آخر 10 مشاركات
التفسير التفاعلي>>القران الكريم (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 21275 - الوقت: 12:00 PM - التاريخ: 03-01-2021)           »          متى يكون سجود السهو وكيف ؟ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 24410 - الوقت: 10:51 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          ماذا افعل في الصلوات التي فاتتني على مدار حياتي؟ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 18857 - الوقت: 10:30 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          عمليا.. كيف كان يتوضأ الرسول ﷺ (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15277 - الوقت: 10:19 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          عمليا.. ‏تعلم كيفية الصلاة الصحيحة قبل الندم (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15101 - الوقت: 09:51 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          كم عدد ركعات قيام الليل وأهم أدعية في قيام الليل (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 1 - المشاهدات : 15025 - الوقت: 09:48 PM - التاريخ: 01-24-2021)           »          أركان و واجبات و سنن الصلاة و الفرق بينهم: (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15122 - الوقت: 02:43 AM - التاريخ: 01-24-2021)           »          فوائد الصلاة الطبية (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15159 - الوقت: 02:39 AM - التاريخ: 01-24-2021)           »          عدد ركعات الصلوات الخمس الفرض والسنة (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15287 - الوقت: 02:34 AM - التاريخ: 01-24-2021)           »          🏵السنن الرواتب أو صلاة الرواتب هي (الكاتـب : OM_SULTAN - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15128 - الوقت: 02:22 AM - التاريخ: 01-24-2021)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2010, 11:22 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


مادة القواعد الفقهية سؤال وجواب مع إختصار أسئلة الدروس


بسم الله الرحمن الرحيم

القواعد الفقهية

الدرس الأول مادة القواعد الفقهية سؤال وجواب مع إختصار أسئلة الدرس

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

س : أذكر بعض فوائد العلم وتعلمه ؟

ج : العلم من أفضل العبادات والمتعلم على طريق نجاة ، والمتعلم نفعه متعدٍ إلى غيره ، لأنه يعلم نفسه ، ويعلم غيره ، وطلب العلم عبادة عظيمة ، والذى يطلب العلم أفضل ممن يقوم ويصلى ، لأنه كما قال الإمام أحمد : (إذا تعلم فله ولغيره ، وإذا قام يصلى فله وحده) ، والتعلم يعنى أنه يجمع بين خصال الخير كلها.

س : أذكر بعض أقوال أهل العلم فى طلب العلم واجتهادهم ؟

ج : كان السلف رحمهم الله يجتهدون فى طلب العلم ، وربما مضت الليالى الطويلة وهم يطلبون العلم وقد اشتهر فى تراجم كثير م السلف أنهم ربما جلسوا يتذاكرون مسائل الفقه حتى يبرق الفجر ، والإمام أحمد نقل عنه مثل هذا ، وكذلك كثير من أهل العلم .. فضيل بن عرفان الضبى كان يذاكر ابن شبرمة وجماعة قال (ربما تذاكرنا الفقه حتى ينادى بآذان الفجر)، وتراجم أهل العلم فى الجد فى طلب العلم بحر لا ساحل له وكتب التراجم ممتلئة بقصصهم .

س : من هو الضياء صاحب المختارة ؟ وكيف كان يدارس العلم ؟

ج : هو من الأئمة الحفاظ محمد بن عبد الواحد أبو عمر المقدسى أخو صاحب المغنى رحمه الله يقول : (خرجت يوماً فلقيت خالى أبا عمر وكان سائراً فقال لا أقطع عليك قراءتك ـ لأنه لقيه ومعه الكتاب ـ لنعرض مختصر الخرقى ـ أى يعرضونه حفظاً ـ قال محمد بن عبد الواحد : فعرضت عليه مختصر الخرقى أو عرض عليه أبو عمر وهو يمسك عليه إما من حفظه أو من كتاب ، قال قرأه كله وهم سائرون فما حزم منه حرفاً. فقال أبو عمر : تعلم كم لى عن هذا المختصر آ أى لم أراجعه ـ قال : عام ) منذ سنة لم يراجعه.

س : كيف كان أبى حاتم الرازى يتلقى الحفظ عن أبيه ؟

ج : يقول : كنت أقرأ على أبى فإذا طرق الباب بدرته بالكتاب فقرأت ، فإذا دخل وجلس قرأت عليه وهو جالس وإذا تناول طعاماً أو تناول شراباً قرأت عليه وهو يتناول وإذا قام يخرج من البيت قرأت عليه وهو يخرج وفى هذا حصل علماً كثيراً. ولهذا نجد فى تفسيره المشهور لا يخلوا إسناد أول ما يقول حدثنى أبى مباشرة ، وهذا التفسير نقل منه الحافظ ابن كثير علماً كثيراً .

س : ما هى فائدة القواعد الفقهية ؟

ج : هى أسس يبنى عليها غيرها ، وأن من كانت له قواعد وهى الأساسات قام بناؤه وانضبط واستطاع أن يبنى ، ومن كانت ليس له قواعد فإنه قد يبنى لكن ليس على ثقة من بنائه والقواعد تكون فى جميع الفنون وهذه القواعد الكلية بنيت عليها الشريعة ثم تفرع عنها قواعد كثيرة وغالبها صحيح.

س : ما العلاقة بين القاعدة التى تقول (لا عبرة بالظن البين خطؤه) وقاعدة (لا عبرة بالتوهم) وما معنى التوهم ؟

ج : القاعدتان فيهما شيء من التناسب والتقارب .
-وأما التوهم وهو النظر إلى الشيء بلا تحر ولا اجتهاد مجرد أن يهجم على الأمر بدون بذل النظر والتفكر فيه هذا لا عبرة به ولو ترتب على تصرفه خطأ فإنه مؤاخذ به ، ولم يزل عنه التكليف فى هذا الأمر من جهة أنه لم يأخذ الأسباب الشرعية .

س : أذكر بعض الأمثلة التى يتضح بها معنى التوهم ؟

ج : مثلاً خفيت عليه القبلة وهو فى البرية فصلى بلا اجتهاد مجرد أنه توهم أن القبلة من هنا وصلى إليها ، ثم تبين له أن القبلة ليست إلى هذه الجهة فإذا لم يكن قد اجتهد فصلاته غير صحيحة وصلاته باطلة لكونه لم يجتهد.

-لو صلى بغير وضوء وهو يظن أنه على غير وضوء ثم تبين أنه يتوضأ فصلاته غير صحيحة لأنه لم يجتهد ، ولأنه لما صلى يعتقد أنه على غير وضوء ، وهو يعامل بمقتضى اعتقاده واجتهاده وظنه.

س : ما حكم من اجتهد ثم تبين أنه صلى إلى غير القبلة ؟

ج : إذا اجتهد وتبين له أنه صلى إلى غير القبلة فحكم صلاته صحيحة ولا عبرة بالوهم ، والشريعة لم تبنى على الأوهام .

س : (لا اجتهاد مع النص) وضح ذلك .

ج : إذا كان رجل داخل بلد من البلدان وأراد أن يصلى والمساجد موجودة
والمحاريب موجودة وصلى إلى غير القبلة وصلاته صحيحة وكذلك إن كان حاكماً أو مفتياً سئل عن مسألة فيها نص وقال اجتهد نقول تجتهد ولا لا تجتهد ؟ نقول النص مقدم والواجب العمل بالنص ولا اجتهاد مع النص.

س : (لا عبرة بالظن البين خطؤه) هل هذه القاعدة صحيحة أم لا ؟

ج : تلك القاعدة فيها نظر وفى صحتها نظر وذلك أننا نقول إن الظن فى الحقيقة معمول به فى الشريعة وتلك القاعدة فى الحقيقة بنيت على بعض المسائل التى هى فى بعض الجوانب تختلف ولهذا نتبع الدليل فى هذا ، ولو أن الإنسان اجتهد وغلب على ظنه أمر من الأمور ثم تبين خطؤه فإنه فى كثير من المسائل مرفوع عنه العتب ولا تكلفة عليه بعد ذلك .

س : هل قاعدة (لا عبرة بالتوهم) هى بمعنى القاعدة (اليقين يزول بالشك) ؟

ج : قاعدة اليقين لا يزول بالشك .. هذه قاعدة أصل وهذه القاعدة الأصل كلٌ يعمل ، أما القواعد الأخرى فهى قواعد فروع يختلف العلماء فيها مثل قاعدة (لا عبرة بالتوهم).

س : من غلب على ظنه غروب الشمس وهو صائم فعجل بالفطر ثم بعد فراغه طلعت عليه الشمس فما حكم صيامه ؟ وما دليل ذلك ؟

ج : إذا اجتهد ورأى الليل أقبل والنهار أدبر والشمس قد غربت ثم أفطر ، وبعد أن فرغ طلعت عليه الشمس فصيامه صحيح لأنه لم يفرق.
-قول الجمهور يقولون إن الصوم لا يصح والصواب أنه يصح لما ورد فى حديث أسماء رضى الله عنها لما قالت :
(أنه أفطرنا فى عهد الرسول  فى يوم غيم ثم طلعت الشمس)
قيل أمروا بقضائها وقيل لم يؤمروا بقضائها وهذا أصح الروايات فيها أنه لم يؤمروا بقضاء.

س : ما الدليل من الكتاب والسنة على قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) ؟

ج : هذه القاعدة عظيمة من قواعد الشريعة الخمسة التى نص عليها العلماء وبينوها .
ومن أدلة الكتاب عليها قوله تعالى : وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ (البقرة: من الآية282)
، وكذا قوله تعالى : وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ (الطلاق: من الآية6) .

ومن السنة قوله  : (لا ضرر ولا ضرار).

س : ما معنى (لا ضرر ولا ضرار) ؟

ج : يعنى لا يجوز الضرر ابتداءَ ولا الضرر مقابلة إلا إذا كان على سبيل القصاص وهذا القول من باب التأكيد.

س : ما معنى (إن الضرورات تبيح المحظورات بشرط عدم نقصانها عنها) ؟

ج : ذلك أن الضرر يدفع فى جميع أحواله ولكن قد يدفع الضرر بضرر آخر مكان ارتكاب المحظور الذى فيه ضرر ليدفع به ضرر أكبر منه ويشترط أن يكون المحظور الذى ارتكب أن يكون أقل ضرر من الضرر الذى يصيبه كأكل الميتة الحرام وأكلها مفسدة لكن إذا أصاب الإنسان جوع شديد قد يؤدى إلى إنهاك نفسه وهلاكها فحينئذٍ يضطر لأكل المحرم ويدفع بذلك الضرر الأكبر وهو هلاك نفسه.

س : ماذا يقصد بقوله الضرورة تقدر بقدرها ؟ وما دليل ذلك ؟

ج : هذه قاعدة متفرعة من القاعدة الأصل وهى (لا ضرر و لا ضرار) ودليل ذلك أن النبى  أقر أمور كثيرة هى فى الظاهر فيها ضرر لكن لأن إزالتها فيها ضرر أكبر فالنبى  أقرها مثل إقراره للأعرابى البول فى المسجد فيه ضرر لكن الإنكار عليه فيه ضرر أكبر ، وكذلك وجوب إنكار المنكر ضرر أكبر منه فإنه يسكت حتى يكون الوقت مناسباً ، وكذلك الذى يأكل من الميتة هل يستمر فى الأكل دائماً أو يأكل بقدر حاجته فإن انتفت الضرورة يمسك عن الأكل.

س : إذا سأل رجل عن شخص تقدم للزواج من ابنته فهل نبين له أم لا نبين له ؟

ج : إذا سأل رجل أن فلان تقدم يطلب أن يتزوج ابنتى وأنا ما أعرفه وأنت تعرفه فعليك أن تبين له الشيء الذى تعرفه عنه حتى ولو كان عيب وهو يكره بيانه وذلك لأننا محتاجون إلى هذا البيان وإن هذا فى الحقيقة فيه ضرر علينا لكننا ندفع ضرراً أكبر ، لأن هذا مأمور أن ينظر فى المصلحة الشرعية لموليته ولا يجوز له أن يضعها إلا فى موضع أمانة.

س : هل يذكر كل العيوب والمساوئ أم الضرورة تقدر بقدرها ؟

ج : الضرورة تقدر بقدرها كأن تقول فلان لا يصلح لكم وأنت تعرف فيه خصالاً لا تناسب وخصالاً فى الحقيقة لو سكت لحصل ضرر فإذا قلت الرجل لا يصلح لكم وقنع بكلامك فهذا يكفى ولا حاجة لأن تفصل ، أما إذا لم يقتنع وطلب معرفة العيوب التى تراها أنت مانعة وتراها عيباً فتذكر بقدر ذلك وتذكر الكلام بمار يكون فيه الكفاية.

س : أذكر مثال توضح فيه قاعدة الضرورة تقدر بقدرها ؟

ج : الإنسان إذا أراد أن يعالج واحتاج إلى كشف عورته فهذا يجوز له أن يكشف عورته فالأصل أن العورة كشفها ضرر ولكن إذا لم يعالج ضرر فدفعنا الضرر الأكبر بالضرر الأصغر.
وكذلك إذا احتاجت المرأة للعلاج ولو عند رجل واحتاج أن ينظر إلى شيء من جسدها جاز
أن ينظر إليه لكن يكون بماذا بقدر الضرورة.

س : إذا كان الضرر عاماً على المسلمين فهل يجوز دفع الضرر بغيره ؟ وما دليل ذلك ؟

ج : إذا كان الضرر الواقع عاماً على المسلمين جاز دفعه بضرر أقل ودليل ذلك ما ورد فى المرأة التى أرسلها حاطب بن بلتعة بكتاب إلى قريش وأعلم الوحى النبى  فأرسل على والزبير والمقداد فأدركوا المرأة فقالوا لها أخرجى الكتاب قالت ما معنى كتاب قال على 

س : إذا كان الضرر عاماً على المسلمين فهل يجوز دفع الضرر بغيره ؟ وما دليل ذلك ؟


ج : إذا كان الضرر الواقع عاماً على المسلمين جاز دفعه بضرر أقل ودليل ذلك ما ورد فى المرأة التى أرسلها حاطب بن بلتعة بكتاب إلى قريش وأعلم الوحى النبى  فأرسل على والزبير والمقداد فأدركوا المرأة فقالوا لها أخرجى الكتاب قالت ما معنى كتاب قال على  لتخرجى الكتاب أو لنجردك تجريداً كاملاً فلما رأت منهم الجد أخرجت الكتاب من عقيصتها فكان هذا فيه ضرر للمسلمين فكان دفع هذا الضرر مترتب عليه ضرر.

س : ما هى أنواع المشاق مع ذكر أمثلة لكل منها ؟ وحكم الشريعة فيها ؟

ج : -المشاق منها مشقة فى الدرجة العليا
وهى التى تؤدى إلى تلف النفس وهذه الشريعة ترفعها مباشرة ولا تكلف أحداً بذلك ولهذا يمكن للإنسان
أن يتلفظ بكلمة الكفر فى سبيل دفع القتل عن نفسه : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ

(النحل: من الآية106)

-مشاق يسيرة كالضرر اليسير مثل الماء البارد واستخدامه فى الوضوء فى الشتاء أو الماء الحار فى الصيف ،
المشى إلى المسجد لقصد الجمع فهذا لابد فيه المشاق ، ويقول العلماء هذه المشاق التى لا تنفك
عنها التكاليف ليست ساقطة الاتفاق.

س : أم مسلمة تعيش فى هولندا ولها أبناء فى المدارس يذهبون كل يوم اثنين إلى الكنيسة وإذا رفضوا
الذهاب يحصل لهم ضرر فى الدرجات أو شيء من هذا القبيل ، فما حكم ذهاب الأولاد إلى هذه المدارس ؟


ج : هذه المسألة يصعب الإجابة عليها لأننا لا نعرف حالتها وواقعها ونرى أن تنظر حالتها إلى من يعرف من أهل العلم القريبين منها لكى يحدد الضرر والضرورة من جهة بقاؤها فى تلك البلاد أولاً هل هو مشروع أم غير مشروع ، وإن كنت أوصيها مهما كان بالحذر من هذه المدارس التى يكون فيها تدريس لهذه الأديان الباطلة وما عليه النصارى وأمثالهم ، فالحذر واجب والمسلم ليس عنده غير دينه إذا لم يعتن بحفظ هذا الدين وحمايته والاجتهاد فى ذلك.

س : أذكر مثال يدل على الناس يكونوا بعضهم فى عون بعض حتى ينتفى الضرر ؟

ج : من ذلك قول النبى  مما ثبت فى الصحيحين عن أبى هريرة قال :
(لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبه فى جداره) فلا يجوز أن يمنع جار جاره لأن ذلك فيه ضرراً
عليه فإذا أراد أن يغرز الخشب فى الجدار فلا يمنعه.

س : حديث : (لا ينصرف من صلاته حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)
فهل إذا كان الشك قبل الصلاة فهل يكون له أثر وما دليل ذلك ؟


ج : الإنسان حينما يتوضأ فإنه يبنى على اليقين وله حالات .. إذا شك فى الصلاة ، والثانية إذا
شك بعد وضوءه ، والحالة التى ذكرت فى الحديث حينما يجد حركة مثلاً فى دبره ، حركة فى بطنه ،
أشكل عليه خروج شيء منه ، فإن كان جازم بأن وضوءه صحيح فلا يجوز له أن يتبع هذا الوهم
سواءً كان الشك فى الوضوء فى الصلاة أم قبل الصلاة ولا يجوز الالتفات إلى هذا الشك.

-وقد جاء فى حديث ابن عباس وحديث أبى هريرة أن النبى  قال :
(أن الشيطان يأتى فيأخذ شعرته يمدها فيقول قد أحدثت فليقل كذبت إلا من وجد ريحاً بنفسه أو سمع صوتاً بأذنه).
وفى لفظ آخر (أن الشيطان يأتى فيبس أحدكم كما يبس الرجل بدابته فإذا أسكن له أظرط بين إليتيه فإذا
وجد ذلك لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً).

س : إذا شك الإنسان أثناء الوضوء أو بعده أنه لم يغسل بعض أماكن من جسده أو أن الماء لم يصل إليها فماذا عليه ؟

ج : هذا يكون على سبيل الوسوسة وأنه توضأ ثم شك فهذه من الوساوس ولا يجوز الالتفات إليها وعليه الاستعانة بالله واللجوء إليه وكثرة ذكر الله ويكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل والإعراض عن الوساوس لأن الوساوس كما قال ابن قدامة لو كانت الوسوسة خير لكان الصحابة أسبق إليها ولهذا لم يعرف فى الصحابة موسوس.

س : هل يأثم الشاك فى وضوء إذا أعاد وضوءه مرة أخرى ؟

ج : نقول الأصل ما يجوز أن يتوضأ ولهذا يقول النبى  فى الحديث لما ذكر الوضوء
(هذا الوضوء فمن زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم) فمجرد الزيادة على الثلاث
هذه إساءة وظلم ، أما إذا كان الوضوء لينشط ، أو لتجديد الوضوء فهذا لا شيء فيه.

س : هل القاعدة تختلف عن الضابط الفقهى ؟ وما الفرق بينهما ؟

ج : -القاعدة تدخل فيها مسائل فى أبواب كثيرة متعددة ، والقاعدة تنظم مسائل كثيرة فى أبواب متعددة تشمل
-أما الضابط الفقهى فلا يكون بضبط مسائل فى باب واحد أو فى فصل واحد من باب.
-وأما القاعدة فإنها تكون أوسع لكونها تشمل أبواب كثيرة وربما تشمل أبواب الفقه كلها
وهو الجارى على غالب القواعد الخمس الكلية.

س : هل يؤجر الإنسان على الوسوسة إذا دفعها ؟ وهل لم تحدث للصحابة وسوسة ؟

ج : الوسوسة نوعان :
-وسوسة لا يمكن أن يتخلص منها إنسان حتى الصحابة وهذه تثبت بحديث أبى هريرة وابن مسعود لما سألوا النبى
 فقال (تلك محض الإيمان) وفى حديث أبى هريرة (الحمد لله الذى رد كيده) فقول النبى
 الوسوسة محض الإيمان ، ولا شك أن الصحابة كغيرهم وأن نفس الوسوسة وما يعرض
للإنسان بعض الأشياء التى من مبادئ شك لا أحد يسلك مها.

س : لما قيل أن الوسوسة ابتلاء فهل هذا صحيح ؟

ج : هى وإن كانت ابتلاء من جانب ، ومن جانب تسويل الشيطان ، لكن نقول : العبد عليه
على كل حال أن يجاهد نفسه مهما كان فى التخلص منها.

س : هل يقاس على الصائم الذى غلب عليه غروب الشمس وإقبال الليل على من سمع
المؤذن ثم بعد ما أفطر تبين أن المؤذن أخطأ وأذن مبكراً ؟


ج : إن كان هذا المؤذن هو المؤذن الذى يعتمد عليه الصائم وأذن فى الوقت المعتاد يعنى له قريباًُ
وأنه لم يحصل تفريط من الصائم الذى تابع المؤذن ففى هذه الحال لا بأس ، أما إذا كان تقدم تقدماً
واضحاً ولا زال النهار واضحاً وبيناً وأخطأ وغلط وحصل تفريط من الصائم حينما استعجل
وقال أن لا أحتاج أن أنظر وأنا أعتمد عليه فهذا فى الحقيقة فطر مع الشك وهذا لا يجوز.
-لكن المعنى إذا كان على غلبة الظن ثم تبين خطؤه قال صحيح أنه لا شيء عليه فى فطره فى
هذه الحالة وصومه صحيح.

س : ما هو المقياس الذى يرجع إليه لتقدير الضرر ؟

ج : العلماء بينوا هذا وبينوا أن الضرر هو الذى لا يمكن احتماله مع أنه يحصل فيه ضرر ،
فمثلاً فى الصوم يحصل عليه ضرر بالصوم فإن له أن يفطر ، وإذا تضرر ضرراً شديداً لو صام
حصل عليه ضرر شديد قد يؤدى إلى الهلاك فيحرم عليه الصوم ، ولهذا قال النبى 
(ليس من بر الصوم السفر ، قال أولئك العصاة) ومن ذلك يتم تقدير
الضرورات بما يكون فيه من ضرر.

إجابة أسئلة الحلقة

س 1 : قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، أذكر الدليل عليها من الكتاب والسنة ؟

ج : قال تعالى : وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ (البقرة: من الآية282) ، وكذا قوله تعالى :
وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ (الطلاق: من الآية6) .
ومن السنة قوله  : (لا ضرر ولا ضرار).

س 2 : أذكر مثالاً على قاعدة الضرورة تقدر بقدرها ؟

ج : هذه قاعدة متفرعة من القاعدة الأصل (لا ضرر ولا ضرار) ودليل ذلك أن النبى 
أقر أمور كثيرة هى فى الظاهر فيها ضرر ولكن إزالتها فيها ضرراً أكبر ، مثل إقراره 
للأعرابى البول فى المسجد فيه ضرر لكن الإنكار عليه فيه ضرر أكبر.
ومثال ذلك : لو أن شخصاً جاءه رجل يسأله عن شخص يريد أن يتزوج ابنته وهو لا يعرف
عنه شيء ويريد أن يبين له ما فيه من عيوب أو أن ينصح له فعلى الشخص أن يبين بالقدر
الذى يوضح له كأن يقول هذا الرجل لا يصلح لابنتكم فإن اكتفى بذلك ولم يسأل فلا يجوز أن
يذكر عيوباً ولا تفصيلاً ، وأما إذا قال لابد أن تظهر لى عيوبه فإظهار العيوب يكون بالقدر
اليسير الذى يبين ذلك دون أن يتعدى أو يظلم.


رد مع اقتباس
قديم 05-03-2010, 11:32 PM   رقم المشاركة : 2
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


رد: مادة القواعد الفقهية سؤال وجواب مع إختصار أسئلة الدروس


بسم الله الرحمن الرحيم

القواعد الفقهية

الدرس الثانى قاعدة العادة محكمة


س : إدراك العبد لمواسم الطاعة يؤدى إلى رفعة درجته عن غيره. أذكر حديث يوضح ذلك .

ج : من حديث أبى هريرة عند أحمد وغيره أن أبا طلحة  كان عنده ثلاثة نفر من أضياف الإسلام ممن ليس لهم مأوى ممن هاجروا أو جاءوا لتعلم الإسلام فكان أبو طلحة يأمهم وكانوا فى ضيافته فقتل أحدهم شهيداً فى سرية ثم مات الآخر ثم الثالث فقال أبو طلحة رأيتهم فى المنام على أسرة ورأيت الذى مات آخراً أرفعهم سريراً ثم يليه الذى مات قبله ثم الذى قتل شهيداً فى سبيل الله فقال أبو طلحة فوقع فى نفسى لعلمى بفضل الشهادة ، وجاء فى حديث أبى هريرة قال فقلت للنبى  فقال أليس قد عاش بعده سنة قلت بلى قال أليس قد أدرك رمضان وصامه قلت بلى قال أليس قد صلى صلاة كذا وكذا يعنى صلى صلوات فروضات قلت بلى قال فو الذى نفسى بيده أن بينهما كما بين السماء والأرض.

س : أذكر بعض الوصايا للمسلمين فى رمضان ؟

ج : الأول : المحافظة على الصلوات الخمس فى المساجد لمن وجبت عليه الجماعة فى
المساجد والمبادرة إليها فى أول وقتها.
-المحافظة على صلاة التراويح فى المسجد.
-الاجتهاد فى الإكثار من تلاوة القرآن وتكرار قراءته.

س : ما المقصود بقول المصنف العادة محكمة ؟

ج : العادة من العود وهو التكرار بمعنى أنها تعود وتتكرر حتى تستقر فى النفوس وتطمئن إليها
النفوس فهذه عادة استقرت واطمأنت حتى صارت معلومة ومعروفة فتكون محكمة أى أنها تفصل فى النزاع.
-والعادة محكمة على هذا الأصل معنى أنه لو وقع أمر من الأمور.

س : إذا اشترط العامل أجرة معينة أو أنه قلل أو زاد فيها فما المرجع ؟

ج : يرجع فى ذلك إلى تخصيص العادة أو تخصيص العرف فإذا جاء نص مخالف للعادة عمل به ،
فإذا كان الأمر مثلاً جرت العادة أن الأجرة بشيء معتاد ليس مشروطاً بين الناس كأن يركب سيارة
أجرة وتحمل له متاعاً إلى بيته وقد جرى العرف بعدم المشارطة ويرى أن ما يعطيه يكون أطيب لنفسه
بلا مشاركة ، لكن لو أن العامل شرط وقال أريد أن تبين أجرتى ، أو أن صاحب المتاع طلب تحديد

الأجر واشترطا على الأجر ففى ذلك الحالة يلزم الشرط ويقضى على العرف ، لأن العرف نجريه عند الإطلاق.

س : ما المقصود من قوله (استعمال الناس حجة يجب العمل به) ؟

ج : يعنى ذلك ما كان فى الأمر المعتاد بين الناس ، فإن اعتاد الناس أمراً من الأمور فإنه يجب العمل به ، وهو يحكم بينهم فى هذا الشيء ولو حصل خلاف فإن الواجب الرجوع إلى استعمال الناس إلا إذا كان هذا الاستعمال يخالف دليلاً شرعياً ، فهذا لا يجوز العمل به بل يجب رده وإبطاله.

س : أذكر مثالاً للعرف والعادة بين الناس فى العقود والبيوع ؟

ج : كأن يشترى رجلاً مالاً (أرض أو سيارة أو بيت) جرى عرف الناس أن يكون فيه مالاً أجرة للوسيط السمسار وذلك لأنه سعى بينهما فإذا قام هذا السمسار بتدبير الأمر بين الطرفين ثم رفض البائع أو المشترى إعطاؤه حقه ، فعندئذٍ نقول لكلٍ منهما بل أعطياه حقه لأن العرف أقر له بذلك الحق وما دام أنه جرى على العرف المعتاد يلزمك ذلك ؟

س : مثال العادة فى النكاح والطلاق ؟

ج : العادات تختلف فى بلد عن أخرى خاصة فى حالات النكاح والطلاق ومن ذلك ما جرى فى الأعراف ما يسمى بالمؤجل وبالمعجل فى المهر فى كثير من البلاد العربية يكون المهر نصفين نصف مؤجل ونصف معجل فلو أن رجلاً تزوج امرأة وقال أعطيكم نصف المهر مؤجل والنصف الآخر معجل فقالوا هذا لا يجرى فى أعرافنا ولابد أن يكون المهر كله معجل ، فهذا العرف لا يلزم إلا إذا اشترطا ذلك بينهم ووقع خلاف فيه نرجع إلى العادة المضطردة المنضبطة فى هذا الشيء.

س : ما هو دليل العادة ؟

ج : الأول : لم يأت دليل بنص العادة ، إنما جاءت أدلة تتعلق بالمعروف منها : قوله تعالى : وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (النساء: من الآية19) ، وقوله تعالى : وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (البقرة: من الآية233) ، وقوله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (البقرة:241) ، وقوله  : (للملوك طعامه وكسوته بالمعروف) ، وقوله  لهند (خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف) . فجاء ذكر المعروف كثيراً فى الكتاب والسنة وهذا المعروف فى الحقيقة هو فى معنى العادة.

س : هل بينت العادة والمعروف اتفاق أم اختلاف ؟

ج : اختلف هل بينهما اتفاق أم اختلاف ، والصحيح أن بينهما اتفاقاً واختلافاً ، فالعادة أعم مطلقاً والمعروف أخص مطلقاً لأن العادة تشمل العادة الخاصة وتشمل العادة العامة أم المعروف فإنه فى الغالب يكون للمعروف عموماً بين الناس ، فكل معروف عادة وليس كل عادة معروف ، والعادة تكون فى الأمور العلمية ، والمعروف يكون فى الأمور العملية .

س : أذكر مثال يوضح الاتفاق والاختلاف بين العادة والمعروف ؟

ج : كالإسلام والإيمان ، فالإسلام أعم مطلقاً ، والإيمان أخص مطلقاً فكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن وهذا هو المعنى .

س : أذكر بعض الأمثلة التى تترتب على العادة من أحاديث النبى  ؟

ج : جاء ذلك عن النبى  لما رد المرأة المستحاضة قال : لما ذكر أنها مستحاضة وأنه اختلط عليها دمها ، قال  (امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك) ، وفى لفظ (انظرى قدر الأيام التى كنت تحيضين انظرى عددهن وعدتهن) وأمرها أن تجلس هذه الأيام فأرجعها إلى العادة.
-وكذلك أيضاً ما ثبت فى الصحيحين من حديث أنس  أن النبى  لما حجمه أبو طيبة رجل من الصحابة مولى لأناس من الأنصار أمر له بصاعين وأمر مواليه أن يخففوا عنه.

س : إذا اشترطا أن يكون المهر نصف معجل ونصف مؤجل بالموت أو الطلاق فهل يحق المطالبة به أثناء الحياة الزوجية ؟

ج : إذا كان العرف عندهم يكون العمل فيه بهذه الصفة ويقولون المؤجل يكون بطلاق أو موت لو طالبت به المرأة أو أولياؤها حال بقاء النكاح فليس لهم حق حتى تحصل الفرقة بطلاق أو بموت أحدهما.
س : قد يختلف عمل الساعى فهل يشترط ذلك فى بداية العقد ؟ وماذا إذا كان العمل الذى يقوم به الساعى قليل أو كثير فهل لهذا وجه فى المسألة ؟ج : الأجر أو العمل الذى يقوم به الساعى (السمسار) يتم الاتفاق عليه فى بداية العمل سواء زاد العمل أو قل ، فربما يكون عملاً يسيراً ، وربما يكون عملاً كثيراً ففى كلتا الحالتين الأجر مشروط له عرفاً فلا فرق لأنه إذا قلنا أن الأمر يدور على قلة العمل وكثرته لحصل خلاف ونزاع واضطراب.

إجابة أسئلة الطلاب

س : المريض كيف يقوم الليل مع أنه يصلى جالساً فى أغلب حالاته ، كيف يعتبر قائماً الليل ؟

ج : المراد بالقيام هنا هو كونه مصلياً سواءً كان قائماً أو كان جالساً فهو قائم لله مصلى فى أى حال من الأحوال ، وذلك أن العمل على النية ، والعبد إذا صلى ويكون ترك القيام يعدم قدرته عليه ومشقته عليه فأجره تام ، فأجره كأجر من صلى قائماً.
وأما إذا ترك القيام مع قدرته عليه فله نصف الأجر وهذا يكون فى صلاة النفل.

س : ما حكم من صلى التراويح مع الإمام وأوتر فهل يصلى ثانية إذا أراد الصلاة مثنى مثنى؟ أم ماذا يفعل ؟

ج : السنة فى هذه الحالة إذا صلى مع الإمام حنى انصرف فلا يصلى بعده وهذا هو الأكمل والأولى.
-بعض أهل العلم يقول : من صلى مع الإمام وأراد أن يصلى من آخر الليل فيقوم ويشفع وتره بركعة حتى يصلى شفعاً ، بمعنى أنه يشفع . وهذا قول لأهل العلم
والقوال الثانى : أن مثل هذا لا يشرع وقالوا لا دليل عليه. وهذا هو الأقرب. من أراد أن يصلى آخر الليل فصلى أول الليل مع إمامه فلا بأس أن يصلى من آخر الليل ويصلى شفعاً ركعتين ركعتين ولا يوتر. وقد ثبت فى الحديث الصحيح أنه  صلى بعد الوتر ركعتين ، وهذا كما قال العلماء لبيان جواز التنفل بعد الوتر.

س : بعض الناس فى الركعة الأخيرة مع الإمام يقوم ويثنى الركعة حينما يدعوا الإمام ويجلس ويسلم فهل لهذا وجه ؟

ج : قال ذلك بعض العلماء ، لكن هو اجتهاد فى الحقيقة ومن فعله لا ينكر عليه لكن ما دام أنه لم يرد دليل واضح فى هذه المسألة فالسنة أن نصلى مع الإمام حتى ينصرف. والنبى  قال : (من صلى حتى ينصرف الإمام كتب له قيام ليلة). وقال  (من طمع منكم أن يوتر من آخر الليل فليصل أول الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة).
وفى كلتا الحالتين سواء صلى أول الليل أو آخر الليل فهو يوتر مرة واحدة لقوله  :
(لا وتران فى ليلة).

س : بعض السنن مثل سنة لبس النعال فى الصلاة هل تفعل فى هذا الوقت ؟

ج : مسألة سنة لبس النعال فى الصلاة جاءت فيها الأدلة المعروفة عن النبى  من حديث أبى هريرة جاء أنه صلى فى نعليه ، وجاء أنه خلع نعليه ، وجاء أنه مشى فى نعليه وربما احتفى ، وجاء فى الحديث أنه قال : (لا يؤذ بهما أحد ليصلى فيهما ويجعلهما بين رجليه ولا يجعلهما عن يساره فتكون عن يمين غيره) وكذلك جاءت الأدلة كثيرة فى ذلك ومنها حديث شداد بن أوس قال  : (صلوا فى نعالكم).
-فالصلاة فى النعال مشروعة بشرط أنه إذا أراد أن يدخل بها إلى المسجد فعليه أن ينظف نعليه ويزيل ما بها من أذى وقذر.
-أما الآن فى هذه الحال والمساجد مفروشة بالسجاد فالسنة أنه لا يدخل للمساجد بنعليه لأنه ربما كان فى ذلك من الأذى وإيقاع شيء من الوسخ مفاسد كثيرة.

-أما إذا صلت المرأة أو الرجل فى البرية أو بطحاء فلا بأس أن يصلى بالنعال لأجل أن يعمل بالسنة.

س : هل يجوز شراء أو بيع الصبى الصغير لبعض السلع المعتادة أو شيء من هذا ؟

ج : الشراء من الصبى هذا فيه خلاف بين أهل العلم ومنه الجواز أو عدم الجواز ، كثير من أهل العلم استثنوا أنه يجوز أن يبيع بإذن وليه بمعنى أنه إذا اختبر وعلم فهمه وإدراكه فلا بأس بذلك ولكن العلماء اختلفوا هل يكون ذلك فى الأشياء المحقرات أو يجوز فى كل شيء فهذا موضع خلاف بين العلماء.

قال بعض أهل أنه يجوز أن يتصرف وأن يبيع ويشترى حتى بغير إذن وليه إذا كان قد وكل إليه ذلك ثم قد علم فهمه وإدراكه ، وإن كان بغير إذن الولى فالأطهر أنه لابد من إذن واضح إلا فى الشيء الذى قد علم أن الصبى يبيعه ولا يحصل فيه الغبن ، وقد جاءت آثار كثيرة فى هذا عن بعض الصحابة استدل بها أهل العلم .

س : هل يكون العرف حاكماً فى مسألة شراء الصبى إذا لم يغبن أو غبن بشيء من هذا ؟

ج : لا يمكن أن نقول هناك عرف معين لأن الصبيان يختلفون اختلافاً كثيراً من حيث الفهم والإدراك ، فإذا أن يبيع شيئاً وهو شيء ليس من الأشياء المحقرة التى لا يحصل فيها غبن فهذا لا ضرر فيه ، لكن قد يجرى العرف على أن الصبى لا يبيع الأشياء الغالية ذات القيمة فلابد من إعلام وليه لأن الغالب أنه يغبن فى مثل هذا الشيء وربما يخدع.

س : بعض الناس يذهبون إلى المحلات لشراء أشياء (ستائر أو كراسى أو نحو ذلك) ثم يقوم بدفع بعض المال ويؤخر بعضه لحين الانتهاء من صناعتها أو تجهيزها فما الحكم ؟

ج : إذا كان هذا من باب الاصتصناع أن يصنع له كرسياً أو نحو ذلك ، فالذى يجرى ويظهر أنه يجرى على ما جرى عليه الناس بمعنى أنه يقاطعه على هذه الأشياء التى يريدها ثم يدفع له مثلاً مقدماً أو يدفعه بحسب الشرط بينهما مؤخراً.

س : إذا فرط من قام بالعقد هل يستحق مقدم العقد أو يسقط عنه ؟

ج : إذا كان وقع بينهما شرط وقال إن لم تنفذه فإنى أخصم كذا فهذا يسمونه الشرط الجزائى وهذا دُرس ، وتبين بالأدلة أنه لا بأس به وأنه لا تصلح أموال الناس إلا عليه ، والمسلمون على شروطهم. أما إذا كان لم يجرى اتفاق بينهما فالصحيح فى مثل هذا أننا نقول له أجرة المثل ، وأن ينظر فى العادة فى ذلك ، ويرجع فيها إلى أهل الخبرة ويقصون فيه بما يرون فيه عدلاً بينهما.


رد مع اقتباس
قديم 05-03-2010, 11:53 PM   رقم المشاركة : 3
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


رد: مادة القواعد الفقهية سؤال وجواب مع إختصار أسئلة الدروس


بسم الله الرحمن الرحيم

قواعد فقهية


الدرس الثالث قاعدة الكتاب كالخطاب

س 1 : أذكر بعض الحكم من الصيام ، وبعض أحوال السلف فيه ؟

ج : من الحكم العظيمة فى الصيام أن المسلم يتذكر حال إخوانه حينما يصوم هذا الشهر فيتذكر
إخواناً له لا يجدون ما يكفيهم من مطعم وملبس ومشرب.

وقد كان السلف رضى الله عنهم يجتهدون فى باب الصدقة ويتصدقون بما يتيسر وكان بعضهم كلما
خرج إلى الصلاة أخذ معه شيئاً يسيراً مما فى بيته فإذا وجد محتاجاً أو مسكيناً أعطاه إياه ، بل
إن بعضه يجعل العناية بأحوال الفقراء والمحتاجين أفضل من كثير من الأعمال.

س 2 : من أئمة المسلمين عبد الله بن المبارك أذكر بعض أحواله فى الصدقة ؟

ج : من أحواله أنه لما أراد الحج من مروٍ إلى مكة وكان معه بعض الطلاب والأصحاب يكفيه
من مؤنة ونفقة فلما ساروا من مرو إلى مكة فينما هم نازلون فى أول سيرهم وكان معهم شيء
من الطير فمات فرموه فى مزبلة ثم مشت القافلة وتأخر عبد الله شيئاً فرأى فتاةً أتت إلى المزبلة
وأخذت الطير الميت فلما نظر إليها وسأل عنها ومعها أختها فى هذا المكان وليس لهم من يعولهم
فى مكان قريب وأن أبوها كان غنياً فجاءه من ظلمه وأخذ أمواله وأننا لا نجد شيئاً نقتات به وقد
حلت لنا الميتة فنأخذ ما يلقى فى المزبلة من فضلات الناس فدعا عبد الله بن المبارك خازنه على
المال قال له : كم معك من المال ؟ قال : ألف دينار . قال : خذ منها عشرين ديناراً تكفينا
حتى نرجع إلى مرو وأعطها ما بقى وتكفينا هذه عن حجتنا ، ثم رجع وقال إن ما قدمنا
وأنفقنا أفضل من حجتنا.

س 3 : هل يجرى العرف فى باب العبادات وغيرها ؟

ج : العرف يجرى فى باب العبادات والمعاملات والنكاح والنفقات وغيره من أعراف الناس وهى
يحكم بها ويفصل بها بين الناس حينما يختلفون فى أمر من الأمور.

س 4 : أذكر مثالاً يوضح الأخذ بالعرف فى العبادات ؟

ج : أمر النبى  المرأة أن ترجع إلى عادتها إذا استحيضت فلو أن امرأة كانت لها عادة فى باب الحيض
ينزل معها الحيض فى أول الشهر ستة أيام مثلاً ثم بعد ذلك حصل اضطراب فاستمر الدم مدةى طويلة
ولم ينقطع إلا يسيراً فلما تأتى نسألها هل هى عادتك قبلك ذلك ؟ قالت نعم إن لى عادة فى أول الشهر
ستة أيام ثم آخر اليوم السادس الغالب أن يحصل الطهر لكن الدم الآن استمر عشرون يوماً وينقطع
ويعود مرة أخرى وهكذا فماذا نفعل ؟ فنقول لها ترجع إلى عادتها وهذا من تيسير الشريعة وتغتسل
المرأة وتتوضأ لكل صلاة وذلك كما فعل النبى  مع فاطمة بنت حبيش.

س 5 : إذا كانت المرأة لا تعلم عدتها فماذا يكون الحكم ؟

ج : تسئل هل الدم متميز ، فإن كان أسوداً فهو دم حيض وما يكون غير هذا اللون فيكون استحاضة .

س 6 : ما معنى الكتاب كالخطاب ؟

ج : الكتاب هو المكتوب والخطاب ما كان باللسان والكتاب يقوم مقام الخطاب والكتاب أحد اللسانين ، والنبى  كتب إلى الملوك والرؤساء ولأصحابه وكاتبه أصحابه عليهم السلام فهى معنىً معتبر بين الناس وتجرى بين الناس فى العقود والمواثيق وأمر الله سبحانه وتعالى بها فقال تعالى :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة:282)

س 7 : ماذا يشترط فى الكتابة ؟

ج : يشترط فيها الوضوح بمعنى تميز الحروف وظهورها ، أما إذا كانت الكتابة لا تتميز فلا عبرة بها ولا يلتفت إليها . ويشترط أن تكون على شيء يتبين فلا يصح الكتابة على الهواء أو الماء فإنها لا تثبت .

س 8 : هل يقع الطلاق المكتوب دون لفظه ؟

ج : الطلاق المكتوب إذا نوى فهو يقع ، لكن إذا كتبه ولم ينوه فقال الفقهاء لا يقع لأن المرجع إلى النية .

س 9 : هل يصح إجراء العقود بالكتابة وهل تكون لازمة ؟

ج : هذا أيضاً يصح وتكون الكتابة لازمة كما يحدث الآن العقود تجرى عن طريق الاتصال
والفاكس أو نحو ذلك ، فإذا قال بعت هذا الشيء ثم يبلغ المشترى ويكتب قد اشتريت فليزمه مجرد الشراء.

س 10 : هل تصح الكتابة فى باب النكاح ؟

ج : نعم ، تصح فى باب النكاح ، لو أن رجلاً قال زوجت موليتى أو أختى مثلاً فقال المتزوج قبلت
بحضرة الشهود قبلت قالوا يلزم النكاح ذلك وهذا لا خيار فيه وهذا النكاح صحيح.

س 11 : الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان. وضح هذا القول

ج : إشارة الأخرس المعهودة أى المعلومة كالبيان باللسان وذلك أن الأخرس يحتاج فى عقوده ومعاملاته
مع الناس وما يتعلق بالنكاح وغير ذلك فلابد أن يكون هنالك شيءٌ تجرى به هذه العقود
ولا يعلم ذلك إلا بالإشارة المعهودة.

س 12 : هل الإشارة المفهومة للأخرس فى الصلاة كالكلام ؟ وهل تصح الصلاة بها ؟


ج : قال الفقهاء أن إشارته المفهومة فى الصلاة كالكلام ، فلو تعمد الإشارة فى صلاته بطلت صلاته ،
فالإشارة التى يفهم منها الكلام فى حكم الكلام ، فالإنسان إذا تكلم عامداً فى الصلاة بطلت صلاته .

س 13 : هل يصح اشتراط أن الأخرس لا تقبل منه الإشارة إلا إذا لم يكن عالماً بالكتابة ؟

ج : هناك أشياء لا يكفى فيها مجرد الكتابة فى باب العبادات بل لابد من الإشارة ، لكن هناك أمور اكتفى فيها بالكتابة وقد تكون الإشارة أبلغ من الكتابة لكن إذا جمع بين الإشارة والكتابة لإزالة اللبس فهذا أولى.


س 14 : ما الدليل من السنة علة الأخذ بالإشارة كالبيان باللسان ؟

ج : فى الصحيحين أن النبى  قال : (الشهر هكذا وهكذا وهكذا وأشار بيده ثم قال الشهر هكذا وهكذا
أو هكذا وحنس الإبهام فى الثالثة فأشار بيديه  ) وقيل أن الشهر ثلاثين تارة ويكون تسعٌ
وعشرون تارة وهكذا تكون الإشارة أبلغ من غيرها.

س 15 : من لا يستطيع تحريك لسانه فهل يلزمه القراءة فى الصلاة ؟

ج : قال الفقهاء من لا يستطيع تحريك لسانه بقراءة الفاتحة فى الصلاة ولا يستطيع أن يقرأ
غيرها مكانها فهل يحرك لسانه بقدر قراءة الفاتحة ؟ هذا ذكره بعضهم وإن كان قولاً ضعيفاً
مرجوحاً والصواب أنه لا يلزمه هذا ولا هذا ، بل يكفيه الدخول فيها بالإشارة مع النية وذكروا
أنه يقف مقدار ذلك ثم بعد ذلك يكمل صلاته.

س 16 : الناطق الصحيح وهو فى صلاته أشار إشارة
مفهومة فهل تبطل صلاته أم لا ؟


ج : الناطق الصحيح إشارة منه تكون بمثابة العبث وهذه الإشارات ليست معتبرة ولهذا لا يعتبر بها
فى العقود وغير ذلك أو عقد النكاح أو الطلاق فطالما لم يقرن الإشارة باللفظ فليست معتبرة.

س 17 : ما المقصود بقوله المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً ؟

ج : أى المعروف عرفاً بين أهل التجارة وأهل البيع فلو عرف بينهم أن السلع مثلاً حينما تباع
يكون المال يدفع بعد أسبوع أو بعد خمسة أيام فنقول لا بأس بذلك ويكون هذا كالمشروط من جهة أنه يجب الالتزام به.

إجابة أسئلة الطلاب

س : هل الأحكام تتغير بتغير الأمكنة والأزمنة ؟

ج : بلا شك أن الأحكام تتغير بتغير الأزمنة والأمكنة وهذا صحيح وقرره أهل العلم وذكر ابن القيم فى كتابه أعلام الموقعين كثير من هذه المسائل ، فمن أجرى على الناس حكماً واحداً فى ألفاظهم وعقودهم فإنه يحرم الحلال ويحل الحرام ويفسد العقود بينهم ، وهذا كما قال ابن القيم نصف فقيه ، مثل نصف طيب ، هذا يفسد الأبدان ، وهذا يفسد الأديان ، فهناك بعض الكلمات الموجودة فى بعض البلدان مشتهرة بين الناس أنها قذف صريح بالفاحشة وعند بعض البلاد الأخرى تكون مدح ، فلو أجرينا حكماً واحداً لحصل فساد.

س : هل هناك فرق بين الأشباه والنظائر والقواعد الفقهية ؟

ج : الأشباه والنظائر هى فرع من القواعد الفقهية ، النظائر هى المسائل التى تتشابه من وجه
معين وتختلف من وجوه أخرى والأشباه كذلك يكون عندنا الأمثال وعندنا الشبه وعندنا النظير
فالمثل هو الذى يماثله من كل وجه فتدخل المسألة مع أختها تحت قاعدة واحدة لاتفاقهما تماماً
من كل وجه والأشباه هى التى تتفق من غالب الوجوه ولكن قد تختلف
وتفارق من وجه واحد أو فى وجهين.

س : قاعدة النهى يقتضى الفساد هل تنزل على المساجد التى بها قبور
فتكون الصلاة فاسدة وباطلة؟


ج : نعم بلا شك الصلاة فى مسجد به قبر جاءت أحاديث متواترة منها .. قال  : (لعنة الله على اليهود
والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ، وقال  : (قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)
فالمساجد التى بها قبور أو التى بنيت على القبور لا يجوز الصلاة فيها باتفاق أهل العلم ،
ومن صلى فيها فالصلاة باطلة ، وهذا محل اتفاق بين أهل العلم.



بسم الله الرحمن الرحيم

قواعد فقهية

الدرس الرابع حال السلف فى العشر الأواخر

ج : أذكر بعض أنواع الطاعة التى كان الصحابة يجتهدون فى رمضان فيها وفى زيادتها ؟

ج : الصحابة تكاد أحوالهم قبل رمضان أن تكون مقاربة لما فى رمضان ولكنهم كانوا أصحاب اجتهاد
وزيادة فى هذا الشهر العظيم من تلاوة القرآن والصلاة والذكر والصدقة والأمر بالمعروف
والنهى عن المنكر وإعانة المحتاجين والدلالة على الخير والدعوة إلى الله إلى غير ذلك من خصال الخير.

س : كيف كان حال النبى  فى العشر الأواخر من رمضان ؟

ج : كان النبى  فى العشر الأواخر من رمضان يخصها بأنواع من العبادات
وكان يجتهد فيها  وقد اعتكف النبى  شهراً كاملاً يلتمس ليلة القدر ثم بعد ذلك
أخبر أصحابه وقال : (إن الذى تطلبون أمامكم) فاعتكف العشر الأخيرة ، وكان
يجتهد فيها بالقيام والصلاة والذكر وقراءة القرآن ، وكان جبريل عليه السلام يدارسه
القرآن فى كل عام مرة ، ودارسه فى العام الذى قبض فيه مرتين.

س : وما هو الواجب على المكلف إذا بلغ العشرة الأخيرة من رمضان ؟

ج : عليه بإدراك هذا الشهر وهذه الأيام خاصة فهو لا يدرى هل يدرك موسم آخر أو لا ،
فعليه أن يحسن النية وأن ينوى الخير ، فنية المؤمن خير من عملة فإذا نوى واجتهد
فالله يبلغه بنيته ما هو أعظم وعليه أن يقتدى بأعمال النبى  فى هذه الأيام ،
ومن أحسن فيما بقى يغفر له ما قد سلف.

س : هل يؤاخذ الإنسان بما عمل فى الجاهلية ؟

ج : جاء فى حديث حكيم بن حزام لما ذكر له : أنؤاخذ بما عملنا فى الجاهلية ؟
فقال  : (من أحسن فى الإسلام لم يؤاخذ بما عمل فى الجاهلية ، ومن أساء أخذ بالأول والآخر)
فمن أسلم وبقى على خصلة من خصال الشر التى كان عليها فى الجاهلية كالخمر والربا وغير
ذلك فإنه يؤاخذ بما مضى من أكل الربا فى الجاهلية أو بما شرب الخمر وغير ذلك.
فمن استمر على الشر ولم يتب فهو يؤاخذ عليه ، ومن أحسن وتاب لم يؤاخذ.

س : أذكر بعض الأدعية التى كان النبى  يدعوها للتثبيت على الطاعة ؟

ج : كان النبى  يدعوا : (يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك) وفى رواية
(اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبى على طاعتك) وكذاك
(اللهم ألهمنى رشدى وأعرنى من شر نفسى).

س : ما الواجب على الإنسان فى ليلة القدر على التحديد ؟

ج : المسلم عليه أن يحيى العشر الأواخر بالذكر والصلاة والقيام وتلاوة القرآن وذلك ليحصل
على أجر ليلة القدر والتى هى إحدى هذه الليالى العشر الأخيرة ، ويبتعد
عما يكون من البدع والمنكرات والمعاصى.

س : ما هى أقل مدة للاعتكاف وما أكثره ؟

ج : أقل الاعتكاف على الأظهر أنه بياض يوم أو سواده يعنى ليلة أو نهار ، إما أن
يعتكف من طلوع الشمس إلى غروبها أو من غروب الشمس حتى طلوعها ودليل ذلك ما ثبت
فى الصحيحين من حديث ابن عمر  أنه قال (إنى نذرت أن أعتكف ليلة فى الجاهلية فقال
لى النبى  (فاعتكف ليلة) ، وفى لفظ اعتكف يوماً وهذا هو الصواب فى المسألة.

س : هل الاعتكاف يكون بعد العصر أو لابد أن يكون قبل غروب الشمس ؟

ج : فرق بين الاعتكاف المنذور والاعتكاف المتطوع ، فالمتطوع به لا بأس أن يدخله الإنسان بعد
الفجر إلى غروب الشمس فى النهار ، ولا بأس أن يدخل بعد الغروب إلى طلوع الفجر ويدل
على ذلك ما ورد أن النبى  كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ودخل معتكفه ، واعتكافه
 كان تطوعاً ، أما اعتكاف النذر فيدخل قبل مغيب الشمس من ليلة إحدى وعشرين هذا
إن نذر اعتكاف ، وإن لم ينذر فهو مخير إن شاء دخل بعد المغرب وإن شاء دخل بعد الفجر
من يوم واحد وعشرين فلا بأس بذلك.

س : ما هى حكمة الشارع من عدم إظهار ليلة القدر وتحديد يوماً لها ؟ وما الدعاء المستحب فيها ؟

ج : لأن الناس إذا علموا الليلة المحددة لقاموا هذه الليلة وتركوا العمل فى الأيام الأخرى ولصار كل
إنسان يلهو ثم يحيى هذه الليلة فقط فكان عدم إعلامها سبب لاجتهاد الناس فى الشهر كله وزيادة
العمل يوماً بعد يوم ، ولم يقطع النبى
 بكونها ليلة كذا ولكن قال تحروها فى العشر الأخر من رمضان.
والإنسان يدعوا فيها بما شاء إلا أن السيدة عائشة رضى الله عنها لما سألت النبى
 يا رسول الله أرأيت أن وافقتنى ليلة القدر فماذا أقول فيها فقال النبى  قولى
(اللهم إنك عفو تحا العفو فاعف عنى).

س : هل توجد علامات تدل على ليلة القدر ؟

ج : كان أبى بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين . وقال أخبرنا النبى 
أن صبيحتها تطلع الشمس لا شعاع لها. ومن حديث أبو هريرة  أنهم تذاكروا ليلة القدر
يوماً عند النبى  فقال النبى  (أيكم يذكر ليلة إذ كان القمر كشق جفنة) ؟

س : هل يسن الاعتكاف للمرأة اقتداءً بنساء النبى  ؟

ج : الاعتكاف مشروع للرجال والنساء وهذا ثبت فى السنة فى الصحيحين من أن أزواجه
عليه الصلاة والسلام اعتكف فهو مشروع فى المساجد وعلى أن يكون الاعتكاف فى مكان
يسترهن من الناس وتكون مهيأة لذلك وكذلك ألا يترتب عليه تضييع مصالح بيتها والمصالح
المتعلقة بالزوج والأولاد وما أشبه ذلك.

فإذا تيسر لها الاعتكاف بالشروط السابقة فلا بأس بذلك .

س : هل يجوز قطع نية الاعتكاف بدون حاجة ؟

ج : هذا جائز سواءً كان لسبب أو لغير سبب ، ولحاجة أو دون حاجة ، فإن الاعتكاف لا يلزمه
الاستمرار إذا أراد أن يخرج من الاعتكاف ولا شيء عليه إذا كان اعتكاف تطوع.
-أما إذا كان الاعتكاف منذور فعليه أن يتمه ويجب إتمامه وهذا محل اتفاق من أهل العلم لقول النبى  :
(من نذر أن يطيع الله فليطعه) ، وفى الآيات التى تحث على الوفاء بالنذر.

س : أصحاب الأعمال هل يصح أن يخرجوا إلى أعمالهم يم يعودون إلى معتكفهم بعد انتهاء العمل ؟

ج : لا بأس أن يخرج الإنسان لأداء عمله فى أول النهار ثم يعود إلى المعتكف بعد قضاء عمله ويستثنى
الوقت الذى خرج فيه ، ويجوز الخروج لأنه لا يحصل الجمع بين العمل والاعتكاف إلا بهذا ، والنبى 
كان يخرج لمصلحة وعمل الواجبات.

س : الناس يصلون خارج المسجد والصفوف داخل المسجد لم تتم فما حكم ذلك ؟

ج : لا شك أن إتمام الصفوف فى الصلاة واجب وهذا هو الصحيح والصواب ، قال البخارى رحمه الله فى باب إثم من لم يتم الصفوف فجزم بالوجوب وإن خالف فى هذا من خالف وقد جاءت الأخبار فى ذلك كثيرة فقال  (ألا تصفون كما تصف الملائكة يتمون الصف الأول فالأول ويتراصون فى الصف) وقال  من وصل صفاً وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله) فيجب إتمام الصفوف ووصلها ولا يجوز تركها فارهة.

س : ما الفرق بين العرف والعادة ؟ أم أنهما مسميان لشيء واحد ؟

ج : العرف يعنى من باب الخاص والعام ، فالعادة أعم والعرف أخص ، وقيل أن العادة تتعلق بالأفعال ، والعرف يتعلق بالأقوال ، والحقيقة أنهما متقاربان من جهة المعنى ، فكل عرف عادة وليس كل عادة عرفاً ، كالإيمان مع الإسلام ، والإيمان مع الإحسان.

س : كيف تعتكف المستحاضة ؟

ج : الاستحاضة لا تنافى الاعتكاف ولا تنافى الصلاة فالمستحاضة تصوم وتصلى فكذلك الاعتكاف
عبادة لا تنافيها غاية الأمر أنه ربما تكون مثلاً يجرى الدم معها ففى هذه الحال إذا كانت لا تأمن
من نزول الدم فى المسجد ففى هذه الحال لا تعتكف ، وإن كان من عادتها الاعتكاف فلها أجرها على نيتها.

س : هل يجوز إخراج النجاسة فى المسجد ؟

ج : اختلف العلماء فى إخراج النجاسة فى المسجد كرجل أراد أن يبول فى إناء ، اختلفوا فى هذا لأنه ليس بموقع حاجة فهذا منهى عنه على خلاف فى جوازه ولكن إذا كانت مستحاضة وتتلقى النجاسة بإناء وهى فى الاعتكاف فهذا لا بأس به.

س : إذا منع الزوج زوجته الاعتكاف فهل تطيعه فى ذلك أم لا ؟

ج : إذا كان منع الزوج لزوجته فيه مصلحة شرعية فالأولى أن تطيع زوجها فى هذا ، وما فاتها فى
الاعتكاف فإنه يحصل لها بنيتها.

س : فى بدنا بعض الناس صاموا يوم السبت مع السعودية فإذا كان أول شوال
هو آخر أيام رمضان عندنا لا يفطرون فما حكم ذلك ؟


ج : إذا كان الصوم الذى اعتمد عندهم كان الاعتماد فى الصوم على الحساب الفلكى وليس على الرؤية فهذا ليس بمعتبر ولا يجوز الأخذ به ولا متابعته ولهم أن يتابعوا البلاد التى تعمل بالرؤيا ، والنبى  قال (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان) فإذا تابعوا السعودية يأخذون حكمهم ويكون العيد معهم.


رد مع اقتباس
قديم 05-04-2010, 12:23 AM   رقم المشاركة : 4
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


رد: مادة القواعد الفقهية سؤال وجواب مع إختصار أسئلة الدروس

الدرس الخامس

قاعدة جمع الأخبار

بسم الله الرحمن الرحيم

قواعد فقهية

الدرس الخامس قاعدة جمع الأخبارس : أبو داود إمام فى الحديث ما اسم كتابه المشهور وما يحتويه ؟

ج : أبو داود رحمه الله إمام فى الحديث والحفظ وكتابه المشهور (سنن أبى داود) ، وهو من
أعظم الكتب فى جمع الأخبار وانتقاءها ، وكذلك أيضاً فى تبويبه عليها ، وفى حسن وصفه
وجمعه للأخبار ، وكان موفقاً مسدداً فى ذلك فى جمع الأخبار ، ولئم ما يكون بينها من سعة
واختلاف فى بادئ النظر.

س : من هو أبو إسحاق الحربى ؟

ج : هو إبراهيم بن إسحاق الحربى إمام مشهور أحد تلاميذ الإمام أحمد وممن أخذ عليه أحمد وعن غيره
، وكان قد عنى بغريب الحديث وجمع الأخبار ، وكان يتلقى من أفواه الناس من البادية وغيرهم ، فجمع
رحمه الله علماً عظيماً وعنى بهذا ، وكان رجلاً عاقلاً رحمه الله ، وكانت همته عالية فى العلم والاجتهاد
، وترجموا له فى الطبقات لأنه من أصحاب الإمام أحمد ، بل من أخص أصحاب الإمام أحمد ، وترجم
فى كتب التراجم العامة ، وكتب التواريخ ، فهو فقيه محدث ، وهو من عقلاء الرجال وحكمائهم.

س : على أى شيء يطلق الجزء عند الفقهاء ؟

ج : الجزء يطلق عندهم على الأحاديث التى تجمع أو الأخبار التى تجمع ، مثلاً أخبار أحد
الصحابة مما روى هذا الصحابى مثلاً ، أو شيخ معين من المشايخ تجمع أخباره.

وربما يطلق الجزء على الأحاديث التى تجمع فى مسألة معينة مثل جزء القراءة للبخارى ،
جزء رفع اليدين ، ويطلق الجزء على الأحاديث التى تجمع فى مسألة من المسائل ، أو فى
الأحاديث التى يرويها الصحابى عن الصحابة.

ويطلق الجزء على أحاديث شيخ من المشايخ.

س : أذكر مثال يوضح قاعدة (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان) ؟

ج : ربما يكون الحكم سابقاً فى مسألة ويتغير الحكم من زمان إلى زمان. ومن هذه الأمثلة ما وقع فى عهد عمر
 عندما دفع القطع فى عام المجاعة وورد عن عمر أنه قال لا قطع فى عزق ولا فى عام مجاعة.

س : ما المقصود بكلمة العزق والقطع ؟

ج : العزق بفتح العين النخلة ، والعزق بالكسرة الذى فيه الشماريخ.

-وأما المقصود بالقطع قطع يد السارق فى حد السرقة.

س : ما هى قصة غلمان حاطب بن أبى بلتعة ؟

ج : ذلك أنهم سرقوا ناقة رجل من مزينة فذبحوها فأكلوها ثم أمر بقطعهم ، ثم دعاه وقال : بلغنى أنك تجيعهم وأنهم حلت لهم الميتة فلولا ذلك لقطعت أيديهم، ودعا المزنى قال بكم تقوم ناقتك ؟ قال بأربعمائة درهم فأغرمه ثمانمائة درهم.

س : من سقط عنه القطع هل يغرم أم لا ؟

ج : من سقط عنه القطع فإنه يغرم أو يضاعف عليه الحكم.

س : هل تقطع يد السارق للغنيمة فى الغزو ؟ ولماذا ؟

ج : لا تقطع الأيدى فى الغزو فلو كان المسلمون فى الجهاد فسرق من الغنيمة بعد إحرازها ، أو من شيء محرز فلا تقطع يده فى أرض العدو وقالوا لأن القطع فى أرض العدو فيه مفاسد ، تزيد قوة العدو عليهم حينما يعلمون ذلك منهم ، وهذا يوقع الوهن والضعف فى قلوب المسلمين حينما يرون أخاهم قد قطعت يده ، وربما يدعوه ذلك إلى مخالفة إخوانه ، وقد يلحق بأرض الشرك ، لذلك من كل ما سبق تكون المصلحة المترتبة على القطع لا توازى المفسدة المترتبة على وجوده ، فالشارع الحكيم يدفع مثل هذه المصلحة.

وقد ذكر صاحب المغنى إجماع العلماء واتفاقهم على مثل هذه المسألة.

س : فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يتغير من حال إلى حال ومن زمان إلى زمان فيمن ينكر عليه ،
وتارة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يسكت وتارة يُنكر وتارة يتأمل وينظر ما هو الأفضل فى الحال ،
هل ينكر فيتغير الحكم بتغير الزمان ، فربما المنكر يجد على الخير أعواناً فيكون له قوة فيكون إنكاره قوياً
ويحصل المقصود ، وربما لا يجد على الخير أعواناً لكثرة الشر وكثرة الفساد وربما تغاضى عن بعض
الأمور وليس منه ذلك ، وإغضاؤه عنها ليس من باب الرضا بها لكنه قام بإنكارها بقلبه
وهو يتحين الفرصة لإزالتها.

س : قاعدة (تلازم ا المفاسد والمصالح) وضح ذلك القول ؟

ج : حينما يحصل الأمرين : وجود المفاسد والمصالح ، لا يمكن التخلص من المفاسد
ولا يمكن تحصيل المصالح إلا بوجود المفاسد ولا يمكن دفع المفاسد إلا بدفع المصالح ،
فالأصل هو تحصيل المصلحة وإزالة المفاسد وإبطالها وهذا هو الواجب ، لكن إذا لم يكن
ذلك فهما متلازمان فينظر ما هو الأولى : هل يقر المصلحة مع وجود المفسدة ؟
أو ينكر المفسدة وإن فاتت المصلحة ؟ فيقدر الحال الأحسن وينظر ما هو الحال
الذى يكون به إنكار المنكر مع أنه فى حال إقراره هو عين الإنكار ، وهذا باب واسع.

س : ما المقصود من قوله (إعمال الكلام أولى من إهماله) ؟
مع التوضيح بالمثال


ج : معنى ذلك أن المتكلم إذا تكلم فالأصل أن كلامه له معنى والأصل أننا نأخذ بمدلول كلامه
، فلا يجوز إهماله ما دام أنه يمكن إعماله ، وإن كان فى الظاهر قد يكون مخالفاً للواقع.
فإذا كان أمكن إعماله على وجه لا تكلف فيه فإنه يجب إعماله.
مثال ذلك : لو قال إنسان : هذا المال أو هذا البيت وقف على أولادى ، الأصل والحقيقة
أن أولاده هم أولاده من صلبه ، لكن إذا لم يكن له أولاد والموجود أولاد أولاده فهل نقول
نلغى هذا الكلام ونقول أن الوقف فى هذه الحال لا يصح ، أو نجعله وقف منقطع الابتداء
، لا بل إذا أمكن إعماله نعمله ننظر فإذا كان له أولاد أولاد فى هذا الحال نقول الوقف عليهم .

س : ما هى أنواع الحقائق ؟

ج : الحقائق عندنا : حقيقة شرعية ، حقيقة لغوية ، حقيقة عرفية.

س : قاعدة (الأصل فى الكلام الحقيقة) ما معنى ذلك ؟

ج : المعنى : أنه حينما يتكلم المتكلم بكلام فإننا نحمله على حقيقته ، فهذه مسألة
الحقيقة والخلاف فيها كثير لأهل العلم ، فالأصل فى الكلام الحقيقة إذا
لم توجد عندنا حقيقة أخرى تخصها.

س : أذكر مثال يوضح ذلك ؟

ج : مثال ذلك : لو قال إنسان والله لا آكل شواء ، حلف أنه لا يأكل الشواء فالأصل المشوى
يكون اللحم مع أن كلمة الشواء فى الحقيقة تشمل كل المشويات سواء كان بيض ، سمك ، لحم
، دجاج .. غير ذلك ، فما يشوى يسمى شواء ، فإذا حلف على هذا نقول أن يمينه تشمل جميع
أنواع المشويات ، أو ننظر إلى ما تنطلق عليه الحقيقة العرفية عند الناس ، وهذا هو الصواب
، الأصل فى الإطلاق حيث لا يكون عندنا دلالة تقيد.

س : ما الذى ينبغى عند إطلاق الألفاظ ؟ وضح ذلك بالمثال ؟

ج : يجب عند إطلاق الألفاظ النظر فيها والتفقه فيها وفى إطلاقها وفى معناها ذلك أن الألفاظ قوالب
المعانى حينما تكلم فى هذا وهو فى الحقيقة ما قصد مجرد اللفظ المتلفظ به ، لا بل هو قصد أمر واسع.
مثال ذلك : قال إنسان والله لا أستظل تحت سقف هذا ، السقف فى اللغة يشمل السماء ، ويشمل سقف
البيت ، سقف المسجد ، سقف السيارة .. وغير ذلك ، لكنه هو يقصد سقفاً خاصاً ، فهذه الألفاظ لابد
أن ينظر فيها بحسب إطلاقها حينما يكون عندنا تقييد له يخصص أو خاصاً ، فهذه الألفاظ لابد أن
ينظر فيها بحسب إطلاقها حينما يكون عندنا تقييد له يخصص أو توسيع له يعمم اللفظ ، وإن كان
الأصل فى الكلام الحقيقة ، والغالب يكون له قرائن تبين المعنى وتدل عليه.

إجابة أسئلة الطلاب

س : نريد نبذة يكون فيها النصح لمن يقدح فى العلماء وإنقاص شأنهم والحديث عنهم ؟

ج : هذا من علامات الخلان للشخص أن يكون همه الانتقاد وأن يكون همه التنقص لأهل العلم،
وكما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله لرجل اغتاب أخاه وكان من إخوانه أهل الفضل قال
مسلم منك السند والهند ولم يسلم منك أخوك المسلم ، فإذا كان من يخوض فى العلماء فهو فى
خذلان ، وأهل العلم فى جميع الأعصار لا يتنابذون ولا يجرح بعضهم بعضاً ، بل وإن اختلفوا
وحصل بينهم تنازع ، لكن يجب بعضهم بعضهاً ، ويؤيد بعضهم بعضاً ، وينصر بعضهم بعضاً.

س : اختلاف أهل العلم هل يفرق بينهم أم لا ؟

ج : يقول الشاطبى رحمه الله كلاماً فيما معناه ، إن اختلاف أهل العلم لا يزيدهم إلا اتفاقاً
واجتماعاً ، بل هم متآلفين لا فرقة بينهم كانوا متحابين بقلوبهم ، وقد يكون هناك بعض
الاختلاف فى الأقوال ، إلا إذا كان الخلاف لإظهار الحق أو على وجه النصح والمناصحة
والقصد ونصرة الحق فلا عيب فى هذا.

س : لماذا رفع عمر القطع فى المجاعة ؟

ج : هذا من فقهه  ، وهذا من باب فهم العلة والمعنى ، وجماهير أهل العلم قالوا بها وفيها
نزاع فقالوا لو أنه مثلاً أكل النصاب المسروق فى حرزه ، وبدل أن يسرق الطعام أكله وكان
هذا الطعام الذى يأكله يبلغ ربع دينار فكثير منهم قالوا ما يقطع يده ، قالوا لأنه فى الحقيقة ما سرق.
وعمر من الخلفاء الذين أمرنا أن نأخذ من سننهم وهديهم وكان عمر هو الإمام فى وقتها.

س : كيف ترتب القول عند الخلفاء الراشدين إذا اجتمعوا ؟

ج : ذهب علماء الأصول أن أبا بكر وعمر إذا اختلفنا مع بقية الخلفاء الراشدين قدم أبو بكر
وعمر ، وإذا اختلف أبو بكر وعمر قدم قول أبو بكر وكان أرجح ، وإذا اختلفوا الجميع ‘ فإن
الثلاثة يكون أرجح من غيرهم ، واختلفوا فيما إذا كان أبو بكر فى أحد هذين الصفين.

س : ما هو النسخ ؟ وهل وقع النسخ فى الأخبار ؟

ج : النسخ محل إجماع من أهل العلم وحكوا الإجماع عليه ولم يخالف فيه أحد ، ولم يخالف فيه إمام معتبر وأجمع العلماء على وقوع النسخ.

والنسخ هو : رفع مدلول خبر متقدم بمدلول خبر متأخر ، يعنى معناه رفع لدلالة الحكم المتقدم بدلالة الحكم
المتراخى عنه وهذا واقع فى الأخبار ، لكن كثيراً مما وقع فى الأخبار لا يثبت ولذلك كثيراً مما يدعى

هذا منسوخ وهذا منسوخ مع أنه عند النقل يتبين أنه لا نسخ فيه ، فالنسخ واقع بلا إشكال ، وهذا محل
اتفاق من أهل العلم.
قال تعالى : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا (البقرة: من الآية106)


بسم الله الرحمن الرحيم

قواعد فقهية

الدرس السادس باب المطلق يجرى على إطلاقه

س : أذكر ما تعرفه عن الإمام الكبير محمد بن جرير الطبرى ؟

ج : هو الإمام الكبير محمد بن جرير أبو جعفر الطبرى ، تفسيره من أعظم التفاسير فى
الإسلام من جهة سعته ، ومن سعة حجم الكتاب ومن كثرة الآثار والعناية به ، عاش فى
القرن الثالث وتوفى سنة 310 هـ ، ولد سنة 224 هـ وتوفى وله 86 عام أمضاها فى
طلب العلم والجد والاجتهاد والمثابرة ، ومما ذكر عنه أنه لم يتزوج ولم يزل يطلب العلم ،
وقيل أنه مكث أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة.

س : هل النسخ وارد فى الأخبار ؟ وما هى أنواع الأخبار ؟

ج : -النسخ فى الأخبار من حيث الإطلاق فهو وارد ومتفقون عليه إلا من خالف
، ولكن هناك كما يقولون
-والأخبار تنقسم إلى نوعين : فيه خبر محض بمعنى أنه لا يحتمل إلا وجهاً واحداً
أن يكون خبراً محضاً ، وقيل ما يتغير فهذا قد وقع الخلاف فيه ، وهو الذى ذهب
الجمهور إلى أنه يدخله النسخ.

س : أذكر بعض الأخبار التى لا يدخلها النسخ من التى لا تكون إلا على وجه واحد ؟

ج : من هذه الأخبار التى تكون فى كتاب الله عن الأنبياء والمرسلين كأخبارهم مع أممهم
وأشراط الساعة والدجال وما أخبر الله سبحانه وتعالى عنه بما فى الجنة وبما فى النار
وكذلك أسماؤه وصفاته سبحانه وتعالى.

س : ماذا يقصد بقول العلماء النسخ فى الأخبار ؟


ج : يريدون بذلك النصوص لأنها أخبار ، وكلمة الخبر يدخل فيها كل ما أُثِر.

س : ما هو مقصد العلماء بقولهم ألا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ؟

ج : هم عندما يقولون هذا يقصدون بحسب المصالح الشرعية ، وليس إبطال النصوص وتحريفها ،
فهذا كلام باطل ولا يجوز لأحد أن يقوله ، ولذا قال أهل العلم الأحكام باقية وثابتة ولكنه ربما يتغير
الحكم لسبب من الأسباب تبعاً للمصلحة الشرعية.
مثال ذلك ما جاء فى مسألة شرب الخمر ، شارب الخمر ربما أنه يجلد وربما يكون أعظم من
الجلد بحسب فساده ، وكذلك مسائل التعزيز وغيره.
وكذلك ما كان من عمر بن الخطاب فى مسألة الطلاق بالثلاث ، قال العلماء لا يخفى على عمر أن
طلاق الثلاث واحدة ، ومع ذلك جعله ثلاثة ، وقال إن الناس قد استعجلوا فى أمرٍ كانت فيه أناة فهو
اجتهد ورأى أن الناس لا يمنعهم ولا يضبطهم إلا أن يشدد عليهم من باب السياسة الشرعية.

س : كيف يستخدم أهل الضلالة السنة الثابتة فى إتباع الشهوة والهوى ؟ وضح مثال لذلك

ج : كثير من أهل الهوى يتخذون الغاية والوسيلة إلى أمور فاسدة بحجة أنهم يتبعون السنة وذكر
العلماء أن أناسٌ يرقصون ويطلبون ويزمرون ويقولون أن الحبشة لعبوا فى المسجد والنبى لم يمنعهم ،
وكذلك سنة أهل الباطل يلبسونه بشيء من الحق حتى يدرج وإلا الباطل المحض لا يقبل.

س : (المطلق فى كلام الآدميين يجرى على إطلاقه ما لم يكن المتكلم قيداً لنص صريح أو قيده عرفاً )
وضح ذلك .


ج : هذا يجرى بين الناس فى كلامهم ، فمثلاً حين يريد إنساناً أن يشترى بيتاً أو أن يشترى سيارة
فيوصى إنساناً ، فإذا أوصى إنساناً أن يشترى له أى سيارة لأنه لم يقيده هو وكله وكان الوكيل
بمثابة الموكل فى شراء السيارة أو أن يشترى له بيتاً أى بيت لزمه ذلك البيت وذلك من جهة
إطلاق النص ، لكن لو أنه وصاه أن يشترى بيتاً ثم اشترى له قصراً بعشرة ملايين فماذا نقول ،
هو يلزمه لأنه أطلق ولم يقيد.

س : المطلق يجرى على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالةً. ما المقصود بقوله دلالة؟ بين ذلك.

ج : الدلالة قد تكون دلالة عرف فلو أنه وصى إنساناً من متوسطى الدخل ويعلم حاله ويعرف أن قدرته
فى شراء بيت متوسط بقيمة مناسبة اشترى له بيتاً مثلاً بالملايين فنقول لا يلزمه ، قال :
ما قال لى بمال معين. نقول : ولو كان وإن لم يقيده نصاً فإن العرف يدل عليه ولهذا يحمل
عليه ولا يلزمه ذلك ، فالمطلق يعرف أحياناً ربما يقيد من جهة العرف أو من جهة النص الصريح ،
ذلك أن المتكلم يجرى كلامه على الغالب.

س : هل يقيد الإطلاق فى كلام الناس بالشرع ؟

ج : أحياناً الإطلاق فى كلام الناس يتم تقييده بالشرع ، فلو نذر إنساناً أن يهدى هدياً أو
نذر لله أن عليه هدياً فإنه عند الإطلاق نحمله على الهدى الشرعى وهو شاة أو
سبع بدنة أو سبع بقرة لأن هذا هو أقل الواجب الشرعى فى باب الهدايا والضحايا
والقرابين فى الحج وفى العمرة وفى الأضاحى.

س : وهل يجوز الانتقال من المفضول إلى الأفضل فى النذر ؟

ج : إذا نذر إنساناً أن يذبح شاة أو نذر هدياً وأطلق ولم يقيد فإنه يحمل على الهدى الشرعى وهو
ذبح شاة فلو قال أنا أريد أن أذبح بدنة أو بقرة ، أراد أن ينتقل من المفضول إلى
الأفضل فنقول هذا جائز وهو الأفضل.

س : نذر أن يصوم يومين فهل نقول له صم ثلاثة أيام مثلاً فى العبادات ؟

ج : إذا صام ثلاثة أيام فيومان نذر والزيادة تكون مستحبة لأيهما منفصلة بخلاف المتصل فهو
موضع الخلاف بين أهل العلم وإذا زاد عليه فإنه يكون له أجره.

س : بالنسبة لاتجاهى العرف ، هل عرف الموكل أم عرف الوكيل ؟

ج : لا العرف المستقر ، العرف المعروف ، أما إذا كان ليس هناك عرف شيء مثلاً يعرفه الوكيل دون الموكل أو يعرفه فلان دون هذا ما يعتبر عرفاً ولا يستند إليه لأنه مضطرب وغير ثابت ، ومن شروط العرف أن يكون ثابتاً غير مضطرب مع تكرره ، فالعرف الذى يعرفه فلان دون فلان ما يعتبر عرفاً ، فهذا عرف خاص لا يكون عرفاً عاماً يلزم عموم الناس فى هذا البلد.

س : أذكر بعض الأمثلة للجزء الذى لا ينفصل عن الكل (أو ما لا يتجزأ) ؟

ج : من أمثلة ذلك أن الحكم المتعلق بالجزء يشمل الكل إذا كان لا يتجزأ ، لو قال لزوجته نصفك أو
ثلثك طالق ، أو قال أنفك طالق أو رأسك طالق فهذا الجزء لا يتجزأ من الكل ، وأما العرق
والريق والشعر الذى هو ينفصل اختلف فيه ، واختلفوا فى الروح ، وإن كان الصحيح أن
تطليق الروح يشمل ويسرى على الجميع ، ويكون تطليقاً لها جميعاً فإن طلق بعضها فإن
الطلاق يسرى لها جميعاً.

س : الوصف من الحاضر لغو وفى الغائب معتبر ، وضح بالمثال هذه القاعدة .

ج : لو أن إنساناً أراد أن يشترى سيارة من إنسان وهو يراها أمامه فقال البائع بعتك سيارتى هذه الحمراء وكانت السيارة بيضاء ، فالوصف الآن يكون لغو لأنه وصف لحاضر مشاهد إليه فلا عبرة ، ذلك لأن الحضور يقطع الاشتراك بخلاف الغائب فلو قال بعتك سيارتى الحمراء وهى بيضاء ولم يرها المشترى ، ففى هذه الحالة الوصف معتبر.
وهذا هو معنى القاعدة بخلاف ما لو كان المشترى لا يبصر (كفيف) فى هذه الحالة يكون حكمه حكم الوصف فى حقه فإنه يعتبر من جهة أن حكمه حكم الوصف.

س : ما معنى قول المؤلف : (السؤال معاد فى الجواب) ؟

ج : هذا القول عبارة عن قاعدة فقهية يذكرها العلماء فى باب الأصول وهو ورود العام على سبب الخاص فالسؤال معاد فى الجواب بمعنى أننا لو سألنا إنساناً قلنا هل يطلبك فلان بألف ريال ؟ قال : نعم. فالمعنى نعم فلان يطلب منى ألف ريال. وغير ذلك ، هل بعت سيارتك لفلان فقال نعم ، فالمعنى نعم قد بعته سيارتى.

س : أذكر من أحاديث النبى  ما يفيد توضيح قاعدة (السؤال معاد فى الجواب) .

ج : لما سأل النبى  قيل له : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا ، أفنتوضأ من ماء البحر ؟ فلو قال النبى  نعم حصل المقصود فيكون السؤال معاد فى الجواب ، ولكن النبى  أجاب ما هو أعم وهكذا كان كلامه  وجوابه يجود بالعلم وذلك من رحمته ورأفته  ، ولذا قال  : (هو الطهور ماؤه الحل ميتته).


رد مع اقتباس
قديم 05-04-2010, 12:47 AM   رقم المشاركة : 5
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


رد: مادة القواعد الفقهية سؤال وجواب مع إختصار أسئلة الدروس


إجابة أسئلة الطلاب

س : هل طلاق أجزاء من المرأة يقع جزءاً أم كاملاً ؟ نرجو التوضيح

ج : إذا طلق جزء منها قال طلقت نصفك أو ثلثك أو وجهك فإنها تطلق لأن الجزء المتصل الذى لا ينفك فهذا تطلق به.

س : فى قوله تعالى : (فتحرير رقبة) هل تكفى أى رقبة ؟ أم لابد من رقبة مؤمنة ؟

ج : الآيات ذكرت أنها رقبة مؤمنة والعلماء حملوا جميع المطلقات على ما فى سورة النساء
فى قوله تعالى : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ
رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ
(النساء: من الآية92)

فذكرها سبحانه وتعالى مقيدة وحملوا جميع التقييدات من جهة الاتفاق فى الحكم ، والعلماء جمهورهم
على أن الاتفاق فى الحكم يوجب الإلحاق فى باب التقييد.

س : هل يصح إعتاق نصف العبد مع ملكه العبد ؟

ج : الإعتاق إن كان مملوكاً له فإنه لا يعتقه بل إنه يسرى إن كان المعتوق له موسراً فإنه يعتق
من ماله كله ، وإن كان معسراً فإنه يستسعى المملوك حتى يكمل ، أما إذا كان يملكه كاملاً فليس
له شريك فيلزمه إعتاقه كله لا يبقى نصفه رقيقاً.

س : إذا كان الإنفاق على اللقطة إذا كانت شاة خلال مدة التعريف يزيد على ثمنها فهل يطبق
(قاعدة لا ضرر ولا ضرار) بحيث لا يقع الضرر على الملتقط ؟


ج : الأمر فى التقاط الشاه بين ثلاث أحوال :
إما أن ينفق عليها أو يبيعها ويحفظ ثمنها أو يذبحها ويأكلها ويقومها لصاحبها وينظر الملتقط الأصلح لصاحب
اللقطة على وجه لا ضرر عليه فيه ، فإذا كان يعلم أن النفقة عليها قد تأتى على ثمنها كلها وربما تزيد
ويحصل النزاع ففى هذه الحالة الأرفق والأصلح أن يبيعها ويحفظ ثمنها ، وإما أن يذبحها ويحفظ
قيمتها لصاحبها ، وهذا هو الواجب عليه ، والمقصود أن الأخ ينظر فيما هو الأصلح وما يدفع
الخلاف بينه وبين صاحب اللقطة.

س : هل للوسيط عطية ولو لم يشترط ؟

ج : هذه المسألة فيها كلام لأهل العلم ، وما ذكره ابن مفلح رحمه الله فى الآداب الشرعية وذكره
غيره ، والصحيح أننا نقول أنه لا يجوز ، والإجارة لا يجوز ، وإن كان ذكر عن بعض أهل العلم
أنه يكتب الرقاب يأخذ عليه أجرة لكن لم تبلغه السنة فى هذا ، وذلك أن الشفاعة من الأمور التى
هى من المرافق العامة ، والمنافع العامة ، وهى زكاة للجاه ، فلا يجوز أخذ المال عليها من جهة
عموم الأدلة ، وعموم الأدلة يدل عليها ، وأن النبى  قال : (من تشفع لأخيه شفاعة فأهدى له
هدية فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا) وذلك أن الربا هو الزيادة وهذا من باب ربا الجاه.
-أما إذا لم يشترط فهذا هو موضع النظر وظاهر الحديث أنه لا يقبله.

س : كثير من يخلط بين الشفاعة والوساطة كمن يجتهد فى موضوع ما ولكنه
فى نيته أن يأخذ حصته أو نسبة من هذا الشيء فما الحكم ؟


ج : الشفاعة يسميها الناس وساطة فقد يكون الإنسان له جاه وشفاعة لكن له عمل ، فالذى
يعمل عملاً يجهده ويتابع العمل فى بعض الإدارات ويتصل بها فيكون وسيط بين صاحب
الحق وبين الإدارات فهذا يكون وسيطاً فلا بأس به فهذا يعمل لنفسه مثل المعقبين فإذا بذل
جهد فهو يأخذ مقابل الجهد نصيب فلا بأس ، أما إذا كان يشفع بجاهه دون عمل ودون جهد
يكون مجرد شفيعاً فلا يجوز له أن يأخذ شيئاً.


مادة القواعد الفقهية

الدرس السابع

قاعدة : لا مساغ للاجتهاد في مورد النص

س/ الشيخ الشنقيطي -رحمه الله كانت له همة في طلب العلم وضح ذلك؟

كان في ابتداء الطلب يحضر عند مشايخه وكان يلازمهم الدرس ويحضر ويسمع، ويقول:
إني حضرت يومًا لأحد مشايخي فشرح لنا لكنه لم يشفِ ما في نفسي في هذا الدرس،فرجعت
إلى البيت فأخذت كتبي وجعلت أبحث حتى حضرت العصر، ثم جعلت أبحث وأراجع
وأطالع حتى حضرت المغرب، ثم جعل يبحث إلى صلاة العشاء يقول:

وأنا منهمك وكان عنده خادم يضيء له السراج جعلت أبحث بعد صلاة العشاء حتى طلع الفجر، ثم بعد صلاة
الفجر جعلت أبحث وأراجع حتى ارتفع النهار، تقريبا يوم كامل إلا الشيء اليسير

س/كم مكث العلامة عبد الله بن محمد بن حميد في مكتبة عنيزة ؟

العلامة عبد الله بن محمد بن حميد -رحمه الله- مكث في مكتبة عنيزة –رحمه الله- سبع سنوات
لا يخرج منها يبحث ويطالع في الكتب المطبوعة والمخطوطة

س/ هل يصح الاجتهاد والقياس في مقابلة النصوص ؟

لا اجتهاد ولا قياس، والقياس في مقابلة النصوص فاسد الاعتبار لاإلتفات إليه
ولا اعتبار به؛ لأنه كما قال بعض العلماء "إذا جاء نهر الله بطل نهر العقل"
ليس فيه نظر ولا اجتهاد

س/ ما هي أنواع الاجتهاد ؟ وما حكمها ؟

الاجتهاد نوعان"

الأول:اجتهاد في النصوص بمعنى البحث فيها، والنظر في النصوص والاستنباط
فهذا أمر مشروع وأمر مطلوب،
الثاني: اجتهاد في المسائل الواردة، فهذه المسائل الواردة إن كان ورد فيها
نص فلا يجوز الاجتهاد، وأجمع الصحابة على مثل هذا

س/ ما الدليل علي أنه لااحتهاد مع النص ؟

قال الله -سبحانه وتعالى-:
﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ

الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾
[الأحزاب: 36] وفي قوله -سبحانه
وتعالى-: ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ﴾ [الشورى: 10] فالرد إلى الله وإلى كتابه،
الرد إليه -سبحانه وتعالى- يعني إلى كتابه وإلى رسوله -عليه الصلاة والسلام- في حياته، وإلى سنته بعد وفاته

س/ بين كيف كان مرجع أصحاب النبي –صلي الله عليه وسلم عند الاختلاف ؟
مع ذكر بعض الأمثلة ؟


كان الصحابة -رضي الله عنهم إذا اختلفوا سألوا: هل هنالك شيء في كتاب الله أو في سنة رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- وإلا فيجتهدون -رضي الله عنهم- وهكذا في قصص معروفة عن أبي بكر
كان يسأل الناس في ميراث الجدة،وعمر -رضي الله عنه- أنه كان يرى أن الدية في الأصابع يقول:
الإبهام فيه خمسة عشر من الإبل، وفي السبابة والوسطى عشرة وعشرة، وفي الخنصر تسعة، وفي
البنصر ستة فلما بلغته السنة في حديث عمر بن حزم -رضي الله عنه
- وكذلك حديث أبي موسى وفي حديث ابن عباس أن في الأصابع عشر عشر، والنبي
-عليه الصلاة والسلام-( قال: هذه وهذه سواء) رجع إليه وترك رأيه -رحمه الله ورضي عنه

س/ وضح كيف بين ابن عباس أنه لا اجتهاد مع النص ؟

لما قال بعض الناس بأن أبو بكر وعمر لا يرون التمتع في الحج قال لهم ابن عباس
-رضي الله عنه- توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- وتقولون: قال أبو بكر وعمر

س/ هل إذا أخطأ الإنسان في اجتهاده هل يلام على خطئه في ذلك الاجتهاد حتى لو خالف نصًا؟.

من اجتهد وعنده آلات الاجتهاد وأخطأ فإنه مأجور وله أجر واحد، وإن كان اجتهد وليس عنده
آلة الاجتهاد بلا بصيرة فهذا آثم في هذا0و المجتهد حينما يخطئ ولا يصيب الحق فله
أجر حتى ولو كان فيه نص

س/ ما المقصود بالنص ؟وما الحكم إذا خالف النص في مسألة ؟

النص من الكتاب أو من السنة، النص يعني الذي لا يحتمل ولو حكم في مسألة مخالفة للنص
الواضح الذي لا يحتمل أو القياس الصريح أو الإجماع، في هذه المسائل الثلاث خالف نصًا
من كتاب أو سنة أو إجماع واضح أو قياس صريح هذا يُنْقَض حكمه لأنه حكم باطل.

س/ إذا قال العالم في مسألة خلاف لظاهر النص فبماذا يعتذر لمثل هؤلاء العلماء؟.

إذا علمنا قولاً لأهل العلم في مسألة من المسائل وخالف العالم فيها الدليل ا وله قول عام لا يخالف
النص، لكن إذا خالف النص فإنا نعتذر له لأنه لم يطلع على النص أو غير ذلك من الإعتذرات أو
أنه بلغه ولم يثبت عنده مثلاً أو ما أشبه ذلك

س/ ما المقصود بقوله (الاجتهاد لا ينقض بمثله ؟

هذه قاعدة أجمع العلماء عليها، فقد ثبت عن عمر -رضي الله عنه- في أنه ، لما سُئل
عن امرأة تركت زوجها وأمها وإخوة أشقاء وإخوة لأم، فقضى -رحمه الله- في أول الأمر
أن للزوج النصف وللأم السدس لوجود جميع الإخوة، والباقي للإخوة من الأم، وهذا هو
الأصل في إلحاق الفرائض بأهلها، (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر )
، ثم سُئل مرة أخرى عن مثلها فشركهم مع الإخوة لأم، فقيل له: إنك قضيت فيها بغير هذا،
خلاف ما قضيت قال-رحمه الله-: تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي


س/ ما حكم من صلي إلي قبلة، ثم اجتهد وغلب علي ظنه أن القبلة إلي الجهة الأخرى وهو في الصحراء ؟

إذا كان في الصحراء ونظر في العلامات وغلب ظنه أنها بقبل هذه الجهة فصلى إليها الظهر مثلا، ثم لما
حضرت العصر تغير اجتهاده فغلب على ظنه أن الجهة إلى الجهة الأخرى مخالفة للجهة التي
صلاها ظهرًا، لكنه لا يقطع بأن هذه القبلة بل مجرد اجتهاد، نقول: صلاته تلك صحيحة

س/ كيف ينظر العامي البسيط إلى هذا الاجتهاد؟ وضح ذلك ؟

مسألة العامي وتقليده واختلاف أهل الفتوى هذا بَيَّنه العلماء ووضحوه، ونقول: من سأل في مسألة
مَن يثق بدينه وعلمه فإنه لا عتب عليه، ولو اختلف عليه المفتون، لكنه لا يتخير بحسب هواه، فإذا
سأل في مسألة ثم بعد ذلك التزم بفتواه فإنه يجب عليه أن يأخذ به، ولا مانع من أن يسأل غيره ما دامت
المسألة في دائرة الاجتهاد وليس فيها نص ومحتملة، فإذا سأل مفتيًا آخر لعله أيسر فلا بأس، يقينيًا

س/ بم يُنْقض الاجتهاد بغير النص ً؟ هل ينقض الاجتهاد شيء؟.

إذا كان الاجتهاد اجتهادا سائغا فلا ينقض، وإن كان الاجتهاد مخالف للنص الواضح من الكتاب والسنة،
أو مخالف للإجماع الصريح الإجماع المقطوع به ففي هذه الحال لا يقال: إنه اجتهاد ينقض، لا،
وكذلك إذا خالف النص قياس صحيح

س/ هل القياس الصحيح يخالف النص الصريح ؟

ما ثبت في السنة أو ثبت في الأدلة ثبوتا واضحًا لا يكون على خلاف القياس
الصحيح، لكن على خلاف القياسِ المنعقد في نفس المتكلم والناظر فيكون قياسًا فاسدًا، أما إذا
كان النص صحيحا فلا يخالف القياس الصحيح، فالنص الصحيح موافق للقياس الصحيح،
والقياس الصحيح لا يعارض النص الصحيح أبدًا فهما متفقان

س/ ما معنى الغرر ؟وما حكمه ؟ وهل يجوز بيع المعدوم في الثمر ؟

هو ما انطوت عاقبته ولم يُعلم وجُهل الأمر فدار بين الغنم والغرم والمخاطرة،
فلهذا منعه الشارع الحكيم، ، ولهذا جاز بيع المعدوم في الثمرة حينما تنضج، فيجوز بيع ثمرة البستان إذا بدا النضج

س/ هل يعود الممنوع إذا زال المانع عاد الممنوع ؟ وضح مثال لذلك ؟

نعم إذا زال المانع عاد الممنوع، ، مثل وجود الحيض يمنع من الصلاة، فإذا زال الحيض وجبت الصلاة

س/ هل تقبل شهادة الصبي غير المكلف ؟

فقال الجمهور: لا تقبل شهادته، لكن إذا بلغ فلا بأس أن يشهد بشهادته التي يتحملها
وهو صبي؛ لأنه زال المانع وهو عدم التكليف، فعند تكليفه يقبل قوله.

س/ هل ما جاز لعذر بطل بزواله ؟ وضح بالمثال لذلك ؟

وهذا واقع في الشريعة كثيرا ، من ذلك المريض له أن يجمع على الصحيح، وله أن يتيمم
إذا كان لا يستطيع الوضوء أو يشق عليه الوضوء أو يضره، وكذلك المسافر يقصر
الصلاة فإذا زال السفر ففي هذه الحالة يجب عليه الإتمام لأنه زال العذر الذي يشرع معه القصر،


س/ هل ما حرم أخذه حرم إعطاؤه ؟وهل يجوز التيسير إليه ؟ ولماذا ؟

كل شيء يكون حرامًا أخذه فكذلك لا يجوز أن تتسبب في إعطائه، لأن ما كان وسيلة إلى
محرم فإنه يمنع، ولا يجوز أن ييسر السبيل إليه، لأن قاعدة الشريعة: سد الطرق التي
تفضي إلى لأمور المحرمة، ولو أننا قلنا: إنه يجوز مثلاً إعطاء ما حرم أخذه لانتقض
الأصل في مثل هذا؛ لأن الشريعة إذا حرمت شيئًا سدت الطرق إليه

س/ ما الفرق بين الهدية والرشوة ؟وما حكمهما ؟

الرشوة هي ما يدفع لأخذ حق أو استخلاص حق أو لتمكين باطل، هذا إذا طُلِبَت،
وإذا لم تُطْلب فهي هدية، وكلاهما رشوة إذا كانت للعامل الذي يجب عليه أن يبذل
العمل ولا يجوز له أن يرتشي.

س/ هل يؤاخذ من أخذ بقول إمام من أئمة المساجد، ثم ثبت له بعد
ذلك أن الصحيح خلاف ما ذكر ذلك الإمام ؟


إن كان قد اجتهد وسأل هذا الإمام ويثق بدينه وأمانته وسأله بناءً على ذلك، ثم بعد
ذلك تبين خلاف قوله فلا حرج عليه، إلا إذا كان تبين له أن قول هذا خلاف النص الواضح
البين وأن قوله باطل، فهنا يجب ترك هذا القول ،أما إذا كان في مسألة محتملة وهو يثق
به وبعلمه فلا حرج عليه في هذا.

س/تقول: في دية الأصابع لم أفهم لماذا في الأربعة أصابع عشرين من الإبل؟

المسألة جمهور العلماء يقولون:إن دية المرأة كما هو معلوم على النصف من دية الرجل، لكن في أرش الجراحات هذا يختلف فقالوا: إنها كالرجل حتى يبلغ الثلث، فالمرأة كالرجل في الإصبع عشر من الإبل وفي الإصبعين عشرون، وفي الثلاثة: ثلاثون، لكن إذا زادت الدية على ثلاثين وتجاوزت الثلث ترجع دية المرأة على النصف، لأنه زادت على الثلث


أسئلة الحلقة

س/في مسألة الاجتهاد لا ينقض بمثله، ذكرنا أثرًا عن عمر -رضي الله عنه- نريد ذكر هذا الأثر؛ لأنه دليل في هذه المسألة والصحابة اتفقوا عليه فقد ثبت عن عمر -رضي الله عنه- في أنه ،
لما سُئل عن امرأة تركت زوجها وأمها وإخوة أشقاء وإخوة لأم، فقضى -رحمه الله- في أول الأمر
أن للزوج النصف وللأم السدس لوجود جميع الإخوة، والباقي للإخوة من الأم، وهذا هو الأصل في
إلحاق الفرائض بأهلها، (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر ) ، ثم سُئل مرة أخرى
عن مثلها فشركهم مع الإخوة لأم، فقيل له: إنك قضيت فيها بغير هذا، خلاف ما قضيت قال -رحمه الله-:
تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي


رد مع اقتباس
قديم 05-04-2010, 01:29 AM   رقم المشاركة : 6
الكاتب

أفاق الفكر

مراقب

مراقب

أفاق الفكر غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








أفاق الفكر غير متواجد حالياً


رد: مادة القواعد الفقهية سؤال وجواب مع إختصار أسئلة الدروس



القواعد الفقهية

الدرس الثامن قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه

س/ ما الذي حدث بين عبد الرحمن بن رسته وأبي حاتم الرازي ؟

عبد الرحمن بن رسته، هذا مؤرخ -رحمه الله- حافظ ترجم لكثير من أهل العلم، التقى بأبي
حاتم الرازي -رحمه الله- وساق أحاديث فأنكر عليه أبو حاتم بعض الأخبار، فرجع إلى بلده
وراجع أصوله فوجدها كما قال أبو حاتم، فكتب إلى أبي حاتم يعترف له بصحة
ما قال، وأنه رجع عما قال له قبل ذلك

س/ماذا قال الشافعي فيمن يناظره ؟

الشافعي -رحمه الله- يقول في معنى كلامه: ما حاججت أحدًا إلا أحببت أن يظهر الله
الحق على لسانه -رحمه الله- ويذكر عنه أنه قال لأحد العلماء يونس بن عبد الأعلى
الصدفي -رحمه الله- كان صاحبًا له وتنازعا في مسألة واختلفا، ثم تفارقا ثم لقيه الشافعي
-رحمه الله- بعد ذلك فقال: يا أبا فلان ألا يحسن أن نصطحب وإن اختلفنا فإننا إخوة،
فالاختلاف في مثل هذا لا يزيدنا إلا ألفة واجتماعا

س/ ما هي خطورة المجادلة علي طالب العلم ؟

هذا في الغالب يحرم من العلم، ولا تجد إنسانا مجادلا له حظ من العلم الواضح أبدًا،
فالمجادلة والمماراة تذهب بركة العلم، وأيضًا تذهب محبة العلم من القلب، وربما يحرم بركة العمل

س/ هل ما يحرم فعله يحرم طلبه ؟

نعم، ما حرم فعله حرم طلبه ولا يجوز السعي فيه؛ لأن الشريعة إذا حرمت شيئًا حرمت
الوسائل والطرق المفضية إليه، ومثل الربا فهو لا يجوز له أن يتعامل بالربا، ولا يجوز
له أن يسعى فيه لغيرهم

س/ما حكم الرشوة ؟ متى يجوز أخذ الرشوة ؟

الرشوة حرام و لا يجوز طلبها، بالاتفاق، لكن بذلها هو موضع الخلاف، وإن جوز بعض
أهل العلم بذلها عند الضرورة حينما يكون الطالب ظالمًا معتديًا، ويكون الذي طُلبت منه
صاحب حق ظُلم، وحصلت له مضرة في عدم بذلها، وهذا الظالم لا يبذل
الواجب إلا برشوة

س/ ما هو حكم من استعجل الشيء قبل أوانه ؟ مع التوضيح بالمثال ؟

من استعجل شيئًا قبل وقته يعاقب بتحريمه، ومن أمثلة ذلك: من قتل مورثه حتى يرث، إنسان استعجل
وله مورث من ابن عم أو قريب له مثلاً عاصب له قريب أو بعيد وله مال كثير، فاستبطأ حياته
-والعياذ بالله- فقتله حتى يرثه، فالعلماء يقولون:
يعاقب بنقيض قصده فيحرم ثم هو قاتل، وليس للقاتل من وريثه شيء

س/ من أكل شيئًا كي يمرضه لكي لا يصوم مثلاً ألا يعد هذا من
التحايل على الشرع ؟أم تشرع له الرخصة ؟


هو آثم بفعله ، ولا يجوز له الفطر، يجب عليه الصوم في هذه الحال؛
لأنه تحايل على الفطر، وهذا لا ضرر عليه في الصوم فليس محلا للرخصة

س/ ماذا إذا استعجل بإرادته ولم يكن مفروضًا عليه استجابة أو مكره ؟

إذا كان أكره على الشيء هذا فالإكراه له بحث آخر، إذا كان مجرد آلة فلا يؤاخذ،
وإن كان إكراها له فيه تصرف وفيه حرية اختيار فهذا فيه تفصيل طويل لأهل العلم،
وفيه أنواع الإكراه بالأقوال بين القول والفعل ومسائل كثيرة.

س/ما المقصود من قوله ( من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه )

نعم، من سعى في شيء وثبت بإقراره واعترافه ثم نقضه بعدما أثبته فإن نقضه مردود
عليه وهو متبصر مختار لذلك، وتوفرت الشروط الشرعية في هذا العقد ثم بعد ذلك نقض نقول:
إنه يلزمه مقتضى هذا العقد، ولهذا يقول العلماء: لا عذر لمن أقر ومن اعترف
على نفسه بشيء فإنه يلزمه، وهذا محل اتفاق

س/ هل يجوز الرجوع في باب الإقرار في الحدود ؟

ذكر العلماء في باب الإقرار في مسألة الحدود قالوا: إنه يُقبل الرجوع في باب الحدود، خاصة الحدود التي هي خالص حق لله -عز وجل- مثل حد الزنا والسرقة وشرب الخمر، فمن أقر ثم رجع فإنه يقبل إقراره من حيث الجملة هذا بالاتفاق،

س/وهل يقبل الرجوع في الإقرار في الحدود التي ليس فيها شبة؟

إذا اعترف بوجوب الزكاة عليه أو بكفارة عليه فإنه يلزم بذلك، الحقوق أقصد الحقوق
التي هي لله -عز وجل- لكنها متعلقة بغيره من الناس ، ولو أنه رجع فلا يقبل رجوعه بعد إقراره

س/ ما معني قوله ( البقاء أسهل من الابتداء) ؟ويغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء؟

البقاء أسهل من الابتداء وكذلك يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء) هذه قاعدة عظيمة
وقاعدة نافعة وبعضهم يقول: الانتهاء أسهل من الابتداء، فابتداء العقود شيء
وانتهاؤها شيء، فيغتفر في الانتهاء ما لا يغتفر في الابتداء، والبقاء أسهل من
الابتداء وبعضهم يعبر بالاستدامة، استدامة الشيء
أسهل من ابتدائه، ومثال ذلك أن الإنسان إذا أحرم لا يجوز له أن يتطيب وأن يبتدئ في
حال إحرامه الطيب، لأنه محرم، لكن يجوز استدامة الطيب في حال الإنتهاء

س/ بعد العقد والدخول ارتد أحد الزوجين، هل ينفسخ النكاح أم لا ينفسخ أم يبقى النكاح بمجرد الردة؟

نقول: على قول جماهير أهل العلم خلافا لابن حزم وجماعة الصحيح أن النكاح باقٍ، لا ينفسخ بمجرد
الردة، بل قال تقي الدين: حتى ولو قبل الدخول.

س/مامعنى استدامة النكاح ولو مع وجود الردة؟

يعني النكاح موجود حال الردة

س/هل يصح إذا أراد الزواج أن يبتدئ بنكاح إمراة مرتدة ؟مع ذكر الدليل ؟

لو أراد أن يتزوج امرأة، أن يبتدئ نكاح امرأة مرتدة فلا يجوز،

﴿ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنْفَقُوا وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُو
هُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ﴾


[الممتحنة: 10] هذه مسألة، وهذا محل اتفاق بين أهل العلم

س/ وضح معني قوله التابع تابع مبين ذلك بالدليل ؟

هذه القاعدة بمعنى أن الشيء له حكم إذا كان متصلاً وله حكم إذا كان منفصلاً، فالشيء الذي
يتبع الأصل لا يفرد بحكم ، مثل يجوز بيع الشاة ولو في بطنها جنين حمل، ويكون الحمل
تبعًا مع أنه لو أراد أن يشتري الحمل وحده لا يصح، للغر، لكن يجوز أن يباع تبعًا

س/ إذا ذبحت شاة وفي بطنها جنين وسقط الجنين ميتا فما حكمه؟ حلال أم لا؟

يكون تابعًا على القاعدة، ويجوز أكله، يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- من حديث أبي سعيد الخدري:

( زكاة الجنين زكاة أمه ).

س/ إذا باع المزرعة وأطلق هل يدخل في ذلك الثمر الذي نشأ؟

إذا باع البستان بجميع ما فيه ونص على ذلك قال: بجميعه فإنه تابع له، يعني تابع له،
وإذا كانت الثمرة ظهرت أو إذا كانت الثمرة لم تظهر ، إذا كانت لم تنضج لا يجوز أن تفرد
بالحكم، نهى أن تباع الثمار حتى تزهو، حتى تحمر

س/ إذا اشترى إنسان دارا فالدار فهل يدخل فيها كل ما هو من ضرورتها ؟

إذا باع الدار ملك كل ما هو تابع لها، بمعنى أنه يكون تابع ولا يشترط
التنصيص عليه، وهذا البيت يدخل فيه كل الأشياء التي فيه كالأبواب والشبابيك
وغير ذلك مما هو متصل ، ومسمر فيه

ما المقصود بالمسمر؟.

يعني الشيء الذي مثبت بمسامير وما أشبه

أسئلة الحلقة


س/ذكرنا في قاعدة: (من استعجل شيئًا قبل أوانه) فما حكمه؟ مع ذكر مثال يوضح ذلك

من استعجل شيئًا قبل وقته يعاقب بتحريمه، ومن أمثلة ذلك: من قتل مورثه حتى يرث، إنسان
استعجل وله مورث من ابن عم أو قريب له مثلاً عاصب له قريب أو بعيد وله مال كثير،
فاستبطأ حياته -والعياذ بالله- فقتله حتى يرثه، فالعلماء يقولون: يعاقب بنقيض قصده فيحرم
ثم هو قاتل، وليس للقاتل من وريثه شيء

س/وكذلك قاعدة: (يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء) نريد ذكر مثال عليها؟

البقاء أسهل من الابتداء وكذلك يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء) هذه قاعدة عظيمة وقاعدة نافعة ،
ومثال ذلك أن الإنسان إذا أحرم لا يجوز له أن يتطيب وأن يبتدئ في حال إحرامه الطيب، لأنه محرم،
لكن يجوز استدامة الطيب في حال الإنتهاء




القواعد الفقهية


التابع لا يفرد بالحكم

س/ اكتب ما تعرفه عن الإمام أبو العباس ابن تيميه ؟

كان هذا الإمام له عناية بالبناء على القواعد واستخراجها والتفريع عليها بمقتضى الأدلة الشرعية،
وهو -رحمه الله- كما قد عُلم من طريقته أنه لا يعدو الدليل، وإذا كان الدليل في مسألة لا يتركه
أبدًا -رحمه الله- بل يتمسك بالدليل وينصره ولا يعرف له قول نصره بغير دليل وغير حجة
ولما كان صبيًا صغيرًا كان يحمل اللوح الذي يكتب فيه، فمر برجل من أهل العلم وهو ذاهب،
ورآه وهو صبي صغير يذهب إلى حلق العلم ويحضر دروس المشايخ، فأعجبه شأنه فكتب
له أخبارًا وكتب له أحاديث في هذا اللوح، ثم لما كتبها قال: اقرأها، فنظر فيها نظرة واحدة
ثم قرأها حفظًا من مرة واحدة -رحمه الله- ومر عليها مرة واحدة، وهي أحاديث تتجاوز
العشرة وساقها بالأسانيد، فقال: سوف يكون لهذا الغلام شأن -رحمه الله- وكان الأمر كذلك

س/هل يفرد التابع بالحكم ؟ مع التوضيح بالمثال ؟

التابع يتبع الأصل المتبوع، فهو تابع في حكمه، ولما كان تابعًا فإنه لا يفرد بالحكم، مثل
الحمل لا يجوز بيعه مفردًا بل يكون تابعًا، وعلى هذا لا يفرد بالحكم التابع لأن إفراده
بالحكم يورث غررا وضررا، فهو تابع، فإذا كان تابعًا فيؤخذ منه أنه لا يجوز أن يفرد بالحكم

س/هل يجوز بيع الثمرة مستقلة قبل نضجها أم لا يجوز قبل النضج؟ ولماذا؟

بيع الثمرة قبل النضج لا يجوز، لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- نهى عن بيعها قبل
استوائها في أحاديث كثيرة، فلا يجوز بيعها قبل النضج،

س/ ما العلة في أنه لا يجوز بيعه الغرر ؟

أمران: الأمر الأول: هو الجهل به، الأمر الثاني: عدم القدرة على تسليمه.وكلاهما غرر،
فالجهل غرر ومخاطرة، والعجز عن التسليم غرر ومخاطرة

س/ما هي أنواع التابع ؟

التابع نوعان: تابع مقصود يمكن أن يفرد بلا غرر ولا مخاطرة، وتابع لا يمكن إفراده،
مثل فص الخاتم، الخاتم يباع وفصه تابع له

س/هل يجوز بيع الجهالة أو الغرر في الأشياء التي يعسر الإطلاع عليها؟

تجوز،إن كانت مجهولة إذا شق اعتبارها وإن كان فيه ضرر على المشتري، إذا رضي بذلك لا بأس

س/هل علي البائع إذا علم العيب أن يبينه ، أم يكتمه ؟ وما الدليل علي ذلك ؟

إذا أراد أن يبيع مع علمه بالعيب، ففي هذه الحالة يجب البيان لما جاء في حديث عقبة بن عامر:
( لا يحل أن يبيع بيعًا من أخيه وفيه عيب إلا بينه له )
وكذلك ( من غش فليس منا ) والأحاديث أن في البيعيين حينما
يجتمعان ويتشاركان إن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما

س/إذا قال البائع السلعة أمامك انظر فيها إن أعجبت بها فاشترها كما هي دون التدخل
في عيوبها، فهل هذا البيع يصح ولو اكتشف عيوب بعد ذلك؟.


نعم، نقول: الشيء الذي يباع إن كان له ظاهر وله باطن فتارة يمكن معرفة الباطن، مثل
من يبيع مثلاً ثيابا ، قَلِّب الثياب، انظر، في هذه الحالة يبرأ من مثل هذا لأن العيب اطلع عليه،
إذا كان العيب لا يمكن أن يطلع عليه، أشياء داخلة مثل عيوب السيارة فهو في
الظاهر لا يرجع، السلعة التي يراها

س/هل يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيره ؟

نعم يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيره فالتوابع توابع تتبع ما تقدمها فهو حتى
في باب العربية والنحو تجد التابع يأخذ حكم المتبوع

س/أذكر مثال يوضح ذلك ؟

من ذلك سجود التلاوة لا يشترط له الطهارة ولا استقبال القبلة، ما تشترط له هذه الأشياء
خارج الصلاة، لكنه داخل الصلاة يشترط له ما يشترط للصلاة،
لأنه لما دخل في الصلاة فإنه يأخذ حكم الصلاة

س/هل يصح الوقف في المنقولات ؟

قال الأحناف في مسألة الوقف،لا يصح وقف المنقولات، وهذا قول مرجوح والصواب قول الجمهور، بل يكاد يكون مقطوعا به أن الوقف يصح في المنقولات وهذا هو الذي دلت عليه الأدلة، قول معروف لبعض أهل العلم، لكنه قول مرجوح مخالف للدليل الصحيح

س/ هل يجوز التعبير عن قاعدة التابع يغتفر فيه ما يغتفر في غيره بقولنا: يثبت تبعا
ما لا يثبت استقلالاً؟ أم أن هذه قاعدة مستقلة؟.


نعم، يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالاً، يمكن أن يعبر عنها بمعنى:
أن يكون التابع يغتفر فيه ما يغتفر في غيره إذا كان تابعًا، فيثبت تبعًا

س/ما حكم الغرر في العقود التي يكون مبناها على التبرع كالوصية والوقف ؟

لا غرر؛ لأن النفي في مثل هذه الأمور لأجل الغرر والمخاطرة والجهالة،فهذا جائز
لا بأس به، مثل الهبة تجوز على الصحيح مجهولة، لأن غايتها تكون مخاطرة،
ولا ضرر فيها ولهذا يجوز، وكذلك الوقف والوصية

س/ الحوار لا يحسب مع الدية هل لأنه داخل مع الأم في الحكم؟.

نعم، هو لا يحسب، لكن الحمل في بطن الأم يكون تبعًا في دية العمد، لأنه في شبه العمد عن عبد الله بن عمر:
منها أربعون خلفه في بطونها أولادها، فشرط أن تكون في بطونها، وعلى هذا ليس محسوبًا
لأن الدية مائة، والحمل تابع لأمه، وليس منفصلاً وليس مستويًا وليس محسوبًا من الدية.

س/ هل إذا سقط الأصل سقط الفرع ؟مع ذكر مثال لذلك ؟

نعم إذا سقط الأصل سقط الفرع وهذه قاعدة نافعة في ثبوت الأصل ويتبعه الفرع،والتوابع
تتبع ما تقدمها أو ما هي متصلة ، فمثلاً إذا سقطت الصلاة عن المرأة لأنها حائض، نقول:
تسقط السنن الرواتب وسائر النوافل من باب أولى لأنها تابعة، لذا
لا يجوز أن تصلي الفرض فالنفل تابع له

س/من فاته الوقوف بعرفه هل يلزمه بقية مناسك الحج ؟وهل عليه القضاء والفدية؟

من طلع فجر يوم النحر قبل أن يقف بعرفة، تأخر وفاته الحج ، سقط الركن لأن الحج عرفة
ولا يأتي بهذه الفروع لأنه لما سقط الأصل سقط الفرع في هذه الحالة والقضاء عليه واجب
بالاتفاق؛ لأن الحج واجب عليه وقادر عليه فيجب عليه وكذلك عليه الفدية مقابل فوات الحج

س/لو أنكر المدين وأقر الكفيل،فهل يتحمل الكفيل ويسقط المدين؟.

إن كانت كفالته غرامة فإنه يضمن في هذه الحالة لأنه صار كالأصل، يعني صار صاحب الدين
مخيرا بين أن يأخذ من صاحب الدين، أو يأخذ ممن عليه دين، أو يأخذ من الضامن الذي نزل
نفسه منزلة المدين، أما إذا كان مجرد كفيل كفل بالحضور فهذا ما يلزمه، مجرد كفالته تكون
من باب الشهادة إذا كان شاهدًا بالحق عالمًا به.

س/ماذا يقصد المؤلف في قوله: (لا يلزم من سقوط الفرع سقوط الأصل)؟مع التوضيح لذلك ؟

نعم، لا يلزم من سقوط الفرع سقوط الأصل إذا سقط الفرع سقط الأصل،
لكن الفرع تابع فلا يسقط، فلو سقط الفرع لا يسقط الأصل0فلو أن إنسانا ترك مثلاً في الحج،
ترك المبيت بمنى، أو ترك رمي الجمار فلا يضر فهو تابع، ومكمل واجب
ولا يؤثر سقوطه وذهابه في الحج


س/ هل يثبت الفرع دون الأصل ؟
نعم، قد يثبت الفرع دون الأصل بعض الأشياء قد تثبت وإن دون الأصل لأسباب

س/هل يبطل الشيء إذا بطل ما في ضمنه ؟وما مثال ذلك ؟


نعم إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه لأن المتضمِّن كالوعاء والظرف، والمتضمَّن كالمظروف،
كذلك الشيء المضمون الذي في ضمن الشيء تابع له، إذا بطل ما هو في ضمه بطل لأنه تابع
له،مثال ذلك لو أن إنسانا باع سيارة واستلم الثمنَ البائعُ، واستلم السيارةَ المشتري ثم لما استلمها
تبين أن السيارة مستحقة للغير بغصب أو سرقة أو بيع، قد يكون باعها ثم أراد أن يتلاعب ويبيعها
لآخر، في هذه الحالة نقول:

يجب على البائع رد الثمن لأنه لما بطل البيع وهو العقد بطل تسليم
الثمن، صار وجوده كعدمه، فيكون أخذ الثمن من البائع على سبيل الغصب والظلم فلا حكم له

س/ هل الذي باع شيئا لا يملكه كمن باع مسروقًا أو مغصوبًا؟.

نعم، نقول: أصلاً البيع هذا باطل ولا يصح، إن كان الشيء مبيعا فالبيع
وجوده كعدمه، وإن كان مغصوبا فكذلك منه، صاحبها الأصلي وجدها عند فلان، له أن ينتزعها منه،

وهذا يكاد يكون اتفاقا، أو شيء أنه غصب

أسئلة الحلقة القادمة


السؤال الأول: التابع لا يفرد بالحكم نرد مثالا عليه؟

التابع يتبع الأصل المتبوع، فهو تابع في حكمه، ولما كان تابعًا فإنه لا يفرد بالحكم، مثل الحمل لا يجوز بيعه مفردًا بل يكون تابعًا، وعلى هذا لا يفرد بالحكم التابع لأن إفراده بالحكم يورث غررا وضررا، فهو تابع، فإذا كان تابعًا فيؤخذ منه أنه لا يجوز أن يفرد بالحكم


س/كذلك في قوله: (إذا سقط الأصل سقط الفرع) اشرح هذه القاعدة،.

نعم إذا سقط الأصل سقط الفرع وهذه قاعدة نافعة في ثبوت الأصل ويتبعه الفرع،والتوابع تتبع ما تقدمها أو ما هي متصلة ، فمثلاً إذا سقطت الصلاة عن المرأة لأنها حائض، نقول: تسقط السنن الرواتب وسائر النوافل من باب أولى لأنها تابعة، لذا لا يجوز أن تصلي الفرض فالنفل تابع له0واستثني العلماء من ذلك أنه لا يلزم من سقوط الفرع سقوط الأصل ، لأن الفرع تابع فلا يسقط ، فلو أن إنسانا ترك مثلاً في الحج،ترك المبيت بمنى، أو ترك رمي الجمار فلا يضر فهو تابع، ومكمل واجب ولا يؤثر سقوطه وذهابه في الحج




رد مع اقتباس
قديم 05-27-2010, 03:02 PM   رقم المشاركة : 7
الكاتب

OM_SULTAN

المشرف العام

OM_SULTAN غير متواجد حالياً


الملف الشخصي








OM_SULTAN غير متواجد حالياً


رد: مادة القواعد الفقهية سؤال وجواب مع إختصار أسئلة الدروس


ما هي القواعد الفقهية الخمس ؟ دكتوراه تبين أثر القرآن في تأصيل القواعد الفقهية لعبدالله الهنائي



حصل عليها عبدالله الهنائي
دكتوراه تبين أثر القرآن في تأصيل القواعد الفقهية
أجرى اللقاء: سيف بن ناصر الخروصي



حصل مؤخرا عبدالله بن سالم الهنائي على درجة الدكتوراه تحت عنوان (أثر القرآن الكريم في تأصيل القواعد الفقهية وتطبيقاتها في كتب التفسير) من جامعة اليرموك كلية الشريعة والدراسات الاسلامية قسم اصول الدين وفي لقاء معه اكد ان الدراسة التي قدمها لنيل هذه الدرجة جاءت لتبين أثر القرآن الكريم في تأصيل القواعد الفقهية، ولتبرز التطبيقات العملية المستفادة من آيات القرآن الكريم، والتطبيقات المعاصرة من خلال كتب التفسير مركزة على القواعد الفقهية الخمس الكبرى.

وقال: إن كتاب الله تعالى هو ينبوع العلوم وأسها، ودائرة شمسها ومطلعها أودع الله تعالى فيه علم الأولين والآخرين.
وبين أن لكل موضوع منهجه الذي ينبغي أن يتوافق مع طبيعته وأهدافه ومقاصده وما يصبو إليه وما يؤمل منه.

واشار الى ان المتأمل للآيات القرآنية والقواعد الفقهية يدرك أن الدلالات التأصيلية القرآنية للقواعد الفقهية الأربع الكبرى كانت ظاهرة الدلالة.

واوضح ان التطبيقات العملية المعاصرة في كتب التفسير الحديثة للقواعد الفقهية كانت قليلة ونادرة قياساً على تطبيقات السابقين.

واكد إن فقه القرآن الكريم هو الركن الركين في الفقه الإسلامي، ولذلك يجب عناية الباحثين عامة وطلاب التفسير خاصة بالفقه القرآني وما فيه من تأصيل يمكن أن تتفرع منه المسائل الفقهية المستجدة؛ لتعالج واقع الأمة في هذا العصر كما عالج فقه القرآن أحوال الأمة في عصورها الزاهرة.

وقال: يجب دراسة القواعد الفقهية التي قام تأصيلها على الأحاديث النبوية، والإجماع، والقياس كونها تستمد من القواعد الخمس الكبرى التي كان تأصيلها قرآنياً.

كما أوصي الباحثين بدراسة القواعد الأصولية لبيان أثر القرآن الكريم في تأصيلها لتكون تلكم الدراسة متممةً لدراستي هذه.
ما هو مضمون الرسالة؟ وما الذي تطرقت اليه؟ وما اهدافها ومنهجيتها ومحتوياتها والنتائج التي توصلت اليها؟ هذه الاسئلة وغيرها اقرأ اجابتها فيما يلي:

حول مضمون الرسالة وما تطرقت اليه يقول: عبدالله بن سالم بن حمد الهنائي لقد جاءت هذه الدراسة لتبين أثر القرآن الكريم في تأصيل القواعد الفقهية، ولتبرز التطبيقات العملية المستفادة من آيات القرآن الكريم، وكذلك التطبيقات المعاصرة من خلال كتب التفسير.

وقد استخدمت في هذه دراسته المنهج الاستقرائي لتجميع أغلب الأدلة القرآنية التي أثرت في تأصيل القواعد الفقهية، ولتجلية التطبيقات العملية المستفادة من الآيات الكريمات قديماً وحديثاً، كما استعنت بالمنهج المقارن لعقد مقارنة بين مناهج المفسرين الفقهاء والفقهاء المفسرين، وكذلك المنهج النقدي حين استخدمت الدلالات الأصولية كمعيار دقيق للكشف عن قوة الدليل أو ضعفه.

كما ركزت على القواعد الفقهية الخمس الكبرى (الأمور بمقاصدها)، (العادة محكمة)،

(لا ضرر ولا ضرار)، (المشقة تجلب التيسير)، (اليقين لا يزول بالشك)،


فعرف الباحث بكل قاعدة، وبين أهميتها، وما يدخل تحتها من أبواب الفقه الإسلامي، وما يندرج تحتها من قواعد فقهية صغرى، كما عرض لعدد من الأدلة التأصيلية لتلكم القواعد، وكذلك أظهرت التطبيقات العملية المستفادة من الآيات الكريمات قديماً وحديثاً مستعيناً بكتب التفسير.
وقد كشفت عن عناية المفسرين الفقهاء، والفقهاء المفسرين بالقواعد الفقهية الخمس الكبرى والقواعد المندرجة تحتها من حيث تأصيلها منذ القرن الثاني الهجري إلى يومنا هذا.

و ظهر لي جلياً وبرز لي عملياً الأثر البالغ للقرآن الكريم على القواعد الفقهية لفظاً ومعنى، تأصيلاً واستدلالاً، كما تجلت عناية بعض المعاصرين بالتطبيقات المعاصرة حيث إنه أحسن ربط المستجدات العصرية والنوازل الحادثة بالقرآن الكريم.
وأكد إن كتاب الله تعالى هو ينبوع العلوم وأسها، ودائرة شمسها ومطلعها أودع الله تعالى فيه علم الأولين والآخرين؛ حيث إن كل ذي فن منه يستمد، وعليه يعتمد، وإليه يرجع، فالفقيه يستنبط منه الأحكام ويغوص فيه؛ ليظهر الأحكام العادلة والحكم الحكيمة.

ومن الشذرات الشرعية ما يعرف بالقواعد الفقهية التي كانت - ولا تزال - مرجعاً يهتدى به، ونبراساً يستضاء به كيف لا وأغلب التعريفات الفقهية العملية في ميادين الحياة الإسلامية عائدة إليها، ومستنبطة منها، وبقدر الإحاطة بها يعلو قدر الفقيه ويشرف، وباستخدامها تتضح له مناهج الفتوى وتكشف، وخاصة عند استمدادها من نظم كلام الله المعجز، وإظهار أثره في تأصيلها؛ لتصبح هذه القواعد قواعد الأحكام لمصالح الأنام.


أهم المشاكل


وعن أهم المشاكل التي واجهته في دراسته هذه اوضح ان أهم المشاكل التي برزت له تكمن في الإجابة عن الاسئلة التالية:
ما هي العلاقة بين القرآن الكريم والقواعد الفقهية؟ وكيف أثر في تأصيل القواعد الفقهية الخمس الكبرى والقواعد المندرجة تحتها؟ وما التطبيقات العملية التي يمكن أن تستفاد من خلال تفسير الآيات الكريمات قديماً وحديثاً؟ وماهي العلاقة بين القرآن الكريم وعلومه والقواعد الفقهية؟ وهل هنالك فرق بين منهج المفسرين الفقهاء والفقهاء المفسرين وغيرهم في إظهار تلكم العلاقة؟ وما معنى قاعدة (الأمور بمقاصدها)؟ وما الآيات التي أثرت في تأصيلها؟ وما الآيات التي يمكن أن يكون تفسيرها يحمل في مضامينه تطبيقات عملية مستفادة من آي الذكر الحكيم لهذه القاعدة؟ وما التطبيقات المعاصرة والنوازل الحادثة لهذه القاعدة في كتب التفسير الحديثة؟ وما معنى قاعدة (العادة محكمة)؟ وما الآيات الكريمات التي أثرت في تأصيلها؟ وما الآيات التي يمكن أن يكون تفسيرها يحمل في مضامينه تطبيقات عملية مستفادة من آي القرآن الكريم لهذه القاعدة ؟ وما التطبيقات المعاصرة لهذه القاعدة في كتب التفسير الحديثة؟ وما معنى قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)؟ وما الآيات الكريمات التي أثرت في تأصيلها؟ وما الآيات التي يمكن أن يكون تفسيرها يحمل في مضامينه تطبيقات عملية مستفادة من آي الذكر الحكيم لهذه القاعدة؟ وما التطبيقات المعاصرة لهذه القاعدة في كتب التفسير الحديثة؟ وما معنى قاعدة (المشقة تجلب التيسير)؟ وما الآيات التي أثرت في تأصيلها؟ وما الآيات التي يمكن أن يكون تفسيرها يحمل في مضامينه تطبيقات عملية مستفادة من آي الذكر الحكيم لهذه القاعدة ؟ وما التطبيقات المعاصرة لها في كتب التفسير الحديثة؟ وما معنى قاعدة (اليقين لا يزول بالشك)؟ وما الآيات التي أثرت في تأصيلها؟ وما الآيات التي يمكن أن يكون تفسيرها يحمل في مضامينه تطبيقات عملية مستفادة من آيات القرآن الكريم لهذه القاعدة ؟ وما التطبيقات المعاصرة لهذه القاعدة في كتب التفسير الحديثة؟.

أهداف

وحول أهداف الدراسة يقول: تهدف الدراسة إلى إبراز عدة أمور منها: إظهار العلاقة بين القرآن الكريم والقواعد الفقهية من خلال مناهج المفسرين الفقهاء والفقهاء المفسرين والأصوليين والفقهاء.
وبيان معنى قاعدة (الأمور بمقاصدها)، وأهميتها، والقواعد المندرجة تحتها، وجمع أغلب أدلتها التأصيلية من القرآن الكريم، وتجلية التطبيقات العملية المستفادة من تفسير الآيات الكريمات قديماً وحديثاً بواسطة كتب التفسير مع ربط ذلك كله بالبيان القرآني.
وبيان معنى قاعدة (العادة محكمة) ولفظها المختار، وأهميتها، والقواعد المندرجة تحتها، وجمع أغلب أدلتها التأصيلية من القرآن الكريم، وإبراز التطبيقات العملية المستفادة من تفسير الآيات الكريمات قديماً وحديثاً وفق كتب التفسير مع ربط ذلك كله بالبيان القرآني.
وبيان معنى قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، ولفظها المختار، وأهميتها، والقواعد المندرجة تحتها، وجمع أغلب أدلتها التأصيلية من القرآن الكريم، وإظهار التطبيقات العملية المستفادة من تفسير الآيات الكريمات قديماً وحديثاً من خلال كتب التفسير مع ربط ذلك كله بالبيان القرآني.
وبيان معنى قاعدة (المشقة تجلب التيسير)، وأهميتها، والقواعد المندرجة تحتها، وجمع أغلب أدلتها التأصيلية من القرآن الكريم، وعرض التطبيقات العملية المستفادة من تفسير الآيات الكريمات قديماً وحديثاً بالإفادة من كتب التفسير مع ربط ذلك كله بالبيان القرآني.
وبيان معنى قاعدة (اليقين لا يزول بالشك)، وأهميتها، والقواعد المندرجة تحتها، وتجميع أغلب أدلتها التأصيلية من القرآن الكريم، وإبراز التطبيقات العملية المستفادة من تفسير الآيات الكريمات قديماً وحديثاً بالإفادة من كتب التفسير مع ربط ذلك كله بالبيان القرآني.

حدود الدراسة

وعن اهم الامور التي ركزت عليها الدراسة يقول: الدراسة ركزت على إظهار أثر القرآن الكريم في تأصيل القواعد الفقهية الكبرى وبعض القواعد الصغرى المندرجة تحتها دون التعرض للضوابط الفقهية والمسائل الجزئية.
كما ركزت على كتب التفسير القديمة التي عرضت للجوانب العملية التطبيقية المستنبطة من الآيات القرآنية لتلك القواعد الفقهية وعدم التعرض للقواعد الفقهية التي كان تأصيلها على أدلة غير قرآنية؛ كالسنة والإجماع والقياس.
وقد كان جل التركيز على التطبيقات المعاصرة التي ذكرها المفسرون المعاصرون، وبيان مدى احتجاجهم بالآيات القرآنية لإبراز تلكم التطبيقات الفقهية المعاصرة دون التطرق إلى الكتب الفقهية المتخصصة التي تقوم في الغالب على القياس في أحكامها.
والاستدلال بالآيات القرآنية التي أفادت بمنطوقها صلة القواعد الفقهية بها، وربما يكون الاستدلال بالمفهوم إذا وجدت أحداً من العلماء قد استدل به.

المنهج المتبع

وعن المنهج الذي اتبعه في دراسته اكد ان لكل موضوع منهجه الذي ينبغي أن يتوافق مع طبيعته وأهدافه ومقاصده وما يصبو إليه وما يؤمل منه؛ وعليه فإن طبيعة هذا البحث وأهدافه ومقاصده حتم عليَّ استخدام المناهج العلمية التالية:
المنهج الاستقرائي: ويقوم باستقراء الآيات القرآنية التي استدل بها أهل العلم من المفسرين والفقهاء والأصوليين على القواعد الفقهية، ثم يقوم الباحث باستقراء القرآن نفسه ؛ ليستخرج منه أدلة أخرى، وكذلك باستقراء كتب التفسير القديمة والمعاصرة لاستخراج التطبيقات العملية منها.
والمنهج المقارن: للمقارنة بين مناهج علماء التفسير من المفسرين الفقهاء، والفقهاء المفسرين، وكذلك علماء أصول الفقه من متبعي المدارس الثلاث المتكلمين (المالكية والشافعية والحنابلة والإباضية والزيدية والجعفرية)، والفقهاء (الحنفية) والذين جمعوا بين المدرستين (بعض المتأخرين)، كل ذلك من حيث استدلالهم للقواعد وتطبيقاتهم عليها من القرآن الكريم.

المنهج الاستنباطي: لاستنباط بعض الأدلة التأصيلية والتطبيقات العملية من القرآن الكريم على القواعد الفقهية، مع مراعاة القواعد المعروفة لدى علماء التفسير وأصول الفقه من المتقدمين والمعاصرين.
والمنهج النقدي: لعقد موازنة ومقارنة بين الاستدلال والتطبيقات ومدى مطابقتها للمنهج العملي في كيفية الاستنباط الفقهي من الآيات الكريمات.

خطة البحث

وحول الخطة التي اتبعها في بحثه لهذه الدراسة يقول: لقد اقتضت طبيعة هذا البحث أن يقسم إلى مقدمة وستة فصول وخاتمة.
فالمقدمة ذكرت فيها مشكلة الدراسة، وأهدافها وحدودها، والدراسات السابقة، والمناهج المتبعة والخطوات الإجرائية التي كانت تسير وفقها، ثم ختمت المقدمة بتعريف أبرز المصطلحات التي كثر استخدامها في هذه الدراسة.
أما الفصل الأول: فكان بعنوان علاقة القواعد الفقهية بالقرآن الكريم وعناية العلماء بها، وفيه أربعة مباحث.

تناولت في المبحث الأول: تعريف القرآن الكريم وأهمية الاستدلال به، وقد اشتمل على ثلاثة مطالب بينت فيها تعريف القرآن لغة وشرعا وأهمية الاستدلال به.

اما المبحث الثاني:
فقد تطرقت فيه الى التعريف بالقواعد الفقهية موضحا تعريف القاعدة لغة واصطلاحاً
وتعريف الفقه لغة واصطلاحاً وتعريف القاعدة الفقهية باعتبارها علماً ولقباً.

وبينت في المبحث الثالث ضوابط تمييز القواعد الفقهية وتقسيماتها وأهميتها في ثلاثة مطالب وهي ضوابط تمييز القاعدة الفقهية عن غيرها. وتقسيمات القواعد الفقهية. وأهمية القواعد الفقهية وفوائد دراستها.
والمبحث الرابع تطرقت فيه الى عناية العلماء بالقواعد الفقهية والاستدلال لها، وقد ضمنته في أربعة مطالب هي: عناية الفقهاء المفسرين بالقواعد الفقهية والاستدلال لها ، وعناية المفسرين الفقهاء بالقواعد الفقهية والاستدلال لها، وعناية علماء الفقه وأصوله بالقواعد الفقهية والاستدلال لها وعناية العلماء المعاصرين بالقواعد الفقهية والاستدلال لها.
وبينت في الفصل الثاني: أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة (الأمور بمقاصدها)، وتطبيقاتها في كتب التفسير، وقد حوى- كسابقه- أربعة مباحث:

تناولت في المبحث الأول: معنى قاعدة (الأمور بمقاصدها) وما يدخل فيها وما يندرج تحتها، وبينته في رابعة مطالب: تعريف قاعدة (الأمور بمقاصدها) لغة واصطلاحاً والألفاظ المشابهة للقصد والفروق بينها وصلة ألفاظ قاعدة (الأمور بمقاصدها) بألفاظ القرآن الكريم وأهمية القاعدة وما يدخل فيها وما يندرج تحتها.
وفي المبحث الثاني وضحت أثر القرآن الكريم في تأصيل (قاعدة الأمور بمقاصدها).
وفي المبحث الثالث: التطبيقات العملية لقاعدة (الأمور بمقاصدها) المستفادة من الآيات القرآنية.
وفي المبحث الرابع: التطبيقات المعاصرة لقاعدة (الأمور بمقاصدها) في كتب التفسير.
وفي الفصل الثالث: فقد تناولت أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة العادة محكمة(العرف معتبر)، وتطبيقاتها في كتب التفسير، وبينته في أربعة مباحث تناولت في المبحث الأول: تعريف قاعدة (العادة محكمة) وما يدخل فيها وما يندرج تحتها موضحا ذلك في اربعة مطالب هي : تعريف قاعدة (العادة محكمة) لغة واصطلاحاً و تعريف العرف ذي العلاقة بالعادة والفرق بينهما وصلة ألفاظ قاعدة (العادة محكمة) بألفاظ القرآن الكريم.
اما المطلب الرابع فقد كان بعنوان أهمية القاعدة وما يدخل فيها وما يندرج تحتها.
ثم تطرقت في المبحث الثاني: الى أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة العادة محكمة (العرف معتبر).
وفي المبحث الثالث: التطبيقات العملية لقاعدة العادة محكمة (العرف معتبر) المستفادة من الآيات القرآنية.
وفي المبحث الرابع: التطبيقات المعاصرة لقاعدة العادة محكمة (العرف معتبر).
والفصل الرابع تناولت فيه أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) وتطبيقاتها في كتب التفسير، وقد اشتمل هذا الفصل على تمهيد وأربعة مباحث، تطرقت فيه الى تأريخ القاعدة وألفاظها.

وفي المبحث الأول من هذا الفصل تطرقت الى تعريف قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) وما يدخل فيها وما يندرج تحتها وفصلته في اربعة مباحث بينت فيها: معنى القاعدة لغة واصطلاحاً والفرق بين قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) وقاعدة (المشقة تجلب التيسير) وصلة ألفاظ قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) بألفاظ القرآن الكريم وأهمية القاعدة وما يدخل فيها وما يندرج تحتها.
وتناولت في المبحث الثاني: أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة (لا ضرر ولا ضرار).

اما المبحث الثالث فقد تحدثت فيه عن التطبيقات العملية لقاعدة (لا ضرر ولا ضرار) المستفادة من الآيات القرآنية.
وكان المبحث الرابع عن التطبيقات المعاصرة لقاعدة (لا ضرر ولا ضرار) في كتب التفسير.
وتطرقت في الفصل الخامس الى أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة (المشقة تجلب التيسير)، وتطبيقاتها في كتب التفسير وشرحته في اربعة مباحث.

تناولت في المبحث الأول: معنى القاعدة وما يدخل فيها وما يندرج تحتها، وقد وضمنته خمسة مطالب: معنى القاعدة لغة واصطلاحاً وأقسام المشقة وأنواعها وضابطها والفرق بين لفظة المشقة في قاعدة (المشقة تجلب التيسير) وما قاربها من ألفاظ و صلة ألفاظ قاعدة (المشقة تجلب التيسير) بألفاظ القرآن الكريم وأهمية القاعدة وما يدخل فيها وما يندرج تحتها.

وفي المبحث الثاني بينت أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة (المشقة تجلب التيسير).
وفي المبحث الثالث وضحت التطبيقات العملية لقاعدة (المشقة تجلب التيسير) المستفادة من الآيات القرآنية.
وفي المبحث الرابع عرجت على التطبيقات المعاصرة لقاعدة (المشقة تجلب التيسير) في كتب التفسير.
أما الفصل السادس فقد تناولت أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) وتطبيقاتها في كتب التفسير وقدمته في تمهيد وأربعة مباحث.

قدمت في التمهيد لمحة تأريخية عن القاعدة ؛ لأن ألفاظ هذه القاعدة متفق عليها بين العلماء.
اما في المبحث الأول: فقد كان عن معنى القاعدة وما يدخل فيها وما يندرج تحتها، وشرحته في اربعة مطالب تناولت فيها: معنى القاعدة لغة واصطلاحاً والفرق بين قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) وما قاربها من ألفاظ وصلة ألفاظ قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) بألفاظ القرآن الكريم وأهمية القاعدة وما يدخل فيها وما يندرج تحتها.
والمبحث الثاني: تطرقت فيه الى أثر القرآن الكريم في تأصيل قاعدة (اليقين لا يزول بالشك).
وفي المبحث الثالث: تحدثت عن التطبيقات العملية لقاعدة (اليقين لا يزول بالشك) المستفادة من الآيات القرآنية).
أما رابع المباحث: وآخرها فقد كان عن التطبيقات المعاصرة لقاعدة (اليقين لا يزول بالشك) في كتب التفسير المعاصرة.
وأما الخاتمة، فعرضت فيها لأبرز النتائج التي توصلت إليها، والتوصيات التي أوصي بها الباحثين والدارسين.

نتائح وتوصيات

وحول ما استنتجه من خلال بحثه لدراسته وتوصياته اوضح
ان أول ما نشأ علم القواعد الفقهية عند علماء الحنفية، ثم صار إلى غيرهم من علماء المذاهب خاصة الشافعية الذين كان منهم القاضي حسين المروذي الذي رد مذهب الشافعية إلى أربع قواعد فقهية كبرى هي (اليقين لا يزول بالشك)، و(المشقة تجلب التيسير)، و (تحكيم العادة والرجوع إليها)، و(الضرر يزال)، ثم أضيف إليها قاعدة خامسة هي (الأمور بمقاصدها)، ثم اتفق علماء الأمصار في مختلف الأعصار على هذه القواعد.

ولم يكثر العلماء المتقدمون من المفسرين الفقهاء، والفقهاء المفسرين من التأصيل القرآني للقواعد الفقهية بسبب حفظهم المتقن للقرآن الكريم؛ لأنهم كانوا يستحضرون أدلة القواعد في ذاكرتهم، ومع مرور الزمن بدت الحاجة إلى التأصيل القرآني لتلكم القواعد فعني بعض العلماء بها وانقطع لها، بيد أن أولئك لم يذكروا وجه الاستدلال من الآيات الكريمات مباشرة، وإنما كانوا يوردون الآيات دون بيان مضامينها المتعلقة بتأصيل القواعد الخمس، وهي:
(الأمور بمقاصدها)، و(العرف معتبر)، و(لا ضرر ولا ضرار)، و(المشقة تجلب التيسير)، و(اليقين لا يزول بالشك).
والمتأمل للآيات القرآنية والقواعد الفقهية يدرك أن الدلالات التأصيلية القرآنية للقواعد الفقهية الأربع الكبرى كانت ظاهرة الدلالة، أما قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) فجاءت دلالتها التأصيلية بطريق الإشارة وليس بالمطابقة.
وهذه القواعد الخمس الكبرى إنما اتفق عليها ولم يختلف فيها للأدلة التي دلت عليها من كتاب الله تأصيلاً وتطبيقاً، وكثرة تلكم الأدلة التأصيلية والتطبيقية العملية للقواعد الخمس الكبرى يعطيها قوة ومكنة أكثر من غيرها تصل إلى درجة القطع كما قال الشاطبي مع قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، وعليه يمكن أن يستند إلى هذه القواعد الخمس الفقهية الكبرى عند عدم وجود الأدلة التأصلية في تخريج القضايا الفقهية المعاصرة والأمور المستجدة حيث إنها تقوم مقام الأدلة؛ لأن تأصيلها إنما قام على الأدلة القرآنية.

وأما التطبيقات العملية المعاصرة في كتب التفسير الحديثة للقواعد الفقهية فكانت قليلة ونادرة قياساً على تطبيقات السابقين، ويعد السيد رشيد رضا صاحب المنار شيخ المفسرين المعاصرين من حيث إتيانه ببعض التطبيقات المعاصرة، وهذا إنما يعود إلى كثرة اطلاعه وتنوع ثقافته، وحرصه على ربط الأمور المعاصرة والقضايا المستجدة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولذلك عني بالتطبيقات العملية للقواعد الفقهية فكان مفسراً فقيهاً، وفقيهاً مفسراً.
والقواعد الخمس الكبرى واسطة العقد بين الأدلة القرآنية والنبوية، والمسائل والفروع العملية، فهي تحوي في طياتها كثرة كاثرة من المسائل المتعددة؛ لكونها اعتمدت على أدلة قطعية الثبوت من كتاب الله تعالى؛ ذلك لأن ألفاظ القرآن الكريم إنما هي معجزة مبنى ومعنى فيما يتعلق بدلالتها التأصيلية والتطبيقية للقواعد الفقهية الخمس الكبرى وما يندرج تحتها.
و كان لسبب النزول الصحيح، ظاهر الدلالة أثر في نقل الدليل القرآني من كونه تأصيلياً إلى التعامل معه ليصبح تطبيقاً عملياً كما هو الحال مع آيتي قصر الصلاة والمسايفة في سورة النساء اللتين جاءتا لبيان أحوال الصلاة في هذه الأحوال لتكون تطبيقاً عملياً لقاعدة (المشقة تجلب التيسير).

التوصيات

اما عن اهم توصياتي بعد هذه الدراسة المبتكرة المتواضعة فأقول: إن فقه القرآن الكريم هو الركن الركين في الفقه الإسلامي، ولذلك يجب عناية الباحثين عامة وطلاب التفسير خاصة بالفقه القرآني وما فيه من تأصيل يمكن أن يتفرع منه المسائل الفقهية المستجدة؛ لتعالج واقع الأمة في هذا العصر كما عالج فقه القرآن أحوال الأمة في عصورها الزاهرة.
واوصي الهيئات العلمية والباحثين المتخصصين بقواعد الفقه الإسلامي وأصوله كونه يستمد حيويته وحياته من القرآن الكريم، وليس من الفقه الروماني كما يزعم الزاعمون من بعض الحداثيين ورجال القانون المعاصرين.
و بوجوب دراسة القواعد الفقهية التي قام تأصيلها على الأحاديث النبوية، والإجماع، والقياس كونها تستمد من القواعد الخمس الكبرى التي كان تأصيلها قرآنياً.
كما أوصي الباحثين بدراسة القواعد الأصولية لبيان أثر القرآن الكريم في تأصيلها لتكون تلكم الدراسة متممةً لدراستي هذه؛ لأنهما صنوان.


التوقيع :

لااله الا الله محمد رسول الله
laa ilaaha ilaa allaah muhameed rasoolullah

which means
None is Worthy of Worship But Allah and Muhammed is
the Messenger of Allah

قال تعالى:
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي
الألْبَابِ *الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي
خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ*)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ))

ذكرى الله في الصباح والمساء
remembrance allah at morning and evening
Fortress of the Muslimحصن المسلم باللغة الانجليزية

ONLINE ISLAMIC BOOKS
http://www.kitabosunnah.com/islamibo...he-muslim.html




http://dalil-alhaj.com/en/index.htm









رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir