الموضوع: تراثيات
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-05-2004, 05:55 PM   رقم المشاركة : 1
الكاتب

الزوار


الملف الشخصي








تراثيات

4 Feb 2004 20:06:22 GMT
تراثيات
بقلم :ابو صخر
قال الأصمعي: لقيت أعرابيا فسايرته ثم نزلت معه، وكانت له حالة رثة بذة، فحادثته واستنشدته، فأنشدني اشعارا كأنه هو قائلها، واستخبرته عن اخبار وكأنه كان مشاهدها، فطفقت أتعجب من جماله وكماله وسوء حاله، فسكت سكتة ثم أنشأ يقول:


أأخي إن الحادثات
عركنني عرك الأديم
فللن غرب بطالتي عن
ذي مماحكة خصيم
لا تنكرن ان قد رأيت
أخاك في طمري عديم
إن كن أثوابي بلين
فإنهن على كريم
قال ابن الاعرابي:
لما يزيد وجه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري لاستباحة أهل المدينة ضم علي بن الحسين رضوان الله عليهما الى نفسه اربعمئة امرأة يعولهن الى ان انقرض جيش مسلم بن عقبة، فقالت امرأة من قريش: ما عشت والله بين أبوي بمثل ذلك التتريف.
خرج بعض ملوك الفرس الى الصيد، فأول من استقبله اعور فأمر بحبسه وضربه، ثم خرج وتصيد صيدا كثيرا، فلما عاد استدعى الاعور وأمر له بصلة، فقال الاعور: لا حاجة لي في صلتك، ولكن إيذن لي في الكلام، فقال: تكلم: فقال: تلقيتني فضربتني وحبستني، وتلقيتك فصدت وسلمت فأينا أشأم؟ فضحك وخلاه.
قال رجل لابي عمر الزاهد صاحب «كتاب الياقوت» في اللغة: أنت والله عين الدنيا، فقال: وأنت بؤبو تلك العين.
وكان ابن المقفع يقول: إذا نزل بك مكروه فانظر، فإن كان له حيلة فلا تعجز، وان كان مما لا حيلة له فلا تجزع.
سأل اعرابي الحكم بن عبد المطلب فأوسعه خيرا، فبكى الاعرابي، فقال: ما يبكيك؟ قال: اني والله انفس بك على الارض أن تأكلك.
وقال بعضهم: في مجاوزتك ما يكفيك فقر لا منتهى له حتى تنتهي عنه.
ويقال: العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغنى.
قال شبيل بن عوف: من سمع بفاحشة فأفشاها فهو كالذي أنشاها.

البيان


رد مع اقتباس