويل جبهة الصمود والتصدي إلى كيان سياسي يهدف لملاحقة مصر وعزلها عن عالمها العربيّ.

وتمكنت جبهة الصمود والتصدي من أخذ موافقة أعضاء جامعة الدّول العربيّة على قرار ينص على طرد مصر من جامعة الدّول العربيّة ونقل مقرها من القاهرة إلى العاصمة التونسيّة. وعقدت بعد القمة العربية في بغداد عام 1978. وهي القمة التي رفضت نهج السادات واعتبرت كامب ديفيد عملية استسلام من قبل النظام المصري للعدو الصهيوني، وضربة للتضامن العربي والنضال الفلسطيني.

غير أن هذه الجبهة لم تدم طويلا, وبالتالي لم تصمد ولم تتصدّ, لأنها ما لبثت أن انهارت عقب اندلاع الثورة الإسلامية في إيران وقرار الرئيس العراقي صدام حسين شن الحرب عليها.

ولأن إسرائيل أرادت, ضمن ما أرادت, إثبات أن "جبهة الصمود والتصدي" أضعف من أن تصمد أو تتصدى, فقد تعمدت اللجوء إلى التصعيد العسكري من جانب واحد وأقدمت على ضرب المفاعل النووي العراقي لإحراج العراق, ثم راحت تضغط عسكريا على جنوب لبنان لإحراج سوريا.

[عدل] حرب تشادانظر :قطاع أوزو

[عدل] الغارة الأمريكية 1986اتهمت الإدارة الأمريكية ليبيا بتفجير ملهى لابيل الليلي ببرلين فقامت يوم 15 أبريل 1986 بغارة جويةعلى مدينتي طرابلس وبنغازي استخدمت نحو مائة طائرة أمريكية. استهدف القصف الأمريكي قواعد عسكرية، ومقرات للمخابرات الليبية، ومقر العقيد القذافي في معكسر باب العزيزية، بطرابلس. كان من بين أهدافها اغتيال الزعيم الليبي معمر القذافي، خلفت الغارة 37 قتيلا من بينها ابنة بالتبني للزعيم الليبي معمر القذافي إضافة الي 170 جريحا من المدنيين الأبرياء، الذين داهمهم الموت الأمريكي وهم نيام.




[عدل] قضية لوكربي مقال تفصيلي :قضية لوكربي
في يوم الأربعاء 21 ديسمبر 1988 انفجرت الطائرة البوينغ 747، التابعة لشركة PANAM أثناء تحليقها فوق قرية لوكربي الأسكتلندية، واتهمت ليبيا بمسؤليتها عن الانفجار.

صدر قرار من مجلس الامن في 31 مارس 1992 يحمل الرقم 748 بأغلبية 10 أصوات بينها دولة عربية وامتناع 5 أعضاء عن التصويت، يوجب على ليبيا الاستجابة لطلب الدولتين، ويهدد بفرض عقوبات عليها من بينها حظر الطيران منها واليها.

الدول الأفريقية قررت في قمتها التي انعقدت في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو في 10 يونيو 1998 كسر الحظر المفروض على ليبيا

قبلت بريطانيا والولايات المتحدة في 24 اغسطس 1998 بمحاكمة الليبين في بلد ثالث هو هولندا بكامب زيس حسب طلب ليبيا. أدانت المحكمة أحد المواطنين (عبد الباسط المقرحي)استنادا على قرائن ظرفية وبرأت الاخر (لامين فحيمة)

قبلت ليبيا رسميا مسؤوليتها المدنية دون الجنائية باعنبارها مسؤولة عن موظفيها، ولذلك فإن الحكومة اقرت بمسؤوليتها عن تصرفه

ليبيا دفعت تعويضات تبلغ قيمتها مليارين وسبعمئة مليون دولار لأسر الضحايا.

لا زالت أثار وتداعيات القضية مستمرة إلى يومنا هذا خاصة بعد الشهادة التي أدلى بها الشاهد الأساسي في هذه القضية اولريش لومبرت التي أثارت ملف لوكربي من جديد وجعل العديد من المحللين والسياسين والقياديين وحتي اسر الضحايا يعيدون النظر والتحليل والدراسة لهذه القضية

حاولت ليبيا منذ البدء الإتكاء على الأسانيد القانونية التي جميعها كانت تصب لصالح ليبيا فعندما اعترضت ليبيا على تسليم اثنين من مواطنيها كان ذلك نابعا من أن كل القوانين والأعراف الدولية تمنع أن يكون التسليم بهذه الطريقة وإن ليبيا تمسكت بما تنص عليه اتفاقية مونتريال في مثل هذه الحالات لذلك فإن أول قرار صدر من مجلس الأمن، والذي يحمل رقم (731) يعتبر انتهاكا لأبسط متطلبات السيادة الوطنية وإن تحمل الشعب الليبي لأثار الحظر لأكثر من عشر سنوات كان نتيجة طبيعية لإيمانه بعدالة قضيتهم ومطالبهم، ومما عزز الموقف الليبي هو اعتراف الشاهد اولريش لومبرت بكذبه وتزييفيه للحقيقة.

لقد كانت لوكربي، نتاج لمواقف ليبيا السياسية، المعارضة لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ولكن في ظل هذا التغير الواضح في السياسيات والمواقف الليبية يمكن أن يعاد النظر في لوكربي والبحث عن ضحية جديدة تحمل عبْ القضية.

[عدل] إنشاء الاتحاد الأفريقيتم إنشاء الاتحاد الأفريقي في يوم 9-9 عام 1999م في مدينة سرت الليبية.

[عدل] عودة العلاقات الخارجية مع العالم[عدل] اسلحة الدمار الشاملديسمبر -2003

بعد تسعة أشهر من مفاوضات سرية مع الولايات المتحدة وبريطانيا اكدت ليبيا في خطوة مفاجئة تخليها عن اي برنامج لأسلحة الدمار الشامل.

وبناء على المحادثات التي اجرتها الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وهما عضوان دائمان في مجلس الامن المسؤول عن ضمان السلم والامن الدوليين، فقد قررت بارادتها الحرة التخلص من هذه المواد والمعدات والبرامج وان تكون خالية تماما من الأسلحة المحظورة دوليا. كما قررت الاقتصار على الصواريخ ذات المدى المطابق للمعايير المتفق عليها في نظام المراقبة «ام تي سي آر» وستتخذ هذه الخطوات بطريقة شفافة يمكن اثباتها بما في ذلك قبول مراقبة دولية عاجلة.

[عدل] قضية اطفال بنغازي والممرضات البلغار مقال تفصيلي :قضية الإيدز الليبية
[عدل] وصلات خارجيةيوميات حركة الجهاد
[عدل] مصادرموسوعة حضارة العالم. أحمد محمد عوف
مركز جهاد الليبين للدراسات التاريخية. طرابلس ليبيا
الطاهر الزاوي. موسوعة الجهاد
غرتسياني. برقة الهادئة
الصادق النيهوم سلسة تاريخنا
محمد مصطفى بازامة العدوان أو الحرب بين إيطاليا وتركيا في ليبيا. طرابلس: مكتبة الفرجاني، 1965
Cant See Links


رد مع اقتباس
قديم 02-25-2011, 12:49 AM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

OM_SULTAN

المشرف العام

OM_SULTAN غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








OM_SULTAN غير متواجد حالياً


رد: تـاريـخ ليـبـيـــا المعاصر والقديم

ليبيا اصل تسمية ليبيا , تاريخ ليبيا القديم قبل 5000 عام, ليبيا عبر التاريخ


أصل التسمية


ليبيا اصل تسمية ليبيا , نبذة عن تاريخ ليبيا , ليبيا عبر التاريخ
ليبيا اصل تسمية ليبيا , تاريخ ليبيا القديم قبل 5000 عام, ليبيا عبر التاريخ
كان ظهور الاسم ليبيا وتداوله في النقوش المصرية القديمة ليدل وبوضوح على القبائل الليبية التي كانت تقطن جبل برقة والصحراء الغربية لمصر، فورد ذكرها على لوحة الملك مرنبتاح وكذلك في معبد الكرنك.

من الناحية التاريخية يبدو انه اشتق من الكلمة المصرية القديمة (ريبو) أو الليبو وتقابلها في اليونانية (ليبوس) مما يقابلها في العربية ليبيا، وورد اسم الليبو أو ليبيا في نقش مصري قديم يرجع إلى عهد رمسيس الثاني (1298-1232) قبل الميلاد وكان يطلق على إحدى الفرق العسكرية التي عملت في الجيش المصري آنذاك وشاركت في الحملات على بلاد فلسطين وسوريا.

من الواضح ان الليبيين هم من اتصل بهم في بادئ الأمر وذلك في عصر الملك رمسيس السادس من الأسرة العشرين ثم انتقل الاسم ليبيا حيث تلقفه الفينيقيون قبل هجرتهم إلى الشمال الإفريقي وعُثر على نقوش فينيقية متعددة ورد بها هذا اللفظ (ليبيا) وما لبث ان انتقل إلى الإغريق سكان اليونان الحالية وذلك خلال العصر البرونزي مما الهب خيالهم وهم المولعون بالخرافات والأساطير فراحوا ينسجون الأساطير عن ليبيا مثال ذلك ما ورد في الأوديسا ل هوميروس حيث ورد بالفظ ما معناه (إن من يأكل اللوتس من غير الليبيين سينسى وطنه ويعيش في ليبيا ليقضى حياته يأكل اللوتس) أما هيروديت أبو التاريخ الذي زار ليبيا في النصف الثاني من القرن الخامس قبل الميلاد فذكر ليبيا في عدة مواضع وكان يعنى بها قارة إفريقيا بأسرها وكان يقسم ليبيا إلى قسمين :- الليبيون في الشمال والافيوب في الجنوب.

اما الرومان فقد اخدوا اسم ليبيا من الإغريق دون تحريف مع تقنين المساحة الجغرافية لذلك بحيث أصبح يدل عندهم على الأراضي الواقعة غرب مصر من برقة حتى طرابلس واطلقوا على قورينا اسم ليبيا العليا وهي المساحة الممتدة من غرب مدينة درنه الحالية إلى شرق مدينة سرت والمنطقة من شرق درنه حتى الدلتا القريبة من وادي النيل فعرفت عندهم باسم ليبيا السفلى أو(مرماريداي) والتي عرفت عند العرب باسم (مراقية).

وعندما جاء العرب المسلمون كانت لوبية ومراقية اسم لكورتان من كور مصر الغربية حيث يذكر ابن عبد الحكم إن لوبية ومراقية (كوران) من كور مصر الغربية وعرفهما بأنهما مما يشربان من السماء ولا ينالهما النيل ويذكر ابن عبد الحكم انه في ولاية حسان بن النعمان كانت انطابلس ولوبية ومراقية إلى حدود إجدابيا من أعمال حسان ولم يحدد اسم ليبيا ذو مذلول جغرافي محدد إلا في مطلع القرن الحالي.

وربما يكون أول ذكر محدد لليبيا هو ما خرجه الجغرافي الإيطالي (ف.مينوتلى) في كتابه (جغرافية ليبيا) المطبوع في تورينتو سنة1903 ميلادية ليدل على الولاية التركية التي تشمل طرابلس وبرقة ثم اتخذت إيطاليا (ليبيا)اسما رسميا لولاية طرابلس بعد إعلان السيادة الإيطالية عليها في يونيه 1924م ومنذ ذلك الوقت شاع استعمال اسم ليبيا في جميع أنحاء العالم، وشمل طرابلس وبرقة وفزان والواحات التابعة لها.

نبذة مختصرة عن تأريخ ليبيا

تاريخ ليبيا القديم قبل 5000 عام

يمكن تقسيم تاريخ ليبيا إلى مجموعة من المراحل، تبدأ من تاريخ ليبيا القديم قبل 5000 عام اي قبل عصر الاسرات في مصر وأيضا يضم علاقة الليبيين بالمصريين خلال حكم الفراعنة في عام 3200 ق م ويتميز بوصول اسرة ليبية من قبيلة المشواش إلى عرش مصر الفرعونية ومن ابرز الفراعنة الليبيين شيشنق الذي وصل إلى عرش مصر عام 950 ق م ثم مرحلة العلاقة مع الفينيقين الذين استعمرو تونس وانشاؤ مدينة قرطاجة في عام 813 قبل الميلاد ومن ثما توسعت لتصبح امبراطورية وتزحف على غرب ليبيا وساحل الجزائر والمغرب وابتلعت المدن الثلاث اويا التي بنتها قبيلة اوزي التي تنقلت فيما بعد في اراضي تونس في القرن الخامس قبل الميلاد وكانت قد اسست قبل زحف الصحراء مدن قديمة كامثال (اوزو، اورى، اوزى) وصبراتة التي بنتها قبيلة صبارتة أو اسبارطة التي انزاحت تحت ضغط قبائل الليبية الأخرى إلى سيشيليا (صقلية) ومنها إلى البر الغربي لبلاد الاغريق حيث لم يندمج معهم بل ارادو تدمير اثيناء وقيام دولتهم ولبدة الكبرى وهي مدينة لقبيلة لواتة أو الليبو الذين انزاحو إلى تونس في القرون اللاحقة، ثم مرحلة العلاقة مع الاغريق أو اليونان وإنشاء كما يدعي الاغريق قورينا التي قال هيريدوت ان الاغريق وصل اليه في جنح الظلام وتم بناء المدينة على عرش من ذهب وبعد مقاومة من بعض القبائل المحلية والمدن الخمس ثم العلاقة مع قرطاج أو قرطاجنة وظهور حنبعل أو هنيبال ثم العلاقة مع الإمبراطورية الرومانية ويتميز بوصول أحد الليبيين إلى عرش الإمبراطورية الرومانية وهو الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس وأبنائه، كم تتميز ميلادالرسول مرقس رسول المسيح إلى أرض مصر وليبيا ثم حكم البطالمة وغزو الوندال. ثم تبدا المرحلة الإسلامية وتبدأ بالفتح الإسلامي على يد عمرو بن العاص في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وتستمر مع الدولة الاموية ثم العباسية مع تبعيتها المختلفة لولايات مختلفة أو كولاية منفصلة ودويلات مثل بني الغلب أو الدولة الرستمية والمرابطون والموحدون ثم الخلافة الفاطمية وما حصل فيها من هجرة بني هلال وبني سليم وتعريب ليبيا بسبب هذه الهجرة ثم الدولة الايوبية ثم غزو فرسان القديس يوحنا ثم الانضمام إلى الخلافة العثمانية وولاية القرمانلي وحتى بداية التاريخ الحديث والغزو الايطالي والجمهورية الطرابلسية ثم الحرب العالمية الثانية والاستقلال ثم إنشاء المملكة الليبية المتحدة , وحتى قيام ثورة الفاتح من سبتمبر العظيم

مكتبة المصطفى الالكترونية-www.al-mostafa.com
Cant See Links


تاريخ ليبيا القديم

لقد عرف قدماء المصريين الشعوب التي تقطن إلى الغرب من مصر بالليبيين . كانت القبيلة الليبية التي تعيش في المنطقة المتاخمة لمصر هي قبيلة الليبو (LIBU) الأمازيغية. وقد ورد ذكر هذه القبيلة لأول مرة في النصوص المصرية التي تنسب إلى الملك مرنبتاح (Merneptah) من الأسرة الفرعونية التاسعة عشرة (القرن الثالث عشر ق.م.). ومن اسمها اشتق اسم ليبيا وليبيين. وقد عرف الإغريق هذا الاسم عن طريق المصريين ولكنهم أطلقوه على كل شمال أفريقيا إلى الغرب من مصر، وقد بلغ بعض القبائل درجة من القوة مكنها من دخول مصر وتكوين أسرة حاكمة هي الأسرة الثانية والعشرون، التي حكمت مصر قرنين (من القرن العاشر إلى القرن الثامن ق . م ) وقد استطاع مؤسس تلك الأسرة الملك شيشنق توحيد مصر، و إجتياح فلسطين. بدأ اتصال الفينيقيين بسواحل شمال أفريقيا منذ فترة مبكرة حيث سيطروا على البحر المتوسط واحتكروا تجارته وكانوا عبورهم البحر بين شواطىء الشام وإسبانيا ليجلبوا منها الفضة والقصدير. وكانوا يبحرون بمحاذاة الساحل الغربي من خوفا من هباج البحر. فكانت سقنهم ترسو على الشواطىء الليبية للتزود بما تحتاج إليه أثناء رحلاتها البحرية الطويلة . وقد أسس الفينيقيون مراكز ومحطات تجارية كثيرة على طول الطريق من الشام بالشرق إلى إسبانيا في الغرب. وعلى الرغم من كثرة هذه المراكز والمحطات التجارية لكن المدن التي أنشأوها وأقاموا بها كانت قليلة لأنهم كانوا تجارا لا مستعمرين. وكان من أسباب إقامة المدن التي استوطنها الفينيقيون في شمال أفريقيا تزايد السكان وضيق الرقعة الزراعية في الشام(فينيقيا) وطنهم . والصراع ببلادها لغارات الآشوريين والفرس ثم الإغريق. امتد نفوذ الفينيقيين إلى حدود برقة (قورينائية). وأسسوا بعض المدن المهمة كطرابلس ولبدة، و صبراته. وقد ازدهرت تجارة الفينيقيين على الساحل الغربي من ليبيا وذلك لسهولة الوصول إلى أواسط إفريقيا الغنية بمنتجاتها الثمينة كالذهب والأحجار الكريمة والعاج وخشب الأبنوس و الرقيق، وكانت أهم طرق القوافل تخرج من مدينة جرمة التي كانت مركزا هاما لمنتجات أواسط إفريقيا التي كانت تنقلها القوافل عبر الصحراء إلى المراكز الساحلية حيث تباع للفينيقيين مقابل المواد التي كانوا يجلبونها معهم . واستمر الجرماتيون مسيطرين على سوق التجارة بليبيا أكثر من ألف سنة . كان الفينيقيون والإغريق في علاقات تجارية معهم. لمن الرومان حاولوا إخضاع الجرماتيين بالقوة للسيطرة على تجارة وسط إفريقيا. لكنهم فشلوا وهادنوا الجرماتيين . واستمر وجود الفينيقيين وازداد نفوذهم في شمال إفريقيا خاصة بعد تأسيس مدينة قرطاجة في عام 814 ق.م. ). وأصبحت قرطاجة أكبر قوة سياسية وتجارية في حوض البحر المتوسط الغربي، وسادها الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي فترة طويلة . دخلت بعدها في صراع مرير مع روما لما وصلت إليه تلك المدينة الفينيقية من قوة وثراء. فشن الرومان عليها الحروب المضنية . تكبد فيها الطرفان الكثير من الأرواح والأموال، وهي الحروب التي عرفت في التاريخ بالحروب البونية. بعدها استطاعت روما تحقيق أهدافها بتدمير قرطاجة تدميرا شاملا سنة (146 ق.م.) وأخضع الرومان كل ممتلكات قرطاجة بما فيها المدن الليبية الثلاث طرابلس ولبدة وصبراتة. أما السواحل الشرقية من ليبيا (برقة - قورينائية)، فكانت من نصيب المستعمرين الإغريق .



شرق ليبيا الإغريقي

حيث أنشأ المهاجرون الإغريق علي ساحل برقة مستعمراتهم حيث لا تبعد كثيرا عن بلادهم. وبدأ الاستعمار الإغريقي لإقليم قوريني (برقة) في القرن السابع ق . م عندما أسسوا مدينة قوريني ( شحات ) سنة (631 ق . م) وكان باتوس الأول هو أول ملك إغريقي للمدينة، و توارثت أسرته الحكم في قوريني لفترة قرنين . و لم يكن عدد المهاجرين الأوائل الإغريق كبيرا ويقدرون بحوالي مائتي رجل .و في عهد ثالث ملوك الإغريق بقوريني باتوس الثاني نزحت أعداد كبيرة من المهاجرين الإغريق واستقرت في الإقلي . مما جعل الليبيين، يدخلون في حرب مع الإغريق من أجل الدفاع عن وجودهم وأراضيهم التي طردهم المستعمرون منها ومنحوها للمهاجرين الجدد. وعلى الرغم من طول فترة حكم أسرة باتوس الأول إلا أنها لم تشهد الاستقرار بسبب الهجمات التي كانت القبائل الليبية تشنها على المستعمرات الإغريقية في المنطقة الساحلية. ،في عهد أركيسيلاوس الثاني _ رابع ملوك قوريني _ ترك بعض الإغريق مدينة قوريني ليؤسسوا مع الليبيين مدينة برقة (المرج) . ولما ازداد عدد المهاجرين الذين أتوا إلى مدينة قوريني .أرسلت تلك المدينة بعضا منهم لإنشاء بعض المحلات ( المساكن) القريبة من الشاطىءالتي كانت من بينها المحلة التي أنشئت مكانها طوخيرة (توكرة). وأسست مستعمرة أخرى هي مدينة يوهسيبريديس (بنغازي). وكما كان لقوريني ميناء أبولونيا (سوسة)، فإن مدينة برقة هي الأخرى أنشأت ميناء لها في موقع بطولميس (طلميثة) .وعندما احتل الفرس مصر، بعث ملك قوريني سفارة إلى الملك الفارسي معلنا خضوع إقليم قورينائية . واستمرت تبعية الإقليم لمصر وواليها الفارسي وان كانت في الغالب تبعية اسمية. وفي 440 ق.م. قتل أركيسيلاوس الرابع، آخر ملوك أسرة باتوس، في يوهسيبريديس، وأصبحت قورينائية تضم مدنا مستقلة عن بعضها البعض وعانى الإقليم من الاضطرابات السياسية، وازدياد خطر هجمات القبائل الليبية و كانت تلك المدن تتصارع فيما بينها إلى أن غزا الإسكندر المقدوني مصر (332 ق .م.) واستولى البطالمة الذين خلفوه في حكم مصر على إقليم قورينائية (332 ق.م.). و ساد به الهدوء النسبي وأصبحت مدن الإقليم تعرف جميعا باسم بنتابوليس، أي أرض المدن الخمس حبث تكون اتحاد إقليمي يضمها ويتمتع بالاستقلال الداخلي. وبقيت قورينائية تحت الحكم البطلمي حتى تنازل عنها لروما سنة (96 ق.م.)

المصدر موسوعة حضارة العالم احمد محمد عوف
مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية طرابلس ليبيا


آخر تعديل OM_SULTAN يوم 02-25-2011 في 01:03 AM.
رد مع اقتباس
قديم 02-25-2011, 01:06 AM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

OM_SULTAN

المشرف العام

OM_SULTAN غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








OM_SULTAN غير متواجد حالياً


رد: تـاريـخ ليـبـيـــا المعاصر والقديم



تاريخ ليبيا القديم

فهرست
1 مقدمة
2 شرق ليبيا الإغريقي
3 ليبيا الرومانية
4 المصادر الإغريقية والرومانية والبيزنطية
5 الليبيون القدماء من خلال المصادر الإغريقية والرومانية والبيزنطية
6 المصادر


مقدمة
عرف قدماء المصريين الشعوب التي تقطن إلى الغرب من مصر بالليبيين . كانت القبيلة الليبية التي تعيش في المنطقة المتاخمة لمصر هي قبيلة الليبو (LIBU). وقد ورد ذكر هذه القبيلة لأول مرة في النصوص المصرية التي تنسب إلى الملك مرنبتاح (Merneptah) من الأسرة الفرعونية التاسعة عشرة (القرن الثالث عشر ق.م.). ومن اسمها اشتق اسم ليبيا وليبيين. وقد عرف الإغريق هذا الاسم عن طريق المصريين ولكنهم أطلقوه على كل شمال أفريقيا إلى الغرب من مصر، وقد بلغ بعض القبائل درجة من القوة مكنها من دخول مصر وتكوين أسرة حاكمة هي الأسرة الثانية والعشرون، التي حكمت مصر قرنين (من القرن العاشر إلى القرن الثامن ق . م ) وقد استطاع مؤسس تلك الأسرة الملك شيشنق توحيد مصر، و إجتياح فلسطين. بدأ اتصال الفينيقيين بسواحل شمال أفريقيا منذ فترة مبكرة حيث سيطروا على البحر المتوسط واحتكروا تجارته وكانوا عبورهم البحر بين شواطىء الشام وإسبانيا ليجلبوا منها الفضة والقصدير. وكانوا يبحرون بمحاذاة الساحل الغربي من خوفا من هباج البحر. فكانت سقنهم ترسو على الشواطىء الليبية للتزود بما تحتاج إليه أثناء رحلاتها البحرية الطويلة . وقد أسس الفينيقيون مراكز ومحطات تجارية كثيرة على طول الطريق من الشام بالشرق إلى إسبانيا في الغرب. وعلى الرغم من كثرة هذه المراكز والمحطات التجارية لكن المدن التي أنشأوها وأقاموا بها كانت قليلة لأنهم كانوا تجارا لا مستعمرين. وكان من أسباب إقامة المدن التي استوطنها الفينيقيون في شمال أفريقيا تزايد السكان وضيق الرقعة الزراعية في الشام(فينيقيا) وطنهم . والصراع ببلادها لغارات الآشوريين والفرس ثم الإغريق. امتد نفوذ الفينيقيين إلى حدود برقة (قورينائية). وأسسوا بعض المدن المهمة كطرابلس ولبدة، و صبراته. وقد ازدهرت تجارة الفينيقيين على الساحل الغربي من ليبيا وذلك لسهولة الوصول إلى أواسط إفريقيا الغنية بمنتجاتها الثمينة كالذهب والأحجار الكريمة والعاج وخشب الأبنوس و الرقيق، وكانت أهم طرق القوافل تخرج من مدينة جرمة التي كانت مركزا هاما لمنتجات أواسط إفريقيا التي كانت تنقلها القوافل عبر الصحراء إلى المراكز الساحلية حيث تباع للفينيقيين مقابل المواد التي كانوا يجلبونها معهم . واستمر الجرماتيون مسيطرين على سوق التجارة بليبيا أكثر من ألف سنة . كان الفينيقيون والإغريق في علاقات تجارية معهم. لمن الرومان حاولوا إخضاع الجرماتيين بالقوة للسيطرة على تجارة وسط إفريقيا. لكنهم فشلوا وهادنوا الجرماتيين . واستمر وجود الفينيقيين وازداد نفوذهم في شمال إفريقيا خاصة بعد تأسيس مدينة قرطاجة في عام 814 ق.م. ). وأصبحت قرطاجة أكبر قوة سياسية وتجارية في حوض البحر المتوسط الغربي، وسادها الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي فترة طويلة . دخلت بعدها في صراع مرير مع روما لما وصلت إليه تلك المدينة الفينيقية من قوة وثراء. فشن الرومان عليها الحروب المضنية . تكبد فيها الطرفان الكثير من الأرواح والأموال، وهي الحروب التي عرفت في التاريخ بالحروب البونية. بعدها استطاعت روما تحقيق أهدافها بتدمير قرطاجة تدميرا شاملا سنة (146 ق.م.) وأخضع الرومان كل ممتلكات قرطاجة بما فيها المدن الليبية الثلاث طرابلس ولبدة وصبراتة. أما السواحل الشرقية من ليبيا (برقة - قورينائية)، فكانت من نصيب المستعمرين الإغريق .

شرق ليبيا الإغريقي
حيث أنشأ المهاجرون الإغريق علي ساحل برقة مستعمراتهم حيث لا تبعد كثيرا عن بلادهم. وبدأ الاستعمار الإغريقي لإقليم قوريني (برقة) في القرن السابع ق . م عندما أسسوا مدينة قوريني ( شحات ) سنة (631 ق . م) وكان باتوس الأول هو أول ملك إغريقي للمدينة، و توارثت أسرته الحكم في قوريني لفترة قرنين . و لم يكن عدد المهاجرين الأوائل الإغريق كبيرا ويقدرون بحوالي مائتي رجل .و في عهد ثالث ملوك الإغريق بقوريني باتوس الثاني نزحت أعداد كبيرة من المهاجرين الإغريق واستقرت في الإقلي . مما جعل الليبيين، يدخلون في حرب مع الإغريق من أجل الدفاع عن وجودهم وأراضيهم التي طردهم المستعمرون منها ومنحوها للمهاجرين الجدد. وعلى الرغم من طول فترة حكم أسرة باتوس الأول إلا أنها لم تشهد الاستقرار بسبب الهجمات التي كانت القبائل الليبية تشنها على المستعمرات الإغريقية في المنطقة الساحلية. ،في عهد أركيسيلاوس الثاني _ رابع ملوك قوريني _ ترك بعض الإغريق مدينة قوريني ليؤسسوا مع الليبيين مدينة برقة (المرج) . ولما ازداد عدد المهاجرين الذين أتوا إلى مدينة قوريني .أرسلت تلك المدينة بعضا منهم لإنشاء بعض المحلات ( المساكن) القريبة من الشاطىءالتي كانت من بينها المحلة التي أنشئت مكانها طوخيرة (توكرة). وأسست مستعمرة أخرى هي مدينة يوهسيبريديس (بنغازي). وكما كان لقوريني ميناء أبولونيا (سوسة)، فإن مدينة برقة هي الأخرى أنشأت ميناء لها في موقع بطولميس (طلميثة) .وعندما احتل الفرس مصر، بعث ملك قوريني سفارة إلى الملك الفارسي معلنا خضوع إقليم قورينائية . واستمرت تبعية الإقليم لمصر وواليها الفارسي وان كانت في الغالب تبعية اسمية. وفي 440 ق.م. قتل أركيسيلاوس الرابع، آخر ملوك أسرة باتوس، في يوهسيبريديس، وأصبحت قورينائية تضم مدنا مستقلة عن بعضها البعض وعانى الإقليم من الاضطرابات السياسية، وازدياد خطر هجمات القبائل الليبية و كانت تلك المدن تتصارع فيما بينها إلى أن غزا الإسكندر المقدوني مصر (332 ق .م.) واستولى البطالمة الذين خلفوه في حكم مصر على إقليم قورينائية (332 ق.م.). و ساد به الهدوء النسبي وأصبحت مدن الإقليم تعرف جميعا باسم بنتابوليس، أي أرض المدن الخمس حبث تكون اتحاد إقليمي يضمها ويتمتع بالاستقلال الداخلي. وبقيت قورينائية تحت الحكم البطلمي حتى تنازل عنها لروما سنة (96 ق.م.)




ملف:Roman empire.png
الامبراطورية الرومانيةليبيا الرومانية
صار الإقليم تحت رعاية مجلس الشيوخ (السينت) بروما وكان مع كريت ولاية رومانية واحدة إلى أن فصلهما الإمبراطور دقلديانوس في نهاية القرن الثالث الميلادي. عند اعتراف الإمبراطور قسطنطين الأول بالمسيحية في النصف الأول من القرن الرابع الميلادي انتشرت المسبحبة في ليبيا لكنها لم تقض على الوثنية. بمدة قرن ونصف حتى بعد أن جعل الإمبراطور ثيودوسيوس الأول المسيحية الدين الرسمي والأوحد في الإمبراطورية في مرسوم أصدره سنة (392 ق.م.) وهذا أمر لا تختلف فيه ليبيا عن بقية أقاليم الدولة الرومانية. وكان أول أسقف لإقليم برقة سجله التاريخ شخصا يدعى آموناس سنة (260 ق.م.) وحضر أساقفة من مدن البنتابوليس أول مؤتمر مسيحي عالمي. وهو المؤتمر الذي دعا إلى عقده الإمبراطور قسطنطين في مدينة نيقيا سنة (325 م) كان الأسقف سينسيوس القوريني أهم شخصيات الفترة المسيحية في برقة. تولى أسقفية طلميثة وذهب إلى البلاط الإمبراطوري في القسطنطينية على عهد الإمبراطور أركاديوس ليعرض المشاكل التي كانت تواجه الإقليم والتي كان من أهمها الضرائب الفاحشة المفروضة على مدنه والمشكلة الرئيسية التي كانت واجهت الإقليم على أيامه هي الدفاع ضد غزوات القبائل الليبية التي إشتدت حدتها بعد عام (332 ف) حيث قام سكان المدن والمناطق الريفية القريبة بتنظيم حرس محلي للدفاع عن أراضيهم . فالصورة التي أعطاها الأسقف سينسيوس عن الأوضاع في الإقليم دفعت كثيرا من الدارسين إلى القول بأن الحياة في البنتابوليس قد خبت نهائيا في القرن الخامس الميلادي .ولم يكن الأمر يختلف بالنسبة لمدن الساحل الغربي. فبعد زوال الأسرة السيفيرية في النصف الأول من القرن الثالث الميلادي سادت الإمبراطورية حالة من الفوضى والحروب الأهلية لمدة نصف قرن. وبينما استطاعت الأقاليم الأخرى إستعادة شيء من الأمن والنظام استمرت الاضطرابات تعصف بالشمال الإفريقي الأمر الذي سهل وقوعه في أيدي الوندال حيث عبرت جموع الوندال إلى شمال أفريقيا حوالي سنة (430 ق.م.) واستولت على مدن إقليم طرابلس الذي عاني الخراب والدمار علي أيديهم خراب ودمار في كل مكان يحلون فيه . وعلى الرغم من أن الإمبراطورية الرومانية قد استعادت الإقليم في القرن السادس الميلادي على عهد الإمبراطور جستينيان عندما نجح قائده بلزاريوس في طردالوندال. لكن ليبيا سواء في إقليم برقة أو في إقليم طرابلس ظلت تعاني من جحافل الوندال وفي هذه الأثناء لاحت في الأفق طلائع الفاتحين العرب المسلمين الذين جاءوا مع الفتح العربي الإسلامي الذي تم في القرن السابع الميلادي. واستطاع العرب بعد فترة قصيرة من قدومهم أن يوطدوا أركان حكمهم وأن ينشروا الأمن في ربوع البلاد.

المصادر الإغريقية والرومانية والبيزنطية
تمتد هذه المجموعة من المصادر منذ مجيء الإغريق إلى إقليم قورينائية وحتى الفتح العربي الإسلامي للمنطقة في القرن السابع الميلادي لقد تناول تاريخ ليبيا في هذه الفترة الكثير من الكتاب والمؤرخين والجغرافيين والفلاسفة. وسوف نعطى بعض المعلومات عن كتابات هؤلاء من خلال اتجاهاتهم العلمية المختلفة. ولذلك اختلفت أهمية هذه المعلومات التي طرحوها حول تاريخ هذا البلد باختلاف تخصصاتهم ومن أشهر هؤلاء:

1هيرودوت ( 484 -424 ق.م. ) وكتابه التاريخ: يعرف الكتاب الرابع من هذا المصنف باسم الكتاب الليبي وقد تحدث في هذا الكتاب عن القبائل الليبية المتواجدة على المنطقة الممتدة من غرب منطقة وادي النيل وحتى سواحل المحيط الأطلسي بالإضافة إلى حديثه عن قورينا وشقيقاتها وبعض حوادث تاريخها.

2 بلينى الاكبر' (23 -79 م. ) وكتابه التاريخ الطبيعي: لقد تحدث بليني عن ليبيا في الكثير من فقرات كتابه خاصة في الكتاب الخامس والثالث عشــر والتاسع عشــــر والثاني والعشرين وقد تحدث حديث مفصل عن نبات السيلفيوم الشهير الذي يشار إليه باسم الذهب الأخضر.

3 ديودوروس الصقلي( 40 م.)وكتابه المكتبة التاريخية: لقد تحدث(ديودوروس الصقلي)في الفقرة 49 من كتابه الثالث عن ليبيا والقبائل الليبية،وعن الكثير من الظواهر الطبيعية،خاصة الغريبة منها.وقد كان(ديودوروس الصقلي) يميل إلى التحدث عن الشعوب التي جعلها موضوع تاريخه عن الجوانب الطريفة والغريبة المغلفة بالأساطير الغامضة ولذلك تختلط عنده الحقائق بالخيال اختلاطا شديدا ولكن رغم ذلك يعتبر(ديودوروس الصقلي) كاتبا ومؤرخا عظيما(25).

4 بروكوبيوس القيصري وكتابيه العمائر والحروب: ولد(بروكوبيوس)في قيصرية بفلسطين في نهاية القرن الخامس الميلادي وتوفى في عام 562م وقد تحدث في كتابه العمائر عن أهم المنشآت المعمارية التي شيدت في عهد الإمبراطور (جستنيان)(527-565م.) وقد أشار في هذا الكتاب إلى بعض المنشآت التي شيدت في المدن الثلاث (لبدة أويا(طرابلس) صبراتة). وقد تحدث في كتابه الحروب عن الحملات الحربية التي شنت في عهد الإمبراطور(جستنيان)في فارس وأوروبا وشمال إفريقيا(545-554م.)وقد أشار أيضاً في هذا الكتاب إلى بعض الثورات التي شنها سكان المناطق الغربية من ليبيا ضد الوندال.

5 فلافيوس كريسكونيوس كوريبوس(القرن السادس الميلادي): وهو مؤرخ أكثر منه كاتب ملاحم ينسب إلى (كوريبوس) ملحمتين شعريتين: الأولى حول الحرب الليبية الرومانية والتي دارت أحداثها في الفترة ما بين 546 -548 م. والثانية في مدح الإمبراطور (جوستين الثاني) خلال عامي 566 و567 م. ينتسب الشاعر (كوريبوس) إلى منطقة المغرب القديم من حيث الأصل والمولد ويفهم ذلك من خلال لقبه الإفريقي ويعتبر عمله الأول الحرب الليبية الرومانية أهم مصدر تاريخي عن منطقة المغرب القديم خلال القرن السادس الميلادي وذلك لسرده وقائع تاريخية ثابتة حول الحملة البيزنطية ضد الوندال حين قرر الإمبراطور(جستنيان)(527-565م.) إعادة استعمار منطقة المغرب القديم من جديد، ورغم أن هذه الملحمة ليست كلهـا حقائق تاريخية بل تحتوى على الكثير من الخرافات والمبالغات إلا أنها تعتبر أهم مصدر بعد(هيرودوت) و(بروكوبيوس) حول القبائل الليبية حيت أشار(كوريبوس) من خلالها إلى خصائص هذه القبائل وعاداتها وأماكن تواجدها ووسائل حروبها وتقاليدها المعيشية والاجتماعية(26).

إن هذه المصادر الكتابية التي دونت من قبل كتاب إغريق و رومان و بيزنطيين، كـانت هي الأخرى من جانب واحد إلا أن هذه المصادر دعمت أراء هؤلاء المؤرخين عن طريق المكتشفات الأثرية التي عثر عليها حديثاً، كالنقوش الكتابية، وبعض بقايا الإنسان خاصة البقايا الفنية كالعمارة والنحت والفخار.

ومن خلال هذه المصادر جميعها يمكننا الحديث عن الليبيين القدماء بشي من الإختصار. وسوف يكون تركيزنا عن أصول وتحركات هذه المجموعات السكانية منذ بداية العصور التاريخية،وحتى نهاية العصور القديمة.

الليبيون القدماء من خلال المصادر الإغريقية والرومانية والبيزنطية
أمدتنا المصادر الإغريقية والرومانية والبيزنطية بالكثير من المعلومات حول الليبيون القدماء الذين عاشوا في المنطقة المعروفة قديما باسم ليبيا بمعناها الواسع وقــد استقينا معلوماتنا هــذه مــن خلال ما تركه هؤلاء الكتاب مــن أخبار معظمها كانت خليطاً بين الحقائق والأساطير وكان على رأس هؤلاء الكتاب (هيرودوت) القرن الخامس قبل الميلاد و(سكيلاكس) القرن الرابع قبل الميلاد و(سالوست) القرن الأول قبل الميلاد و(استرابون) و(ديودورس الصقلي) و(بليني الأكبر) القرن الأول الميلادي و(بطلميوس الجغرافي)القرن الثاني الميلادي و(بروكوبيوس القيصري) و(كوريبوس) القرن السادس الميلادي وسوف نتتبع أسماء أهم القبائل الليبية عند هؤلاء الكُتّاب منذ أيام (هيرودوت) إلى ما قبل الفتح الإسلامي بقليل وهى :

1-الادروماخيداى: أول إشارة وصلتنا عن هذه القبيلة كانت عن طريق (هيرودوت) حيث ذكر بأنها تقيم قريبا جدا من مصر وقد أخذ سكان هذه القبيلة عن المصريين أغلب عاداتهم باستثناء ملابسهم التي كانت لا تختلف عن بقية الليبيين ولم يأت (سكيلاكس) الذي جــاء بعد (هيرودوت)بجديد عـــن سكان هذه القبيلة حيث أكــد بأن الصفة المصرية لا تزال غالبة عليهم. وفى القرن الأول الميلادي والثاني الميلادي أشار إلى هذه القبيلة كل من (استرايون )و(بليني الأكبر ) و(بطلميوس) ولكن هؤلاء جميعاً أشاروا إلى هذه القبيلة باختصار شديد.
2- الجليجاماى : يقول هيرودوت بأن أراضى هذه القبيلة تلي قبيلة الإدروماخيداى مباشرة وتمتد نحو الشرق حتى جزيرة إفروديسياس (جزيرة كرسة) إلى الغرب من مدينة درنة الحالية. ويشير (هيرودوت) بأن أرض السيلفيوم تبدأ من أرض هذه القبيلة وحتى مدخل خليج سرت. لقد اختفى اسم هذه القبيلة عند كل الكّتاب اللاحقين ويبدوا أنها لم تكن من القبائل الكبرى ولذلك غفل عن ذكرها هؤلاء الكّتاب.
3 الأسبوستاى : لقد أشار (هيرودوت ) إلى هذه القبيلة حيث ذكر بأن أراضيهم تقع إلى الغرب من قبيلة الجليجاماى إلى الداخل من مدينة قورينا لأن المناطق الساحلية يسيطر عليها القورنائيين. وقد أشار بأن الاسبوستاى يشتهرون بالعربات التي تجر بواسطة أربعة من الخيل لقد ورد أسم هذه القبيلة أيضاً لدى (استرابون) و بطليموس في حين لم ترد لدى بقية الكُتّاب.
4-المارماريداى : أول إشارة عن هذه القبيلة كانت عند (سكيلاكس) الذي أشار بان أراضى الماماريداى تقع إلى الغرب من قبيلة الادروماخيداى وهى تضم كل الاراضى الداخلية لمدينة برقة(المرج) وتمتد نحو الغرب حتى تقترب من خليج سرت. ويبدو أن أراضى هذه القبيلة ازدادت اتساعاً في العصر الروماني حيث امتدت نحو الشرق حتى وصلت مرسى مطروح ونجد إشارة صريحة لهذا التوسع من خلال ما ذكره(بليني الأكبر) من أن المجموعات السكانية التي تقيم في المنطقة الممتدة من بارايتوم (مرسى مطروح)وحتى سرت الكبير هم المارماريداى. ورغم أن اسم المارماريداى ظهر لأول مرة عند(سكيلاكس) إلا أنه ظل حيا حتى قبيل الفتح الإسلامي للمنطقة فقد ذكرت هذه القبيلة لدى معظم الكتاب الكلاسيكيين مثـل: (استرابون)و(ديودوروس الصقلي) و (بليني الأكبر) و(بطليموس) وربما بسبب شهرة هذه القبيلة سميت المنطقة فيما بعد باسم مارماريكا.
5-الاوسخيساى : يشير هيرودوت بان أراضى قبيلة الاوسخيساى تقع عند المناطق الداخلية من مدينة برقة(المرج) وتمتد نحو الغرب حتى تتصل بالشاطئ عند مدينة يوسبيريدس(بنغازي). ويشير هيرودوت بأن عند منتصف أراضى هذه القبيلة تقـــع أراضى قبيلة البكاليس الصغيرة التي تتصل أراضيها بالبحر عند مدينة توخيرا(توكرة). ويبدو أن قبيلة الاوسخيساى لم تكن ذات أهمية كبيرة بالمقارنة مع القبائل السابقة ولذلك لم يرد ذكرها لدى معظم الكتاب الكلاسيكيين ما عدا(ديودوروس الصقلي)الذي أشار إليها إشارة عابرة.
6-النسامونيس: لقد أشار(هيرودوت) بأن موطن النسامونيس يقع إلى الغرب من موطن الاوسخيساى دون أن يحدد إلى أي مدى يمتد موطنهم نحو الغرب. ونجد في المقابل يوضح (سكيلاكس) بأن موطن هذه القبيلة يمتد نحو الغرب حتى يصل مذبح الأخوين(فيلاينى) ويذكر(هيرودوت)بأن النسامونيس متعودون ترك قطعانهم في الصيف بجوار البحر ويصعدون نحو موقع يقــال له أوجلة ليجنوا التمر مــن النخيل الذي ينمو هناك بكثرة. لقد كانت قبيلة النسامونيس موجودة بموطنها حول خليج سرت طوال العصور القديمة حيث ورد ذكرها لدى(هيرودوت)و(سكيلاكس)و (استرابون) و (ديودوروس الصقلي) و (بليني الأكبر) و (بطليموس) وغيرهم. وكان الرومان يحسبون ألف حساب لقبيلة النسامونيس القوية التي تتمركز حول خليج سرت وقد كان النسامونيس يضايقون الرومان بالتعرض لطرق التجارة بالدواخل ومهاجمة السفن وإغراقها عند السواحل. وبالتالي أصبحت المنطقة تمثل أكبر خوف للمصالح التجارية الرومانية وهذا الأمر أدى بالرومان إلى توجيه حملة خلال حكم الإمبراطور(دومتيان) استهدفت القضاء على سيطرة النسامونيس من جهة ومن جهة أخرى استهدفت إلزام النسامونيس بعدم ترك مواطنهم الدائمة وذلك تسهيلا لمهمة جباة الضرائب من الرومان بالإضافة إلى تسهيل مراقبتهم في مكان ثابت ومعروف.
7-المكاى : تقع أرض المكاى إلى الغرب من قبيلة النسامونيس وتنتهي عند نهر(كينيبس)(وادي كعام). ويشير(هيرودوت) بأن نهر (كينيبس) يجرى عبر أراضيهم نحو البحر في الشمال وأن هذا النهر يأتي من تل يدعى تل الحسان، وهو عبارة عن غابة كثيفة وهى على عكس بقية ليبيا التي تحدث عنها والخالية من الأشجار وتبعد هذه المنطقة عن ساحل البحر بمائتي فرسخ. والجدير بالذكر أن هذه المنطقة كانت قد أغرت أحد المغامرين الإغريق في تأسيس مستوطنة عليها وقد كان ذلك على يد(دوريوس) بن ملك إسبارطة، عندما نزل في حملة بحرية في عام 520 قبل الميلاد عند مصب نهر كينيبس (وادي كعام) لتأسيس تلك المستعمرة التي عرفت باسم النهر السالف الذكر. وقد ذكر(هيرودوت)في كتابه الخامس أن القرطاجيين بعد ثلاث سنوات من تأسيس هذه المستعمرة استطاعوا بمساعدة قبيلة المكاي من طرد المغامر الإغريقي، حيث رحل عائداً إلى شبه جزيرة البيلوبونيز ببلاد اليونان.

8-آكلة اللوتس : تقع أراضى آكلة اللوتس إلى الغرب من قبيلة الجيندانيس، التي تلي قبيلة المكاي وتبرز أراضى آكلة اللوتس في البحر على شكل رأس يمتد في عرض البحر ولقد حصلنا على أول ذكر لهذه القبيلة لدى (هوميروس) ثم وردت فيم بعد لدى (هيرودوت) و(سكيلاكس) و(بليني الأكبر) و(بطليموس). يقول(هيرودوت)(41) يصف ثمار اللوتس اللذيذة بان مذاقها يذكر بمذاق الرطب، وأن آكلي اللوتس يصنعون أيضاً من ثمار اللوتس الخمر وربما لهذه اللذة التي تمتاز بها ثمار اللوتس يشير(هوميروس) في ملحمته الأوديسة بأن من يأكل اللوتس يصرفه عن الاهتمام برؤية وطنه وزوجته وأولاده .
9- الجرامنت : لقـد وضح لنا هيرودوت بأن مــوطن الجرامنت يقع على مسيرة عشرة أيام إلى الغرب من أوجلة وعلى مسيرة ثلاثون يوما إلى الجنوب من موطن آكلة اللوتس. يعتبر المؤرخ الإغريقي (هيرودوت) أول من أشار إلى الجرامنت ولذلك يعتبر مصدرنا الأساسي حول هذا الموضوع. وقد أشار إلى أن الجرامنت كثيرو العدد يملكون العربات التي تجر بواسطــة أربعــة من الخيل والتي كانوا يطاردون بها سكان الكهــوف الإثيوبيين وكانوا يضعون التراب على الملح ثم يزرعونه وكانت لهم ثيران وهى ترعى القهقرى، وسبب ذلك انحناء قرونها إلى الأمام . لم تقتصر معرفتنا للجرامنت عن طريق (هيرودوت) فقط بل إن (استرابون) و(بليني الأكبر) تحدثا عن الجرامنت أيضاً. وفى هذا السياق يشير(بليني الأكبر) في كتابه التاريخ الطبيعي بأن أراضى الجرامنت تقع على بعد اثني عشرة يوما من أوجلة)، ويشير في نفس الكتاب السابق إلى الصراع الذي كان يدور بين الرومان و الجرامنت وكيف إستطاع الرومان بقيادة (كورنيليوس بالبوس) إخضاع عاصمة الجرامنت جرمة بالإضافة إلى إخضاعهم العديد من المدن الأخرى، التي كانت على الأرجح ضمن ممتلكات الجرامنت.
10-الجيتول: الجيتول إحدى المجموعات الليبية القديمة التي ذكرها المؤرخون الكلاسيكيون. وهى مجموعة من القبائل كانت منتشرة جنوب الممتلكات القرطاجية ، ومملكة نوميديا وهى تمتد جنوبا حتى تحاذى أطراف الصحراء من الشمال. وإذا تتبعنا اسم هذه المجموعة السكانية فإننا نجد أول ذكر لها كان عن طريق المؤرخ اللاتيني (سالوست) (القرن الأول قبل الميلاد). وقد توالى ذكر هذه المجموعة السكانية فيما بعد لدى معظم الكتاب الكلاسيكيون مثل(استرابون) و(بليني الأكبر)و(بروكوبيوس القيصري). ويبدو أن اسم الجيتول دخل عليه بعض التحريف، عندما بدأ العرب المحدثون نقل هذا الاسم من اللغتين اليونانية واللاتينية إلى اللغة العربية حيث كتب مرة بصورة جيتــول وكتــب مرة أخرى بصورة عربية صــرفة وهى جدالة ويبدو أن هؤلاء الأخيرين كانوا محقين لأن الاسم جدالة قريبا جداً من الاسم القديم جيتول.
11- المـور : تقع أراضى المور ما بين المحيط الأطلسي في الغرب، ووادي مولوكا(ملوية) في الشرق ويبدو أن اسم مــوريتانيا أو مــوروسيا اشتــق مــن اسـم هذه القبيلة الواسعة الانتشار. لقد توالى ذكر المور في الكثير من المناسبات منذ نهاية القرن الخامس قبل الميلاد وحتى نهاية العصور القديمة حيث تم الإشارة إليهم في الحملة المبكرة التي قام بها القرطاجيون ضد الإغريق في صقلية عام 406 قبل الميلاد وكذلك تم الإشارة إليهم أثناء محاولة الغزو الروماني لشمال إفريقيا عام 256 قبل الميلاد وأيضاً أثناء الحرب البونية الثانية حيث ذكروا ضمن جيش هانيبال في معركة زاما. وقد أشار إليهم المؤرخ اللاتيني(سالوست) عند حديثه عن السكان الأوائل لإفريقيا. ولقد ظل اسم المور حيا حتى العهد البيزنطي حيث تمت الإشارة إليهم عن طريق المؤرخ البيزنطي(بروكوبيوس) في كتابه العمائر عند حديثه عن تغلب المور على الوندال واستيلائهم على مدينة لبدة الكبرى. والجدير بالــذكر هنا أن(بروكوبيوس) كــان يسمى هذه المجموعة السكانية أحياناً باسم المور وأحياناً أخرى باسم لواتة. وقد عاد (بروكوبيوس) إلى الإشارة إلى المور من جديد في نفس الكتاب السابق حيث ذكر بأن الإمبراطور(جستنيان) احتل طرابلس وبقية ليبيا داحراً الوندال والمور.وقد أشار (بروكوبيوس) إلى المور أيضا في كتابه الحروب الوندالية عندما تحدث عن القائد الليبي كابا وان الذي انتصر على الوندال. وقد وصفه (بروكوبيوس) بأنه كان يحكم مور طرابلس التي كانت تعنى في ذلك الوقت إقليم المدن الثلاث ( لبدة و أويا و صبراتة ).
12-الإستوريون: لقد وصلتنا أخبار هذه القبيلة أثناء عهد الإمبراطورية الرومانية المتأخرة وذلك عند الإشارة إلى الهجمات التي كانت تقوم بها هـــذه القبيلة ضد المدن التي يسيطر عليها الرومان سواء على المدن الثلاث ( لبدة وأويا و صبراتة)، أو على المدن الخمس (قورينا و برقة وبطوليمايس وتوخيرا ويوسبيريدس) أو من خلال التحالفات التي كانت تقيمها هذه القبيلة مع القبائل الليبية الأخرى ضد القوات البيزنطية المتمركزة في قرطاجة والمدن التي تقع إلى الشرق والغرب من هذه المدينة. وليست لدينا الكثير من المعلومات عن أصل هذه القبيلة ومصادرنا محدودة تحصلنا بعضها عن طريق (اميانوس ماركيلينوس) (عاش في حدود الفترة ما بين 330 - 400 ميلادية) وتحصلنا على البعض الآخر عن طريق (فلافيوس كريسكونيو كوريبوس) (القرن السادس الميلادي) من خلال ملحمته الشعرية الحرب الليبية الرومانية. ويرى البعض بأن هذه القبيلة قدمت من الواحات الشرقية، ثم استقرت، خلال العهد الروماني المتأخر بمنطقة خليج سرت وتذكر المصادر الرومانية المتأخرة أن قبيلة الاوستريانى هاجمت مدينة لبدة ثلاث مرات متتالية، وهو الأمر الذي أدى إلى تدمير معظم منشآت المدينة ولاشك أن الذي اكسب غارات الاوستريانى هذا العنف وهذه القوة استعمال هذه القبيلة للجمل في غاراتها، والجدير بالذكر أن الرومان رفضوا مد العون إلى مدينة لبدة الكبرى وحتى عندما وافقوا على نجدة المدينة كان من أهم شروطهم تزويدهم بكميات ضخمة من المؤن وأربعة آلاف جمل. ويحدثنا (فلافيوس كوريبوس) عن قبيلة الاستوريين، بأنها كانت كثيرة العدد والعدة وهى معروفة بشجاعتها وتخطيطها للحروب المتقنة للنيل من الأعداء. وفى هذا السياق يشير (كوريبوس)، بأن الاستوريين يقومون بتجميع للإبل في صفوف متماسكة على شكل حواجز ويحفرون الخنادق، ثم يضعون مختلف قطعان الماشية وسط حلقة وذلك لكي يوقعوا بالأعداء في شراك هذه الحواجز وبالتالي يمكن سحقهم في غمرة من الاضطراب والفوضى التي تنتاب الصفوف في مثل هذه الأحوال.
13- لواتة : لقد وصلتنا أول إشارة عن قبيلة لواتة عن طريق المؤرخ البيزنطي (بروكوبيبوس القيصري)، من خلال كتابيه العمائر والحروب الوندالية ونلاحظ أن (بروكوبيوس) كان يرى بأن المور و لواتة اسمين لمجموعة سكانية واحدة كانت منتشرة في كل المنطقة الممتدة من طرابلس وحتى تيبسا بالجزائر. وقد ذكرت المور على أنها لواتة في العديد من كتابات (بروكوبيوس) فنجده يشير إلى المور الذين دعــاهم في نفس الــوقت لــواتة عند حديثه عــن تغلب هؤلاء على الونـدال واحـتلالهم لمدينة لبدة ونجده يشير إليهم عند حديثه عن المذبحة التي نفذها البيزنطيون في مدينة لبدة ضد ثمانون شيخا من أعيان لواتة، ونجده يشير إلى المور على أنهم لواتة عند حديثه عن الحروب التي شنها الليبيون ضد حاكم إفريقيا البيزنطي سليمان فنجده يتحدث عن المور ولواتة في طرابلس، والمور ولواتة في بيزاكيوم (سوسة بتونس) والمور ولواتة في تيبستا (تيبسا) بالجزائر. والجدير بالذكر أن قبائل لواتة لم تنتهي مع نهاية الحكم البيزنطي للمنطقة بل ظلت تتردد في الكثير من المصادر العربية الإسلامية حيث تم الإشارة إليها عــن طريق ابن عبد الحكم في كتابه فتوح مصر وإفريقيا(، و اليعقوبي في تاريخه و ابن خرداذابة في كتابه المسالك والممالك، والهمذانى في كتابه الإكليل، ونشوان بن سعيد الحميري في قصيدته ملوك حمير و أقيال اليمن وأبى الحسن على بن سعيد في كتابه المغرب في حلى المغرب. و ابن خلدون في كتابه العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الأكبر.

المصادر
موسوعة حضارة العالم . أحمد محمد عوف
مركز جهاد الليبين للدراسات التاريخية. طرابلس ليبيا
د. محمد علي عيسى. أستاذ الآثار والحضاراتالقديمة
تمّ الاسترجاع من "http://www.marefa.org/index.php/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE_%D9%84%D9%8A%D8%A8% D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85"
تصنيفات: تاريخ ليبيا | تاريخ ليبيا القديم


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir