آخر 10 مشاركات
الخبيصه الاماراتيه (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 17911 - الوقت: 09:09 PM - التاريخ: 01-13-2024)           »          حلوى المغلي بدقيق الرز (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 12438 - الوقت: 03:16 PM - التاريخ: 12-11-2023)           »          دروس اللغة التركية (الكاتـب : عمر نجاتي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 18419 - الوقت: 11:25 AM - التاريخ: 08-21-2023)           »          فيتامين يساعد على التئام الجروح وطرق أخرى (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 19872 - الوقت: 08:31 PM - التاريخ: 07-15-2023)           »          صناعة العود المعطر في المنزل (الكاتـب : أفاق الفكر - آخر مشاركة : OM_SULTAN - مشاركات : 4 - المشاهدات : 53995 - الوقت: 10:57 PM - التاريخ: 11-06-2022)           »          كحل الصراي وكحل الاثمد وزينت المرأة قديما من التراث (الكاتـب : Omna_Hawaa - آخر مشاركة : OM_SULTAN - مشاركات : 2 - المشاهدات : 49202 - الوقت: 10:46 PM - التاريخ: 11-06-2022)           »          كيفية استخدام البخور السائل(وطريقة البخور السائل) (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 2 - المشاهدات : 41175 - الوقت: 10:36 PM - التاريخ: 11-06-2022)           »          جددي بخورك (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 23769 - الوقت: 10:25 PM - التاريخ: 11-06-2022)           »          عطور الإمارات صناعة تراثية (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 24087 - الوقت: 10:21 PM - التاريخ: 11-06-2022)           »          خلطات للعطور خاصة (الكاتـب : أفاق : الاداره - آخر مشاركة : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 29985 - الوقت: 10:12 PM - التاريخ: 11-06-2022)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-14-2010, 08:41 AM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

عــــائشــــه

الاعضاء

عــــائشــــه غير متواجد حالياً


الملف الشخصي









عــــائشــــه غير متواجد حالياً


أشكال الرعاية الاجتماعية في مجتمع الامارات في الوقت الحاضر


أشكال الرعاية الاجتماعية في مجتمع الامارات في الوقت الحاضر

تتمثل المشاركة في مجال الخدمة الاجتماعية في دولة الامارات
بعد الاتحاد في عدة صور وأشكال من أهمها ما يلي :

أولاً : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

ثانياً : نظام الضمان الاجتماعي

ثالثاً : مراكز التنمية الاجتماعية

رابعاً : الجمعيات ذات النفع العام

1- الجمعيات النسائية.
2- جمعيات الإصلاح والتوجيه الديني.
3- الجمعيات الفنية والمسرح.
4- الجمعيات الثقافية.
5- الجمعيات المهنية.
6- جمعيات الجاليات.
خامساً: رعاية الطفولة.
سادسا: رعاية النشء والشباب.
سابعا : صندوق الزواج.
ثامنا : رعاية وتأهيل الاحداث.

وفيما يلي تعريف بتلك المشاركات الاجتماعية ومؤسساتها.

أولاً : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أنشئت وزارة الشؤون الاجتماعية في عام 1971م، وضمن وزارات أول حكومة اتحادية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ثم أدمجت وزارة العمل معها عام 1977م، ليصبحا وزارة واحدة باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

التطور التنظيمي لقطاع الشؤون الاجتماعية
حدد قرار مجلس الوزراء رقم /1/ لسنة 1977 أهداف الدولة في هذا المجال، ومن هذه الأهداف والتي حددها الدستور ما يلي :
1- العمل على تنمية المجتمع وتطويره في نطاق القيم الإسلامية والتقاليد العربية.
2- تحقيق استقرار الأسرة وتماسكها ورعاية الطفولة وتوجيه الشباب في حدود اختصاصات الوزارة من خلال مراكز التنمية الاجتماعية.
3- معاونة المحتاجين ورعاية المعوقين والمسنين من أفراد المجتمع.
4- توفير وسائل الدفاع الاجتماعي في مجال مكافحة الأمراض الاجتماعية ووقاية المجتمع منها.

وقد أعطى الوزارة صلاحيات وممارسات تستطيع ان تقوم بها لتنفيذ هذه الأهداف بإيجاز هي :
1- إجراء البحوث والدراسات اللازمة للتعرف على المشكلات الاجتماعية التي تواجه المجتمع والأسرة.
2- اقتراح وإعداد مشروعات القوانين واللوائح والنظم لتحقيق أهدافها في مجال الشؤون الاجتماعية.
3- الإشراف على تنفيذ القوانين والنظم الصادرة في مجال الشؤون الاجتماعية والقرارات الصادرة تنفيذا لها.
4- وضع ومتابعة الخطط والبرامج والمشروعات اللازمة لمواجهة المشكلات الاجتماعية المختلفة ولتنمية المجتمعات المحلية ولتوفير الخدمات الاجتماعية للمجتمع والأسرة.
5- توفير وسائل وقاية المجتمع والأسرة من الآفات الاجتماعية، ومقاومة عوامل الانحراف.
6- توعية المجتمع بمشكلاته وأساليب معالجتها.
7- توفير وسائل رعاية المحتاجين من افراد المجتمع وتوفير موارد الدخل اللازمة لهم ورفع مستوى معيشتهم.
8- رعاية الأحداث الجانحين واليتامى ومجهولي الأبوين والعجزة والمسنين ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.
9- نشر الوعي التعاوني والنهوض بالحركة التعاونية ودعمها.
10- تنظيم المؤتمرات والحلقات الدراسية الاجتماعية المحلية والعربية والدولية التي تعقد في الدولة والإسهام في أعمالها في الداخل والخارج ومتابعة قراراتها وتوصياتها والعمل على تنفيذها.
11- تنسيق جهود الهيئات المحلية والأجنبية في الحقل الاجتماعي في الدولة ودعمها وتوجيهها لخدمة المجتمع.

وتمارس وزارة الشؤون الاجتماعية حسب المادة (2) من قرار مجلس الوزراء رقم (7) لسنة 1975م الخاص بنظام وزارة الشؤون الاجتماعية المهام التالية :
1- توفير الخدمات الاجتماعية للأسرة وتشجيع الادخار العائلي، وذلك لتحقيق تماسك الاسرة وترابطها وتوفير الاستقرار لها.
2- توفير الرعاية اللازمة لحماية الطفولة، وحسن تنشئتها.
3- وضع الخطط والبرامج اللازمة لتنمية المجتمعات البدوية والارتفاع بمستواها الحضاري.
4- تشجيع الصناعات البيئة والمنزلية للاستفادة من المهارات والخامات الموجودة بالبيئة ولزيادة دخل الأسرة.
5- التعاون مع الهيئات والاجهزة المختلفة التي تعمل في حقل الدفاع الاجتماعي، وذلك عن طريق توفير الوسائل الوقائية لمنع الانحراف وتأهيل المنحرفين، ووضع البرامج والتدابير اللازمة لمقاومة الإدمان على المخدرات والمسكرات وغير ذلك من الآفات الاجتماعية.
6- اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الأضرار الناشئة عن الكوارث والنكبات العامة الحكومية والأهلية.
7- تنسيق كافة الجهود وبرامج الخدمات الاجتماعية التي تقدمها مختلف الأجهزة الحكومية والأهلية.
8- تشجيع ودعم التطوع للخدمات الاجتماعية والارتفاع بمستوى خدمات الهيئات العاملة في هذا الحقل، وتوجيهها لأفضل الوسائل لتحقيق أهدافها.
9- القيام بالبحوث والدراسات الاجتماعية بما يتمشى مع احتياجات المجتمع، وتقييم نتائجها وتنظيم المؤتمرات والحلقات الدراسية الاجتماعية.
10- متابعة البحوث والتطورات الاجتماعية والاتصال بالهيئات العاملة في هذا المجال للإفادة من تجاربها.
11- وضع خطط وبرامج التدريب للعاملين في ميادين العمل الاجتماعي الحكومي والشعبي وتقييم نتائج هذا التدريب، وذلك للارتفاع بمستوى الابتكار والوصول إلى أحسن البدائل في عمليات التنفيذ.
12- وضع وتنفيذ برامج التدريب المهني للمعاقين، بهدف ضمهم إلى المجتمع.
13- العمل على نشر الوعي التعاوني بهدف النهوض بالحركة التعاونية وإرساء قواعدها.
14- الإشراف على الهيئات والمؤسسات المحلية والأجنبية والدولية التي تقدم مساعدات مالية أو معنوية وتشتغل بالرعاية الاجتماعية وأعمال البر والإحسان داخل الدولة أو تشرف عليها، واتخاذ ما يلزم نحو جهودها بهدف خدمة المجتمع.

ويتكون البنيان التنظيمي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية من الإدارات التالية :
1- إدارة الضمان الاجتماعي.
2- إدارة الرعاية الاجتماعية.
3- إدارة التدريب والتخطيط الاجتماعي.
4- إدارة التعاون.
5- إدارة الشؤون المالية والإدارية.

وقد تم إصدار القرار رقم (1) من قبل مجلس الوزراء بشأن النظام بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وقد حدد هذا القرار مهمة مجال الشؤون الاجتماعية بوجه عام من خلال السعي إلى تنمية المجتمع وتطويره في نطاق القيم الاسلامية والتقاليد العربية ورعاية الاسرة وحماية الطفولة وتوجيه الشباب ومعاونة المحتاجين، وتشجيع دعم الجمعيات التعاونية والجمعيات ذات النفع العام وللوزارة في سبيل تحقيق أهدافها، أن تمارس ما يلي :

1- اقتراح وإعداد التشريعات اللازمة في مجال الشؤون الاجتماعية والإشراف على تنفيذها.
2- توفير الخدمات الاجتماعية للمجتمع وذلك بهدف تحقيق استقراره وتماسك الأسرة وترابطها.
3- توفير الرعاية الاجتماعية لحماية الطفولة.
4- إنشاء المؤسسات ومراكز التأهيل المهني اللازمة لرعاية الأحداث واليتامى ومجهولي الأبوين والمكفوفين والمسنين والعجزة والمعاقين والإشراف على تلك المؤسسات والمراكز وغيرها من المؤسسات الخاصة العاملة في هذا الميدان.
5- وضع الخطط والبرامج اللازمة لتنمية المجتمعات البدوية والارتفاع بمستواها الحضري.
6- تشجيع الصناعات البيئية والمنزلية للاستفادة من المهارات والخامات الموجودة بالبيئة ولزيادة دخل الاسرة.
7- التعاون مع الهيئات والاجهزة المختلفة التي تعمل في حقل الدفاع الاجتماعي، وذلك عن طريق توفير الوسائل الوقائية لمنع الانحراف وتأهيل المنحرفين، ووضع البرامج والتدابير اللازمة لمقاومة الإدمان على المخدرات والمسكرات وغير ذلك من الآفات الاجتماعية.
8- اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الأضرار الناشئة عن الكوارث والنكبات العامة الحكومية والأهلية.
9- تنسيق كافة الجهود وبرامج الخدمات الاجتماعية التي تقدمها مختلف الأجهزة الحكومية والأهلية.
10- تشجيع ودعم التطوع للخدمات الاجتماعية والارتفاع بمستوى خدمات الهيئات العاملة في هذا الحقل، وتوجيهها لأفضل الوسائل لتحقيق أهدافها.
11- القيام بالبحوث والدراسات الاجتماعية بما يتمشى مع احتياجات المجتمع، وتقييم نتائجها وتنظيم المؤتمرات والحلقات الدراسية الاجتماعية.
12- وضع خطط وبرامج التدريب للعاملين في ميادين العمل الاجتماعي الحكومي والشعبي وتقييم نتائج هذا التدريب، وذلك للارتفاع بمستوى الابتكار والوصول إلى أحسن البدائل في عمليات التنفيذ.
13- وضع وتنفيذ برامج التدريب المهني للمعاقين، بهدف ضمهم إلى المجتمع.
14- العمل على نشر الوعي التعاوني بهدف النهوض بالحركة التعاونية وإرساء قواعدها.
15- الإشراف على الهيئات والمؤسسات المحلية والأجنبية والدولية التي تقدم مساعدات مالية أو معنوية وتشتغل بالرعاية الاجتماعية وأعمال البر والإحسان داخل الدولة أو تشرف عليها، واتخاذ ما يلزم نحو جهودها بهدف خدمة المجتمع.

ويتكون البنيان التنظيمي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية من الإدارات التالية :
1- إدارة الضمان الاجتماعي.
2- إدارة التنمية والراعية الاجتماعية.
3- إدارة التعاون.

وبناء على قرار مجلس الوزراء رقم (5) لسنة 1979 تم تعديل نظام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فأصبح قطاع الشؤون الاجتماعية دائرة عامة يرأسها مديران عامان وتضم :
1- إدارة الضمان الاجتماعي ويتبعها :
أ- قسم المساعدات المالية.
ب- قسم المساعدات الانتاجية.
2- إدارة التنمية والرعاية الاجتماعية ويتبعها :
أ- قسم التنمية الاجتماعية.
ب- قسم النشاط الاهلي.
جـ- قسم الرعاية والتأهيل.
3- إدارة التعاون ويتبعها :
أ- قسم التسجيل.
ب- قسم الرقابة والتوجيه.

وقد تم إصدار قرار مجلس الوزراء رقم (5) لسنة 1990 بشأن الهيكل التنظيمي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية وقد تضمن هذا القرار ولأول مرة ذكر الاختصاصات التالية :
1- العمل على تنمية وتطوير المجتمع كنظام اجتماعي متكامل يستقي جذوره من القيم الاسلامية والتقاليد العربية الأصيلة.
2- العمل على توفير الظروف الملائمة للنهوض بالوضع الاجتماعي للمرأة وتنميتها.
3- العمل على توفير التأمينات الاجتماعية بوضع التشريعات اللازمة والإشراف على تنفيذها.

وتباشر بعض إدارات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الاختصاصات التالية :

1- إدارة الضمان الاجتماعي.

أ- يختص قسم المساعدات المالية ببحث طلبات الإعانات الاجتماعية المتكررة أو العاجلة، وذلك للتحقق من توفر الشروط التي تتطلبها القوانين والقرارات لاستحقاقها، ورفع التوصيات اللازمة للسلطات المختصة.
ب- يختص قسم المساعدات الانتاجية بمعاونة الأسر المنتفعة بالإعانات الاجتماعية على تنمية أحوالها الاقتصادية عن طريق تدريب أفرادها على الأعمال المناسبة لقدراتهم، وبحث الاحتياجات المادية والفنية اللازمة لمشروعاتهم ورفع توصياته في هذا الشأن إلى الجهات المختصة.

2- إدارة مراكز التنمية الاجتماعية
تختص بالإشراف على المراكز الاجتماعية القائمة، واقتراح ما يلزم إنشاؤه منها في سبيل تحقيق النهوض بالأسرة مع التركيز على المرأة والعناية بالطفولة، وكذلك التنسيق مع المؤسسات الاخرى في الدولة، بهدف التنمية الشاملة للمجتمع والتوجيه الأسرى لخدمة العلاقات الاسرية وتنميتها وتطويرها وتدعيم القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية السليمة.

3- إدارة الجمعيات ذات النفع العام
تختص بقيد الجمعيات ذات النفع العام في السجل المعد لذلك، والإشراف على هذه الجمعيات وتدعيم نشاطها والتعرف على مشاكل واحتياجات المجتمع من خلال دراسة الممارسة الاجتماعية لأعضاء هذه المجتمعات.

4- إدارة رعاية الفئات الخاصة
تختص بالإشراف على مؤسسات التربية الاجتماعية للأحداث والأيتام ومجهولي الأبوين ومراكز التأهيل المهني، والمؤسسات الخاصة برعاية المسنين والمعاقين.

5- إدارة التعاون
أ- يختص قسم التسجيل والمتابعة بقيد الجمعيات التعاونية في السجل المعد لذلك ومتابعة نشاطها بغية النهوض بها لتحقيق أهدافها.
ب- يختص قسم التوعية بنشر الوعي التعاوني عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ومتابعة ودراسة تطوير الحركات التعاونية.

ثانياً : نظام الضمان الاجتماعي

قال تعالى : (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا) سورة النساء الآية 36 .

وقد نصت المادة (16) من الدستور المؤقت لدولة الإمارات على ان : (يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة ويحمي القصر وغيرهم من الاشخاص العاجزين عن رعاية انفسهم لسبب من الاسباب، كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية، ويتولى مساعدتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع، وتنظم قوانين المساعدات العامة والتأمينات الاجتماعية هذه الامور).

ولقد قامت وزارة الشؤون الاجتماعية باستصدار القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1981م، ليقيم الضمان الاجتماعي Social Security على أسس سليمة تضمن كافة الرعاية الاجتماعية والحياة الكريمة لمواطني دولة الإمارات.

ولقد أدخلت تعديلات على هذا القانون تمثلت في رفع الحد الأدنى للإعانة الاجتماعية أكثر من مرة، وكذلك في إدخال فئات جديدة تستحق الإعانة وذلك لتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي.

وشهد عام 1991 تعديل قانون الضمان الاجتماعي وقد تضمن هذا التعديل زيادة المساعدات الممنوحة بمعدل 25٪ وبحيث أصبحت تلك المساعدات على النحو التالي :
أ- 1000 درهم شهرياً لرب الأسرة.
ب- 600 درهم للزوجة أو الفرد الثاني في الاسرة.
جـ- 300 درهم لكل فرد من أفراد الاسرة من الفرد الثالث في الاسرة وما يليه.
د- لم يعد هناك حد أقصى لعدد افراد الاسرة الذي كان (16) فردا في القانون السابق و (10) أفراد في القانون الذي سبقه.

وفي سنة 1996 تم إصدار القانون الاتحادي الخاص بتعديل اللائحة المالية 21/91 بنسبة (25٪) على سقف المساعدات .

تصرف الاعانات الاجتماعية في ضوء قانون الضمان الاجتماعي في دولة الإمارات للفئات التالية :
1- الأرامل : كل سيدة لا يتجاوز سنها ستون عاما وتوفي زوجها ولم تتزوج وليس لها عائل مقتدر.
2- المطلقات : كل سيدة لا يتجاوز سنها ستون عاما وانقضت عدتها الشرعية ولم تتزوج وليس لها عائل مقتدر.
3- ذوو العاهات : كل ذي عاهة تعجزه كليا أو جزئيا عن كسب عيشه أو عيش اسرته التي يعولها ولم يتجاوز الستين عاما وليس له عائل مقتدر.
4- المسنون : كل من يتجاوز الستين عاما من عمره وليس له عائل مقتدر.
5- الأيتام : كل من توفي والده أو كان مجهولا وتزوجت امه، وكذلك مجهولو الوالدين ممن لا تزيد سنهم عن ثمانية عشر عاما، إلا إذا ثبت استمرارهم في التعليم وحتى إتمام تعليمهم وبشرط ألا يكون لهم عائل مقتدر.
6- البنات غير المتزوجات : كل بنت يزيد سنها عن ثمانية عشر عاما ولا تتجاوز الستين عاما، ولم تتزوج أو تعمل وليس لها عائل مقتدر.
7- المصابون بالعجز المرضي : كل من ثبت إصابته بمرض يمنعه كليا أو جزئيا من كسب عيشه أو عيش أسرته التي يعولها ولم يبلغ الستين وليس له عائل مقتدر.
8- الطلبة : كل طالب ذكر متزوج يثبت التحاقه بمعهد تعليمي وليس له عائل مقتدر.
9- أسر المسجونين : كل أسرة صدر حكم قضائي بسجن عائلها وليس لها دخل أو كان دخلها يقل عما كان يستحقه عائلها فيما لو تقاضى مساعدة اجتماعية وفقا لهذا القانون.
10- المهجورات : كل سيدة يثبت شرعا هجر زوجها لها وليس لها عائل مقتدر.
11- المتزوجة من مواطن : وأنجبت منه أبناء ثم انفصلت عنه بالطلاق.
12- فئة استثنائية : حيث يصرف لهم الإعانات في حالات معينة مثل : الكوارث والحريق والإفلاس.


وهناك شروط لا بد من توفرها فيمن يستحق الضمان الاجتماعي وهي :
1- التمتع بجنسية دولة الإمارات المتحدة.
2- الإقامة الدائمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وهناك استثناء من شرط التمتع بجنسية الدولة اقرته المادة (3) من قانون الضمان الاجتماعي لعام 1981 في حالتين هما :
1- تستحق المواطنة المتزوجة من أجنبي المساعدة الاجتماعية عن نفسها وأسرتها في حالة إصابة الزوج بعجز مرضى أو عاهة.
2- تستحق المواطنة الأرملة التي توفي زوجها الاجنبي المساعدة الاجتماعية عن نفسها وأبنائها.


التوقيع :






{ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين }

اللهم اجعلني وإخواني ممن إذا نُصِح انتصح وإذا ذًكِّر ذكر وإذا قال فعل




رد مع اقتباس
قديم 05-14-2010, 09:03 AM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

عــــائشــــه

الاعضاء

عــــائشــــه غير متواجد حالياً


الملف الشخصي









عــــائشــــه غير متواجد حالياً


رد: أشكال الرعاية الاجتماعية في مجتمع الامارات في الوقت الحاضر



العرف كمصدر رسمي للقانون
عقيلة هادي

العرف لغةً: ظهر الشيء وأعاليه فيقال عرف الجبل أو عرف الديك.

أما أصطلاحاً فهو: اعتياد الناس على سلوك معين في ناحية من نواحي حياتهم الأجتماعية بحيث تنشأ منه قاعدة يسود الاعتقاد بأنها ملزمة

أهمية العرف: يعتبر العرف المصدر الرسمي الأول من الناحية التأريخية، ويرجع السبب في وجوده الى الناس وبحكم الضرورات الأجتماعية والظروف المحيطة بهم فهم مضطرون الى ايجاد قواعد تحكم علاقاتهم فإدا ماتكونت هده القواعد وساد الأعتقاد بلزوم اتباعها وبتعرض من يخالفها الى جزاء اجتماعي او اخلاقي كالأستنكار والأزدراء أو ان يكون جزاء مخالفة العرف له طابع قانوني (عقوبة مثلاً) فهنا نكون امام عرف قانوني

أركان العرف: يقوم العرف على ركنين هما:
-الركن الأول (الركن المادي) وهو ركن الأعتياد حيث يتكون العرف من إطراء العمل بسنة معينة، بعيداً عن تدخل السلطة الحاكمة، وينشأ العرف ذاتياً ويتبعه الأفراد لضرورته لتنظيم روابطهم الأجتماعية أو بدافع التقليد لما هو مألوف


ويشترط توافر الشروط التالية في الركن المادي:

1.يجب أن يكون عاماً : دلك لأن العرف قانون وكل قاعدة قانونية تتصف بالعمومية والتجريد، وقد يكون العرف محليا أو خاصا بطائفة معينة كالتجار ويسمى بالعرف المهني

2.أن يكون قديماً: أي ان تمضي فترة زمنية معينة على اعتياد الناس على سلوك معين بحيث صار السلوك مستقراً في الجماعة
3.يجب أن تكون العادة ثابتة أي مطردة بمعنى ان يكرر الناس اتباع نفس السلوك بصورة منتظمة دون ان تكون هنالك فترات انقطاع
4.أن لا يكون السلوك مخالفاً لنصوص التشريع أي أن لا يتعارض معه لأن العرف يعد مصدراً مكملاً للقانون وليس مصدراً اصلياً
5.أن لا يكون السلوك مخالفاً للنظام العام والآداب في المجتمع، فقواعد الآداب والنظام العام وجدت للحفاظ على المصالح العليا الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع فلا يجوز مخالفتها فعادة الأخد بالثأر مثلاً لا يتولد عنها عرف واجب الاحترام قانوناً لكونها تتعارض مع النظام العام والآداب
الركن الثاني (الركن المعنوي) وهو شعور الناس بالاعتقاد بإلزام القاعدة

مزايا العرف:
1- العرف أكمل المصادر القانونية لأنه ينشأ تلقائياً في ضمير الجماعة فهو يتماشى مع رغبات الأمة وحاجاتها وظروفها ويتطور بتطورها
2.يسد النقص في القانون المدون

عيوب العرف:
1- العرف يتطور لكن تطوره بطيء لا يفي بالحاجات القانونية للمجتمع في العصور الحديثة التي تتسم بالسرعة والتبدلات الاجتماعية للعلاقات في المجتمع
2.الغموض خاصة قبل تطبيقه من قبل القضاء
3.لا يحقق في الغالب الوحدة القانونية في الدولة لأنه يتبدل حسب ظروف كل منطقة مما يؤدي الى تعدد النظم القانونية والتعارض مع المصلحة الوطنية.


رد مع اقتباس
قديم 05-15-2010, 07:51 AM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


رد: أشكال الرعاية الاجتماعية في مجتمع الامارات في الوقت الحاضر


الاهلية(صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق والتحمل بالواجبات )


( 4 ) الأهلــــــــــــــــــيــــــــــــــــة

* تعريف : هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق والتحمل بالواجبات .

* أنواعها :

1- أهلية الوجوب :

تعريف : هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق والتحمل بالواجبات .

وقت اكتسابها : أصلا تكتسب منذ الميلاد ، و استثناء يتمتع الجنين ( الحمل المستكن )
بقدر منها يسمح له باكتساب بعض الحقوق و التحمل ببعض الالتزامات ، فتثبت للجنين حقوق في
الإرث و الوصية ، كما يصح تحميل الصبي غير المميز مسؤولية
الفعل الضار فيلتزم تجاه الغير المضرور بدفع التعويض .

مساواة الناس فيها : يتساوي الناس جميعا في أهلية الوجوب فلا تتأثر بعامل السن
، فتكون للصبي عديم التمييز و للصبي المميز و للرشيد و للمجنون و للسفيه .

2 – أهلية الأداء :

تعريف : هي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات القانونية .

وقت اكتسابها : أصلا يتمتع الشخص بها كاملة ببلوغه سن الرشد ( 21 سنة قمرية ) خاليا من عوارض الأهلية ( الجنون و العته و السفه و الغفلة ) و موانعها ( العاهة المزدوجة و الحكم بعقوبة جناية و الغيبة و الفقد ) ، و لكن استثناء يتمتع الإنسان بأهلية أداء ناقصة في المرحلة العمرية بين ( 7سنوات قمرية و قبل بلوغ 21 سنة ) ففي هذه الفترة يتوفر لدي الشخص قدرا من الإدراك و إن كان ناقصا ، أما قبل هذه الفترة السنية ( أي منذ الميلاد و حتى قبل بلوغ 7 سنوات قمرية ) فيكون الشخص عديم أهلية الأداء نظرا لانعدام إدراكه .

لذلك تقسم حياة الشخص إلي 3 مراحل بالنظر إلي مقدرته علي التمييز و الإدراك :

1 - مرحلة انعدام التمييز :
مدتها : تمتد منذ الميلاد و حتى قبل بلوغ 7 سنوات قمرية .

الإدراك فيها : منعـــــــــــــــــــــــــــــــدم ، لذا يسمي الشخص خلال هذه المرحلة عديم التمييز أو الصبي غير المميز .

حكم تصرفات الشخص خلالها : كل تصرفات الشخص خلال هذه المرحلة تعتبر باطلة ( غير صحيحة ) .

2 – مرحلة التمييز :
مدتها : تمتد منذ بلوغ الشخص 7سنوات قمرية و حتى قبل بلوغه 21 سنة .
الإدراك فيها : يتوفر لدي الشخص إدراك ناقص لصغر سنه نسبيا ، لذا يسمي في هذه الفترة ناقص الأهلية أو الصبي المميز أو القاصر .

حكم تصرفات الشخص خلالها : تحكم تصرفات القاصر خلال هذه المرحلة قاعدة عامة و جملة استثناءات :
القاعدة العامة في حكم تصرفات القاصر : نفرق في تصرفات القاصر بين 3 أنواع من التصرفات :
@ تصرفات نافعة له نفعا محضا ( صرفا ) ، و تكون كلها صحيحة ،مثل تلقيه هبة من الغير .

@ تصرفات ضارة به ضررا محضا ، و تكون كلها باطلة .

@ تصرفات دائرة بين النفع و الضرر ، و تكون موقوفة علي إجازة القاصر لها بعد بلوغه سن الرشد ( 21سنة ) أو إجازة وليه لهذه التصرفات ( التصرف الموقوف هو تصرف صحيح و لكنه غير نافذ فلا يرتب أثاره حتى يجيزه القاصر أو وليه ) و مثال هذه التصرفات البيع و الإيجار لأنها تصرفات تحتمل الكسب و تحتمل الخسارة فلا ينفذ التصرف إذا ابرمه القاصر إلا إذا وجده القاصر تصرفا مكسبا له و أجازه .

استثناءات بشأن حكم تصرفات القاصر : هناك جملة تصرفات اذا باشرها القاصر فإنها – و علي سبيل الاستثناء – تعد تصرفات صحيحة لأن القاصر في حدود هذه التصرفات يعد كامل الأهلية و منها عـــــلي سبيل المثال لا الحصر :
& تصرف القاصر في مصروفه الشخصي .
& إبرام القاصر عقد عمل .
& تصرف القاصر في الكسب الناتج من عمله .
& دفع القاصر مهرا لخطيبته .
& وصايا القاصر للغير .
& إدارة القاصر لأمواله بشرط أن يتحصل علي إذن بذلك من وليه ، فإن رفض الولي إعطاء الإذن لجأ القـاصر إلي الـمـحـكـمـة للحصول علي الإذن .
& تصرف القاصر في أمواله بشرط أن يتحصل علي إذن بذلك من القاضي .



3 – مرحلة الرشد :

مدتها : تبدأ منذ بلوغ الشخص 21 سنة قمرية خاليا من عوارض الأهلية و موانعه ، وتنتهي هذه المرحلة بوفاة الشخص .
الإدراك فيها : يتوفر فيها للشخص إدراك كامل لذا يسمي الشخص خلالها كامل الأهلية أو الرشيد .
حكم تصرفاته خلال هذه المرحلة : تكون كافة تصرفاته صحيحة و لو كانت ضارة به ضررا محضا كما لو وهب ماله للغير .

* عوارض الأهلية :
هي حالات تعرض للشخص فتؤثر علي قدرة التمييز عنده مما يؤثر علي سلامة إرادته و كمال أهليته . و عوارض الأهلية أربعة:

# الجنـــــــــــــــــون :تعريفه : هو آفة تصيب العقل فتذهب به كلية مما يفقده الإدراك و التمييز.
إثباته : يثبت الجنون بتقرير من أهل الخبرة و هم هنا الأطباء .


حكم تصرفاته :
يفقد المجنون إدراكه و تمييزه فتنعدم إرادته و يعد كعديم الأهلية و تقع جميع تصرفاته باطلة .


شرط بطلان تصرفاته :
لا تبطل تصرفاته المجنون إلا إذا كان محجورا عليه ، و قد اعتبر المشرع المجنون منذ صغره و قبل رشده محجورا عليه
لذاته بمعني انه لا يشترط لبطلان تصرفاته صدور قرار قضائي بالحجر عليه فتمتد الولاية عليه بعد بلوغه الرشد .
أما إذا ظهر الجنون علي الشخص لأول مرة بعـد بلوغه الرشد فلا تـبطـل تصرفـاته إلا إذا رفعت علي المجنون
دعوي حجر و أصدر القاضي قرارا بالحجر عليه .

# العــــــــــــــــــــــته :

تعريفه : هو خلل عقلي أقل من الجنون يصيب الشخص فيذهب بإدراكه و يفقده التمييز،
و المعتوه يختلف عن المجنون في مظهره الهادئ غير العنيف .


إثباته : بتقرير أهل الخبرة من الأخصائيين .

حكم تصرفاته : نفس حكم تصرفات المجنون . ( راجع ما سبق )


# الســـــــــــــــــــــــــفه :

تعريفه : هو عيب يصيب السلوك المالي للشخص فيجعله يبذر أمواله علي غير ما يقضي به الشرع و العقل .

إثباته :
القاضي هو الذي يقدر ما إذا كان الشخص سفيها من عدمه في ضوء : تصرفاته المالية ، مركزه الاجتماعي ، مركزه المالي .
حكم تصرفاته :
السفه لا يعدم التمييز و إنما مجرد ينتقص منه ، و لا يتحقق ذلك إلا بصدور قرار من القاضي بالحجر علي السفيه .
لذا نفرق بين معاملات السفيه قبل الحجر عليه و تعد تصرفات صحيحة و نافذة إلا أذا وقعت نتيجة تواطؤ أو استغلال . و بين تصرفاته بعد الحجر عليه أي بعد ثبوت السفه لديه و في هذه الفترة يعامل السفيه معاملة ناقص الأهلية ( راجع حكم تصرفات ناقص الأهلية : القاعدة و الاستثناءات ) .


# الغـــــــــفـــــــــلة :

تعريف :
هو عيب في ملكة التقدير عند الشخص ، يجعله يغبن غبنا فاحشا في تصرفاته .

إثباته :
القاضي هو الذي يقدر وجود غفلة لدي الشخص من عدمه بمراجعة تصرفاته التي يطعن فيها أصحاب الشأن و يطلبون من القاضي الحجر عليه

حكم تصرفاته :
نفس حكم تصرفات السفيه . ( راجع ما سبق ) لأن الغفلة تماما كالسفه لا تعدم الإرادة أو التمييز و إنما تنتقص منهما فقط .


• موانــــــــــــــــــــع الأهلـــــــــــيــــــــــــة :

تعريف :
هي حالات تحول بين الشخص و بين أهليته فلا يكون قادرا علي التمتع بها رغم وجودها كاملة غير منقوصة .
و هي 3 فئات من الموانع :

أولا – الموانع الذاتية :

و هي حالات العجز الجسماني الشديد نتيجة الإصابة بعاهتين من ثلاثة :

الصمم و البكم و العمى ، فمثل هذه العاهة المزدوجة تعوق الشخص عن التعبير عن إرادته بشكل سليم فيعين
له القاضي مساعدا قضائيا يعاونه في إتيان تصرفاته
( المساعد لا يملك الانفراد بإتيان التصرف بدلا من الشخص ذو العاهتين لأنه مجرد مساعد لـه ) .

ثانيا – الموانع المادية :
هي ظروف مادية تحول دون مباشرة الشخص التصرف في أمواله كحالة الغيبة
( الغائب هو من ينقطع عن موطنه و لكن تظل حياته معلومة و أخباره متصلة )
و حالة الفقد ( المفقود هو من ينقطع عن موطنه و تنقطع أخباره فلا تعرف حياته من مماته )
، فهاتان الحالتان تحولان دون مباشرة الشخص التصرف في أمواله لذا تعد القوة القاهرة التي
تحول دون رجوع هؤلاء الأشخاص إلى مواطنهم مانعا ماديا من موانع الأهلية .
يجوز للمحكمة في حالة القوة القاهرة أن تعين وكيلا علي أموال الغائب و المفقود
لإدارتها إن لم يكن له من يمثله في ذلك .

ثالثا – الموانع القانونية :
و هي حالات تحول بين الشخص و استعمال أرادته كحالة المسجون .
و يجوز للمحكمة أن تعين للمسجون قيم علي أمواله إن رفض هو اختيار قيما .
و ما لم تعين له المحكمة قيما تبطل جميع تصرفات المسجون
– باستثناء الوصية و الوقف – ما لم يحصل علي إذن سابق من المحكمة لإبرامه .


منقول للفائدة


التوقيع :




لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم








رد مع اقتباس
قديم 05-15-2010, 07:57 AM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


رد: أشكال الرعاية الاجتماعية في مجتمع الامارات في الوقت الحاضر


أهلية الوجوب لدى الجنين في القانون المغربي دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي

كتبهاtoufik ، في 1 يناير 2008 الساعة: 01:53 ص

الملخص


إن أهلية الوجوب بوصفها صلاحية الشخص لثبوت الحقوق له أو عليه, تثبت لكل إنسان في المجتمع, ولأن مناطها الحياة والصفة الإنسانية, ولا علاقة لها بالسن أو العقل, فهي تبدأ من وقت الحمل, لذلك فإن الجنين تثبت له شخصية قانونية تجعله يتمتع بأهلية وجوب, ولا يملك شيئا من أهلية الأداء. ونظرا للوضع الطبيعي للجنين, فإن أهلية الوجوب لديه تكون ناقصة من عدة نواح, أهمها: أنها تثبت له من جهة الوجوب له لا عليه, وأنها مقصورة على بعض الحقوق دون بعضها الآخر, ثم هي متوقفة على تمام ولادته حيا.
المقدمة
الأهلية في اللغة هي الصلاحية والجدارة والكفاية لأمر من الأمور، فالأهلية للأمر هي الصلاحية له، ومنه قوله تعالى في حق المؤمنين "والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها"[1]، وايضا قوله تعالى: {هو أهل التقوى واهل المغفرة(56)[2].
وفي الاصطلاح، هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق والتحمل بالإلتزامات، ومباشرة التصرفات القانونية التي يكون من شانها إن تكسبه حقا، أو تحمله التزاما على وجه يعتد به قانونا[3]، وهو تعريف مركب يدل على إن الأهلية نوعان:

أهلية وجوب[4]، وينطبق عليها الشق الأول من التعريف، وأهلية أداء، ويقصد بها ما جاء في الشق الثاني.

وتخضع أهلية الفرد، بحسب الفصل الثالث من قانون الإلتزامات والعقود المغربي، لقانون أحواله الشخصية[5]. ويهمنا في هذه الدراسة أهلية الوجوب، التي تعني صلاحية الانسان لكسب الحقوق والتحمل بالإلتزامات، وتختلط في نظر البعض مع الشخصية نفسها[6]، أو هي "في الواقع الشخص ذاته منظورا إليه من الناحية القانونية"[7]، فكل انسان شخص قانوني تتوافر فيه أهلية الوجوب، وتثبت له هذه الأهلية من وقت ولادته حيا، بل قبل ذلك في بعض الوجوه عندما يكون جنينا، إلى وقت موته، بل بعد ذلك إلى حين تصفية تركته وسداد ديونه[8]، فيكون مناط أهلية الوجوب هو الحياة[9]؛ اذ ليس لها علاقة أو ارتباط بالسن، أو العقل، أو البلوغ، أو الرشد لدى الانسان[10]، ولا تتأثر بأيّ عارض ماعدا الموت[11]، وهي بذلك لا تثبت للانسان بوصفها قاعدة عامة إلا بتمام ولادته حيا[12]، ويترتب على هذه القاعدة إن الأهلية لا تثبت للجنين أو الحمل[13] المستكن في بطن أمه، فالذي لم يولد بعد لا يملك اية أهلية من أيّ نوع كان. غير إن تطبيق هذا الأصل قد يفضي من الناحية العملية إلى الاضرار بهذا الجنين لدى ولادته حيا، حيث لوحظ انه إلى جانب حماية حق الجنين في الحياة[14]، هناك مصلحة اجتماعية وقانونية بالاعتراف للجنين بوجود وحقوق قبل إن يولد، سواء ما تعلق منه بالأسرة، من قرابة ونسب، أو ما كان ماديا يتعلق بالإرث والوصية والوقف وغيرها[15]، اذ انه شخصية إحتمالية، تكون له مصلحة في إن تثبت له أهلية من نوع معين لحماية حقوقه[16]، لذلك اعترفت كل القوانين بأهلية وجوب ناقصة، وهي نتيجة سليمة من حيث إن الجنين لا تثبت له أهلية الوجوب كاملة التي تثبت لمن يولد حيا، وهو اعتراف يمكن من القول مع بعض الفقه إن الشخصية القانونية للشخص الطبيعي تبدأ من وقت الحمل، وتكون شخصية إحتمالية، ولا تصبح شخصية يقينية إلا بولادته حيا[17].

والجنين هو الحمل في بطن أمه، وسمي به لاستتاره فيه، إذ الاجتنان هو الستر[18]، جاء في القاموس المحيط: الجنين: الولد في البطن، جمعه أجنة[19] واجنن، والجنين هو المستور في الرحم، بين ظلمات ثلاث[20]، وبعد الخروج لا يسمى إلا ولدا أو سقطا[21].

ويمر الجنين في تطوره باطوار[22] يحددها قوله تعالى: {ولقد خلقنا الانسان من سلسلة من طين(12) ثم جلعناه نطفة في قرار مكين(13) ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظم لحما ثم أنشأناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين(14)}[23]، ولا يكاد ما وصل إليه الطب الحديث يختلف عما جاء في القران الكريم.

ففيما يتعلق بالنطفة[24]، وهي ماء الرجل والمرأة معا، فأما إن يذكرها القرآن بهذا اللفظ[25]، واما إن يذكر مادتها وصفاتها[26]، كقوله تعالى: {خلق من ماء دافق(6) يخرج من بين الصلب والترائب(7)}[27]. ويتم الاخصاب باتحاد البويضة بالحيوان المنوي[28]، حيث تتكون خلية ملقحة، تتطور "في قرار مكين"[29] لتشكل بدء تكوين الجنين، ليبدأ بعد ذلك طور التخلق الذي يمر بمراحل متعددة، اولها العلقة[30]، ثم المضغة[31]، ثم العظام، ثم كساء هذه العظام لحماً، ثم الانشاء خلقا اخر، بعد التصوير والتسوية والتعديل، ثم نفخ الروح.

وتعريف الجنين يفيد انه مستتر لا يرى، فهو مخلوق غير ظاهر، كما انه انسان غير كامل، اذ قد يولد حيا، أو يخرج سقطا، فهو "مجهول الوصف والحال"[32]، وبذلك، فإنه محتمل ظهوره وغير محتمل، وهي صفات لها تأثير كبير على تحديد أهلية الوجوب لديه، بحيث تكون بالقدر الذي يتمشى مع استتاره، وعدم استكماله خلقه، ومن انه محتمل ظهوره وغير محتمل، ومن جهة اخرى، فإن الجنين قبل انفصاله عن أمه يعد جزءا منها، إلا انه لما كان منفردا بالحياة، ومعدا للانفصال عنها، فإنه لا يعد جزءا لها مطلقا[33]، فهو شخصية افتراضية وإحتمالية[34]، فتكون له أهلية وجوب، ولكنها محدودة، فهي لا تتحمل بالإلتزامات ولكنها ناقصة من حيث التمتع بالحقوق واكتسابها، حيث تثبت له بعض الحقوق دون بعض[35]، كما إن تمتعه بهذه الحقوق ذاتها مقيد[36]؛ اذ تثبت له الحقوق التي لا تحتاج مبدئيا في وجودها وصحتها إلى قبول منه، لكنه غير أهل للحقوق التي تتطلب ارادة[37]، على إن قدر التمتع بالحقوق ثابت، لا يزيد ولا ينقص، طوال مراحل التكوين، كما إن الوجوب هنا غير مقصود بنفسه بل المقصود حكمه.

ومن الحقوق التي تثبت للجنين الإرث، والوصية، والوقف. وإختلف الفقه في ثبوت الهبة له[38]. كما إختلفوا حول بيان أساس ثبوت هذه الحقوق له وطبيعتها، هل هي معلقة بشرط انفصاله حيا، فلا تثبت له قبله، أو هي ثابتة له في حال كونه حملا، لكن ثبوتها مراعى بانفصاله حيا، فاذا انفصل حيا تبينا ثبوتها من حين وجود اسبابها؟.

ولدراسة ذلك، سوف نقسم هذه الدراسة إلى فصلين؛ نتناول في الأول ثبوت أهلية الوجوب للجنين، وفي الثاني انواع الحقوق المقررة للجنين.

الفصل الأول

ثبوت أهلية الوجوب للجنين


إذا كان الفقه قد اجمع على اكتساب الجنين لأهلية وجوب ناقصة تثبت له بها بعض الحقوق، فإن التساؤل يطرح من جهة حول أساس ثبوت هذه الحقوق له، وهل كانت تثبت له على سبيل الإستثناء على الرغم من عدم تمتعه بالشخصية القانونية التي لا تبدأ إلا من ولادة الجنين حيا، ام انها تثبت له نتيجة ثبوت الشخصية القانونية له؟ وكذا حول طبيعة هذه الحقوق التي يكتسبها الجنين. ومن جهة أخرى، حول كيفية حماية المشرع لهذه الحقوق بالنظر إلى الحالة المادية للجنين؟

لذلك سندرس في المبحث الأول ثبوت الحقوق للجنين من حيث أساسه وطبيعة هذه الحقوق، وفي المبحث الثاني الحماية القانونية لحقوق الجنين.

المبحث الأول

ثبوت الحقوق للجنين


يتفق علماء الشريعة الإسلامية، وفقهاء القانون الوضعي على إن الجنين تثبت له مجموعة من الحقوق الشرعية أو المدنية، إلا انهم إختلفوا من جهة حول أساس ثبوت هذه الحقوق له، ومن جهة اخرى حول طبيعة الحقوق التي تثبت له في الفترة قبل ولادته.

ولتبيان ذلك، سنعرض لإتجاهات الفقه حول أساس ثبوت الحقوق للجنين في المطلب الأول، ثم لمواقفه من طبيعة هذه الحقوق في المطلب الثاني.

المطلب الأول

أساس ثبوت الحقوق للجنين

انقسمت اراء الفقهاء في بيان أساس ثبوت الحقوق للجنين إلى إتجاهين رئيسيين:


الإتجاه الأول: يرى إن الشخصية القانونية للانسان تبدأ من وقت تمام ولادته مع تحقق حياته عند الولادة[39]، "فالشخصية لا يتصور منحها إلا لكيان له قدر من الوجود الذاتي المستقل. أما الجنين في بطن أمه، فهو يظل حتى ولادته جزءا منها معتمدا عليها في غذائه وتنفسه"[40]، ومن ثم فإن ولادة الجنين حيا تعد شرطا لاكتسابه الشخصية القانونية، أما قبل الولادة فلا شخصية له، ويكون غير صالح لاكتساب أيّ من الحقوق[41]. وان اعتراف المشرع له بمجموعة من الحقوق يعد أمرا استثنائيا أملته ضرورة رفع الظلم عن الجنين، وحماية حقوقه، فلا تثبت له من الحقوق سوى تلك التي يعطيها له القانون صراحة[42]، لان المشرع وحده يملك حق تقرير اكتساب الجنين للحقوق، كما يملك تقريرها لغيره، ومن ثم لا يجوز القياس عليها، ولا التوسع في تفسيرها، لانها جاءت على خلاف الأصل الذي يشترط الولادة حيا لثبوت الشخصية، كما إن ثبوتها يكون مقصورا على تلك الحقوق التي لا تحتاج إلى قبول[43]، ولا يحتج على ذلك بان القانون قد اجاز تعيين وصي على الجنين يمكن إن يقبل عنه، لان هذا الوصي لدى هذا الرأي ما هو إلا امين لحفظ اموال الجنين[44].

أما الإتجاه الثاني فيرى انه إذا كانت الشخصية القانونية هي مجرد الصلاحية لاكتساب الحقوق، ولو لم تكتسب حقوقاً فعلا، وهي أيّضا الصلاحية لاكتساب بعض الحقوق وليس كلها، فإن النتيجة المنطقية لكل هذا هو إن الجنين يتمتع بالشخصية القانونية، وتبدأ بذلك هذه الشخصية بالنسبة للانسان "منذ الحمل، لا منذ الولادة، اذ لا يعقل إن تبدأ الأهلية قبل إن تتكون الشخصية"[45]، ومن ثم، فإن "تحقق ولادته حيا لا يحدد اذن بداية شخصيته، فهي مبتدأة منذ الحمل، وإنما يؤكد استقرار هذه الشخصية المبتدأة من قبل استقرارا باتا ونهائيا. ولكن لتحقق هذه الولادة اثرا مهما اخر، هو إعتباره بداية لاتساع أهلية وجوب الانسان بعدما كانت عليه من قصور ونقصان وقت الحمل، فكأن تمام الولادة حيا شرط لاستقرار ما كان ثابتا للانسان منذ الحمل من شخصية غير باتة، وشرط كذلك لبداية اتساع مدى أهلية الوجوب، والخروج بها من طور القصور والضمور"[46]، وينتج من ذلك إن شخصية الانسان تبدأ منذ الحمل[47]، وان أهلية وجوبه تكون ناقصة وقت الحمل[48]، فالنقصان يلحق بأهلية الوجوب لا بالشخصية[49].

وهذا الإتجاه هو الذي نؤيده على إعتبار إن القول بوجود حق يعني بالضرورة وجود صاحب ينسب إليه، والحقوق لا تثبت إلا لمن اعترف له القانون بالصلاحية لاكتسابها، أيّ لمن يتمتع بالشخصية القانونية التي تخوله لاكتساب الحقوق وتحمل الإلتزامات، وهي تتوافر لدى الشخص إذا كان صالحا لاكتساب ولو لحق واحد فقط، ومن ثم تثبت بصرف النظر عما يمكن إن يكسبه من حقوق أو يلتزمه من واجبات، كما لا يشترط لثبوتها إن تتوافر للانسان القدرة الارادية لكسب حق أو للتحمل بالتزام، ولذلك فهي أما إن توجد واما إن تنعدم، واذا وجدت، فإنها تكون كاملة ولا تتصور أبداً ناقصة؛ فهي تعبير عن وصف مجرد لا يقبل النقصان، فليس بين وجودها وعدم وجودها منطقة وسطى هي الوجود الناقص، أو الشخصية الناقصة، ومن هذا المنطلق، فإن اجماع القوانين والفقه على إن الجنين تثبت له مجموعة من الحقوق يجعل النتيجة المنطقية لذلك إن الجنين يتمتع بالشخصية القانونية، ولا يمكن إن تثبت له هذه الحقوق مع عدم إعتبارها، ثم إن الجنين من جهة اخرى جزء من أمه، إلا انه جزء قابل للانفصال عنها، وهي تتمتع بالتأكيد بالشخصية القانونية، فيكتسب هو الآخر هذه الشخصية تبعا للرابطة التي تربطه بأمه. لكل ذلك، فإنه يمكن القول إن الشخصية القانونية بالنسبة للانسان تبدأ بمجرد الحمل، خصوصا إن لا شيء يمنع، من منطق القانون، من إن يكون للجنين شخصية قانونية، فالقانون يعترف للاشخاص بشخصية مفترضة وهم أجنة في بطون أمهاتهم، وهذا الاعتراف في الحقيقة ليس إستثناء من قاعدة عامة مقتضاها إن شخصية الانسان لا تبدأ إلا بولاته،وإنما هو قاعدة عامة تشمل جميع بني الانسان، ومن ثم فإن شخصية الانسان تبدأ من وقت الحمل، لتوافر شرط الحياة المتطلبة لهذه الشخصية فيه، لانه يعد حيا بإعتبار المآل، ويكون تقدير حياته هو استدلال على حياته في البطن بحياته التي تتحقق بعد وضعه على طريق الاستصحاب المعكوس، أيّ الحكم على الماضي بما ثبت في الحاضر، وهو ما يدعو إلى التساؤل حول إمكانية القول إن الجنين تكون له شخصية قانونية بحسب المآل. وبهذا الاستدلال افترض المشرع توافر شرط الحياة للجنين، الذي تثبت له به أهلية الوجوب لاكتساب بعض الحقوق، ويكون شرط ثبوت الحقوق للجنين بعد انفصاله حيا هو شرط لنفاذ هذه الحقوق، لانها تثبت له وهو في بطن أمه، أيّ إن اشتراط انفصاله حيا ظاهره انه لا تثبت له إلا بعد انفصاله مع انها تثبت له وهو في بطن أمه من وقت تحقق سببها. بل إن بعض القوانين تأكيدا لهذه الشخصية أوجبت عليه "الإلتزامات التي تقتضيها ادارة امواله"[50].

وعلى ذلك فإنه ليس هناك أصل ولا إستثناء بالنسبة للشخصية القانونية للجنين، وإنما مرحلة إحتمال ومرحلة تحقق، من حيث إن الجنين تكون له حياة ذاتية، كما يكون مهيأ للانفصال والاستقلال بذاته، فإنه تثبت له شخصية قانونية تجعله صالحا لاكتساب الحقوق، ومن حيث إن انفصال الجنين واستقلاله بذاته يكون غير محقق، فإن الشخصية القانونية التي تثبت له تكون شخصية إحتمالية[51]. أما الاختلاف حول نوع الحقوق التي تثبت له، بين حقوق تحتاج إلى قبول، وحقوق اخرى لا تحتاج إليه، إنما يتعلق بمصادر الحقوق التي يكتسبها الجنين ولا يمس حقه في اكتسابها، كما إن ذلك يؤدي إلى ادخال غلة الاموال التي تشملها التركة ضمن الحقوق المقررة له، وذلك من وقت ثبوت الحمل لحين ولادته حيا، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

المطلب الثاني

طبيعة حقوق الجنين

إختلف الفقهاء حول طبيعة الحقوق التي تثبت للجنين، ويمكن التمييز بهذا الصدد بين عدة آراء، أهمها:

أولاً- حقوق الجنين معلقة على شرط واقف:


يرى بعض الفقه إن حقوق الجنين معلقة على شرط واقف هو تمام ولادته حيا، فاذا تم ذلك تأكدت هذه الحقوق بأثر رجعي، أيّ ليس من وقت الميلاد بل من وقت تحقق سبببها، وإن ولِدَ ميتا فهو كانه لم يكتسب هذه الحقوق في أيّ وقت من الأوقات[52]، وترد الاموال إلى ورثة المورث الاصلي ليس على انها تركة الجنين، بل على انها تركة هذه المورث الاصلي[53].

فهذا التصور يمتاز بأنه تفسير صحيح لهذه الظواهر القانونية، وذلك استنادا إلى فكرة الاثر الرجعي للشرط الواقف سواء تحقق هذا الشرط أو تخلف[54]. ويعيب الاستاد علي حسن نجيدة على هذا التصور انه "في الشرط الواقف تعلق الحقوق والإلتزامات بناء على ارادة المتعاقدين، والتعلق في حالة الجنين لا يرجع إلى إرادته إنما إلى حكم القانون. وهذا علاوة على إن الشرط يعد دائما أمرا عرضيا، يمكن تصور الحق من دونه، وميلاد الجنين ليس كذلك، فهو أمر اصلي لا يتصور وجود الجنين من دونه، لهذا لا يمكن وصف حقوق الجنين قبل ميلاده بانها معلقة على شرط واقف[55]. غير إن الشرط موجود هنا أيّضا لان الولادة، وهي الأصل كما يقول، تفترض إحتمالين: إحتمال الحياة، وإحتمال الموت، ومن ثم يعد شرطا كما يرى الفقهاء.


ثانيا: حقوق الجنين معلقة على شرط فاسخ:

اورد بعض الفقه[56] تصورا اخر لطبيعة حقوق الجنين بجعلها معلقة على شرط فاسخ وهو عدم الولادة حيا، فاذا ولد الجنين ميتا، فإن هذه الحقوق الممنوحة له والمعترف له بها تزول تبعا لزوال شخصيته القانونية. وهذا التصور يقدر شخصية حالة الجنين وان كانت مؤقتة ؛ اذ لما كانت شخصية الجنين حالة لزم إن تكون حقوقه من الطبيعة ذاتها، أيّ حالة أيّضا. ولما كانت هذه الشخصية مؤقتة وجب إن ينصرف هذا الوصف إلى الحقوق أيّضا. فاذا ولد ميتا زالت شخصيته المؤقتة وزال معها ما كان له من حقوق. ويعقب الاستاذ على حسن نجيدة بقوله: "إن حقوق الجنين لا تعد حالة لان وجودها ذاته معلق على ميلاده حيا. ولو كانت شخصية الجنين حالة لوجب إن يترتب على موته ما يترتب على موت الشخص العادي من انتهاء شخصيته القانونية بما يستببع ذلك من توزيع حقوقه على ورثته هو وليس على ورثة المورث الاصلي. هذا علاوة على إن الشرط الفاسخ كالشرط الواقف، كلاهما عنصر عرضي يرجع لإرادة الافراد. والأمر هنا يرتبط بإرادة المشرع ولا دخل فيه لإرادة الافراد"[57].


ويرى بعض الفقه انه ليست كل الحقوق المتعلقة بالجنين مرتبطة بارادة المشرع، فهي معلقة في وجودها على ولادة الجنين حيا، لانها "وفقا للتعبير الفلسفي: إن شخصية الانسان توجد "بالقوة" عندما يكون جنينا، ولكنها لاتتم "بالفعل" إلا منذ لحظة ولادته وانفصاله تاما عن أمه حيا". والحقوق تدور مع طبيعة هذا الوجود، ومن ثم تبقى معلقة على شرط وجودها بالفعل، وهذا الشرط أما شرط واقف تثبت الحقوق كليا بتحققه، وهو ولادة الجنين حيا. أو شرط فاسخ ينهي الحقوق بتحقق الشرط، وهو ولادة الجنين ميتا[58].

ثالثا: حقوق الجنين حقوق إحتمالية:

وهناك رأي ثالث يعد حقوق الجنين من قبيل الحقوق الإحتمالية، ينصب الإحتمال فيها على تمام الولادة حيا[59]، وهو عنصر اصيل في الحق وليس عارضا؛ اذ لا يتصور وجود الحق من دونه، وتتوزع حقوقه على مرحلتين: مرحلة كونه جنينا، وفيها تثبت له بعض الحقوق الإحتمالية حتى إذا ما بدأ المرحلة الثانية حالة خروجه إلى الحياة تأكدت الحقوق واكتملت.

ويعيب الاستاذ علي حسن نجيدة على هذا التصور "إن الحق الإحتمالي عندما يتحقق له العنصر الذي ينقصه، يعد موجودا من وقت تحقق هذا العنصر فقط، أيّ إن الحق لا يعد ثابتا للجنين طبقا لهذا التصور إلا بتمام الولادة حيا، وليس قبل ذلك، وهذا يخالف المتفق عليه من إن الحق يثبت للجنين من تاريخ موت مورثه وليس من تاريخ ولادته"[60].

إلا إن انصار هذا الرأي[61]يرون إن هذا الاعتراض يتصور فقط وفقا للنظرية التقليدية في الحق الإحتمالي، أما النظرية الحديثة في الفقه فترجع الجق الإحتمالي إلى الماضي حيث يتحقق عنصره الاصيل


رد مع اقتباس
قديم 05-15-2010, 08:15 AM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


رد: أشكال الرعاية الاجتماعية في مجتمع الامارات في الوقت الحاضر

حقوق الجنين

بسم الله الرحمن الرحيم
عندما تخصب البويضة بالحيوان المنوي ينتج عن ذلك اللبنة الأولى للجنين والتي لو تركت في رحم الأم وتلقت الحماية والرعاية نتج عن ذلك المولود . ولا شك انه كلما طال عمر الجنين في إثناء نموه داخل الرحم ازدادت قيمته ككائن حي له حقوق. فحقوق الجنين عند الإخصاب ليست كحقوق الجنين بعد اكتمال تكون أعضاؤه وهي أقل منه عند الولادة . وان كانت جميع الشرائع تحرم إلحاق الضر بالجنين عند أي مرحلة إلا أن هناك اختلاف حول المرحلة العمرية التي تجعل الجنين قيمة بشرية كاملة يعاقب بالقانون كل من يعتدي عليها

متى يمكن أن ينظر إلى الجنين على أنه نفس بشرية

هناك عدة آراء طبية ودينية تدور حول السؤال( عند أي مرحلة من الحمل يعتبر الجنين نفسا بشرية حية)
هناك من يقولون أن الجنين منذ لحظة الإخصاب جنين حي لأنه يحمل كل مقومات الحياة التي تحددها الكرموزومات والجينات التي ورثها عن أبويه وهي التي تحدد مسار تشكل الأنسجة والأعضاء المختلفة والتي تبرز في النهاية الشكل الخارجي للجنين. أي أن مصير الجنين قد تحدد لحظة الإخصاب وان الذي يحدث بعد ذلك هو ترجمة للشفرة الجينية المورثة.
والحقيقة أن هذا رأي له وجاهتة من الناحية الطبية ويؤيدة الكثير من الجمعيات الإنسانية ودعاة حفظ الحياة وكذلك الكنيسة الرومانية(كان موقف الكنيسة الرومانية حتى سنة 1896 هو أن الروح تحل بالجنين عندما تشعر الحامل بحركتة داخل الرحم عند الأسبوع السادس عشر ثم تغير ذلك إلى اعتبار الروح مرتبطة بالإخصاب)


وهناك من يقولون أنه يصبح كائنا حيا في المرحلة التي يمكن أن يكون له حياة خارج الرحم وهو بالتقنية المتاحة حاليا الأسبوع ال19 من الحمل. وهذا الرقم فابل للتغير بالتقدم العلمي في مجال البحوث الطبية والتقنية.

وهناك من يدعي أن خروج الجنين حي إلى الحياة عند الولادة هي المرحلة التي يجزم بها أنه كائن حي. وهو متفق مع الفكر اليهودي الذي لا يمارس طقوس دفن حديثي الولادة إذا مات المولود في غضون الأسابيع الأولى من العمر لأنه في هذه الحالة لم تتصل به الروح ليكون نفسا بشرية.


وهناك من يقولون أنه يصبح كائنا حيا بعد مرور 4 أشهر وهي تمثل المرحلة الأولى من الحمل .

واسمحوا لي أن أتوقف قليلا عند الرأي الأخير لأن له مرجعية دينية يكاد يتفق عليه معظم الفقهاء استنادا إلى( رواية أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان، عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: "ان أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفح فينفح الروح، ويؤمر بأربع كلمات، بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد)


وأنا شخصيا أستريح للمرجعية الدينية في تحديد كونه نفسا بشرية بنفخ الروح فيه والتي تبدأ بنهاية الشهر الرابع. ولكن هناك محاذير طبية تتحدى هذا الرأي وتؤكد أنه من الناحية العلمية فإن الجنين حي من لحظة الإخصاب ولا يمكن أن يكون فد طرأ يغير بعد مرور 120 يوما يجعله متميزا عما قبله.

والرد على ذلك مرتبط بمفهوم الحياة بصفة عامة والحياة البشرية بصفة خاصة. فالمملكة النباتية والجرثومية والحشرات والحيوانات ممالك حية ولكن هل هزة الممالك تحمل الروح.

وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نجد تعريفا علميا موثقا للروح وهذا لعمري من الأمور المستحيلة علميا لأنها من أمر الله سبحانه (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا).الإسراء 85
ومن هذا العلم القليل سوف أتحدث عن الروح .

الله سبحان وتعالى يعدما خلق آدم وسواه نفخ فيه من روحه (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) الحجر 29. وقد جاء سجود الملائكة لآدم بعد نفخ الروح فيه وبذلك يكون السجود لآدم عليه السلام سجودا لروح الله التي كرمت آدم على باقي المخلوقات (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر) الإسراء 70 وهي التي جعلت آدم عليه السلام أقدر المخلقات على حمل الأمانة في الكون على جهل منه بعظم تلك الأمانة( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) الأحزاب 72.وأنا اعتقد ان روح الله لم تعطى لكائن آخر غير أدم وذريته .وهي الروح التي يحملها الملك إلى الجنين بعد 120 يوما لتذكرنا بنفخ الروح في آدم عند الخلق الأول.

وفي سورة المؤمنون عندما تتم مراحل النطفة والعلقة والمضغة وتكسى العظام لحما تأتي مرحلة أخرى (ثم أشاناه خلقا آخر) المؤمنون 14 وهذا الشأن ربما يكون مرحلة نفخ الروح في الجنين

ثم إن هناك مثلا حيا في مجال الطب يؤكد نظرية أن هناك فرق بين الحياة البيلوجية والحياة الآدمية. وهي تتمثل في مرضى موت الدماغ والذين يمثلون أجسادا حية بقلوب نابضة وأنسجة حية ورغم ذلك فهو في العرف الطبي في عداد الأموات ذلك لان النفس قد فارقتهم.والمثال الثاني الذي يدعم هذا الإجتهاد هو طبيعة حياة التوائم الملتصقة الذين عاشو حياتهم دون ان ينفصلو فهم جميعا نتاج بوضة واحدة وحيوان منوي واحد ويحملون في نفس القت نفس الجينات التي يحملها التوأم الآخ ثم إنهم بعد ذلك يتشاركون في دورة دموية واحدة ينتقل من خلالها الهرمومنات التي تغير حالات الفرح والحزن ولم يتعرض أي منهم لظروف إجتماعية لم يتعرض لها الآخر وبالتالي يجب ان يكونا متطابقيم في الشخصية والقدرات والميول ولكن الملاحظ أن كل التوائم الملتصقة كانت متباينة القدرات والشخصية حتى وصل الأمر بها الى التناقض. ولو فكرنا في السبب لوجدناه مرتبطا (بالخلق الآخر) وه دخول النفس في الجسد لتكون النفس البشرية وهذه الأنفس ليست ملتصقة وليست متطابقة بل ملهمة بالخير والشر والتي تزكى أو تدسى وهي التي حرم الله قتلها (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق )الإسراء 23



حقوق المرآة


هناك حركات نسائية نشطة في أمريكا وأوروبا تدعو إلى حرية المرآة في اتخاذ القرار وحجتهم في ذلك أنه رغم أن الرجال يشاركون في إحداث الحمل بالطرق الشرعية أو غير الشرعية إلا إنهم لا يحملون متاعب هذه المشاركة وتبقى الحامل وحدها تعاني طيلة شهور الحمل. وإذا كان الأمر كذلك فللمرآة حق التصرف في جسدها وحق التصرف فيما يحمله جسدها.
ولكن هل حقا نحن نملك أجسادنا. الإجابة هي في الواقع (لا)
ذلك أننا لم نخلق أنفسنا في المقام الأول حتى ندعي لأنفسنا حق امتلاك الجسد.وبذلك أعطى من لا يملك حقا على جسد لا يمتلكه . وهي القاعدة الفقهية التي تبناها بعض الفقهاء في تحريم التبرع بالأعضاء في الحياة أو بعد الممات تأكيدا لمفهوم أننا لا نملك أجسادنا بل هي هبة من الله سبحانة يستردها بمشيئته.

وإذا كنا لا نملك أجسادنا بات لزاما أن الحوامل لا يملكن الأجنة التي في بطونهن . فهذا خلق الله وهبه حياة واجب احترامها وتقديسها. وإذا كان الجنين لا يملك القدرة عن الدفاع عن نفسة فهناك مؤسسات اجتماعية لحماية الجنين والدفاع عن حقه في الحياة.

والحقيقة أن هناك فرق بين ناهو قانوني ويخضع لطائلة القانون وما هو شرعي ويخضع لآراء الفقهاء. فمثلا الخيانة الزوجية في الخفاء يعتبر عملا لا أخلاقي ولا ديني ولكنه لا يخضع لطائلة القانون. فإن كان هناك غطاء قانوني للإجهاض في بعض المجتمعات فليس معنى ذلك مقبول دينيا وشرعيا.

الاغتصاب والإجهاض

موضوع التخلص من الحمل الناتج عن الاغتصاب تسامح فيه بعض الفقهاء وخاصة في أثناء الاعتداء الصربي على نساء البوسنة. فهؤلاء الحوامل قد تعرضن لظروف غير إنسانية ووحشية غير عادية تجعل عاطفة الأمومة في هذه الظروف مع علمها بطبيعة المغتصب أو المغتصبون أمرا يصعب جدا التكيف معه مما جعل بعض الفقهاء يميلون إلى إباحة التخلص من الحمل




ألعيوب الخلقية والتخلص من الجنين

السؤال الذي يواجهه الأطباء هو إباحة الإجهاض أو التخلص من الجنين الذي به عيوب خلقية سواء كانت مرتبطة بالتخلف الذهني أو الجسدي أو الاثنين معا.
وسف اعرض المشاكل المحاطة بهذا الأمر.
بداية هناك اتفاق أنه يجوز التخلص من الجنين عند أي مرحلة من الحمل إذا كان في استمرار الحمل خطورة على الحامل. لأن الأم هي الأصل والطفل هو الفرع ومن الطبيعي ان يكون التخلص من الفرع جائزا للحفاظ على الأصل.
ثانيا هناك اتفاق على أن الجنين المقطوع بعدم قدرته الذاتية في الحياة أثناء الحمل أو بعد الولادة مباشرة يجوز إجهاضه أو التخلص منه في أي مرحلة من الحمل. وإن كان هناك بعض الآراء التي تحرم التخلص من الأجنة الذين يولدون أحياء إذا استقامت حياتهم لأيام أو شهور بعد الولادة رغم ان الموت هو المصير الحتمي لهم.(حالات عدم وجود الدمغ العلوي anencephaly.)

ولكن هناك من العيوب الخلقية الأخرى التي سنت لها قوانين تبيح الإجهاض ولهذه ا لأمور وجاهتها من النواحي الاجتماعية والنفسية والإنسانية ولها مؤيدوها في عدة بلدان أوربية: والمثل المشهور هو:
الأجنة ألمصابه بتشوهات العهود الفقريmeningomyelocele

والتي تؤدي إلى شلل القدمين وعدم التحكم في التبرز والتبول وترتبط عادة
باستسقاء الرأس والتخلف الذهني. وحجتهم في ذلك هو أن نوعية الحياة التي يكابدها هؤلاء المعاقون واحتياجهم إلى رعاية دائمة لا تتمكن غالبية الأسر مهما كان اهتمامهم من تقديم الرعاية الكاملة لهم ناهيك عن العمليات الجراحية المتعددة التي يحتاجها معظم هؤلاء المعاقين على فترات متباينة أثناء النمو . هذه الأمور مجتمعة أو متفرقة كانت وراء إصدار أقوانين التي تبيح الإجهاض.
ولقد نجحت سياسة الكشف المبكر عن العيوب الخلقية المرتبطة بالعمود الفقري أثناء الحمل من القضاء على ولادة معظم هذه التشوهات في أوروبا في السنوات الأخيرة.

وإذا كانت المجتمعات الغنية تدعي أن مواردها لا يجب أن تصرف لرعاية هؤلاء المعاقين فما بال المجتمعات الفقيرة التي يتحمل فيها الأهالي العبء كله على ضخامة وصعوبته.

ولكني أريد أن أذكر هنا من خلال تجربتي الشخصية عبر 30 عاما أن هناك تقبل في المجتمعات الإسلامية والعربية للأطفال المعاقين. وهو أمر يدعو إلى الإعجاب والتقدير. وأعتقد ان انتظار الأجر من الله والحب الفطري للأبناء وراء هذا التقبل .ولكننا بين الحين والأخر نواجه من يلح في طلب الإجهاض حتى لا يكابد المشقة وهي ولا شك هائلة. وردنا على هؤلاء منوط بما تقدم من محاذير شرعية.

المشاكل الطبية والنفسية المرتبطة بالإجهاض

البعض يظن أن مشكلة الحمل تنتهي بالتخلص من الجنين ولكن الواقع العملي يظهر غير ذلك فهناك مجموعة من الأعراض تصيب الحوامل اللائي تخلصن من الحمل تتلخص في الإكتئاب النفسي الشديد والذي قد يؤدي إلى الانتحار تخلصا من تأنيب الضمير وهناك من اتجة إلى الشرب والمخدرات للهروب من هواجس الألم والشعور بالذنب وعدم القدرة على التكيف مع الحمل الذي يحدث في المستقبل وعدم القدرة على تربية الأطفال والتعامل مع الآخرين وغيرها من المشاكل التي تغيب عن وعي معظم المقدمين على الإجهاض في المجتمعات التي تبيحه.

هذا الى جانب المضاعفات التي قد تصاحب عمليات الإجهاض حتى إذا تم ذلك في المستشفيات الرسمية من التعرض للنزيف والتهابات وتهتك الرحم وعدم القدرة على الإنجاب في المستقبل. هذا والأمر يتم في ظروف صحية وتحت إشراف طبي أما ما يحدث لهؤلاء الذين يلجأ ون إلى العيادات المشبوهه فالإحصاءات تقول أن هناك 70000 يموتون سنويا من الإجهاض غير الطبي في العالم. والإحصاءات أيضا تقول أن 4 ملايين حالة إجهاض تتم في أمريكا اللاتينية سنويا ,ان 6000 سيدة أيرلندية تسافر الىبريطانيا سنويا للتخلص من الأجنة لأن القوانين في هذه الدول لا تسمح بالإجهاض دينيا وقانونيا.

والإحصاءات أيضا تؤكد أن 26% من سكان العالم يعيشون في مجتمعات تحرم الإجهاض ورغم ذلك فإن نسبة الإجهاض غير الشرعي فيها عاليا وإن تعذر وضع أرقام رسمية لها.

الخلاصة:

قد يبدو بديهيا أن ينتصر مؤيدي حق الحياة لمنع حدوث جريمة قتل النفس البشرية التي تقدسها كل الأديان والفطرة السليمة ولكننا مازلنا أما مشاكل شائكة يحتاج إلى نظرة عملية تتعامل مع الواقع الحي وتمنع حدوث الضرر في مظلة القاعدة ألفقهيه (منع المضرة مقدم على جلب المصلحة).
فماذا أستفادت أيرلندا من سن قوانين تحرم الإجهاض إذا كان 6000 من بناتها يعبرون البحر بحثا عن البديل وما فائدة أن تسن القوانين ثم لا نجد من يقوم برعاية هؤلاء الحوامل الغير راغبين في استمرار الحمل حتى لا ينتهي المقام بهم في العيادات المشبوهة. وإذا كان لكل معوق الحق في الحياة وجب على الهيئات الصحية والاجتماعية ان توفر الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية للمعاقين وأسرهم حيى لايترك العبء كله على محدودي الدخل والأسر الفقيرة

الآراء التي أوردتها آراء متباينة لا تمثل رأي الكاتب ولكنها دعوة للفقهاء والأطباء للتحاور والتدبر لكي يمتزج الرأي الديني مع الحقائق العلمية المثبتة مع النظر بعين الاعتبار إلى أن لكل حالة من حالات طلب الإجهاض تمثل في الواقع العملي حالة متميزة لها خلفيتها الطبية والاجتماعية والنفسية وصولا في نهاية المطاف إلى حفظ النفس البشرية التي كرمها الله من جانب والعمل على وضع الضوابط وتوفير الرعاية لمنع اللجوء إلى الطرق غير المشروعة للتخلص من الحمل من جانب آخر وهي معادلة صعبة ومعقدة وتحتاج إلى تضافر جهود أهل الفكر وأهل الخير.


التوقيع :




لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir