آخر 10 مشاركات
حبة الحمراء حب الرشاد : الحريرروه...الحسو خلطات اماراتيه للنفاس!! (الكاتـب : شمس الامارات - آخر مشاركة : OM_SULTAN - مشاركات : 7 - المشاهدات : 37717 - الوقت: 09:13 PM - التاريخ: 09-11-2018)           »          طاش ما طاش الطرطعان(سوق الحمام) (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 228 - الوقت: 09:01 PM - التاريخ: 09-11-2018)           »          الطريقة الإماراتية لعيش و لحم العزايم Traditional Emirati Rice and meat recipe (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 264 - الوقت: 02:42 AM - التاريخ: 09-10-2018)           »          تفسير رؤية السفينة أو الباخرة فى المنام بالتفصيل (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 498 - الوقت: 12:17 PM - التاريخ: 07-31-2018)           »          تتقصى الباحثة والشاعرة الإماراتية شيخة محمد الجابري في كتابها “زينة المرأة في الإمارا (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 492 - الوقت: 09:43 PM - التاريخ: 07-23-2018)           »          يقول الشيخ خليفة بن شخبوط اَل نهيان :-الزعفران أنواعه والعنبر المسحوق (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 419 - الوقت: 09:26 PM - التاريخ: 07-23-2018)           »          أدب .. المتنبي : قصيدة على قدر أهل العزم تأتي العزائم (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 613 - الوقت: 01:03 PM - التاريخ: 07-04-2018)           »          أَخَاكَ أَخَاكَ إنَّ مَنْ لاَ أَخَا لَهُ ... كَسَاعٍ إلَى الهَيجَا بغَيرِ سِلاَحِ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 641 - الوقت: 09:53 AM - التاريخ: 06-30-2018)           »          شاطئ الجميرا الممتد على طول إمارة دبي ..تراث الامارات (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 562 - الوقت: 04:46 PM - التاريخ: 06-29-2018)           »          التنمية الزراعية في الامارات تراث الامارات (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 561 - الوقت: 07:56 AM - التاريخ: 06-28-2018)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-24-2010, 08:39 AM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

أفاق : الاداره

مراقب

مراقب

أفاق : الاداره غير متواجد حالياً


الملف الشخصي









أفاق : الاداره غير متواجد حالياً


الحرمين الشريفين من صدر الإسلام إلى ما قبل العهد السعودي

الحرمين الشريفين من صدر الإسلام إلى ما قبل العهد السعودي
Cant See Images
تمهيـد :
العناية بالحرمين الشريفين من صدر الإسلام إلى ما قبل العهد السعودي .

Cant See Images
صورة الكعبة قديماً سنة 1880م

أولاً - العناية بالمسجد الحرام بناءً وتعميرًا:

لم يكن للمسجد الحرام منذ عهد الخليل عليه السلام وحتى عهد رسول الله e وعهد أبي بكر – رضي الله عنه – سور يحيط به، بل كانت الدور تحدق به، وبين الدور طرق تؤدي إلى البيت من كل ناحية ، ثم توالت الإنشاءات في المسجد الحرام عبر العصور الإسلامية على النحو الآتي :

1 – بناء عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – للمسجد الحرام سنة سبع عشرة من الهجرة :

لما استخلف عمر رضي الله عنه وكثر الناس ، وضيقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها اشترى ما قرب من البيت من الدور وهدمها،فأبى بعضهم أن يأخذ الثمن وتمنع من البيع،فقال عمر رضي الله عنه: إن الكعبة بيت الله ولا بد للبيت من فناء، وإنكم نزلتم عليها ولم تنزل عليكم. فأدخل تلك الدور في المطـاف وجعـل جدارًا قصيرًا دون القامـة حوله .

ومن جملة أعمال عمر – رضي الله عنه – المتعلقة بالمسجد الحرام عمل الردم ، وهو السد العظيم بالمدعى بأعلى مكة في الجهة الشرقية الشمالية من الكعبة حماية للمسجد الحرام من دخول السيل فيه([1]).

2 – بناء عثمان – رضي الله عنه – للمسجد الحرام سنة ست وعشرين من الهجرة :

لما كثر عدد السكان والوافدين بمكة ، وضاق المسجد الحرام على المصلين اشترى عثمان بن عفان رضي الله عنه بعض الدور التي حول المسجد ، وأدخلها فيه سنة ست وعشرين من الهجرة .

وقال بعض العلماء: إن عثمان – رضي الله عنه – جعل للمسجد الحرام أروقة ، فكان أول من اتخذ الأروقة له([2]) .



3 – بناء عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – سنة أربع وستين من الهجرة :

لما كانت خلافة عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – زاد في المسجد الحرام في سنة أربع وستين وخمس وستين ، واشترى دورًا من الناس وأدخلها في المسجد الحرام .

وذكر الأزرقي عن جده عن بعضهم أن ابن الزبير سقف المسجد الحرام فلا أدري أكله أم بعضه([3]).

وذكر العُمري في مسالك الأبصار أن عبد الله بن الزبير زاد في المسجد الحرام زيادة كثيرة ، وجعل فيها عمدًا من رخام([4]).

4 – بناء عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين من الهجرة :

كان قد تهدم بعض أجزاء المسجد الحرام من حجارة المنجنيق التي رماها الحجاج ابن يوسف الثقفي على عبد الله بن الزبير ، حينما استعصم بالمسجد الحرام فقتل ابن الزبير ، وصارت الولاية على مكة لعبد الملك بن مروان ، فبنى ما تهدم من المسجد الحرام ، وجلب إليه السواري في البحر إلى جدة ، وسقفه بالساج وعمره عمارة حسنة([5]) .

5 – بناء الوليد بن عبد الملك سنة إحدى وتسعين من الهجرة :

قال الأزرقي : عمر الوليد بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام ، وكان إذا عمل المساجد زخرفها ، فنقض عمل أبيه عبد الملك ، وعمل عملاً محكمًا بأساطين الرخام ، وسقفه بالساج ، وجعل على رؤوس الأساطين الذهب وأزّر المسجد من داخله بالرخام، وجعل على وجــــوه الطيقـــان الفُسَيْفساء ، وجعل للمسجد شرفـــات([6])، وقدرت زيادته بـ (2805) متراً ([7]).

6 – بناء أبي جعفر المنصور سنة سبع وثلاثين ومائة إلى أربعين ومائة :

لم يعمر المسجد الحرام بعد الوليد بن عبد الملك أحد من الخلفاء ، ولم يُزَدْ فيه شيئٌ حتى كان أبو جعفر المنصور ، فزاد في شقه الشامي ، ولم يزد عليه في أعلاه ولا في شقه الذي يلي الوادي ، وعمل منارة في منتهى زيادته في الركن الغربي. وبناه رواقًا واحــدًا بأساطين الرخــام وقدرت زيادتــه بضعف ما كان عليــه المسجد قبل زيادتــه أي (5221) مترًا([8]). وزخرف بناءه بالفسيفساء والذهب ، وزينه بأنواع النقوش([9]).

7 – بناء المهدي العباسي محمد بن عبد الله المنصور وتوسعته سنة ستين ومائة من الهجرة:

حج المهدي سنة ستين ومائة ، فأمر بشراء الدور التي في أعلى المسجد الحرام بين المسعى والمسجد من الجانب الشرقي ، وكذلك من الجوانب الأخرى ، وهدمت البيوت، وحُفرت أساســـات قوية في عمق كثير ، حتى أنْبط المـــاء ، وبُني لها أرباضٌ بالنورة والجص ، وأمر بجلب أساطين الرخام من الشام ومصر ، ونُصبت في الأروقة وسقفت الأروقة بخشب الساج .

ثم لما حج المهدي سنة 164هـ شاهد الكعبة المعظمة بعد التوسعة الأولى له قد صارت إلى الجهة الجنوبية ، حيث لم يتسع المسجد من الجهة الجنوبية كما ينبغي ؛ لأنه كان في هذه الجهة يعترض مجرى السيل الذي وقف في طريق التوسعة من هذا الجانب ، فلم يستطيعوا تربيع المسجد ، فاشتدت رغبته وعظمت إرادته في تأخير مجرى السيل عن موضعه ، فاستشار المهندسين فترددوا فيه ؛ لأنه يحتاج إلى هدم بيوت كثيرة ونفقات عظيمة، فقال المهدي: لا بد أن أزيد هذه الزيادة ، وطلع المهدي على جبل أبي قبيس، وأمر المهندسين بالذرع والتخطيط حتى تم له ما أراد من تربيع المسجد ، ورأى الكعبة في وسطه بحسب رغبته. فبدأت التوسعة سنة (167)هـ ، وتوفي المهدي قبل أن تكتمل، فأكملها ابنه موسى الهادي سنة 169–170هـ ، وكانت توسعة المهدي أعظم توسعة وبناء ، فقد زاد في المسجد (12512) مترًا. وقدر ما أنفق فيه المهدي (4.578750) أربعة ملايين وخمسمائة وثمانية وسبعون ألفًا وسبعمائة وخمسون دينارًا ([10]).

8 – عمارة المعتمد أبي أحمد جعفر بن المتوكل ما بين سنة إحدى وسبعين ومائتين إلى سنة اثنتين وسبعين ومائتين من الهجرة :

سببها أنه كان بجوار باب إبراهيم دارٌ تسمى دار زُبَيْدة بنت جعفر بن المنصور ، فسقطت تلك الدار على سطح المسجد الحرام ، فانكسرت أخشابه ، وانهدمت أسطوانتان من أساطين المسجد ، فأمر بعمارة ما تهدم عن طريق أخيه الموفق بالله ، وجهز له مالاً فجدد له سقفًا من الساج ، ونقشه بالألوان المزخرفة ، وأقام الأسطوانتين وركب السقف ، وتم ذلك في سنة (272)هـ .

9 – توسعة المعتضد بالله وعمارته ما بين سنة إحدى وثمانين ومائتين إلى أربع وثمانين ومائتين من الهجرة :

زيدت في عهده دار الندوة من الجهة الشمالية ، حيث كانت باقية ، ينزل فيها الخلفاء ، ولكنها لما تداعى بنيانها وتهدم أكثرها أمر بإدخالها في المسجد ، وبنائها على شكل المسجد القائم .

10 – توسعة الخليفة جعفر المقتدر بالله وعمارته سنة ست وثلاثمائة من الهجرة :

وهي زيادة باب إبراهيم ، وكان قبل الزيادة باب متصل بأروقة المسجد بقرب باب الحَزْوَرَة ، وبقربه باب آخر يقال له باب بني جمح ، وخارج هذين البابين ساحةٌ ، فأدخلت هذه الساحة في المسجد الحرام ، وأبطل البابان ، حيث دخلا في المسجد ، وأنشئ بدلهما باب كبير سمي باب إبراهيم .

إلى هنا انتهت العمارة والتوسعة التي حصلت في هذه المدة ، وظل المسجد الحرام قائمًا من وقت عمـــارة المهدي لم يحصل له تجديد شيء من البنــاء أوالتعمير مدة (810) سنوات، وإنما حصل فيه بعض الترميمات والتحسينات وفرش للمطاف ، أو بعض الزيادات اليسيرة ونحو ذلك مما تم في عهد بعض الخلفاء مثل الأمير بَيْسق الظاهري والسلطان قايتباي، والسلطان سليمان خان العثماني .

11 – عمارة السلطان سليم خان من سنة تسع وسبعين وتسعمائة إلى ثمانين وتسعمائة من الهجرة :

في سنة 979هـ في عهد السلطان سليم بن سليمان خان العثماني ، ظهر أن الرواق الشرقي مال إلى نحو الكعبة المشرفة ، وفارق خشب السقف موضع تركيبه وصار كل علاج وترميم لا يجدي شيئًا، فرفع الأمر إلى السلطان سليم –رحمه الله– سنة 979هـ فأصدر أمره ببناء المسجد الحرام على أكمل وجه من الإتقان ، وأن يُستبدل عن السقف بقُبب دائرية .

وشرع في الهـــدم من جهة بـــاب السلام في منتصف ربيـــع الأول سنة 980هـ، تلاه البناء والتعمير في 6 جمـــادى الأولى سنة 980هـ ، واستمر البناء حتى تم الجانبان الشرقي والشمالي ، فلما فرغوا منهما أتى نَعْي السلطان سليم خان وتولية ابنه السلطان مراد .

12 – عمارة السلطان مراد بن سليم خان من سنة ثمانين وتسعمائة إلى سنة أربع وثمانين وتسعمائة من الهجرة :

لما تسلم زمام الحكم السلطان مراد خان أصدر أمره بالاستمرار في العمارة ، وبذل كل جهد في إنجـــاز البنـــاء والتعمير فـــي أسرع وقت ممكن ، فاستمر العمـــل حتى أتم البنـــاء على الشكل القـــائم الآن . وهــو البنــاء القديم المحيط بالمطـــاف المبني بالحجـــارة والمسقّف بالقبــاب ، قد وضعت فيه أعمـــدة من الرخـام ومن الحجر المجلوب من الشميسي ([11])، كما أعيدت الأعمدة التي كانت صالحة للاستعمال من عمارة المهدي . وقد أصبح عدد الأعمدة بعد هذه العمارة (589) عمودًا، وعدد العقود (881) عقدًا، وعدد القباب (152) قبـــة ، و(232) طاجنًا ، وعدد الأبواب (26) بابًا . وبلغت مساحته (28003) متراً مربعاً .

وبلغ ما أنفق في هذه العمارة (110.000) دينار أي (55000) جنيه تقريبًا، ومائة ألف من الذهب الإبريز ، وذلك عدا ما وصل من مصر من مواد البـــناء مثل الخشب والحديد ، وأهلة القباب المطلية بالذهب والمساحي والمكاتل والمجارف والمسامير ([12]) .

وقد حصلت بعد عمارة السلطان مراد ترميمات عدة في مباني المسجد الحرام ذكرها التقي الفاسي في كتابه " شفاء الغرام " ، ونجم الدين بن فهد في كتابه " إتحاف الورى " ، وقطب الدين الحنفي في كتابه " الإعلام" ([13]) ، وغيرهم ممن عاصر الأحداث والأعمال ، وكتبوا عنها .



ثانياً - العناية بالمسجد النبوي الشريف بناءً وتعميرًا :

لما هاجر النبي– e – إلى المدينة مكث في قباء قبل دخوله المدينة أيامًا ، وبنى فيها مسجدًا .

ولما دخل المدينة بركت راحلته في موضع مسجده الشريف ، وكان مربدًا لبعض الأيتام فاشتراه النبي e ، وبنى فيه مسجده([14]).

ثم زاد فيـــه – e – في حياتــــه الشريفـــة كما يدل عليه حديث عثمان بن عفان – رضي الله عنه – وهو قوله: أنشد بالله من شهد رسول الله – e – قال: (من يوسع لنا هذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة) فابتعتُه من مالي فوسعت به المسجد([15]).

وكانت صفة بنائه – e – على ما روى البخاري عن عبد الله بن عمر أن المسجد كان على عهد رسول الله – e – مبنيًا باللبن وسقفه بالجريد وعمده خشب النخل ، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا ، وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول الله – e – باللبن والجريد أعاد عمده خشبًا ، ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة ، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج ([16]) .

كما سيأتي بيان ذلك في بناء عمر وعثمان رضي الله عنهما .



بناء عمر وتوسعته في سنة (17)هـ :

وسببه كثرة الناس وضيق المسجد عليهم.فاشترى عمر – رضي الله عنه – ما حول المسجد من الدور وأدخلها في المسجد،وذكر البخاري تعليقًا "وأمر عمر ببناء المسجد،وقال للبَنَّاء: أكن الناس من المطـر، وإياك أن تحمـر أو تصفر فتفتن الناس "([17]). وصفة بنائه كما تقدم في رواية البخاري أي من اللبن والجريد والخشب،وقدرت زيادة عمر – رضي الله عنه – بـ(11.000) أحد عشر ألف متر مربع .



بناء عثمان بن عفان – رضي الله عنه – وتوسعته سنة (29–30)هـ :

وصِفَةُ بناء عثمان – رضي الله عنه – كما تقدم في رواية البخاري ، (ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة ، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة ، وجعل عُمُدَه من حجارة منقوشة وسقفه بالساج) .

وعند أبي داود عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : إن مسجد النبي– e – كانت سواريه على عهد رسول الله – e – من جذوع النخل أعلاه مظلل بجريد النخل ، ثم إنها نخرت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل ، ثم إنها نخرت في خلافة عثمان ، فبناها بالآجر ، فلم تزل ثابتة الآن ([18]) .

وفي صحيح مسلم عن محمود بن لبيد أن عثمان بن عفان أراد بناء المسجد ، فكره الناس ذلك ، وأحبوا أن يدعه على هيئته ، فقال : سمعت رسول الله e يقول : " من بنى مسجدًا لله بنى الله له في الجنة مثله "([19]).

وقدرت زيادة عثمان – رضي الله عنه – بـ (496) مترًا مربعًا .



بناء الوليد بن عبد الملك وتوسعته سنة (88–91هـ) :

لما كثر الناس في عهده بالمدينة وضاق المسجد على المسلمين –حتى إنهم كانوا يصلون يــوم الجمعة في حجرات أمهات المؤمنين – رضي الله عنهن – بعد وفاتهن– رأى الحاجة إلى توسعـــة المسجد ، فأدخل دورًا في المسجد حتى حجرات أزواج النبي e ([20]).

وذكر بعض المؤرخين أن الوليـد بن عبــد الملك جعــل للمســجد عشــــرين بابًًا ([21]).

وذكر السمهودي أنه بنى أساس المسجد بالحجارة وكذلك الجدران بالحجارة المطابقة (المنقوشة) والقصة ، وجعل عمده من حجارة حشوها من الحديد والرصاص ، وعمله بالفسيفساء والمرمر ، وعمل سقفه بالساج وماء الذهب ([22]).

وقدرت زيادته بـ (2.369) مترًا مربعًا .



بناء المهدي محمــد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي وتوسعته سنة (161–165هـ):

حج المهدي سنة(160هـ) ، ورأى الحاجة إلى بناء المسجد الشريف ، فأمر ببنائه وتوسعته.

وكانت توسعته من الجهة الشمالية فقط بإدخال دور عدة فيه ، ولم يزد في الجهات الثلاث شيئًا . ونقشه وزخرفه بالفسيفساء ([23])، وعمل له (24) بابًا ([24]). وقدرت زيادته بـ ( 2450 مترًا مربعًا) .

وبعد بناء المهدي وتوسعته لم يبن المسجد ، ولم يوسع فيه إلى سنة (654)هـ ، وإنما حصلت إصلاحات وترميمات فقط .



بناء المستعصم بالله (655)هـ :

شب الحريق في مسجد النبي– e – في ليلة الجمعــة أول شهر رمضــــان من سنة (654) ، ولم تبق ناحية إلا وصلت النار إليها ، واحترق جميع المسجد حتى إنه لم تبق خشبة واحدة سالمة ، غير أنه قيل : قد سلمت القبة التي أحدثت لحفظ ذخائر الحرم مثل المصحف العثماني وبعض الصناديق الكبار .

فلما وصل خبر الحريق الخليفة المستعصم بالله أرسل الآلات والصناع مع ركب العراق في الموسم ، وابتدئ بالعمارة أول سنة (655هـ) ([25]) .

إلا أنها لم تتم بسبب غزو التتار واستيلائهم على بغداد ، فتناصر ملوك المسلمين وسلاطينهم الملك نور الدين علي بن عز الدين أيبك الصالحي ، والملك الظاهر بيبرس، والملك المظفر سيف الدين قطز من ملوك مصر، والملك المظفر يوسف بن منصور عمر بن رسول صاحب اليمن ، وجدوا في تعمير المسجد حتى تم بناؤه ([26]).



توسعة الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 729هـ :

ذكر السمهودي أنه في سنة تسع وعشرين وسبعمائة أمر السلطان الملك الناصر محمد بزيادة رواقين في السقف القبلي متصلين بمؤخره ، فاتسع سقفه بهما ، وعم نفعهما ([27]) .



بناء الملك الأشرف قايتباي وتوسعته :

في سنة 886هـ شب حريق ثان في المسجد النبوي بسبب صاعقة سقطت بالمنارة الشرقية الشمالية فأصابت هلال المنارة فسقط في المسجد ، وله لهب كالنار ، فعلقت النار في سقف المسجد ، وغلبت على أهل النجدة الذين اجتمعوا للإطفاء ، وعم الحريق المسجد ، ولم يسلم من الاحتراق إلا جزء قليل منه . وسقطت عقود المسجد ، وما بقي آيل إلى السقوط .

ولما علم الملك الأشرف قايتباي بخبر حريق المسجد عظم ذلك عليه ، وأصدر أمره في تعمير المسجد الشريف ، وأرسل الأمير سنقر الجمالي ومعه البناؤون والنجارون والنشارون والدهانون وغيرهم ومواد البناء اللازمة ، وبدأوا بعمل البناء والتعمير ، فأعادوا المنارة الرئيسة وسور المسجد ، وزادوا في عرضه يسيرًا ووسعوا المحراب العثماني، وسقفوا مقدم المسجد سقفًا واحدًا ، وأقاموا العقود فوق الأساطين حتى أكملوا البناء ([28]) .

وبلغ عدد الأعمدة في هذه العمارة (296) عمودًا .

وقد قدرت توسعته بـ (120) مترًا مربعًا .


بناء السلطان عبد المجيد العثماني (1265–1277هـ) وتوسعته :

بقيت عمــارة الملك الأشرف قايتباي (387) سنة ، أجريت خلالها ترميمات وإصلاحات ، ولما مضى على العمارة السابقة ما يقارب أربعمائة سنة سرى الخراب والضعف إلى بعض سقوفه وأعمدته ، وأصبح الترميم لا يجدي شيئًا كثيرًا، فأمر السلطان عبد المجيد بعمارة المسجد فشرعوا في هدم المسجد جزءًا جزءًا ، وجهة جهـــة حتى لا يتعطل الناس عن الصلاة ، وكلما نقضوا جزءًا قديمًا بنوه جديدًا ، حتى أتموا العمارة في اثنتي عشرة سنة .

وفي هذه العمارة توسط المسجد صحن يحيط به من جهة القبلة اثنا عشر رواقًا (وهو القائم حاليًا ) ، وبالجهة الغربية ثلاثة أروقة ، وفي كل من الجهة الشرقية والجهة الشمالية رواقان .
وقدرت زيادة السلطان عبد المجيد بـ (1.293) مترًا ([29]) .

Cant See Images
صورة مكة قديماً سنة 1885م

البــاب الأول

العناية بالمسجد الحرام في العهد السعودي



الفصل الأول : عناية جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – بالمسجد الحرام :

منذ أن تشرف الملك عبد العزيز –رحمه الله– بالولاية على الحرمين الشريفين أولى عناية خاصة بالمسجدين ترميمًا وتعميرًا وتنظيمًا لأمورهما وترتيبًا .

ففي سنة 1344هـ أمر بترميم المسجد الحرام مما يحتاج إلى ذلك من الجدران والأعمدة والمطاف والمشايات المؤدية إليه ، وعموم أساطين المطاف التي تعلق عليها القناديل وعموم الأبواب وبطلاء مقام إبراهيم عليه السلام بالدهن الأخضر([30]) .

ومن أعمالـــه الجليلة جمع المصلين في المسجــد الحرام خلـــف إمام واحد في سنة 1345هـ، حيث كان الناس يصلون في مقامات أربعة ، ولكل مقام إمام من المذاهب الأربعة ، فكانت تقام في كل صلاة أربع جماعات تبعًا لهذه المقامات ، فرد الأمر إلى إمامة إمام واحد لجميع المصلين توحيدًا لكلمة المسلمين وجمعًا لقلوبهم ، ثم لما وسع صحن المطاف هدمت المقامات ، وأزيلت تمامًا ([31]).

وفي أوائل سنة 1346هـ أمر بإصلاح آخر للمسجد الحرام ، فرمم عموم فرش الأروقة من جهاته الأربع ، وفرش عموم المماشي وغير بلاطات الأبواب ، والجدران داخلاً وخارجًا ، وأصلح كل خراب واقع في أبواب المسجد الخشبية ، وطلى كل ما كان مطليًا بأنواع الأصبغة ، ومسح عموم أسطوانات الرخام، وأصلح مظلة مقام إبراهيم عليه السلام ، وقبة زمزم ، وأصلح شاذروان الكعبة المعظمة ، وفرش أفنية المسجد بالحصباء الجديدة ، واستمر العمل سنة كاملة، وصرف عليه ما يربو على ألفي جنيه ذهبًا .





ومن أعماله الجليلة عمل المظلات في المسجد الحرام :

لما كثر ورود الحجاج في سنة 1345هـ كثرة هائلة حتى ضاق المسجد بالحجاج والمصلين ، وضعت الحكومة سرادقات في صَحْن المسجد ، ليجد المصلون مكانًا مظللاً يتوقون به من حر الشمس .

ثم في سنة 1346هـ أصدر الملك عبد العزيز – رحمه الله – أمره بعمل مظلات قوية ثابتة على حاشية صحن المطاف ، فعملت من الخشب الجاوي ، وكسي بالقماش الثخين الأبيض .

وقد حصلت بهذه المظلات منفعة عظيمة للحجاج والمصلين ، وأنفق عليهـــا مبلغ كبير([32]).

ثم عملت مظلات ثابتة في أطراف الصحن مثبتة بالأروقة تفتح وتغلق ، فكانت تنشر إذا انتشر حر الشمس ، وإذا انحسر الظل أغلقت وبقيت سنوات طويلة تجدد عند الحاجــة([33]) .

ومن أعمال الملك عبد العزيز – رحمه الله – في المسجد الحرام تبليط المسعى وتوسيعه في سنة (1345–1346هـ) :

كان المسعى على مر العصور غير مبلط ، وكان الغبار يكاد يخنق الساعين ، ولاسيما أيام كثرة الحجاج ، فأمر الملك عبد العزيز – رحمه الله – بتبليطه ، ولكن سبق ذلك إزالة النواتئ من الدكاكين التي طغت على شارع المسعى ووضع حجر أساسه نائب الملك عبدالعزيز في الحجاز الأمير فيصل بن عبد العزيز – رحمه الله – في 21 جمادى الآخرة 1345هـ، ورصف المسعى في أواخر ذي القعدة فصار بذلك في غاية الاستقامة، وحسن المنظر ، وصار فيه راحة كبيرة للحجاج والمعتمرين ([34]) .



ومن أعمال الملك عبد العزيز – رحمه الله – في المسجد الحرام :

أنه أمر أن يعمل سبيلان لماء زمزم ، أحدهما في الجهة الشرقية من باب قبة زمزم ، والآخر بجوار حجرة الأغوات من الجهة الجنوبية لبيت زمزم بجانب السبيل القديم المعمول في زمن سلاطين آل عثمان ، وأن تجدد عمارة السبيل القديم ، فتم إنشاؤهما وتجديد السبيل القديم سقاية لشرب زمزم ، وقد صرف على العمل فيهما ما يربو على ثلاثمائة جنيه ذهبًا ([35]).

ومن أهم أعمال الملك عبد العزيز – رحمه الله – أنه أمر بتأسيس أول مصنع لكسوة الكعبة المشرفة وبنائه بمكة في أوائل سنة 1346هـ ، وتم بناؤه في خلال ستة أشهر، وأنتج أول ثوب للكعبة في السنة نفسها([36]) .


ومن جملة أعمال الملك عبد العزيز – رحمه الله – لصالح المسجد الحرام أمره بدراسة أحوال المسجد الحرام الإدارية من قبل الجمعية العمومية التي كونها الملك عبدالعزيز من أهل مكة ، فقدمت الجمعية تقريرها بعد الدراسة الوافية في سنة 1346هـ فوافق عليه حرصًا على تنظيم العمل في المسجد الحرام ([37]) .



ومن أعمال الملك عبد العزيز – رحمه الله – في المسجد الحرام :

أنه أشار إلى سمو نائبه في الحجاز الأمير فيصل – رحمه الله – بالكشف على عموم ما يلزم للمسجد الحرام من عمارة وإصلاح وتجديد ، فشكلت لذلك لجنة قامت بالكشف بحضور مهندس من أمانة العاصمة ومعاونة كبار المعلمين والنجارين ، وقرروا إصلاح الحَجَر المفروش على مدار المطاف، وإصلاح أرض الأروقة ، ونقض جميع الجدران المسبخة وإصلاحها وترخيم عموم المسجد وترميم الشقوق في بعض القباب ، وتجديد الأصبغة والألوان في أطراف المسجد وداخله وإصلاح باب بني شيبة ، وإصلاح عموم الأبواب بالخشب الجاوي ، وإزالة كل ما بها من عطب وخراب وإزالة الحصباء القديمة ، واستبدالها بحصباء جديدة ، وبدئ بالعمل في 19 رمضان 1354هـ ، واستمر بهمَّة ونشاط ، وتم على خير ما يرام ([38]).



ومن الأعمال التي تمت في عهد الملك عبد العزيز – رحمه الله – إزالة المقاهي:

كانت المقاهي تنتشر عند أبواب المسجد الحرام فرأى – رحمه الله – أن بقاءها في أماكنها لا يتفق وحرمة المسجد الحرام ، فأمر بإزالتها فأزيلت([39]) .



ومن جملة أعمال الملك عبد العزيز – رحمه الله – تجديد سقيفة المسعى :

حيث كان المسعى غير مسقوف على مدى القرون الطويلة، وأول من سقفه هو الشريف حسين بن علي في سنة (1341هـ)، وكانت قد تقادمـــت ، وتلف معظمها، فأمر الملك عبد العزيـــز بتجديــــد تلك السقيفـــة بطريقـــة فنيــــة محكمة ، وتم عملهــــا في سنــــة (1366هـ) ([40]) .



ومن أهم أعماله رحمه الله :

أنه أمر بصنع باب جديد للكعبة المشرفة ؛ إذ كان الباب القديم الذي صنع وركب في عهد السلطان مراد خان في سنة 1045هـ، ورمم وأصلح في عهد السلطان أحمد خان في سنة 1119هـ هو الباب الذي بقي على الكعبة المشرفة إلى سنة 1366هـ ، قد أخذ في التضعضع بسبب تقادم العهد ، فأمر أن يُصنع باب جديد للكعبة المشرفة ، فصنع بصورة بديعة لــم يسبق له مثيل في تاريخ صناعـــة باب الكعبة ، مغطى بصفائح من خالص الفضة، محلاة بآيات قرآنية بأحرف ونقوش من خالص الذهب ، ورُكب هذا الباب عشية يوم الخميس 15 ذي الحجة سنة 1366هـ ([41]) .

ومن الأعمال التي تمت في عهد الملك عبد العزيز :

ترخيم الواجهات المطلة على المسجد الحرام ورَحَباته ترخيمًا كاملاً ، وذلك في سنة 1370هـ ([42]) .

ومن أعماله رحمه الله :

إصلاح عضادتي باب الكعبة ، وقد تم هذا الإصلاح بصورة فنية جميلة حيث عُملت هذه الجوانب من الفضة الخالصة الموشّاة بالذهب والمزركشة بالزخرف الجميل([43]).



ومن أهم أعماله رحمه الله :

أنه لما رأى ضيقًا شديدًا على المصلين والحجاج الذين كثر ورودهم عامًا بعد عام أمر بإجراء الدراسات ووضع التصاميم لتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي أيضًا، فوضعت التصميمات أولاً للمسجد النبــوي الشريف ، وشرع في بنائه ، ويــأتي ذكره إن شاء الله ، وبدئ في وضع التصاميم الأولى في عهد الملك عبدالعزيز لتوسعة المسجد الحرام ، وتمت التصاميــم في أوائـــل عام 1375هـ بعد وفاتـــه في عهد الملك سعود رحمه الله ([44]) .



الفصـــل الثاني : عناية جلالــة الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بالمسجد الحرام:

تولى أمر البلاد الملك سعود بن عبد العزيز – رحمه الله – في عام (1373هـ) ، ونهج في البناء والتعمير منهج أبيه الإمام الملك عبد العزيز رحمه الله .



ومن أعمال الملك سعود في المسجد الحرام :

أنه أمر برفع الأذان الأول قبل دخول وقت الفجر ، وكان قد ترك العمل به منذ مدة طويلة ([45]) .

ومن أعماله – رحمه الله – في سنة 1375هـ:

أنه أمر بصرف مرور الناس والسيارات عن طريق المسعى ، حيث كان الناس يسعون والسيارات تخترق المسعى فأمر بفتح شارع وراء الصفا سمي بشارع الملك سعود، وبذلك أراح الساعين من ازدحام المارة ومرور السيارات التي كانت تسبب لهم الإزعاج والنصب والمشقة ([46]) .

ومن أعماله رحمه الله :


أنه جدد سلم الكعبة المشرفة الذي يصعد عليه الناس للدخول إلى الكعبة ، وقد صُنِعَ بطريقة فنية عربيـة، وغلف بالفضـة ، وطعــم بنقـوش عربية ذهبية([47]) .

ومن الأعمال الجليلة للملك سعود رحمه الله :

أنه أمر بترميم الكعبة المشرفة وإصلاحها ، حيث إنه كان قد أصاب سقف الكعبة وبعض جوانب جدرانها خلل ، فأزيل السقف الأعلى وعمل سقف جديد بدلاً عنه ، وأبقى السقف الأسفل بعد الترميم ، وغيرت الأخشاب التالفة منه، وعملت مَيْدَة بين السقفين تحيط بالجدران . ورممت الكسوة الرخامية التي على الجدران من الداخل ، وتم العمل على خير ما يرجوه المسلمون في شعبان سنة (1377هـ) ([48]) .

ومن أهم أعماله توسعة المسجد الحرام :

ذكرنا فيما سبق أنه لما رأى الملك عبد العزيز – رحمه الله – ضيقًا شديدًا على المصلين والحجاج في المسجد الحرام والمسجد النبوي أمر بإجراء الدراسات ووضع التصميمات لتوسعة المسجدين فوضعت التصميمات أولاً للمسجد النبوي الشريف ، وشرع في البناء ، ويأتي ذكره إن شاء الله .

كما أنه قد تمت التصميمات الأساسية لتوسعة المسجد الحرام التي أمر بها الملك عبدالعزيز في أوائل عام 1375هـ ، أي : في عهد الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله .

وكان تصميم المسجد الحرام في أول أمره من قبل جميع المهندسين مبنيًا على أن يزال المبنى العثماني نهائيًا بعد البناء الجديد ، وإنما يترك لأداء الصلوات ريثما يتم بناء النصف الخارجي من المبنى الجديد ، وبعد تمام بناء هذا الجزء يهدم المبنى العثماني لإقامة النصف الداخلي من المبنى الجديد ، ثم أدخل تعديل كبير في التصميم والتخطيط ، وذلك حوالي عام (1387هـ) كما يأتي ذكره .

وبعد انتهــاء أعمـــــال توسعة المسجد النبوي الشريف أمــــر الملك سعود بن عبدالعزيز – رحمه الله – بالشروع في توسعة المسجـــد الحـــــرام تنفيذًا لأمــر جلالة الملك عبد العزيز – رحمه الله – كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، وعُينت هيئة عليا برئاسة ولي العهد سمو الأمير فيصل بن عبد العزيز – رحمه الله – للإشراف على التوسعة وأنشئ مكتب جلالة الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن الفيصل لتوسعة المسجد الحرام ، ونُزعت ملكيات الدور والعقارات الواقعة في أرض التوسعة بعد تقدير أثمانها وتعويض أصحابها .

وفي الرابع من ربيع الآخر عام (1375هـ) بُدئ بأعمال التوسعة بإزالة المرافق القائمة في منطقتي أجياد والمسعى ، وهُدمت الدور والدكاكين المحتاج إلى هدمها، واستمر العمل على أربع مراحل ببناء ثلاثة طوابق ، الأقبية (البدرومات) والطابق الأرضي ، والطابق الأول حتى تمت التوسعة السعودية الأولى في الصورة القائمة الآن في غاية المتانة والقوة والجمال .

وتضمنت هذه التوسعة بناء المسعى بطابقيه ، وتوسعة المطاف بجعل بئر زمزم في القبو توسعة للمطاف ، وتحسين مبنى زمزم في القبو وتركيب الصنابير ، وبناء مجرى للماء المستعمل، وكذلك شملت التوسعة إزالة مبان من صحن المسجد كانت تعوق المصلين والطائفين مثل مظلة زمزم وباب بني شيبة ، والمقامات الأربعة ، وكذلك شملت تحويل مجرى مياه الأمطار بين جبل الصفا والمبنى العثماني ، وتحويل الطريق من المسعى إلى شارع الملك سعود بن عبدالعزيز الذي أحدث في التوسعة ، وتحسين الخدمات الداخلية مثل توفير مياه الشرب والإنارة .

كما حصل إحداث الميادين والشوارع الفسيحة ومواقف للسيارات ، ودورات للمياه ومواضع للوضوء قريبة من المسجد الحرام في جميع جهاته على أحدث نظام عُرف في ذلك الوقت بصورة أوسع بكثير مما كان في السابق .



الفصـل الثالث : عنايــة جلالــة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بالمسجد الحرام:

ثم تولى حكم البلاد جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز – رحمه الله – في سنة 1384هـ .

ومن أعماله إتمام بناء التوسعة الأولى :

وذلك أنه لما تسلم زمام الحكم في البلاد دعا لعقد مؤتمر لمشاهير المهندسين المسلمين في البلاد العربية وغيرها للنظر في تطوير التصميم الأول . وقد أوصى المؤتمر بإزالة المبنى العثماني ، ولكنه – رحمه الله – رأى الاحتفاظ به ، وأن يتم عمل تصميم العمارة الجديدة بأفضل أساليب الدمج بينها وبين المبنى القديم مهما كلف الأمر من النفقات ، فأجريت ترميمات وإصلاحات كبيرة في المبنى القديم وهدم الجدار الخارجي منه ، وأضيف جناحان في الجهتين الجنوبية والشمالية لربط المبنى الجديد بالمبنى القديم([49]) .

ومن أهم ما حصل من الأعمال في المسجد الحرام في عهد الملك فيصل – رحمه الله – أنه كان هناك آراء بنقل مقام إبراهيم – عليه السلام – إلى الخلف ليحصل بذلك توسعة على الطائفين ، وكانت هناك آراء مخالفة لهذا الرأي ، فأحيلت المسألة إلى مجلس رابطة العالم الإسلامي، وفي عام 1387هـ صدر بيان من رابطة العالم الإسلامي تقرر بموجبه إزالة البناء القديم على مقام إبراهيم عليه السلام ، وجعل المقام في غطاء زجاجي .

وبعده أزيل البناء القائم على مقام إبراهيم ، ووضع المقام في غطاء بلوري ، وأزاح الستار عنه جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز – رحمه الله – بعد عصر يوم السبت 18 رجب 1387هـ ([50]) .

ومما حصل في عهده أنه أمر ببناء مصنع كسوة الكعبة في موقعه الجديد بأم الجود وتوسيع أعماله ، ووضع حجر الأساس خادم الحرمين الشريفين الملك فهد (النائب الثاني آنذاك) في عام (1392هـ) ([51]) .



الفصـل الرابع : عناية جلالة الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بالمسجد الحرام:

من أعماله في المسجد الحرام : إتمام ما تبقى من عمارة المسجد الحرام وتوسعته في 7 رجب عام (1396هـ) ([52]).

ومما تم في عهده افتتاح مصنع كسوة الكعبة المشرفة بأم الجود بعد بنائه وتأثيثه تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد في 7 ربيع الآخر سنة (1397هـ) عندما كان وليًا للعهد نيابة عن جلالة الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله .

ومن الأعمال المهمة التي حصلـــت في المسجـــد الحرام في عهـــد الملك خالد – رحمه الله – :

توسيع المطاف بشكله الحالي توسعة أكبر مما سبق ، وذلك في سنة (1398هـ) ، وشملت هذه التوسعة إلغاء الحصاوى والمشايات التي كانت في المسجد ، ونقل المنبر والمكبرية ، وتوسيع قبو زمزم وجُعل مدخله قريبًا من حافة المسجد القديم في جهة المسعى ، وجعل فيه قسمان قسم للرجال وقسم للنساء ، وركبت صنابير لشرب الماء البارد ، وجعل للبئر حاجز زجاجي، وبلطت أرض المطاف برخام بارد مقاوم للحرارة، جُلب من (اليونان) مما هيأ الراحة والاطمئنان للمصلين والطائفين في الظهيرة ووهج الشمس([53]) .

ومن الأعمال المهمة للملك خالد بن عبد العزيز – رحمه الله – :

أنه أمر بصنع باب الكعبة المشرفة في عام (1399هـ) بشكل بديع وبنفقات عظيمة بلغت (13) مليونًا و(420) ألف ريال حيث وضع فيه من الذهب (280) كيلو جرام عيار 999.9% . وكذلك تم في عهده صنع باب للسلم الموصل إلى سطح الكعبة ، من داخل الكعبة المشرفة ([54]) .



الفصـــل الخامس : مساحة المسجد الحرام بعد التوسعة السعودية الأولى:

كانت مساحة المسجد الحرام قبل التوسعة (29137) م ، وأضافت التوسعة مساحة (131.041) م ، فأصبح مجموع المساحة بعد التوسعة الأولى (160168) م .

وهذه المساحة تتسع لأكثر من (300) ألف مصل في وقت واحد في سعة واطمئنان في عامة الأيام ، وفي الحالات الشديدة الزحام يمكن أن تستوعب أكثر من (400.000) أربعمائة ألف مصل ([55]) .

وسيأتي الحديث عن توسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد الحرام في الباب الرابع الفصل الأول ([56]) إن شاء الله .



البــاب الثاني

العناية بالمسجد النبوي الشريف


في العهد السعودي



الفصل الأول : عناية جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – بالمسجد النبوي :

عني ملوك آل سعود بشؤون المسجد النبوي عناية كعنايتهم بالمسجد الحرام . ولما وصل الملك عبد العزيز– رحمه الله – إلى المدينة المنورة في شعبان عام 1345هـ للنظر في شؤونها ، واطلع على ما يحتاج إليه المسجد النبوي من تنظيمات إدارية وإصلاحات معمارية ، واستمع إلى اقتراحات بعض المسؤولين فيه ، وحدد ما يحتاج إليه في مسائل أساسية ، فانتخب لكل مسألة لجنة من خبراء أهل البلاد ، وعن طريقهم رتب الأمور في المدينة وفي المسجد النبوي الشريف على أحسن وجه ([57]) .

وفي عام 1348هـ أمر بإصلاحات في مبنى المسجد النبوي بترميم الأعمدة والجدران في الجهة الشمالية من المسجد التي ظهر فيها بعض التصدعات ، وكذلك أمر بإصلاح أرضه وأروقته المحيطة بالصحن.

وفي عام 1350هـ أمر بإصلاح ما حصل من خلل في بعض الأعمدة والسواري الشرقية والغربية من الصحن ، كما أمر بإصلاح التشققات التي ظهرت في دهان الحجرة النبوية الشريفة ([58]) .

وأصدر أمره السامي بإعداد ما يلزم من دراسات لبناء المسجد النبوي الشريف وتوسعته .

وفي اليوم الخامس من شوال عام (1370هـ) بُديء في تنفيذ مشروع توسعة المسجد النبوي بهــدم الـــدور المحيطة به التي انتزعت ملكياتها عن طريق لجنة خاصة لتقدير الأثمان، وبعد أن أعطي أصحابها تعويضات نقدية كبيرة .

ووضــــع الحجر الأســـاسي الأمير سعــــود بن عبد العزيـــز ولي العهد آنذاك عـــام (1372هـ) ، وتوفي الملك عبد العزيز – عليه رحمة الله – في عام (1373هـ) قبل أن يكتمل البناء .



الفصل الثاني : عناية جلالة الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بالمسجد النبوي:

تسلم زمام الحكم جلالة الملك سعود بن عبد العزيز –رحمه الله– عام 1373هـ، فتم في عهده إكمال بناء المسجد النبوي الشريف على أتقن شكل وأجمله ، وقد بقي المبنى القبلي للمسجد ، لم يتعرض له بشيء سوى بعض الإصلاحات والترميمات .

واحتفل بمناسبة انتهاء أعمال توسعة المسجد النبوي الشريف في مساء يوم 5 ربيع الأول سنة (1375هـ) .

وقد بلغت النفقات التي صُرفت على المشروع خمسين مليون ريال ، منها خمسة وعشرون مليونًا نفقــات البنــــاء والمـــؤن ، وخمســة وعشرون مليونًا قيمــــة تعويض العقارات ([59]).

ثم تمت أعمال أخرى إلحاقية بعد الافتتاح ، منها : تجديد باب الصديق ، وبناء حجرات على يمين الداخل والخارج من الباب النبوي، وقاعة واسعة بطول أربعين مترًا([60]) بطابقين ، خصص الطـــابق الأول مكتبة للمسجد النبوي .

ومن الأعمال التي تمت في عهد جلالة الملك سعود : إزالة الأبنية والخرابـــات الواقعة في قبلة المسجد النبوي الشريف ، وفي شرقه من جهة باب جبريل ، وجعل المكان حمىً للمسجد ([61]) .



الفصل الثالث : عناية جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بالمسجد النبوي :

حصلت توسعة أخرى في العهد السعودي للمسجد النبوي الشريف ، وذلك في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز من الجهة الغربية ، واشتريت العقارات والدور والمساكن التي احتيج إليها ، وظُللت بمظلات مقببة قوية مؤقتة في مساحة (40500) متر مربـع ، وجهـزت بجميـع اللوازم حتى صارت صـالــحة للصـلاة ، وصار الناس يصلون فيها ([62]) .



الفصل الرابع : عناية جلالة الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بالمسجد النبوي :

جرت توسعة ثالثة في العهد السعودي للمسجد النبوي وذلك فـــي عهــــد الملك خالــد – رحمه الله – حينمـــا وقع الحريق في المنطقـــة الواقعة في الجنـــوب الغربي من المسجد سنة (1397هـ) ، فأزيلت المنطقة ، وعُوض أصحاب العقارات ، وضمت الأرض إلى ساحات المسجد النبوي ، وظللت منها مساحة (43000) متر مربع على غرار المظلات السابقة ، وهيئت للصلاة فيها ([63]) .



الفصل الخامس : مساحة المسجد النبوي بعد التوسعة السعودية الأولى :

كانت مساحة المسجد النبوي قبل التوسعة الأولى (10303) م .

أما مساحة التوسعة السعودية الأولى فكانت (6024) م .

وبذلك صارت المساحة الكلية للمسجد النبوي (16327) م([64]) .

وسيأتي ذكر توسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد النبوي الشريف في الباب الرابع الفصل الثاني([65]) إن شاء الله .



البــاب الثالث

رعاية خادم الحرمين الشريفين

الملك فهـد بن عبدالعزيز آل سعـود

للحرمين الشريفين



الفصل الأول : عنايته بمكة المكرمة وما شهدته من تقدم حضاري وعمراني :

لقد كان اهتمام جلالة الملك عبد العزيز وأبنائه سعود وفيصل وخالد – رحمهم الله – بأمور المدينتين والحرمين الشريفين كبيرًا جدًا ، وقد عمل كل منهم حسب الحاجة بما وفقه الله – عز وجل – من توسع في خدماتهما وتطويرهما .

ولما وصلت أمانة الحكم على البلاد إلى يد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أولى اهتمامًا خاصاً بالمدينتين المقدستين ، وكذلك المسجدين الشريفين ، وكان من عادته كل سنة قضاء النصف الأخير من رمضان في مكة المكرمة مجاورًا للبيت العتيق ، كما كان يخصص أيامًا أخرى يقضيها في المدينة المنورة يتابع خلالها الأوضاع والمشاريع في هاتين المدينتين المقدستين .

وكان ازدياد عدد الحجاج والمعتمرين عامًا بعد عام ، وزيادة عدد سكان المدينتين مدعاة لبذل مزيد من العناية في تطوير المدينتين في جميع المرافق، ولا سيما المرافق التي لها مساس بالحج والحجاج ، وما تطوير مطار جدة والميناء البحري وتوسعتهما منذ أكثر من ثلاثين سنة إلا تحسبًا لزيادة عدد الحجاج . وكذلك تطوير منطقتي المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريفين بإنفاق بلايين الريالات ليس ذلك إلا لأجل خدمة الحجاج والمعتمرين والمواطنين والمقيمين .

وأنشئت شبكة طرق فريدة تربط المملكة ببعضها وبالدول المجاورة ، وأغلبها تستخدمها قوافل الحجاج ، وكلفت هذه الطرق أكثـر من 137 مليـار مـن الريالات ([66]) غير عقود الصيانة والإصلاح .

ومنذ عقود من السنين كان هناك إحساس واضح بزيادة عدد الحجاج في المستقبل مما دعا إلى التخطيط والدراسة لفتح الطرق وتوسيعها ، وإزالة العوائق التي قد تواجه الحجاج في المدينتين ، لذا عملت المملكة من لدن عهد مؤسسها الملك عبد العزيز إلى عهد خادم الحرمين الشريفين على إزالة كل العوائق دون نظر إلى النفقات التي تصرف على تلك الأعمال والمشروعات .

فأنشئت الطرق الموصلة إلى مكة وفي داخلها ، وكان من أهمها في عهد خادم الحرمين الشريفين :

1 – طريق جدة مكة السريع الذي نفذ – بطول 61 كم – عام 1402هـ بنفقة إجمالية قدرها 500 مليون .

2 – جسر الميناء ، وهو أطول الجسور داخل المدن ، وقد نفذ – بطول 12.5 كم – عام 1405 هـ بنفقة قدرها (612) مليون ريال ، والغرض من هذا الجسر أن يربط بين ميناء جدة الإسلامي وطريق جدة مكة السريع .

3 – طريق مكة الدائري الأول ، وقد نُفذ عام 1402هـ وما بعده ، وقد أنشئت أربعة أنفـــاق مزدوجة ، وذلك من أجل إبعاد الازدحام عن المنطقة المكتظة حول المسجد الحرام ، وتسهيل حركة المرور داخل مكة المكرمة نظرًا لزيادة حركة المشاة بالمنطقة خلال المواسم .

4 – طريق مكة الدائري الثالث بطـــول (28)كم نفذ في عــــام 1404هـ بنفقــة قدرها (280) مليون ريال ، ويهدف إلى ربط طريق جدة – مكة السريع بطريق كُدي وبالأحياء المختلفة في مكة المكرمة .

5 – طريق أجياد السد بطول (1) كم بنفقة قدرها (8.5) مليون ريال لربط أنفاق السيارات القادمة من منى ومحبس الجن بالمسجد الحرام .

6 – نفق أجياد – كدي بطول (1.6) كم ، تم تنفيـــذه عام (1404هـ) بنفقـــــة قدرها (183) مليون ريال لربط طريق كدي بمنطقة أجياد والمسجد الحرام .



7 – ومن الأعمال المهمـــة عمل نفـــق الســــوق الصغير بحذاء المسجــــد الحرام بطـــول (1500)م ، والجزء المغطى منه (661)م في مسارين منفصلين للقادمين من غرب مكة وشرقها .

ومما تم في المشاعر من التطوير :

1 – مشروع تطوير منى بقطع الجبال وتسويتها لتوسعة الطرق ، فقد كان الطريق غرب الجمرات ضيقًا جداً ، فقطع جزء كبير من الجبل العالي ، وصار الطريق واسعًا كما قطع للغرض نفسه جزء من الجبل الواقع شرق الجمرات .

2 – زيادة الرقعة المهيأة لسكن الحجاج داخل منى بقطع سفوح الجبال وتسويتها ، وكانت المنطقة المهيأة للسكن حتى عام (1394هـ) مليونًا ونصف مليون متر مربع، وبلغت بعد التطوير والتوسعة (46.600.000) متر مربع ، منها أربعة ملايين متر مربع مستوية ، والباقي سفوح جبال .

3 – إنشاء شبكة من الطرق والجسور الكثيرة والأنفاق لتسهيل حركة السير داخل منى بلغت نفقاتها (3242) مليون ريال .

4 – إنشاء خزانات مياه ضخمة وشبكة للمياه والصرف الصحي ودورات المياه ومواضع للوضوء والغسل بلغت نفقاتها (744) مليون ريال . وقد بُني في منى خزان كبير في عام (1418هـ) لغرض إطفاء الحريق ، ووصل إلى الخيام بأنابيب يتدفق منها الماء تلقائيًا عند الحاجة .

5 – إنشاء مجزرة المعيصم النموذجية ، بطاقة تخزينيه مليون وخمسمائة ألف ذبيحة ، نُفِّذ الجزء الأول منها بنفقة (150) مليون ريال ، والهدف منها الاستفادة الكاملة من لحوم الهدي والأضاحي ، واستفادة فقراء الحرم منها ، وتوزيع الفائض على فقراء العالم الإسلامي .

كما تم أيضًا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد :

1 – توسعة مسجد الخيف بمنى بنفقة تزيد على ( 31.5) مليون ريال .

2 – توسعة مسجد نمرة بعرفات بنفقة قدرها (366) مليون ريال .

3 – تجديد عمارة مسجد التنعيم وتوسعته .

4 – ترميم مصنع كسوة الكعبة المشرفة ، وسيأتي الحديث عن مصنع الكسوة في الباب السابع([67]) إن شاء الله .

5 – تطوير جامعة أم القرى وتوسعتها في مبانيها وكلياتها وأقسامها .

6 – تطوير مركز أبحاث الحج([68]) الذي غُيِّر اسمه في شهر ذي الحجة 1418هـ إلى معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج.

7 – إنشاء مبرة خادم الحرمين الشريفين لسقيا الحجاج والمعتمرين([69]).



الفصل الثاني: عنايته بالمدينة المنورة وما شهدته من تقدم حضاري وعمراني:

شهدت المدينة النبوية تطورًا عمرانيًا وحضاريًا كبيرًا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ، ففي سنة (1405هـ) خصصت جلسة لمجلس الوزراء في المدينة لدراسة المشاريع التطويرية للمدينة النبوية .

ولقد بذل خادم الحرمين الشريفين جهودًا كبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين من أبرزها في المدينة المنورة ، ما يأتي :

1 – إنشاء مجمع لطباعة المصحف الشريف ، باسم مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، وَضع حجر مقره الأساس في 16/1/1403هـ ، وتفضل بافتتاحه في 6/2/1405هـ ، والغرض من إنشائه طباعة المصحف الشريف ، وترجمة معاني القرآن الكريم وطباعتها بلغات مختلفة ، وتسجيل القرآن الكريم ونشره ، وإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالقرآن الكريم .

وطاقته الإنتاجية (30) مليون نسخة من المصحف الشريف سنويًا ، وتشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ([70]) .

2 – إنشاء مركز خدمة السنة والسيرة النبوية ، حيث إن السنة النبوية هي الأصل الثاني لديننا الحنيف بعد كتاب الله ، وهي المفسرة له ، فكان الاهتمام بها من أهم أمور الدين ، وشعورًا بأهميتها وحاجة الأمة إلى نشرها أمر بإنشاء مركز خدمة السنة والسيرة النبوية في الجامعة الإسلامية التي تشرف عليه من الناحية العلمية والإدارية ، والأعمال الباقية من الطباعة والتوزيع تتم في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، وكان إنشاؤه في 20/4/1406هـ .

ومن أهم أغراضه إصدار الموسوعات العلمية للحديث الشريف ، وموسوعة رواة الحديث ، وموسوعة متون الحديث ، وموسوعة السيرة النبوية ، وتحقيق كتب السنة ونشرها ، وإعداد الدراسات والأبحاث لخدمة السنة والسيرة ، وقد صدرت عنه مطبوعات عدة ذات قيمة علمية عالية .

3 – وضع حجر الأساس لأكبر توسعة للمسجد النبوي الشريف في التاريخ الإسلامي في 5 صفر سنة (1405هـ) .

4 – وضع حجر الأساس لأكبر توسعة لمسجد قباء في يوم الخميس 8 صفر (1405هـ).

5 – توسيع الجامعــــة الإسلامية والنهوض بها ، وأزاح الستار عن مشروع توسعتها في 8 صفر سنة (1405هـ) .

6 – أمر بتنفيذ مشروع الطريق الدائري الثاني ، وأزاح الستار عن اللوحة التذكارية لحجر الأساس في يوم الخميس 8 صفر سنة (1405هـ) بتكلفة مائة وتسعين مليون ريال ، وطوله 27 كيلو مترًا .

7 – أمر بفرش المسجد النبوي الشريف بسجاد فاخر في سنة 1405هـ .

8 – أمر بتشكيل لجنة لوضع الحلول المناسبة لمشكلات المواصلات داخل المدينة وللإشراف علي مشاريع تحسين المدينة المنورة وتجميلها ، ودراسة إمكان عمل ميادين لتسهيل حركة المرور ، وتحسين شارع المطار ، ودراسة إمكان فتح شوارع بالأماكن المزدحمة في المدينة .

9 – أمر بإنشاء مجمع قضائي يضم المحاكم الشــرعية كلها وكتابــة العدل وبيت المال .

10– أمر بإعداد مخطــط مقترح للمناطق المحيطة بالمسجد النبوي الشريف بعد التوسعة الكبرى ([71]) .

وتمت هذه المشاريع وتلتها مشاريع أخرى كنفق المناخة والجسور وغيرها مما يصور الاهتمام البالغ من خادم الحرمين الشريفين بالمدينة المنورة .



الباب الرابع

توسعة خادم الحرمين الشريفين

الملك فهــــد بن عبدالعزيز آل سعــود

للمسجد الحرام والمسجد النبوي




الفصل الأول : توسعة المسجد الحرام :

في عام 1403هـ أمر بنزع ملكيات عقارات السوق الصغير الواقعة غرب المسجد الحرام تهيئة للتوسعة الكبرى للمسجد الحرام التي أمر بها بعد تعويض أصحابها بمبالغ مُرضية ، وتهيئة مساحة (31) ألف متر مربع ساحات للصلاة ، وكان سطح التوسعة السعودية الأولى غير مهيأ للصلاة لما فيه من مجمعات كهربائية ونحوها، فأمـــر بتبليطه بالرخـــام البارد المقاوم للحرارة في عــــام (1406هـ) ، وكانت مساحتــــه (61.000) مترًا مربعًا ، ويتسع لتسعين ألف مصل ، وأمر بإنشاء خمسة سلالم كهربائية محيطة بالمسجد الحرام لتسهيل الصعود والنزول إلى السطح والطابق الأول . كما بنيت خمسة جسور علوية للدخول إلى الطابق الأول ، والخروج منه من جهة شمال المسجد الحرام .

ثم وضع حجر الأساس للتوسعة في (2) صفر عام (1409هـ) ، وكان يتابع جميع الأعمال بتفاصيلها .

ويتألف مبنى توسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد الحرام من طابق الأقبية (البدروم) السفلي ، والطابق الأرضي والطابق الأول ، وقد صمم وبُني على أساس تكييف شامل كامل ، وقد عمل له محطة للتبريد في أجياد ، وروعي في الأقبية تركيب جميع الأمور الضرورية من تمديدات وقنوات ، وعمل فتحات في قواعد الأعمدة المستديرة لامتصاص الهواء الساخن ، وفتحات في أعلى الأعمدة المربعة حيث يُضخ الهواء والماء البارد فيها من المحطة المركزية للتكييف في أجياد،ومبنى التوسعة منسجم تمامًا في شكله العام مع مبنى التوسعة الأولى ، وقد كسيت الأعمدة بالرخام الأبيض الناصع ، كما كسيت أرضها بالرخـــام الأبيض، وأمــا الجدران فكسيت من الخارج بالرخام الأسود المموج والحجر الصناعي ، وكذلك من الداخل مع تزيينها بزخارف إسلامية جميلة ، ويبلغ عدد الأعمدة للطابق الواحد (530) عمودًا دائريًا ومربعًا .

وجعل في هذه التوسعة أربعة عشر بابًا ، ثم أحدثت أبواب أخرى ، فبذلك صارت أبواب المسجد الحرام (112) بابًا ، بعضها يشتمل على ثلاث فتحات أو أربع ، وصنعت الأبواب من أجود أنواع الخشب ، وكسيت بمعدن مصقول ضُبط بحليات نحاسية والنوافذ والشبابيك من الألمونيوم الأصفر المخروط ومعدن مصقول بحليات نحاسية .

وقد أضيف لهذه التوسعة مبنيان للسلالم الكهربائية ، في شماله وجنوبه ، وسلمان داخليان ، وبذلك يصبح مجموع السلالم الكهربائية في المسجد الحرام تسعة سلالم، هذا عدا السلالم الثابتة الموزعة في أنحاء مبنى المسجد الحرام .

كما أحدثت ساحات كبيرة محيطة بالمسجد الحرام ، وهيئت للصلاة ، ولا سيما في أوقات الزحام ، بتبليطها برخام بارد ومقاوم للحرارة ، وإنارتها وفرشها ، وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه الساحات (88.000) مترًا مربعًا .

ومما تم في المسجد الحرام توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول تسهيلاً للساعين ، وذلك بتضييق دائرة فتحة الصفا الواقعة تحت قبة الصفا .

وتم أيضًا هدم بعض المباني حول منطقة المروة وإزالتها ، وحصل تغيير كبير بالطابق الأرضي والأول فيها لغرض القضاء على الزحام في هذا الموقع ، حتى صارت مساحة المنطقة (375) مترًا مربعًا ، بدلاً من المساحة السابقة وهي (245) مترًا مربعًا .

وحصلت أيضًا توسعة الممر الداخل من جهة المروة إلى المسعى في الطابق الأول ، وأحدثت أبواب جديدة في الطابق الأرضي والأول للدخول والخروج من جهة المروة .

كما تم إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة ، لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام .

ويبلغ طول الجسر (72) مترًا و(50) سنتيمترًا ، ويترواح عرضه من عشرة أمتار ونصف إلى أحد عشر مترًا ونصف متر ، نُفِّذ وفق أحدث التصاميم الإنشائية ، بما يتناسق مع الشكل الخارجي للمسجد الحرام .

وتم أيضًا توسعة الممر الملاصق للمسعى الذي يُستعمل للطواف بالطابق الأول في أوقات الزحام من منطقة الصفا إلى ما يقابل منتصف المسعى حيث وسع فأصبح عرضه تسعة أمتار وعشرين سنتيمترًا ، ويبلغ طوله سبعين مترًا .

وتم في (22) شوال سنة (1418هـ) تجديد غطاء مقام إبراهيم – عليه الصلاة السلام – من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال والزجاج المزخرف ، ووضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم عليه الســـلام ، وشكله مثل القبــة نصـــف الكرة ، ووزنه (1.750) كجم ، وارتفاعه (1.30) م ، وقطره من الأسفل (40) سم ، وسمكه (20) سم من كل الجهات، وقطره من الخارج من أسفله (80) سم ، ومحيط دائرته من أسفله (2.51) م([72]) .



الفصل الثاني : مساحة المسجد الحرام بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين :

كان مجموع مساحة المسجد الحرام بعد التوسعة السعودية الأولى (160168) ، وأضافت توسعة خادم الحرمين الشريفين (57000)م2، ومساحـــة الأسطح المستعملة للصــــلاة (61000)م2، ومساحــــة الساحــــات المهيأة للصــــلاة حـــول المسجد الحرام (88000)م2 كلها مضافة في توسعة خادم الحرمين الشريفين .

فأصبح مجموع المساحات بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين ثلاثمائة وستة وستين ألفاً ومائة وثمانية وستين متراً مربعاً (366168) م2.

طاقة استيعاب المصلين في المسجد الحرام في الظروف العادية قبل التوسعة السعودية الأولى سبعة وأربعون ألف (47000) مصل .

بعد التوسعة السعودية الأولى ثلاثمائة وثلاثة عشر ألف (313000) مصل بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين أربعمائة وستون ألف (460000) مصل .

مجموع عدد المصلين في داخل المسجد الحرام والسطوح والساحات ثمانمائة وعشرون ألف (820000) مصل ، ويمكن في ذروة الزحام استيعاب أكثر من مليون مصل .



الفصل الثاني : توسعة المسجد النبوي الشريف :

أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بتوسعة المسجد النبوي الشريف ، فبُدئ بعمارته وتوسعته قبل المسجد الحرام ، ووضع خادم الحرمين الشريفين حجر أساس التوسعة في يوم الجمعة (5) من شهر صفر عام 1405هـ ، وبديء العمل بهدم المباني القائمة في موقع التوسعة ، ثم تمت تسوية الأرض وأعمال الحفريات وتأسيس الأساسات ورفع الأعمدة والجدران على أحــدث الطرق وأرقى أنواع المواد وأفضلها .

ويتألف المبنى من طابق الأقبية والطابق الأرضي والطابق الأول مشتملاً على تكييف كامل للتوسعة ، حيث رُوعي في الأقبية تركيب جميع التمديدات والحوامل التي تحملها ومجاري الهواء ، وعملت أربع فتحات حول كل عمود لمرور الهواء البارد عن طريق محطة التكييف الواقعة غرب المسـجد النبوي ([73]) .

وقد عُمل في سقف المسجد النبوي في هذه التوسعة سبع وعشرون فتحة ، وركبت فيها قباب متحركة كهربائيًا ، تغلق وتفتح عند الحاجة بكل يسر وسهولة .

واشتملت التوسعة على واحد وأربعين بابًا ، ركبت فيها أبواب ضخمة يبلغ ارتفاع الباب الواحد منها ستة أمتار في عرض ثلاثة أمتار ، وتشتمل بعض الأبواب على فتحات عدة، وأنشئت فيها ست مآذن جديدة ، ارتفاع كل واحدة منها (104) أمتار إلى نهاية الهلال .

وبُني (6) سلالم كهربائية متحركة أربعة منها في كل ركن من التوسعة وواحد في منتصف الجانب الشرقي وواحد في منتصف الجانب الغربي ، بجانب (18) سلمًا ثابتًا من الخرسانة المكسو بالمرمر الأبيض الناصع .

وأنشئت ساحات خارجية للاستفادة منها أثناء شدة الزحام .

وبُني حول المسجد مواقف للسيارات تحت الأرض بطابقين ، تحتوي على ستة مداخل ومخارج للسيارات تسع هذه المواقف (4.200) سيارة ، ومن الممكن أن تستوعب في أوقات الزحام (4.500) سيارة ، وتتصل المواقف بساحات المسجد بوساطة مداخل خاصة للناس ، وفيها (82) سلمًا كهربائيًا متحركًا .

وتشتمل المواقف على مبان للخدمات تتوافر فيها وحدات للوضوء ودورات للمياه وصنابير لشرب الماء البارد ومبان أخرى لمراكز الأمن وعيادات طبية وغيرها.

ومدت الأنابيب لضخ المياه المبردة لغرض التكييف إلى المسجد النبوي داخل نفق يمتد من محطة التبريد إلى داخل القبو ، طوله سبعة كيلو مترات ، وعرضه (6.2) م ، وارتفاعه الداخلي (4.1) م .

واستمر العمل في هذه التوسعة الكبرى قرابة عشر سنوات ، وانتهى بوضع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز اللبنة الأخيرة في الحادي عشر من ذي القعدة عام(1414هـ) .



الفصل الثالث : المساحة والطاقة الاستيعابية للمسجد النبوي الشريف :

مساحة المسجد النبوي الشريف بعد التوسعة السعودية الأولى (16327)م2، ومساحة المسجد بعد التوسعة الكبرى (82000) م2 .

مجموع المساحة الإجمالية (985000)م2 ، وتستوعب (16000) مصل .

مساحــة السطح (67000)م2 ، وتستوعب (90000) مصل ، وبذلك أصبح المسجد النبوي بعد التوسعتين يستوعب أكثر من (257000) مصل ، بمساحة إجمالية تبلغ (165500)م2.

مساحة الساحات (135000) م2، تستوعب (250000) مصل .

وفي حالة استعمال كامل المساحة للصلاة فإنها تستوعب (450000) مصل ، مما يجعل الطاقة الاستيعابية للمسجد والساحات المحيطة به تزيد عن (700000) مصل في الأيام العادية . وفي أوقات الزحام يستوعب المسجد والساحات أكثر من (1.000.000) مصل .



الباب الخامس

بناء الكعبة المشرفة وترميمها



الفصل الأول : بناؤها وترميمها قبل العهد السعودي :

الكعبة أول بيت وضع في الأرض لعبادة الله وحده لا شريك له ، كما قال الله تعالى : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} ([74]).

وكان وادي الكعبة لا ماء فيه ولا زرع ، فأمر الله إبراهيم – عليه السلام – أن يسكن فيه ذريته فأسكنها ودعــــا الله عز وجـــل : {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ} ([75]). فاستجاب الله دعاءه وفجر لذريته عين زمزم ، وهيأ لهم أسباب المعيشة فأهل الوادي بالناس .

وأرشـــد الله إبراهيم إلى مكان الكعبة المشرفة ، وأمره ببنائها فبناها ودعا مرة أخرى : {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ}([76]) . ودعا أيضًا{ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ}([77]).

فسكنت فيه أقوام مختلفة ، وتعاقبت على ولاية الكعبة العمالقة وجرهم وخزاعة وقريش وغيرهم .

وكانت الكعبة موضع تعظيم الناس وإجلالهم ، والــولاة على مكة يعمرونها ويرممونها عند الحاجة ، ويكسونها ويحتسبونه فخرًا وتشريفًا لهم ، حتى جاء الإسلام فزاد في تعظيمهـــا وتشريفهـــا، وحث على تعظيمهـــا وتطهيرها ، وكساهــا النبي e ، والصحابة بعده .

وكانت قريش قد بنت الكعبة قبل بعثة النبي e ، وتركت جزءًا من البيت تابعًا للحجر ؛ لأن النفقة قد قصرت بهم .

وكان النبي – e – يحب أن يعيد بناءها على قواعد إبراهيم عليه السلام ، وأن يدخل الجـــزء الذي تركوه من الكعبــة ، وأن يجعل لها بابين لاصقــين بالأرض كما في حديث عائشة([78]).



بناء عبد الله بن الزبير رضي الله عنه سنة 46هـ :

لما تولى حكم الحجاز عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – بنى الكعبة المشرفة على ما أحب النبي – e – مشتملة على ما تركته قريش ، وجعل لها بابين ([79]).



بناء عبد الملك بن مروان سنة 74هـ :

لما حاصر الحجـــاج مكة في عهــــد عبد الملك بن مروان ، وقتل عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – كتب إلى عبد الملك بن مروان يخبره أن ابن الزبير قد بنى البيت على أساس نظر إليه العدول من أهل مكة ، يعني به قواعد إبراهيم عليه السلام ، فأمره بأن يرد الكعبة على البناء الأول الذي بنته قريش ، فنقض البناء من جهة الحجر ، وسد الباب الذي فتحه ابن الزبير ، وأعاده إلى بناء قريش ، واتفق المؤرخون على أن الكعبة المشرفة بقيت على بناء عبدالملك بن مروان لم تحتج إلى بناء جديد ، ولم يصبها وهن ولا خراب في الجدران ، وكل ما احتاجت إنما هو ترميمات وإصلاحات حتى عام 1040هـ ([80]) .

Cant See Images

Cant See Images


رد مع اقتباس
قديم 02-24-2010, 08:49 AM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

أفاق : الاداره

مراقب

مراقب

أفاق : الاداره غير متواجد حالياً


الملف الشخصي









أفاق : الاداره غير متواجد حالياً


رد: الحرمين الشريفين من صدر الإسلام إلى ما قبل العهد السعودي

بناء السلطان مراد خان سنة 1040هـ :
Cant See Images

Cant See Images

Cant See Images

Cant See Images

Cant See Images

Cant See Images
شارع المسعى

لاحقا تطور المسعى:
Cant See Images

Cant See Images

Cant See Images

Cant See Images

Cant See Images

سبب بنائه أنه نزل بمكة في صباح يوم الأربعاء 16 شعبان 1039هـ مطر غزير استمر
إلى آخر النهار جرى منه سيل كثير دخل المسجد الحرام والكعبة المشرفة ووصل إلى
نصف جدارها ، وفي آخر النهار سقط الجدار الشامي من الكعبة ، وبعض الجدارين
الشرقي والغربي وسقطت درجة السطح ، ولما تسرب الماء نظفت الكعبة والمسجد
الحرام من الطين ومخلفات السيل ، وكتب في ذلك إلى العلماء والأمراء ، فاتفق
الرأي على هدم ما بقي من الجدران ، فأمر السلطان مراد خان بهدم ما بقي من
جدران الكعبة لتداعيها فشرع في الهدم ، تلاه البناء والتعمير ، وانتهي من
بنائها في 2 ذي الحجة سنة 1040هـ.

Cant See Images

Cant See Images

ولم تحتج الكعبة بعد ذلك إلى إعادة بناء ، وإنما هي ترميمات وإصلاحات في أوقات مختلفة .



الفصل الثاني : ترميم الكعبة المشرفة في العهد السعودي
في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله :


Cant See Images

اركان مخصصة للمذاهب الاربعة بأسقف خضر تحيط بالكعبه المشرفه بشيوخها
من فقهاء المذاهب المالكي والحنفي والشافعي والحنبلي لم يحتج بناء الكعبة
المشرفة إلى ترميم وإصلاح ، سوى أنه تم في عهده
تجديد باب الكعبة المشرفة وإصلاح جوانبه .

في عهد جلالة الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله :

Cant See Images

أمر جلالة الملك سعود – رحمه الله – بتجديد سلم الكعبة المشرفة الذي يصعد عليه الناس للدخول إلى الكعبة ، وتم صنعه على الطريقة العربية ، وغلف بالفضة وطُعّم بنقوش عربية ذهبية ([81]) .

وأول استعمال للسلم المذكور كان في صباح يوم الخميس 6 ذي الحجة 1376هـ عندما دخل الملك المعظم الكعبة المشرفة لغسلها ، ومعه رؤساء الوفود الإسلامية القادمة من شتى أنحاء العالم الإسلامي لأداء نسك الحج .

وفي سنة (1376هـ) عندما كانت تجرى أعمال توسعة المسجد الحرام نُمي إلى علم جلالة الملك سعود بن عبد العزيز أن سقف الكعبة المشرفة الأعلى أصابه شيء من الخلل مما يدعو إلى إزالته وبناء سقف جديد ، وأن جدران الكعبة المشرفة تحتاج إلى ترميم وإصلاح ، وقدمت لجنة خاصة تقريرًا بذلك ، فأمر جلالة الملك الجهات المختصة بإنفاذ الإصلاح . وبدئ به في يوم الجمعة (18) رجب 1377هـ في احتفال رأسه سمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز ولي العهد آنذاك ، واستمر العمل حتى تم تجديد سقف الكعبة المشرفة وترميم جدرانها على خير ما يرجو المسلمون للبيت العتيق .

وبعد عصر يوم السبت (11) من شعبان عام (1377هـ) حضر جلالة الملك سعود بن عبد العزيز – رحمه الله – إلى المسجد الحرام ، لتفقد ما تم من الترميم ، وتشرف بوضع الحجر الأخير في الكسوة الرخامية بداخل الكعبة ([82]) .

Cant See Images

Cant See Images

في عهد الملك خالد بن عبد العزيز رحمه الله :

في ربيع الأول سنة (1397هـ) رُكب سلم جميل من الألمونيوم القوي في شكل دائري داخل الكعبة يوصل إلى سطح الكعبة المشرفة مشتملاً على (50)درجة بدل سلم الخشب الذي كان قد تداعى ، وتآكل بعضه ، وتم في عهــــده صنع الباب الحديد كمـــا تقدم ([83]) .


في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز :

Cant See Images

في أواخر سنة (1401هـ) ظهر تسرب ماء غسل الكعبة من أعلى موضع الحجر الأسود ، وسبق ذلك ظهور تصدع في الرخام المفروش في داخل الكعبة المشرفة ، ولما رفع الأمر إلى خادم الحرمين الشريفين أمر بتكوين لجنة للنظر في الموضوع واقتراح ما يلزم نحوه ، فقرر أعضاء اللجنة ضرورة تغيير رخام أرض الكعبة مع وضع مادة عازلة ، وكذا تغيير الإطار الحديدي المثبت عليه الإطار الفضي الخاص بالحجر الأسود، وأن يكون من معدن غير قابل للصدأ، ثم أمر خادم الحرمين الشريفين بتنفيذ الاقتراح، وبدئ بالإصلاح في (14/7/1403هـ)، وتم العمل المطلوب في (15 شعبان 1403هـ) .

وقد حصل في عام 1417هـ ترميم عظيم للكعبة المشرفة لم يحصل مثله منذ بناء الكعبة الأخير في سنة (1040هـ) .

عندما لحظ أنه بدا التلف في بعض أجزاء الكعبة المشرفة المصنوعة من الخشب ، وكان السقف أكثر تعرضًا للتلف من غيره بسبب تكوينه من عوارض ولوحات خشبية، وكذلك الأعمدة الخشبية ، إذ قد أصابت الأرضة جزءًا كبيرًا من السقف والأعمدة ، فخيف من إصابة الضعف والتآكل في الأجزاء الأخرى من بناء الكعبة ، فأمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بترميم الكعبة المشرفة ترميمًا كاملاً شاملاً من داخلها وخارجها على أحسن وجه ، فبدئ العمل بترميمها في العاشر من شهر المحرم سنة 1417هـ .

فنزعت لواصق الجدران من لوحات تاريخية وغيرها من الداخل ، وكذلك ما علق فيها من الداخل ، وحفظت هذه الأشياء بعد تنظيفها بجانب الهدايا والتحف ومقتنيات الكعبة الأخرى، كما تم إزالة السقف والأعمدة الخشبية .

وكذلك أزيلت اللياسة التي كانت تكسو جميع الأوجه الداخلية ، وإخراج بعض الحجارة المكونة للجدار الداخلي ثم إعادتها بعد التنظيف .

وظهر بعد الكشف أيضًا أن الجدار الخارجي للكعبة لا يوجد به أي عيب إنشائي ، كما ظهر أنه لا يوجد أي عيب في الحوائط بصفة عامة .

غير أنه وجد تلف كبير للشدات الخشبية الموجودة في الحوائط بسبب الأرضة والفطريات وتأثير الرطوبة ، فوضعت خطة العمل ، ونُفِّذت على أربع مراحل:

المرحلة الأولى :

وهي بداية العمل من الأعلى في المداميك العلوية الأربعة فنُخرت المواد الممسكة من الفواصل والفراغات بين الصخور من داخل الكعبة التي أوجدتها طبيعة شكل الصخور التي تتركب منها المداميك ، وأخرجت حجارة الحشوة والحجارة الباطنية ، ورُقمت ونظفت وغسلت تهيئة لإعادتها إلى مواضعها فيما بعد ، ثم حُشيت هذه الفواصل والفراغات بمواد ممسكة ذات قوة عالية جدًا في الالتصاق بالصخر ، ثم وضعت حجارة الحشوة والواجهة الباطنية في مواضعها ، وحشيت الفراغات بين الأحجار بمواد إسمنتية قوية جدًا في التماسك وعدم التقلص . وغرست فيها قطع معدنية خاصة بشكل يربط بين أحجار الواجهة الخارجية وأحجار البطانة الداخلية .


وأصبحت المساحة العلويـــة في حــدود المداميك الأربعة أفقيًا مكتملة الإنشاء والتماسك ، بحيث لن تتأثر بما يحصل أسفلها من الأعمال إن شاء الله .

المرحلة الثانية :

قسمت الحوائط إلى شرائح عمودية في خطوط متوازية من أعلى إلى
أسفل إلا أنها كانت متعرجــــة بسبب تداخل الأحجـــــار ، وكان عرض
الشريحة يتراوح بين 1.5 مترًا و1.7مترًا .

وتم العمل في الشريحة الأولى بفك الأحجار الداخلية من أعلى حتى مستوى
أرض الكعبة الداخلي الذي يرتفع عن مستوى المطاف بحوالي 2.2مترًا مع الإبقاء
على الواجهة الخارجية كما هي ، ورقمت الأحجار المنزوعة ودُعمت جوانب طرفي
الشريحة بدعائم خشبية بصورة أفقية وعلى مسافات مناسبة كي لا يحدث أي
انزلاق في صخور أطراف الشريحة .

وتقرر أن تتم معالجة الشريحة المكشوفة على أقسام بدءًا من العلو إلى مقدار
أربعة مداميك ، ثم التي تليها إلى أسفل مستوى أرض الكعبة الداخلي .

فبناء عليه تم في الجزء الأعلى من الشريحة تنظيف الفواصل للواجهة الخارجية ،
وتنظيف الحجارة بالماء ثم جُففت بآلات النفخ ، ثم حشيت الفواصل بمادة ذات
قدرة عالية جدًا في قوة التماسك وسرعته وبأسلوب الحقن الآلي ، وبعد التحقق
من تصلب هذه المادة وضعت مادة لاصقة ، ثم حشيت فواصل الواجهة الخارجية
بخلطة ذات قوة عالية جدًا .

ثم غرست في الخلطة التي حُقنت بين فواصل الواجهة الخارجية للجدار قضبان معدنية،
عوملت معاملة مخبرية وكيماوية خاصة تحقق أغراضًا إنشائية خاصة ، وتثبت بمادة
التثبيت المصنوعة لهذا الغرض . ومهمة هذه القضبان تقوية التلاحم والتماسك بين
الأجزاء الخارجية والداخلية من الجدار .

أما إعادة بناء الأجزاء الداخلية فقد كانت من الأسفل إلى الأعلى بحيث وضع كل
حجر في موضعه ، بحسب ترقيمه بعد التنظيف وملء الفواصل بالمادة عالية القوة ،
ورُشت طبقة الأساس بمبيد للحشرات الدقيقة التي لا ترى بمجرد العين والحشرات
المرئية، ثم حقنت الفواصل بخلطة خاصة ذات قوة عالية جدًا ، كما ثبتت شبك
ة من القضبان المعدنية رأسية وأفقية محمية بمواد مقاومة لكل عوامل التآكل
تحقق ترابطًا مشتركًا بين مكونات الجدار الخارجية والداخلية .

وهكذا تم العمل في جميع الشرائح الأخرى ، وانتهت أعمال هذه المرحلة بحقن
جميع الفراغات المتبقية بين الأحجار بمواد عالية التماسك بحيث لا تعطي أي
فرصة لأي عامل نخر أو تفكك بإذن الله .

المرحلة الثالثة :

وتتمثل هذه المرحلة في حفر أرض الكعبة من مستوى الباب الذي هو عليه إلى عمق مستوى المطاف أي إلى عمق 2.2متر .

وقبل الإقدام على الحفر الكامل لأرض الكعبة المشرفة جرى استكشاف لمعرفة الحاجة إلى الحفر إلى أعماق القاعدة ، وترميم الجزء المدفون من الجدران ، وذلك بحفر حفرة في جانب الركن الشامي حتى مستوى المطاف باتساع كاف يساعد على الاطلاع الكامل على حالة الجدران وشيء من الأساس .

ثم تم الحفر الكامل لأرض الكعبة المشرفة ، ثم الترميم بالأسلوب نفسه الذي تم به ترميم الحوائط العليا ، إلا أنه من باب الاحتياط امتد عمل الترميم إلى أسفل من مستوى المطاف بما يتراوح بين نصف متر وثلاثة أرباع المتر تقريبًا ، وهي المسافة التي تصل إلى الأحجار المتماسكة ، وهي ما بين أربعة مداميك وخمسة من الأحجار الصلبة التي تماثل أحجار الجدران العلوية ، وهي متراصة الواحد فوق الآخر دون وجود مؤنة بين المداميك .

كما لحظ بروز هذه الأحجــار عن سمك الجـــدار الذي أقيم عليه ، وهـــي أســـاس البيت المكرم من عهد إبراهيم عليه السلام ، وإليه كان حفرُ عبد الله بن الزبير – رضي الله عنه – حين بنى الكعبة ، وأشهد خمسين رجلاً من وجوه الناس وأشرافهم عليه سنة 64 من الهجرة ([84]).

وأجمعت جميع الشهادات التاريخية والمشاهدات الحديثة على عدم حدوث أي أضرار نتيجة حدوث هبوط للتربة أو الأساس خلال ثلاثة عشر قرنًا ونصف قرن ، من وقت بناء عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ، ثم تعديلات الحجاج بن يوسف الثقفي ، ثم بناء السلطان مراد خان سنة 1040هـ إلى يومنا هذا ، وجعل هذا الأمر أن يقرر الخبراء أن الأساس القائم لمبنى الكعبة المشرفة في حالة جيدة وصالحة لأن يقوم عليه البناء دون معالجة من أي نوع لاستقبال أحمال المبنى إن شاء الله .



المرحلة الرابعة :

تركيب سقف الكعبة المشرفة :


إن العنصر الأساس في تكوين سطح الكعبة المشرفة هو الخشب ، وبعد الاستعانة بالله ثم بمراكز الأبحاث الخشبية في أوربا وأستراليا ونيوزيلندا والاستشارة بها تقرر أن خشب "التيك" هو النوع الأمثل الذي يتعين استعماله في تسقيف الكعبة لاتصافه بأوصاف معينة منها :

1 – مقاومة الأحمال لأطول عمر افتراضي ممكن .

2 – انخفاض درجة الانكماش لدرجة قريبة من الانعدام .

3 – مقاومة التغير في الأجواء الحارة الجافة .

4 – مقاومة الأرضة والفطريات والحشرات الدقيقة والرطوبة المتسربة .

5 – طول الجذوع بما يزيد على عشرة أمتار مع قطر لا يقل عن متر واحد بعد التهذيب والإعداد للاستعمال .

فتم استيراده من بورما الموطن الأصلي لهذا الخشب .

وتم اختيار (137) شجرة ، وتم قطعها ونقلها إلى المنجرة ، ثم انتقاء (49) قطعة منها لسقف الكعبة وأعمدتها .

ونقلت هذه القطع إلى جدة ، ثم تركت لمدة ستة أشهر لتجف في الجو الطبعي نسبيًا، ثم أدخلت في أتون التجفيف الذي تم تعديله بشكل خاص ، وزيادة في الحماية من الأرضة والفطريــات عولجت بالمواد الحافظة غير السامة ، التي ليس لها لون ولا رائحة، ووضعت رؤوس حديدية غير قابلة للصدأ على أطراف الكمرات والأعمدة لتوزيع الأحمال عليها ، وبنيت قواعد خرسانية مسلحة للأعمدة بدلاً من القواعد الصخرية القديمة ، وتم حمايتها من تأثير الرطوبة بوضع مواد عازلة حولها ، ثم عملت جدران خرسانية داخلية مع وضع طبقات العزل حولها بحيث تتوزع أعمال الردم إلى مستوى باب الكعبة بدلاً من الضغط على جدران الكعبة .

تمّ إعادة تركيب الأعمدة في مواقعها الأصلية ، وكذا أعيدت جميع أجزاء الرخام التي عليها كتابات في مواقعها السابقة داخل الكعبة.

ووُضع السقف الخشبي ، ثم وضعت طبقة من مواد العزل فوق السقف ، وفوقها طبقة من الخرسانة الخفيفة لحمايتها وتأمين الميول لتصريف المياه عن السطح، ثم غطي السطح بالرخام .

كما جُدد السلم الداخلي الموصل إلى سطح الكعبة ، وجُعل درجه من الزجاج القوي المميز ، غطيت فتحته في السطح بنوع من الزجاج ليساعد على الإضاءة داخل الكعبة .

وجدد رخام الشاذروان ورخام حجر إسماعيل عليه السلام ([85]) .



الباب السادس

بئر زمزم وما حصل لها من تنظيف

وإصلاح وترميم



من أعمال جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله :

فيما سبق كان ماء زمزم ينزع بالدلاء منذ القديم ، ويخزن في خزان مكشوف ومن أراد الشرب يتناوله بمغاريف مربوطة به ، ونظرًا للتطور والرقي في مجال الحياة ، وخوفًا من حدوث التلوث بُنيت مظلة أمام بئر زمزم في سنة (1373هـ) ، ووضع عليها خزانان لحفظ الماء فيهما ، ووصل بكل خزان اثنا عشر صنبورًا ، كما وضعت مضخة غاطسة في البئر لاستخراج الماء .



وفي عهد جلالة الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله :

لما كثر الحجاج ودعت الحاجة إلى توسعـــة المطـــاف ، صدر الأمر السامي من جلالـــة الملك سعود في عام (1382هـ) بتوسيع المطــاف ، فجعلت البئر في قبو في عمق (2.7) مترًا تحت المطاف ، وسقف ما فوقها حتى يدخل في صحن المطاف ، وركبت فيه صنابير في مساحة (100.74) مترًا مربعًا ، منها (54.27) مترًا للرجال و(46.47) مترًا مربعًا للنساء مُجهزًا بـ (39) صنبورًا ، عشرون منها في قسم الرجال ، وتسعة عشر صنبورًا في قسم النساء ، وجُعلت غرفة البئر داخل شبكة حديد، وجعل لخزن الماء خزانـــان كبيران تحت الأرض على جانبي الدرج النازل لقبو زمزم،وتم كل هذا في سنة (1383هـ) ([86]).



وفي عهد جلالة الملك خالد بن عبد العزيز رحمه الله :


صدر الأمر السامي بتنظيف بئر زمزم فتم ذلك على أحدث طريق ، وأتم وجه بوساطة غواصين متمرسين .

وبدئ بالعمل في 28/5/1399هـ ، واستمـــر إلى 25/7/1399هـ ، وفي هذا التنظيف، أخرج من داخل البئر كميات كبيرة من الأواني الفخارية المستعملة قديمًا ، وسطول من الجلد ، والبلاستيك ، ومغاريف فخارية ، ونحاسية ودوارق وجرار وأقماع ، وشربات وبكرات حديد ، وخشب ، وقطع أخشاب ، وأوان قديمة غريبة الشكل من الفخار وغيره ، وأنواع مختلفة من العملات والدراهم لا يعرف تاريخها ، وأكثرها متآكلة ، وقطع معدنية أخرى وقرون ماعز وسكاكين وقطع أحجار كثيرة ، وقرب وجرار من النحاس وأختام ، كما أخرج مقدار كبير من الطين والصدفات البحرية ، وزنابيل من الجلد والمطاط ، وحفظ المهم منها لدى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

كما نظفوا حوائط البئر وخاصة الجزء المجصص منها باستعمال فرش من السلك ، وأخرجوا ما كان يترسب في قاع البئر .

وكان هذا العمل من أعظم أعمال التنظيف في تاريخ بئر زمزم ، ونتج عنه أن فاضت البئر بفضل الله بماء أغزر مما كان بكثير ([87]) .



الباب السابع

مصنع كسوة الكعبة المشرفة




كانت كسوة الكعبة المشرفة منذ سنة (750هـ) تأتي من مصر من مال الوقف الذي وقفــه الملك الناصر بن قلاوون على الكسوة ، ثم ضم إليه السلطان سليم خان بعض الوقوف ، ثم صارت الكسوة ترسل من قبل الحكومة المصرية . وكلما وقع شيء من الخلاف بين الحكومة المصرية والحكومة التي كانت تتولى أمر الحجاز امتنعت الحكومة المصريـــة من إرســــال الكسوة ، حصل ذلك مـــرات عدة قبل تولي جلالــة الملك عبدالعزيز – رحمه الله – الحكم في الحجـــاز ، ثم إنه بعد توليــــه الحكم حصــــل في سنــــة (1344هـ) حادثة المحمل المصـــري المعروفة ، وامتنعت من أجلها الحكومة المصريــــة من إرسال الكسوة في سنة (1345هـ) ، ولم تشعر الحكومة السعودية بذلك إلا في غرة شهر ذي الحجة من السنة المذكورة ، فصدرت إرادة جلالة الملك عبد العزيز بعمل الكسوة بغاية السرعة .

فقام المعنيون بهذا الأمر وفي مقدمتهم وزير المالية ، وعملوا الكسوة من الجوخ الأسود الفاخر ، وعُمل حزام الكعبة بآلة التطريز وكتبت عليه الآيات بالقصب الفضي المموه بالذهب الوهاج مع ستارة الباب ، ولم يأت الموعد المحدد لكسوة الكعبة إلا والكعبة المعظمة لابسة تلك الكسوة التي عملت في بضعة أيام.

فلما رأى الملك المعظم عبد العزيز – رحمه الله – أن الكســـوة صــارت تتبع سياسة الحكومــــة المصريـــة ، وخرجت عن كونها من أعمال البر التي يقصد بها وجه الله – تعالى – صدرت إرادته في مستهل شهر المحرم (1346هـ) إلى وزير المالية بإنشاء دار خاصة لعمل الكسوة ، فقام بإنشاء تلك الدار بحارة أجياد على مساحة (1500) متر مربع ، فبدئ بالعمل ، وتمت عمارتها في خلال ستة أشهر من طابق واحد ، فكانت هذه الدار أول دار أسست خصيصًا لحياكة كسوة الكعبة وصنعها بمكة المكرمة ، وخص الله – عز وجل – بهذه المكرمة الملك عبدالعزيز رحمه الله .

ثم صدر أمر جلالته بإحضار العمال لحياكة الكسوة وعمل التطريز للحزام وستارة الباب وما يقتضي عمله للكسوة من بلاد الهند فوصل العمال وأنوال النساجة والحياكة من الهند في بداية شهر رجب سنة (1346هـ) إلى مكة المكرمة بوساطة أحد علماء الهند ووجهائها مع الحرير وما يلزم لعمل الكسوة .

فنصبوا الأنوال وصبغوا الحرير ، وباشروا العمل ، وكانت الأنوال اثني عشر نولاً، وعدد المعلمين النساجين مع المطرزين أربعون معلمًا ، وأتباعهم عشرون ، فكان مجموعهم ستين شخصًا .

وفي نهاية ذي القعدة سـنة (1346هـ) تم عمـل الكســوة في هـذا المصنع الجديد ([88]). واستمر صنـــع الكسوة فيه حتى نقل المصــــنع في عهد الملك سعود – رحمه الله – عام (1382هـ) إلى حارة جرول في مصنع جديد ، ولمواكبة عجلة التطور أحدث قسم جديد بالمصنع ، هو قسم الآلات الميكانيكية للنسيج .

ثم نُقل المصنع في بقعة أرض أوسع بكثير في أم الجود طريق جدة القديم في عهد الملك خالد بن عبد العزيز – رحمه الله – في سنة (1397هـ) . ودخلت تطورات كثيرة في صناعة النسيج وحياكة الكسوة ، وصار العمل في هذا المصنع أتقن وأجمل بالنسبة مما مضى بكثير .

يصنع ثوب الكعبة المشرفة من الحرير الخالص ، ويستورد من الخارج خامًا، ويستهلك الثوب الواحد (670) ستمائة وسبعين كيلو جرامًا من الحرير ، ويكون مسطح الثوب بعد النسج في المصنع (658) مترًا مربعًا ، ويتكون من (47) طاقة قماش طول كل منها (14) مترًا وعرضها (95) سم .

وتتألف القطع المذهبة المثبتة على الثوب – أعني الحزام – من (16) قطعة طولها حوالي (47) مترًا ، وعرض كل قطعة (95)سم . بالإضافة إلى (4) صمدية و(6) قطع آيات ما تحت الحزام ، وقطعة الإهداء التي يكتب عليها ، و(11) قنديلاً مثبتًا بين أضلاع الكعبة الأربعة .

وأما ستارة باب الكعبة فيبلغ طولها (7.5) أمتار ، وعرضها (4) أمتار مزركشة بآيات قرآنية من السلك الذهبي والفضي .

ويبلغ مجموع نفقات الثوب الواحد حوالي (17) مليونًا من الريالات ، ويشمل ذلك نفقة الخامات وأجور العاملين والإداريين .

ويمر صنع الكسوة بمراحل ، وقد وضح ذلك في كتيب خاص بكسوة الكعبة المشرفة ، ومراحل تصنيعها صدر عن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي .

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين لقي المصنع عناية خاصة ، فقد حصل فيه توسع كبير وتطوير له في إدخال الأعمال الميكانيكية التي يمكن الاستغناء بها عن الأعمال اليدوية ، ومنها :

في عام (1410هـ) تم استيراد آلتين حديثتين للصباغة الآلية من كبرى شركات الصباغة في العالم بمبلغ قدره مائتان واثنا عشر ألف دولار أمريكي .

كما اشتريت آلة لتجفيف الحرير بطريقة الطرد المركزي ، وآلة مولدة للبخار، وأصبح يستعمل البخار للتسخين بدلاً من التسخين المباشر للصباغة ، وبذلك أمكن التغلب على أغلب مشكلات الصباغة .

كما تم في العام نفسه تأمين آلة تسدية كاملة من شركة عالمية متخصصة لتسدية خيوط القطن والحرير وجميع الألياف بمبلغ إجمالي قدره ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وثلاثون فرنكًا سويسريًا .

وتم أيضًا تأمين آلة لف الخيوط باثني عشر رأسًا بمبلغ قدره خمسة وسبعون ألفًا ومائة فرنك سويسري ، وذلك في عام 1410هـ أيضًا .

وتم أيضًا في سنة 1410هـ تأمين آلة للف البوبينات المستعملة في اللحمة آليًا من شركة عالمية بمبلغ قدره اثنان وستون ألفًا وتسعمائة مارك ألماني .

وتم أيضًا تأمين آلة لضم خيوط السدى ، ويمكن أن تقوم بلضم (600) ستمائة فتلة في الدقيقة ، وإن عدد الخيوط التي تحتاج إلى اللضم (9900) فتلة ، وكانت تلضم في السابق باليد ، وكان يستغرق وقتًا طويلاً ، فسهلت هــــذه الآلة عمل اللضم في وقت قصير .

كما تم في عام 1418هـ شراء ثلاث مكائن للنسج على أحدث طراز مزودة بأجهزة الكمبيوتر والتقنية الحديثة ، وتم تركيبها في المصنع .

وفي عام (1414هـ) صدر الأمر السامي الكريم باعتماد ضم مصنع كسوة الكعبة المشرفة إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف .



الباب الثامن

الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام

والمسجد النبوي وأهم أعمالها وخدماتها




الفصل الأول : تاريخها وتطورها :

الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جهاز حكومي يرتبط مباشرة بالمقام السامي
الكريم يشرف على مرافق مهمة ومواقع مقدسة ، وهي :


1 – المسجد الحرام بمكة المكرمة .

2 – المسجد النبوي بالمدينة المنورة .

ففي عام 1384هـ أنشئت الرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام لتقوم بمهمات الإشراف على التوعية والإرشاد والتدريس والتوجيه والإمامة والخطابة بالمسجد الحرام ، وفي عام 1397هـ صدر الأمر السامي بإنشاء الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين لتتولى جميع الأعمال والخدمات المتعلقة بالحرمين الشريفين .

وفي عام 1398هـ صدر التوجيه بالموافقة على قرار اللجنة العليا للإصلاح الإداري حول تنظيم ضمّ الإشراف الديني والأجهزة الحكومية الأخرى العاملة بالحرمين الشريفين إلى هذه الإدارة وترتيب ذلك .

وفي عام 1407هـ صدر الأمر السامي الكريم بتعديل الاسم إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي .

وفي عام 1414هـ صدر التوجيه الكريم باعتماد ضم مصنع كسوة الكعبة المشرفة إلى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي .

ومن الأهداف الرئيسة للرئاسة ما يأتي :

– الإشراف المباشر على تهيئة جميع الخدمات في المسجد الحرام والمسجد النبوي لمن يقصدهما من المصلين والحجاج والمعتمرين والزوار ، وتسهيل أداء نسكهم بكل يسر وطمأنينة من خلال الوعظ والإرشاد والتدريس وتوفير السقيا والفرش والنظافة والصيانة وغير ذلك.

– تعيين الأئمة والخطباء والمدرسين في الحرمين الشريفين .

– تأمين كسوة الكعبة المشرفة في كل عام ، من خلال تصنيعها بمصنع الكسوة وتوفير مستلزمات المصنع الإدارية والفنية والخامات والأجهزة والمعدات .

– دراسة احتياج مباني الحرمين الشريفين ومرافقهما من الصيانة والتشغيل لتبقى محتفظة بشكلها المعماري المميز .

– الإسهام في نشر العلوم الشرعية وتعليمها من خلال الدروس بالحرمين الشريفين.

– الاهتمام بمكتبتي الحرم المكي والمسجد النبوي الشريف وتزويدهما بالكوادر الإدارية والفنية المؤهلة وتأمين مستلزماتهما العلمية والعملية .

– المشاركة في لجنة الحج العليا بعضوية الرئيس العام .

– المشاركة في لجنة الحج المركزية .

وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف :

نظرًا للبعد الجغرافي بين موقع الحرمين الشريفين ، وكون المقر الرسمي للرئاسة بمكة المكرمة تم في عام 1397هـ إنشاء وكالة الرئاسة لشؤون المسجد النبوي بالمدينة المنورة يقوم عليها نائب للرئيس العام ، ويرتبط إداريًا بالرئيس العام يتولى الإشراف على مهمات الوكالة وإداراتها ، فكان لذلك أثر كبير وملموس في مستوى الخدمات ، وانطباع جيد لدى زوار مسجد رسول الله e .



الفصل الثاني : اختيار الأئمة في المسجد الحرام والمسجد النبوي :

للإمامة في الصلوات مكانة جليلة في الإسلام ، كما أنها مسؤولية كبيرة تقتضي أن يتصف الإمام بأوصاف مخصوصة .

منها أن يكون قارئًا لكتاب الله مجودًا له ، وأن يكون عنده فقه كاف لأحكام الصلاة .

وإن كان المسجد جامعًا فينبغي أن يكون عنده علم أوسع بأحكام الشرع ، وأن يكون متأدبًا بآداب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة حتى يستطيع أداء أمانة الخطابة على الوجه المطلوب .

وإن الإمامة في المسجد الحرام والمسجد النبوي مسؤوليتها أعظم من مسؤولية الإمامة في أي مسجد آخـــر ، فإن الإمام فيهما يصلي خلفه المسلمون الوافدون من كل أنحاء العالم، وخاصة في المواسم ، ويسمع خطبه مئات الآلاف من الناس ، ويسمع صوته في أرجاء الدنيا .

لذا يراعى عند تعيين الإمام في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي أن يكون حافظًا لكتاب الله ، ومجودًا له ، وأن يكون من أهل العلم المعروفين بالتحصيل الشرعي الواسع، حسن السمت متبعًا لسنة رسول الله – e – عقيدة وعمـــلاً ، صاحب خلق حسن وسيرة مرضية ، له قدرة في أداء الخطابة وإجادتها في الجمع والأعياد على وجه حسن .

ويتولى الإمامة والخطابة بالتناوب في المسجد الحرام في الوقت الحاضر خمسة أئمة ، وفي المسجد النبوي أربعة أئمة .



الفصل الثالث : التدريس في المسجد الحرام والمسجد النبوي :

إن التعليم والتدريس والدعوة والتذكير من أهم الأمور التي كان يقوم بها النبي e؛ لأنها من أهم وسائل الدعوة إلى الله – تعالى – كما قال تعالى:{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} ([89]) .

وكان صحابة رسول الله – e – يجلسون في المسـاجد وغيرها للتذكير والتعليم([90]).

وكان التدريس والتذكير في المساجد من عمل المسلمين في كل عصر ومصر ، وكان المسجد الحرام والمسجد النبوي مركزين للعلم فـــي القرون الأولــــى ، ثم أصبح بعدهــــا يضعف نشاط التعليم فيهما أحيانًا ، ويقوى أخرى نتيجة لأحوال المدينتين السياسية والاقتصادية .

ذكر الذهبي في كتابه "الأمصار ذوات الآثار" ازدهار العلم في مكة في القرنين الأول والثاني ، ثم قال : ثم في أثناء المائة الثالثة تناقص علم الحرمين ، وكثر بغيرهما ([91]).

ولما تولى الملك عبد العزيز – رحمه الله – أمر الحرمين الشريفين أصدر أمره الملكي في ربيع الآخر عام (1345هـ) بتكوين هيئة علمية ، تتولى الإشراف على سير الدروس في الحرم المكي،وأصدر نظامًا عامًا للتدريس في المسجد الحرام ([92]) .

ثم في عام (1345هـ) أمر بتأليف هيئة لمراقبة الدروس في المسجد الحرام برئاسة رئيس القضاة في الحجاز، كما أمر بتعيين عدد من كبار العلماء للتدريس بالمسجد الحرام، وخصص لهم مرتبات مشجعة ، وأمر أن يرتب لكل طالب خمسة ريالات عربية في كل شهر ، وأن تُمنح جوائز للنابهين من الطلبة في آخر السنة ([93]).

وفي السنة نفسها أمر بتأسيس مدرسة في مكة للمطوفين يتلقى فيها المطوفون بعض الدراسات الشرعية ذات الصلة بطبيعة عملهم ([94]).

وفي عهد الملك فيصل بن عبد العزيز – رحمه الله – صدر أمره السامي بإنشاء رئاسة عامة للإشراف الديني بالمسجد الحرام في 4 رمضان المبارك عام (1384هـ) ، وعُين أول رئيس لها سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله . وفي عام 1385هـ صدرت الموافقة السامية بتأسيس معهد نظامي بالمسجد الحرام سُمّي معهد الحرم المكي ، ووضع له منهج متكامل في علوم الشريعة والتاريخ الإسلامي واللغة العربية ولوائح للقبول والدراسة والامتحانات والإجازات ، وكان ذلك تحت إشراف سماحة الرئيس العام للإشراف الديني بالمسجد الحرام. فالتدريس في المسجد الحرام على نوعين :

الأول : في معهد الحرم وموقعه داخل أروقة المسجد الحرام . والغرض من كونه داخل المسجد الحرام زيادة عدد الدروس في المسجد الحرام ، وليكون المسجد عامرًا بالدروس العلمية في النوبة الصباحية ، وليستفيد من هذه الدروس إضافة إلى الطلاب المنتظمين به مرتادو المسجد في هذه النوبة .

ويضم المعهد حاليًا القسم الإعدادي ، ومدة الدراسة فيه ثلاث سنوات ، يحصل الطالب بعد النجاح فيها على الشهادة المتوسطة .

والقسم الثانوي ومدة الدراسة فيه ثلاث سنوات ، يحصل الطالب بعد النجاح فيها على الشهادة الثانوية التي تمت معادلتها بشهادات المعاهد العلمية بالمملكة من قبل وزارة المعارف .

ويصرف للطلبة المنتظمين مكافأة شهرية قدرها (450) ريالاً ، وهنـــاك سكن للطلبـــة العزاب من غير أهل مكة ، كما أن المعهد يقبل الطلبة المنتسبين وهــــؤلاء يحضرون وقــــت الاختبـــــارات فقـــــط . وقد بلغ عــــدد طلاب المعهد في العام الدراسي (1418–1419هـ) (1061) طالبًا منتظمًا ومنتسبًا .

وللمعهد جهاز إداري وتعليمي كامل ، ومستوى الدراسة في المعهد عال بفضل الله، يؤهل الطالب تأهيلاً شرعياً جيّدًا ، يُدرس فيه القرآن الكريم والتجويد والفقه وأصوله والتفسير وأصوله ، والحديث وأصوله مع علم الفرائض والسيرة والتاريخ والبلاغة واللغة العربية ، ويؤهل خريجيه للالتحاق بالجامعات في كلياتها النظرية ، وقد نفع الله –تعالى– بهذا المعهد نفعًا عظيمًا ، وتخرج فيه منذ إنشائه عدد كبير من جنسيات مختلفة عاد كثير منهم إلى بلادهم مشتغلين بالدعوة إلى الله تعالى .

النوع الثاني من التدريس في المسجد الحرام :

حلقات المشايخ التي تعقد في أنحاء المسجد الحرام بعد أداء الصلاة يدرس فيها علوم مختلفة من التوحيد والتفسير والفقه والحديث واللغة العربية والفرائض ، ويقوم بالتدريس فيها أئمة المسجد الحرام وعدد من أعضاء هيئة كبار العلماء وبعض أساتذة الجامعات وغيرهم .

وهناك نوع ثالث من التدريس وهو تحفيظ القرآن الكريم في المسجد الحرام ، ووقت الدراسة في جميع حلقات التحفيظ بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء ، وتشرف عليه جماعة تحفيظ القرآن الكريم .

وأما التدريس في المسجد النبوي الشريف ، فهو عن طريق حلقات المشايخ ، ويقوم به أصحاب الكفاءة العالية من المشايخ المعروفين بالعلم والصلاح كأئمة المسجد النبوي وغيرهم بعد أداء الصلوات ، ويدرس في هذه الحلقات العلوم التي تدرس في المسجد الحرام .

كما أن في المسجد النبوي الشريف حلقات لتدريس القرآن الكريم يدرس فيها بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء ، وتشرف عليها جماعة تحفيظ القرآن الكريم.



الفصل الرابع : مكتبة الحرم المكي الشريف :

تعد مكتبة الحرم المكي الشريف من أهم المكتبات العامة في العالم الإسلامي ، فهي تقع في أقدس بقعة وأعظم مكان في مهبط الوحي ومهوى أفئدة المؤمنين ، ويعود تاريخ إنشائها وفق ما أوردته المصادر التاريخية إلى القرن الثاني الهجري في عهد الخليفة العباسي (محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور) .

وفي العهد السعودي الزاهر اهتم جلالة الملك عبد العزيز – رحمه الله – بهذه المكتبة ، وكون لجنة من العلماء لدراسة أحوالها ، وأطلق عليها عام 1357هـ مكتبة الحرم المكي الشريف ، وأهدى لها جلالته – رحمه الله – مجموعة من الكتب ، وحظيت بعناية الدولة ورعايتها ، واستمر تزويدها بما يستجد من الكتب ، وما يتوافر من المخطوطات وغيرها مما تحتاج إليه المكتبة من الأجهزة الحديثة وآلات التصوير وأجهزة الحاسب الآلي وأجهزة الأمان الممغنطة .

وتشتمل على أقسام عدة أهمها قاعات المطالعة ، وقسم المخطوطات ، وقسم التجليد ، وقسم التصوير ، وقسم الميكروفيلم ، وفيها قسم خاص للمكتبات الخاصة ، وقسم للنساء تشرف عليه موظفات مختصات في مجال المكتبات .


خاصية الاتصال بمركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية :

في ظل اهتمام الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي نحو تقديم أفضل الخدمات لرواد مكتبة الحرم المكي الشريف من طلاب العلم تم ربط المكتبة بنهاية طرفية مع مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية بالرياض ، حيث يوفر هذا الاتصال الكثير من الجهد والوقت وعناء السفر لطلاب العلم والباحثين في شتى مجالات العلم والمعرفة .



الفصل الخامس : مكتبة المسجد النبوي الشريف :

تضم المكتبة كتبًا كثيرة في الفنون الشرعية والعربية وغيرها ، ويتم تزويدها بما يستجد من الكتب عن طريق وكالة الرئاسة ، كما تضم المكتبة مخطوطات ومصورات مكبرة وميكروفلمية نادرة تساعد الباحثين والراغبين في تحقيق المخطوطات للنشر أو لإعداد الرسائل من الماجستير والدكتوراه .

وهناك قسم خاص بخدمات النساء المكتبية تشرف عليه موظفات مؤهلات للعمل في مجال المكتبات .



الفصل السادس : الخدمات العامة في المسجد الحرام والمسجد النبوي :

أولاً : الخدمات في المسجد الحرام :

وتتمثل هذه الخدمات في إدارات شؤون المسجد الحرام المختلفة ، ومنها:

1 – إدارة الوعظ والإرشاد :

تقوم هــــذه الإدارة بتهيئة الإشــــراف على تنظيم الدروس والوعظ والإرشاد إلى ما يحتاج إليه المدرسون من تعيين الأماكن ، وتشغيل مكبرات الصوت ، ووضع الكراسي بأمكنة المدرسين ، كما تقوم بتسجيل الدروس وخطب الجمع والعيدين ، وفي نهاية كل شهر تجمع الأشرطة، ثم ترسل إلى قسم المكتبة الصوتية بمكتبة الحرم المكي ، وتحفظ لمن يريد الاستفادة منها .

يقوم العاملون بالإدارة بالجولات في أنحاء المسجد الحرام لمتابعة الدروس ، ومنع من يقوم بالتدريس بغير إذن من الجهات المختصة ، كما يقومون بتوجيه الحجاج والمعتمرين إلى أماكن الدروس والإجابة عن الأسئلة الشرعية .

ويبلغ عدد حلقات الدروس بالمسجد الحرام (22) حلقة في الأيام العامة ، ويزيد العدد في أيام رمضان والحج بمشاركة عدد من كبار العلماء والمشايخ في المملكة الذين يقدمون لمكة لهذا الغرض .

والمواد التي تدرس بالمسجد الحرام التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصوله والفرائض
واللغة العربية ، وهناك عدد من الدروس ببعض اللغات غير العربية .

2 – إدارة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المسجد الحرام :

ومهمتها متابعة أعمالها الآتي ذكرها في جميع أنحاء المسجد الحرام وساحاته ، ويعمل في هذه الإدارة عدد من النساء مخصصات يباشرن الأعمال التي تخص النساء .

ومن أعمالها :

– النصح والإرشاد ومعالجة الأمور التي تحتاج إلى ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.

– فصل النساء عن الرجال في المطاف وفي الحِجْر والأروقة ومواضع الازدحام عامة
، وإخراج النساء من المطاف قبل الصلوات إلى أماكنهن المخصصة لهن ، ويساعد
في هذه المهمة في المسجد الحرام .

– منع ما يقوم به بعض الجاهلين من أعمال غير مشروعة .

– توجيه النساء إلى الأماكن المخصصة لهن لأداء الصلوات .

– حث النساء على الحشمة والتستر .

– مراقبة ضعاف النفوس فيما قد يحدث منهم من أذية لقاصدي بيت الله الحرام .

– تفريغ الطريق المؤدي إلى المطاف لتسهيل عمل الدخول والخروج ، والحرص على عدم حدوث الاختلاط بين الرجال والنساء .

– مراقبة الأطفال عن العبث واللعب في المسجد الحرام .

– منع التدخين في ساحات المسجد الحرام .

– مراقبة دورات المياه في قسم الرجال عن طريق الرجال ،
وفي قسم النساء عن طريق النساء المراقبات .



3 – إدارة شؤون المصاحف :

مهمة هذه الإدارة مراقبة المصاحف التي ترد إلى المسجد الحرام وتفقد المصاحف

، وحجز النسخ التي يوجد فيها خلل من غلط أو نقص ، ثم توزيع النسخ وتنظيمها و
ترتيبها ووضعها في دواليب ورفوف من الخشب في أنحاء المسجد الحرام .

ومنذ أن وفق الله خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة
المصحف الشريف أصبح يزود المسجد الحرام بما يحتاجه من المصاحف من هذا المجمع .

فأصبحت مهمة إدارة شؤون المصاحف الإشراف على توزيع المصاحف في أنحاء المسجد الحرام ، وتنظيف المصاحف وصيانتها وتنظيف الدواليب المخصصة لها ، وزيادة عدد المصاحف عند الحاجة وفي أيام المواسم .

4 – إدارة شؤون الكتب :

ومهمتها توزيع المصاحف على الحجاج والمعتمرين وتوزيع الكتب النافعة مثل
كتب التوحيد والفقه والحديث والمناسك والتوجيهات الإسلامية بلغات متعددة
، ويتراوح عدد زوار إدارة شؤون الكتب في الأيام العامة بين (200) و (500) زائر
يوميًا، وفي أيــــام مواســـم الحج بين (3000) و(5000) زائر يوميًا، وفي
رمضـــان بين (300) (1000) زائر يوميًا.

5 – إدارة سقيا زمزم بالمسجد الحرام :

أهم أعمالها :


الإشراف على توفير حافظات المياه (الترامس) الكافية لحاجة رواد المسجد الحرام .

والإشراف على نظافة حافظات المياه المنتشرة بالمسجد الحرام ، وملئها بماء
زمزم من محطات التبريد عن طريق مجمعات مياه زمزم المنتشرة في المسجد
الحرام ، ووضع مياه من زمزم غير مبردة في بعض الحافظات لمن يفضل ذلك
مع متابعة وضع الأكواب البلاستيكية على قدر الحاجة ورفع المستعمل منها،
وكان قبل توسعة محطات تبريد مياه زمزم التي تمت في عهد خادم الحرمين
الشريفين يستعمل لتبريد المياه قوالب ثلج مصنعة من ماء زمزم عن طريق مصنع
متعهد بتوفير الكميات المطلوبة .

الإشراف على نظافة مشربيات المسجد الحرام ، وغسلها ، ونظافة الأكواب
المعدنية ، ومتابعة درجة البرودة في الصنابير .

ولأهمية عمل الإدارة أمنت رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مختبرًا لتحليل مياه
زمزم ورفع النتائج للرئاسة ، ومن مهمة المختبر الإشراف على جميع مراحل تعقيم مياه زمزم بمبنى المعدات ومحطة كُدي .

ومن مهامها متابعة ملء ناقلات المياه إلى المسجد النبوي الشريف ، حيث يوفر له ماء زمزم على مدى الساعات من محطات التعبئة خارج المسجد الحرام ، وكذا الإشراف على مواقع تعبئة مياه زمزم للمواطنين في ساحات المسجد الحرام وفي كدي .

6 – إدارة أبواب المسجد الحرام :

من أهم أعمالها :


– المحافظة على موجودات المسجد الحرام وإداراته ، وعدم تمكين خروج أي شيء
أو دخوله من الأثاثات أو المعدات للمسجد الحرام إلا بالتنسيق مع الجهة ذات الصلة به .

– منع دخول جميع الأطعمة والمشروبات بمختلف أشكالها وأنواعها إلا التمر والقهوة
مراعاة لأحوال الصائمين بكميات محدودة .

– منع دخول الكتب والمنشورات بجميع أنواعها خشية دخول كتب ضارة أو معارضة
للعقيدة الصحيحة إلا بعد إجازتها من جهة الاختصاص .

– تخصيص الإدارة بعض الأبواب في جهات المسجد الحرام لدخول النساء في غير موسم الحج .

– تقوم الإدارة بمنع دخول أي شيء يتنافى والنواحي الأمنية ،
أو يتنافى مع توافر الهدوء والطمأنينة لمرتادي المسجد الحرام .

7 – إدارة الساحات بالمسجد الحرام :

من أهم أعمالها :


– منع البيع والشراء في الساحات ، وكذا الافتراش ، ووضع الأمتعة والعفوش فيها .
– منع شرب الدخان في ساحات المسجد الحرام .
– منع التسول بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالتسول .
– متابعة نظافة ساحات المسجد الحرام ودورات المياه والمواضي المحيطة بالمسج
د الحرام وتقديم التقارير اللازمة عن الصيانة والنظافة وغيرها .

8 – إدارة العربات :

أهم أعمال هذه الإدارة :


– تقديم العربات في المسعى والشباري في الطواف لمن يحتاج إليها ، وكذلك تقديم عربات
للعجزة وكبار السن ممن يريد استعمالها خارج المسجد الحرام ، وتتبع الإدارة ثلاثة أنواع من العربات :
أ – عربات الرئاسة المجانية ، ويزيد عددها على (500) عربة .
ب – عربات الوقف التي وردت إلى الإدارة بالتبرع من أهل الخير ، ويزيد عدده
ا على (1500) ، وتستعمل للسعي والطواف ، وتسلم للعجزة وكبار السن لاستعمالها
من السكن إلى المسجد الحرام عند الحاجة .
ج – عربات الأجرة ، وعددها (520) عربة تقوم بالخدمات مقابل أجرة لأصحابها محددة من قبل الإدارة .
وأمــا الشباري – وهي سرر تستعمل في الطواف فقط – فتُحْمل بالطائفين على رؤوس العمال ،
وهي أيضًا تقوم بالخدمة بالأجرة المحددة تحت إشراف الإدارة .
– إلزام أصحاب عربات الأجرة والشباري بما تحدده لهم الرئاسة من الأجرة ومجازاة من يتلاعب بذلك .
9 – إدارة التشغيل :
من أهم أعمالها :


– الإشراف المباشر على جميع الشركات العاملة بالمسجد الحرام ، ومتابعة تنفيذ الأعمال
المطلوبة منها على حسب بنود العقود .
– تنظيم أعمال تشغيل الإنارة والتهوية والتكييف والسلالم الكهربائية والمصاعد بالمسجد الحرام .
– الإشراف على صيانة جميع اللوحات الكهربائية .
– الإشراف والمتابعة على تشغيل جميع مجمعات مياه زمزم المبردة وغيرها داخل المسجد وخارجه .
– الإشراف والمتابعة لإيصال المياه لدورات المياه والمواضي .
– الإشراف والمتابعة على جميع الأعمال الإنشائية والمعمارية داخل المسجد الحرام وخارجه مما يتعلق بالرئاسة .

10 – وحدة المتابعة :

أهم أعمالها :

– الإشراف على مكاتب وحدة المتابعة وتوزيع الأعمال الإدارية فيها .
– متابعة حضور الموظفين وأدائهم في الورديات الأربع ، التي تتناوب في الأربع والعشرين
ساعة داخل المسجد الحرام وخارجه والتعقيب عليها .

11 – أعمال النظافة والفرش في المسجد الحرام :

تتم نظافة المسجد الحرام وساحاته بوساطة مكائن نظافة كهربائية حديثة عالية الجودة هادئة الصوت ، صُممت خصيصًا لأعمال النظافة في داخل المسجد الحرام وسطحه .
ويتم الآن حمل السجاد بوساطة سيارات صغيرة ، تعمل بالبطاريات ليتم توزيعها في الأماكن المخصصة داخل المسجد ، أو في الساحات ، وتفرش قبل صلاة العصر ، وترفع بعد طلوع الشمس .

وفي رمضان خاصة يفرش السجاد في سطح المسجد والساحات الخارجية .
كما ينظف السجاد من الأتربة والغبار بمكائن مخصصة لهذا الغرض وتستعمل مكائن حديثة لغســـل السجاد وتجفيفــــها في أماكنها باستعمال مواد نظافة عالية الجودة لا تؤثر على لون السجاد .
بعد طي السجاد ترفع على حوامل مخصصة لهذا الغرض ، ثم تغطى بالأشرعة حتى لا تتعرض للمطر والشمس والأتربة والغبار .
ويتم صيانة السجاد عند الحاجة عن طريق فنيين مختصين بوساطة معدات حديثة .

التكييف في المسجد الحرام :

استحدث نظام جديد لتلطيف الهواء بالطابقين الأرضي والأول والقبو لمبنى توسعة خادم الحرمين الشريفين بالمسجد الحرام ، وهو يعتمد على دفع الهواء البارد خلال الأنابيب وتوزيعه على مستوى مرتفع حول الأعمدة المربعة .

وقد أقيمت من أجل ذلك محطة في منطقة أجياد تحتوي على عدد من مكائن التبريد ومضخات المياه المبردة ، ومركز تشغيل وتحكم تلقائي بطاقة (13.500) طن تبريد .

وقد تم أيضًا تكييف المسعى في عام 1414هـ .

كما أنشئ نفق للخدمات يربط بين المحطة المركزية الواقعة في إجياد والمسجد الحرام بطول (350) مترًا تقريبًا وصولاً عند باب الملك عبد العزيز ، ثم يرتبط بعدها بعبَّارة الخدمات الدائرية المحيطة بالمسجد الحرام.

ثانياً : الخدمات في المسجد النبوي :

وفي المسجد النبوي الشريف تقدم الإدارات المختصة المرتبطة بوكالة
الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الخدمات اللازمة ، ومن هذه الإدارات :


1 – إدارة التوجيه والإرشاد :

تقوم بتنظيم جداول دروس أصحاب الفضيلة المدرسين بالمسجد النبوي ، وتهيئة أماكن دروسهم ، كما تشرف على مكتبة المسجد النبوي الشريف ، وتسهم في أعمال التوجيه والإرشاد ، وتقوم بتسجيل دروس المشايخ وخطب الجمع والعيدين ، ثم تبعث الأشرطة في نهاية كل شهر إلى المكتبة الصوتية للاستفادة منها .

2 – إدارة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

من مهام هذه الإدارة التوجيه والإرشاد لزوار المسجد النبوي الشريف نحو الالتزام بالآداب الشرعية المتعلقة بالمسجد الشريف ، وبيان آداب السلام على النبي e ، وصاحبيه رضي الله عنهما .
ومن مهماتها توجيه النساء إلى الأماكن المخصصة لهن ، ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء .
ويوجد مكتب خاص لرئيسة المراقبات داخل قسم النساء يقوم بترتيب أوقات السماح لهن بالصلاة في الروضة الشريفة على فترتين ، وكذلك تيسير دخول النساء إلى المسجد وخروجهن منه ، كما يقوم عدد من المراقبات بإعداد التقارير اليومية عن احتياجات قسم النساء من المياه والفرش ومتابعة نظافة المسجد.

3 – إدارة المصاحف :

تقوم الإدارة بتهيئة المصاحف بوضعها في الرفوف والدواليب بكميات كافية في جميع أنحاء المسجد النبوي ، ويعمل مراقبون وعمال على ترتيبها والعناية بها بالتنظيف، وكلها من المصاحف المطبوعة في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف .

4 – إدارة السقيا :

تقوم الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بتأمين مياه زمزم ، وذلك بنقل ثمانين طنًا يوميًا إلــــى المدينة المنورة بوساطة ناقلات خاصة ، ثم يتم تعقيمها وتبريدها آليًا ، ثم تعبأ في حافظات المياه (الترامس) بأعداد كبيرة يصل إلى (700) حافظة يوميًا ، وتوزع في داخل المسجد النبوي وساحاته، ويشرف عليها مشرفون مختصون يطبقون الشروط الصحية اللازمة لذلك .
كما أن إدارة السقيا تقوم بتأمين المياه لدورات المياه والمواضي ، وما يحتاج إليه للتنظيف والغسل في الساحات من ثلاثة مواقع في أركان التوسعة من شبكة مياه المدينة المنورة .
ويجري الآن حفر عشر آبار بالقرب من المسجد النبوي ، وإنشاء محطة تنقية للمياه، لتغذية المسجد والمرافق الأخرى بالمياه في حالة نقص المياه الواردة من مصلحة المياه .

5 – إدارة الأبواب :

مهمة هذه الإدارة اتخاذ الترتيبات اللازمة لإغلاق أبواب المسجد النبوي الشريف وفتحها بتنظيم دقيق .
ومن مهماتها تهيئة عربات لكبار السن والعجزة ، ونقل المرضى الذين يطرأ عليهم المرض المفاجئ بالتنسيق مع الهلال الأحمر السعودي لإسعافهم إلى المشافي ، ومنع دخول شيء يُخل بالأمن والسلامة ، أو دخول أي شيء من الأثاث وخروجه إلا بإذن من الجهات المختصة .

6 – إدارة الساحات :

تتولى الإدارة متابعة نواحي الأمن والسلامة ، ومنع العوائق عند المداخل والمخارج مثل الباعة والمتسولين والمدخنين ، ومراقبة النظافة في داخل المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي من جهاته الأربع .

7 – إدارة خدمات الصيانة :

دخلت الصيانة في المسجد الحرام والمسجد النبوي بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين
في مرحلة جديدة حديثة ، فجميع الأنظمة ترتبط آلياً بنظام متقدم في جميع المجالا
ت: الكهرباء والإضاءة والتكييف والصوتيات ، وهذا النظام يقوم بتشغيل الخدمات
كافة ، والكشف عن الأعطال عن طريق غُرفة المراقبة المركزية ، وتقوم بعض الشركات
الوطنية بتشغيل هذا النظام .
فمهمة الإدارة الحرص على سلامة سير أعمال الصيانة والأجهزة والمعدات بالشكل
المطلوب الذي يحقق إيصال الصوت الواضح والإضاءة المناسبة ، وتهيئة الجو البارد
اللطيف ، والمحافظة على سلامة المباني ، والمشاركة في متابعة الإنشاءات المعمارية
وملاءمتها لاحتياج الزوار والمصلين .
ومجال خدمات الصيانة في المسجد النبوي الشريف كبير جدًا يشمل أقسام المسجد
القديم والتوسعة الأولى والتوسعة الثانية والسطح والساحات والمرافق الموجودة فيها
والأقبية ونفق الخدمات ومواقف السيارات وغيرها .

8 – إدارة النظافة والفرش :

تقوم الإدارة بمتابعة أعمال النظافة في المسجد والساحات التي تتم كل يوم بوساطة شركة متعاقدة على أحدث طرق فنية بالماء والصابون والمطهرات الأخرى ، وقد يغسل المسجد والساحات ثلاث مرات يوميًا على حسب الحاجة .
وكذلك المرافق الأخرى من المواقف ودورات المياه والمواضي ، وكذلك نظافة الفرش والسجادات الفاخرة المصنوعة خصيصًا للمسجد النبوي الشريف .

9 – إدارة التنسيق والمتابعة :

تعد إدارة التنسيق والمتابعة هي الإدارة المسؤولة الأولى أمام الوكالة عن سير الأعمال ورفع مستوى الأداء العام بالمسجد النبوي الشريف .


الفصل السابع : الخدمات الطبية في المسجد الحرام :

قد اعتمد بأمر خادم الحرمين الشريفين فتح خمسة مراكز طبية في أنحاء المسجد
الحرام خلال أيام المواسم ، ومركز دائم طوال السنة بالتنسيق مع وزارة الصحة
بالمملكة، وتعمل هذه المراكز على مدار أربع وعشرين ساعة ، وذلك للإسعاف
الأولي لمن يفاجأ ببعض الأمراض في المسجد الحرام وساحاته ، ثم لنقله إلى
المستشفى إذا دعت الحاجة إليه.


الفصل الثامن : النقل الإعلامي من المسجد الحرام والمسجد النبوي :

للإعلام أهمية كبرى في التأثير في القلوب وترسيخ الأفكار ، وفي العصر الحاضر
تقدم الإعلام كثيرًا ، واخترعت له أجهزة وآلات يمكن عن طريقها إيصال المعلومات
والأفكار في لمح البصر إلى أقصى أنحاء العالم مثل المذياع والتلفاز وغيرهما
، فهي من الوسائل المؤثرة في بناء الفرد والمجتمع ثقافيًا وعلميًا ودينيًا وعقديًا وحضاريًا .

ولئن دأبت قوى الشر في استعمال هذه الآلات والأجهزة لبث أفكارها الفاسدة المفسدة فليستعملها المسلمون حملة الدين الحنيف لنشر الخير والفضيلة ومحاربة الرذيلة .

ومن أهم ميزات المملكة الاستفادة من كل جديد لخدمة الدين الحنيف ، لذا حرص المسؤولون في البلاد على الاستفادة من وسائل الإعلام ، واستعملوها لنشر تعاليم القرآن والسنة وبث الوعي الإسلامي ، فأنشئت في مكة إذاعة خاصة باسم نداء الإسلام تذاع فيها برامج دينية وفتاوى إسلامية .

وحيث إن المسلم يهفو قلبه لسماع أذان المسجد الحرام والمسجد النبوي وصلواتهما وخطبهما ، والاستفادة منها ، لذا جهز قسم خاص في المسجد الحرام ومثله في المسجد النبوي الشريف بالتعاون مع وزارة الإعلام لنقل الأذان والصلوات وخطب الجمع والأعياد وصلوات التراويح يذاع كل هذا عن طريق المذياع والتلفاز مسموعًا ومرئيًا ، فأصبح المسلمون في العالم يحرصون على سماع ما يصدر من الحرمين المقدسين ، ويتشوقون إلى ذلك، فصار لذلك أثر حسن ونفوذ طيب في قلوبهم ، وأصبح ذلك من وسائل الدعوة إلى الإسلام .
وفي الختام ندعو الله عز وجل أن يبارك في هذه الجهود ويتقبلها ، ويجعل هذه الأعمال في ميزان حسنات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده نائب رئيس مجلس الوزراء والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ، وأعضاء حكومتهم الرشيدة الذين هم أعوان خير في خدمة الحرمين الشريفين ، والنهوض بأعباء الدولة المباركة آمين .

وصلى الله على خير خلقه محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ملحـــق ببعض الأرقام والمعلومات
عن المسجد الحرام والمسجد النبوي


وضع حجر الأساس للتوسعة السعودية الأولى للمسجد الحرام الملك سعود بن عبدالعزيز – رحمه الله – في 23 شعبان 1375هـ ، ورفعت الأيدي منها بعد إكمالها في 7 رجب 1396هـ .
التكاليف الإجمالية للتوسعة الأولى إلى رجب 1396هـ (621642000) مليون ريال تعويضات العقارات ، وتكاليف الأعمال والبناء .
وضع حجر الأساس للتوسعة الثانية للمسجد الحرام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز في 2 صفر 1409هـ ، وانتهى العمل فيها في 30/11/1413هـ .
وضع حجر الأساس للتوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف خادم الحرمين الشريفين في 5 صفر 1405هـ .
ووضع اللبنة الأخيرة فيها في 11 ذي القعدة 1414هـ .
التكاليف الإجمالية المصروفة في توسعة خادم الحرمين للمسجد الحرام والمسجد النبوي
حتى عام 1413هـ حوالي (55) بليون ريال سعودي .
بداية عمل ترميم الكعبة المشرفة الأولى في العهد السعودي في 18 رجب عام
1377هـ ، وتم في 13 شعبان 1377هـ .
كما تمت بعض الترميمات في عام 1402هـ ، وفي رجب 1403هـ باستبدال
البلاطات القديمه ببلاطـــات جديدة ، والإطـــار الحديدي المحيط بالحجر الأسود
، وتم في 15 شعبان 1403هـ .
بدئ بالترميم الثاني الكبير في عهد خادم الحرمين الشريفين في
10 المحرم 1417هـ
، وتم في يوم الثلاثاء 7/8/1417هـ .
باب الكعبة المشرفـــــة الذي كان على الكعبـــة المشرفة قبل وضع الباب
الجديد صنع في (1405هـ) ، وعمـــل الملك عبدالعزيز – رحمه الله – باباً جديداً ،
وركب في 15 ذي الحجــة (1366هـ) .
في عام 1397هـ ركب سلم داخلي في الكعبة المشرفة مصنوع من الألمنيوم
مكون من خمسين درجة .
ثم عمل الباب الجديـــد في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز بتكلفـــــه
إجماليه قدرها (13420000) ريال سوى الذهب المستعمل ومقدارة
280 كيلو جرام عيار 999.9 .
بدئ العمل فيه في 1 ذي الحجة 1398هـ ، وتم تركيبــــة
في 22 ذي الحجــــة سنــــة (1399هـ).
عدد المآذن في المسجد الحرام 9 مآذن .
ارتفاع المئذنة 89 متراً .
عدد المآذن في المسجد النبوي 10 مآذن .
ارتفاع مئذنة التوسعة الأولى 81 متراً .
وارتفاع مئذنة التوسعة الكبرى 104 متراً .
السلالم الكهربائية في المسجد الحرام 9 سلالم .
السلالم الكهربائية في المسجد النبوي 6 سلالم .
عدد القباب المتحركة في المسجد النبوي 27 قبة ، وزن الواحدة منها (80) طناً .
مجموع أبواب المسجد الحرام (112) باباً بما فيها أبواب الجسور والسلالم الكهربائية،
والأبواب الرئيسة تحتوي على فتحات عدة.
مجموع أبواب المسجد النبوي (41) باباً ، منها أبواب تشتمل على فتحات عدة.
أفتتح معهد الحرم المكي عام 1385هـ .
وصل عدد طلاب المعهد منتظمين ومنتسبين عام 1418هـ حوالي ألف طالب .
أنشئت الرئاسة للإشراف الديني على المسجد الحرام عام 1384هـ .
في عام 1397هـ تم استبدال الاسم بالرئاسة العامة لشؤون الحرمين
الشريفين ، وفي عام 1407هـ عدل الاسم إلى الرئاسة العامة لشؤون
المسجد الحرام والمسجد النبوي.
أول مصنع للكسوة أنشئ في مكة في أجياد عام (1346هـ) في شهر رجب
، وعملت فيه أول كسوة ، ثم نقل المصنع إلى حارة جرول عام 1382هـ
، ثم إلى أم الجود عام 1397هـ .
وفي عام (1414هـ) ضم مصنع الكسوة إلى الرئاسة العامة لشؤون
المسجد الحرام والمسجد النبوي .


الهوامـــش

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) أخبار مكة للأزرقي (2 : 86) ، تاريخ الطبري (4: 206) .
([2]) إعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ص (39) .
([3]) أخبار مكة للأزرقي (2: 69–71) .
([4]) نقلاً عن تاريخ المسجد الحرام ص (17) لباسلامة .
([5]) نقلاً عن تاريخ المسجد الحرام ص 19، وسير أعلام النبلاء (5 : 48) .
([6]) أخبار مكة (2 : 17) .
([7]) قصة التوسعة الكبرى ص (193) .
([8]) قصة التوسعة الكبرى ص 278 .
([9]) أخبار مكة للأزرقي (2 : 74) .
([10]) تاريخ المسجد الحرام لبا سلامة (28–51) .
([11]) موضع على حدود الحرم من طريق جدة وهو المعروف بالحديبية .
([12]) ينظر: الإعلام لقطب الدين الحنفي ص 264–295، ومرآة الحرمين لرفع باشا (1:240) ، وعنهما في تاريخ المسجد الحرام لبا سلامة ص 82 ، وما بعدها . وقصة التوسعة الكبرى ص 195 .
([13]) ينظر : شفاء الغرام (1: 224) وما بعدها ، وإتحاف الورى حوادث السنين المختلفة .
([14]) ينظر : صحيح البخاري (7: 339–340) حديث هجرة النبي – e – الطويل .
([15]) فضائل الصحابة للإمام أحمد (1: 495) رقم (805) .
([16]) صحيح البخاري (ك : 540) ، كتاب الصلاة ، باب بنيان المسجد .
([17]) صحيح البخاري (1: 539) ، كتاب الصلاة ، باب بنيان المسجد .
([18]) سنن أبي داود (1: 123) ، كتاب الصلاة ، باب في بناء المسجد .
([19]) صحيح مسلم (1: 378) ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب فضل بناء المساجد .
([20]) وفاء الوفاء (2: 517) .
([21]) وفاء الوفاء (2: 686) نقلاً عن ابن النجار .
([22]) وفاء الوفاء (2: 519) .
([23]) وفاء الوفاء (2: 536) وما بعدها .
([24]) المسجد النبوي عبر التاريخ ص 135 .
([25]) وفاء الوفاء (2: 699 –601) .
([26]) وفاء الوفاء (2: 604 –605) .
([27]) وفاء الوفاء (2: 506) .
([28]) ينظر : تفصيل البناء في وفاء الوفاء (2: 640) وما بعدها .
([29]) ينظر : مرآة الحرمين (1 : 467–468) ، وقصة التوسعة الكبرى ص (212) .
([30]) تاريخ عمارة المسجد الحرام ص 282 .
([31]) جريدة أم القرى العدد (105) ، 11 جمادى الآخرة سنة 1345هـ .
([32]) تاريخ المسجد الحرام لباسلامة ص ( 289–290 ) .
([33]) ينظر : جريدة أم القرى العدد 1314 ، في 16 شعبان 1369هـ .
([34]) جريدة أم القرى العدد (107) 25 جمادى الآخرة 1345هـ .
([35]) تاريخ المسجد الحرام لباسلامة ص (183–184) .
([36]) تاريخ الكعبة المعظمة لباسلامة ، ص 265 وما بعدها .
([37]) ينظر : جريدة أم القرى العدد 141 ، 28 صفر 1346هـ .
([38]) تاريخ المسجد الحرام لباسلامة ، ص 285–286 .
([39]) جريدة أم القرى العدد (740) ، 28 ذي الحجة (1357هـ) .
([40]) التاريخ القويم (5: 356) .
([41]) جريدة أم القرى العدد 1128 ، في 16 ذي الحجة سنة 1366هـ .
([42]) جريدة أم القرى العدد 1363 ، 11 شعبان 1370هـ .
([43]) مجلة الحج ، العدد (6) ، ذو الحجة 1370هـ .
([44]) تقرير وزارة المالية إعداد اتحاد المهندسين (2: 27) .
([45]) مجلة الحج 16 المحرم (1375هـ) .
([46]) جريدة أم القرى العدد 10/1622 ، ذو القعدة (1375هـ).
([47]) جريدة أم القرى العدد 7/1673 ، ذو الحجة سنة (1376هـ) .
([48]) تاريخ الكعبة المعظمة لباسلامة ، ص (127–128) .
([49]) تقرير وزارة المالية (2 : 28 و 139) .
([50]) مجلة الحج العدد (1) السنـــة (22)، (20) رجب 1387هـ ، وتقرير وزارة المالية (2: 78–79) .
([51]) قصة التوسعة الكبرى ص 122 .
([52]) ينظر : تقرير وزارة المالية (2: 77) .
([53]) ينظر : جريدة المدينة العدد (4251) بتاريخ 21/4/1398هـ .
([54]) ينظر : كتيب الباب الجديد للكعبة المشرفة المنشور بمناسبة افتتاح الباب .
([55]) تقرير وزارة المالية (2: 52–60) ، وقصة التوسعة الكبرى ص 241–244 .
([56]) انظر : ص 117 من هذا البحث .
([57]) جريدة أم القرى العدد (112) ، شعبان (1345هـ) .
([58]) المسجد النبوي عبر التاريخ ص 185 .
([59]) ينظر : جريدة المدينة العدد (607) ، 13 ربيع الأول (1375هـ) .
([60]) جريدة أم القرى العدد (1620) ، 6 ذو القعدة (1375هـ) .
([61]) جريدة المدينة العدد (557) ، 11ربيع الأول سنة (1374هـ) .
([62]) المسجد النبوي عبر التاريخ لسيد الوكيل ص (199) .
([63]) عمارة وتوسعة المسجد النبوي عبر التاريخ لناجي حسن ص (187–188) .
([64]) مجلة الإذاعة السعودية ، العدد الأول السنة الأولى ربيع الآخر عام (1375هـ) .
([65]) انظر : ص 119 من هذا البحث .
([66]) قصة التوسعة الكبرى ص 328 .
([67]) انظر : ص 133 من هذا البحث .
([68]) ينظر : كل هذا في كتاب مكة المكرمة دليل الشوارع والخدمات بالعاصمة المقدسة والمشاعر . نشر وزارة الإعلام ، الشؤون الإعلامية . دون تاريخ النشر .
([69]) ينظر : كتاب دولة في قائمة الشرف ص (104–107) .
([70]) ينظر : نشرة إدارة العلاقات العامة في المجمع .
([71]) ينظر : ملحق فصول من تاريخ المدينة ص 405 وما بعدها .
([72]) جريدة المدينة العدد (12721) ، 19 شوال 1418هـ .
([73]) قصة التوسعة الكبرى 364 .
([74]) سورة آل عمران : آية 96 .
([75]) سورة البقرة : آية 126 .
([76]) سورة إبراهيم : آية 35 .
([77]) سورة إبراهيم : آية 37 .
([78]) ينظر : صحيح البخاري (1: 234 و 3: 439) ، وصحيح مسلم (2: 969) .
([79]) ينظر : صحيح البخاري (3: 440) .
([80]) ينظر : فتح الباري (3: 448) .
([81]) جريدة أم القرى العدد (1673) ، في (7) ذي الحجة سنة 1376هـ .
([82]) جريدة أم القرى العدد (1704) ، (18 رجب 1377هـ) ، ومجلة الإذاعـــة السعوديـــة العدد (30) ، في رمضان 1377هـ.
([83]) ينظر : ص 108 من هذا البحث .
([84]) ينظر : أخبار مكة للأزرقي (1: 213) .
([85]) هذا الجزء من البحث مأخوذ من تقرير مجموعة ابن لادن "ترميم الكعبة المشرفة" (1417هـ) .
([86]) كتاب زمزم للمهندس يحيى حمزة كوشك ، ص44 ، وتقرير وزارة المالية (2: 80) .
([87]) ينظر : كتاب زمزم للمهندس يحيى حمزة كوشك (ص16) وما بعدها .
([88]) تاريخ الكعبة المشرفة لباسلامة ، ص (265–267) .
([89]) سورة الجمعة : آية 2 .
([90]) ينظر: صحيح البخاري (3: 488) كتاب الحج حديث عائشة – رضي الله عنها – قعدوا إلى المذكر.
([91]) الأمصار ذوات الآثار ، ص (159) .
([92]) الحرم الشريف الجامع والجامعة للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان ص 94–96 ، نقله عن إفادة الأنام (5: 294) مخطوط .
([93]) جريدة أم القرى العدد (185) ، 18 المحرم سنة (1347هـ) .
([94]) جريدة أم القرى العدد (187) ، (3) صفر سنة (1347هـ) .
(95) تقرير مجموعة ابن لادن ، ص (4) .


المصادر والمراجع


القرآن الكريم

إبراهيم رفعت باشا :

مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية.
المصور عن الطبعة السابقة دون تاريخ.

أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني :

سنن أبي داود.
تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
نشر دار إحياء السنة النبوية.
مصور عن الطبعة السابقة دون تاريخ.

أبو سليمان عبد الوهاب :

الحرم الشريف الجامع والجامعة.
طبعة نادي مكة الثقافي 1417هـ.

اتحاد المهندسين الاستشاريين :

تقرير وزارة المالية.
جمادى الأولى 1397هـ.

أحمد بن حنبل الإمام :

فضائل الصحابة.
مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى الطبعة الأولى 1403هـ .

الأزرقي أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد :

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار.
دار الثقافة بمكة 1397هـ.

باسلامة حسين بن عبد الله :

تاريخ عمارة المسجد الحرام.

الطبعة الثالثة 1400هـ.

نشر تهامة جدة.

تاريخ الكعبة المعظمة :
دار مصر للطباعة 1384هـ.

البخاري محمد بن إسماعيل :

صحيح البخاري.
ترقيم فؤاد عبد الباقي ، وإشراف محب الدين الخطيب.
الدار السلفية بمصر.

ابن لادن ، مجموعة ابن لادن :

تقرير عن ترميم الكعبة المشرفة 1419هـ .

حافظ علي :

فصول من تاريخ المدينة.
الشركة السعودية للتوزيع.
الطبعة الثالثة 1417هـ .

حامد عباس :

قصة التوسعة الكبرى .
نشر مجموعة ابن لادن 1416هـ .

الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان :

الأمصار ذوات الآثار.
دار البشائر بيروت.
الطبعة الأولى 1406هـ .
سير أعلام النبلاء.
تحقيق شعيب الأرنؤوط وغيره.
مؤسسة الرسالة بيروت 1401هـ وما بعدها.

الزركشي محمد بن بهادر بن عبد الله :

إعلام الساجد بأحكام المساجد.
تحقيق أبو الوفاء مصطفى المراغي.
وزارة الأوقاف المصرية ، الطبعة الثانية 1403هـ.

السمهودي علي بن أحمد :

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى.
تحقيق محيي الدين عبد الحميد.
دار إحياء التراث العربي بيروت.
الطبعة الثالثة 1401هـ .

الطبري محمد بن جرير:

تاريخ الأمراء والملوك.
دار العلم بيروت دون تاريخ مصور عن الطبعة السابقة.

الفاسي تقي الدين محمد بن أحمد المكي :

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام.
دار الكتب العلمية بيروت لبنان دون تاريخ.
مصور عن الطبعة السابقة.
القطبي قطب الدين الحنفي محمد بن أحمد:
الإعلام بأعلام بيت الله الحرام.

الكردي محمد طاهر:

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم.
مكتبة النهضة الحديثة بمكة.
الطبعة الأولى 1385 و 1412هـ .

كوشك يحيى بن حمزة:

زمزم طعام طعم وشفاء سقم.
دار العلم للطباعة والنشر ، جدة 1403هـ .

مسلم بن الحجاج القشيري:

صحيح مسلم ، ترقيم فؤاد عبد الباقي.
دار إحياء التراث العربي ، بيروت لبنان ، مصور عن الطبعة السابقة.

ناجي حسن الأنصاري :

عمارة وتوسعة المسجد النبوي عبر التاريخ.
نادي المدينة المنورة الأدبي.
الطبعة الأولى 1416هـ.

وزارة الإعلام:

دولة في قائمة الشرف العالمية.
خدمة الإسلام والمسلمين.
نشر إدارة العلاقات العامة بوزارة الإعلام دون تاريخ.
مكة المكرمة دليل الشوارع والخدمات بالعاصمة المقدسة والمشاعر:
شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر دون تاريخ.

وزارة الحج والأوقاف :

الباب الجديد للكعبة المشرفة.
افتتاح مصنع كسوة الكعبة المشرفة 1397هـ .

الوكيل محمد السيد:

المسجد النبوي عبر التاريخ.
دار المجتمع للنشر والتوزيع.
الطبعة الأولى 1409هـ.


الجرائد والمجلات :

جريدة أم القرى الصادرة من مكة.
جريدة المدينة المنورة.
مجلة الإذاعة السعودية.
مجلة الحج الصادرة من مكة.

Cant See Links


التوقيع :


اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك
النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما عدد مااحاط به علمك
وخط به قلمك واحصاه كتابك
وارض اللهم عن سادتنا ابي بكر وعمر وعثمان وعلي
وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان الى يوم الدين





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir